إسطنبول تستضيف اجتماعات تمديد اتفاقية حبوب البحر الأسود

أنقرة ترى ضرورة رفع العقبات أمام صادرات الأسمدة والحبوب الروسية لإنجاح اللقاء

السفن المحملة بالحبوب في مضيق البسفور تنتظر عمليات التفتيش حسب الاتفاق المعمول به (رويترز)
السفن المحملة بالحبوب في مضيق البسفور تنتظر عمليات التفتيش حسب الاتفاق المعمول به (رويترز)
TT

إسطنبول تستضيف اجتماعات تمديد اتفاقية حبوب البحر الأسود

السفن المحملة بالحبوب في مضيق البسفور تنتظر عمليات التفتيش حسب الاتفاق المعمول به (رويترز)
السفن المحملة بالحبوب في مضيق البسفور تنتظر عمليات التفتيش حسب الاتفاق المعمول به (رويترز)

تنطلق في إسطنبول، الأربعاء، اجتماعات لنواب وزراء دفاع تركيا وروسيا وأوكرانيا، إلى جانب ممثلين للأمم المتحدة، لبحث تمديد اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود. وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان، الثلاثاء، إن اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف ستُعقد في إسطنبول على مدى يومين، وستبحث تمديد اتفاقية الحبوب من أجل منع الأضرار التي تلحق بالبلدان المحتاجة، من خلال ضمان التشغيل السريع والآمن والفعال لـ«ممر الحبوب». وأكدت أنه أمر حيوي لإمدادات الغذاء العالمي وأمنه، وضمان استقرار أسعار الغذاء.

وذكر البيان أن الاجتماعات ستناقش بالتفصيل وضع خطة إخلاء آمنة لعودة سفن تجارية تركية وأطقمها، ظلت عالقة في المواني الأوكرانية بسبب ظروف النزاع الروسي الأوكراني.

وكان مقرراً عقد اجتماع نواب وزراء دفاع تركيا وروسيا وأوكرانيا في إسطنبول، الجمعة الماضي؛ لكن تم استبدال اجتماع تحضيري به، لوفود فنية من الدول الثلاث والأمم المتحدة، وهي الأطراف الموقعة على اتفاقية الحبوب في إسطنبول في 22 يوليو (تموز) 2022.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن بلاده تواصل جهودها من أجل استمرار اتفاقية الحبوب بشكل مستقر دون أي انقطاع، من خلال زيادة زخم محادثاتنا قدر الإمكان قبل انتهاء المهلة المحددة بـ18 مايو (أيار) الحالي؛ حيث تم تمديد الاتفاقية لمدة 60 يوماً فقط، بدءاً من 19 مارس (آذار) الماضي.

ورفضت روسيا تمديد الاتفاقية لمدة 120 يوماً، كالمعمول به سابقاً، بسبب عدم تنفيذ الشق الخاص بخروج الحبوب والأسمدة الزراعية التي تنتجها، أسوة بأوكرانيا التي تم تصدير 27 مليون طن من الحبوب منها منذ تطبيق الاتفاقية مطلع أغسطس (آب) 2022.

وأضاف أكار أن «الانطباع الذي لاحظناه خلال محادثاتنا مع الجانبين الروسي والأوكراني يشير إلى أن هذه الجهود ستنتهي بشكل إيجابي».

وأكد سيرغي فيرشينين نائب وزير الخارجية الروسي الحضور الروسي، وقال إن اجتماعاً رباعياً رفيع المستوى بشأن اتفاق تصدير الحبوب سيُعقد يومي الأربعاء والخميس في إسطنبول. وتشترط روسيا لتمديد الاتفاقية، مجدداً، السماح للبنك الزراعي الروسي بالعودة إلى نظام «سويفت»، والسماح لها باستيراد الآلات الزراعية، وإزالة قيود التأمين، والسماح بوصول السفن والبضائع الروسية إلى المواني، وإلغاء حظر الأنشطة المالية لشركات الأسمدة الروسية، وإعادة تشغيل خط أنابيب نقل الأمونيا.

وتؤيد أنقرة طلب موسكو رفع العقبات أمام صادرات الأسمدة والحبوب، معتبرة أن هناك حاجة لمعالجة هذا الأمر حتى يتسنى تمديد الاتفاقية.

وقال وزير الخارجية التركي، الأسبوع الماضي، إن بنك الزراعة التركي الحكومي (زراعات بنك) يمكن أن يتوسط في مدفوعات الحبوب الروسية لتوسيع ممر الحبوب؛ لكن البنك اشترط ضرورة أن تعطي الأمم المتحدة والولايات المتحدة موافقة كتابية على قيامه بالوساطة.

وفي رسالة نشرها جاويش أوغلو، الثلاثاء، بمناسبة «يوم أوروبا»، لفت إلى التحديات التي تجلبها الحرب في أوكرانيا من ناحية أمن الطاقة، والهجرة غير النظامية، وعدم الاستقرار في سلاسل الغذاء والإمداد. وأكد أهمية الجهود المشتركة للحفاظ على السلام.

وقال وزير الزراعة الأوكراني إن بلاده تملك طرقاً بديلة لنقل الحبوب، إذا لم يُمدد اتفاق للتصدير الآمن للحبوب عبر مواني البحر الأسود إلى ما بعد 18 مايو، وإن أوكرانيا لن تعتبر ذلك «احتمالاً مروعاً».

وحاصرت روسيا مواني أوكرانيا على البحر الأسود بعد الغزو العام الماضي، قبل فتح 3 منها في يوليو الماضي بموجب الاتفاق. ونقلت وزارة الزراعة عن الوزير ميكولا سولسكي قوله في وقت متأخر من يوم الاثنين: «لا نتصور أي احتمال مروع لأسباب كثيرة. أظهر المزارعون والتجار الأوكرانيون أنهم يستطيعون فعل الكثير، ويمكن فتح طرق (تصدير) كثيرة». وقالت الأمم المتحدة، الاثنين، إن نحو 30 مليون طن متري من الحبوب والمواد الغذائية صُدِّرت من أوكرانيا حتى الآن بموجب اتفاق البحر الأسود، من بينها 600 ألف طن متري تقريباً من الحبوب، في سفن تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، تقوم بعمليات الإغاثة في أفغانستان وإثيوبيا وكينيا والصومال واليمن. وتُصدر أوكرانيا أيضاً الحبوب عبر موانٍ على نهر الدانوب.

وندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، بالقيود الأوروبية «غير المقبولة» و«القاسية» على صادرات الحبوب الأوكرانية، خلال مؤتمر صحافي في كييف مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. وبالنسبة إلى الحبوب الأوكرانية قال زيلينسكي: «كل القيود على صادراتنا غير مقبولة بتاتاً الآن؛ لأنها تعزّز قدرات المعتدي» الروسي، داعياً بروكسل إلى «إلغائها» في «أسرع وقت ممكن». واعتبر أن هذه الإجراءات «حمائية مشددة بل حتى قاسية».

من جهتها، قالت فون دير لاين: «الأولوية العاجلة الآن هي نقل الحبوب بطريقة شفافة وبأقل سعر ممكن، من أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي». وأضافت: «هذا الأمر يتطلب تعاوناً وثيقاً للغاية من مختلف الأطراف المعنية»، معلنة إنشاء «منصة تنسيق».


مقالات ذات صلة

المستشار السابق لزيلينسكي ينفي اتهامات فساد وجهت إليه

أوروبا أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

المستشار السابق لزيلينسكي ينفي اتهامات فساد وجهت إليه

رفض أندري يرماك، المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اتهامات الفساد الموجهة إليه قائلا إن «لا أساس لها» بعد جلسة استماع الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا لقطة من حرب أوكرانيا (أ.ف.ب)

ترمب والكرملين يؤكدان قرب انتهاء حرب أوكرانيا

أكد ‌الكرملين مجدداً ما قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أن حرب أوكرانيا انتهت تقريبا، كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​إن نهاية الحرب «قريبة للغاية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ في بداية اجتماعهما الثنائي على هامش قمة قادة «مجموعة العشرين» في أوساكا باليابان 29 يونيو 2019 (رويترز) p-circle

قلق أوروبي من استمرار برنامج دعم أوكرانيا

قلق أوروبي من استمرار برنامج دعم أوكرانيا مع استنزاف حرب إيران لمخزونات الأسلحة الأميركية

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل (إ.ب.أ) p-circle

بوتين إلى بكين قريباً لتعزيز التحالف

بوتين إلى بكين قريباً لتعزيز التحالف ولا توقعات بترتيب لقاء روسي - صيني - أميركي والكرملين يتحدث عن نهاية وشيكة للصراع... ووقف الحرب ينتظر «قراراً أوكرانياً»

رائد جبر (موسكو)
أوروبا صورة نشرتها دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية اليوم تظهر رجل إطفاء يحمل خرطوماً في محاولة لإخماد حريق في موقع غارة جوية في إقليم دنيبرو بأوكرانيا (أ.ف.ب)

الكرملين يعلن استئناف الهجمات على أوكرانيا بعد انتهاء الهدنة

أعلن الكرملين، الثلاثاء، أنّ القوات الروسية استأنفت هجومها في أوكرانيا، بعدما انتهت خلال الليل هدنة استمرت 3 أيام أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

فيروس «هانتا»: فرنسية بحالة حرجة... وبريطانيا وإيطاليا تتخذان إجراءات احترازية

لافتة تحمل رسماً يشير إلى انتقال فيروس «هانتا» عن طريق القوارض ومعلومات عن الإجراءات الوقائية معلّقة في مستشفى بالأرجنتين (أ.ب)
لافتة تحمل رسماً يشير إلى انتقال فيروس «هانتا» عن طريق القوارض ومعلومات عن الإجراءات الوقائية معلّقة في مستشفى بالأرجنتين (أ.ب)
TT

فيروس «هانتا»: فرنسية بحالة حرجة... وبريطانيا وإيطاليا تتخذان إجراءات احترازية

لافتة تحمل رسماً يشير إلى انتقال فيروس «هانتا» عن طريق القوارض ومعلومات عن الإجراءات الوقائية معلّقة في مستشفى بالأرجنتين (أ.ب)
لافتة تحمل رسماً يشير إلى انتقال فيروس «هانتا» عن طريق القوارض ومعلومات عن الإجراءات الوقائية معلّقة في مستشفى بالأرجنتين (أ.ب)

قال طبيب في المستشفى الباريسي الذي يعالج راكبة فرنسية أُصيبت في تفشي فيروس «هانتا» القاتل على متن سفينة سياحية، إن حالتها حرجة للغاية، وإنها تتلقى العلاج عبر رئة اصطناعية.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد قال الطبيب كزافييه ليسكور، المتخصص في الأمراض المعدية بمستشفى بيشا، إن الراكبة الفرنسية التي تتلقى العلاج في باريس تعاني شكلاً حاداً من المرض تسبّب في مشكلات خطيرة تهدد حياتها في الرئتين والقلب.

وأوضح أن المريضة موصولة بجهاز دعم حيوي يضخ الدم عبر رئة اصطناعية لتزويده بالأكسجين ثم إعادته إلى الجسم، معرباً عن الأمل في أن يخفف الجهاز الضغط على الرئتين والقلب لمنحهما وقتاً للتعافي.

ووصف ليسكور هذا الإجراء بأنه «المرحلة الأخيرة من الرعاية الداعمة».

من جانبها، أعلنت بريطانيا أن 10 أشخاص من جزر نائية، منهم ركاب السفينة السياحية وطاقم طبي خالطوا حالات مؤكدة خلال تفشي فيروس «هانتا»، سيجري نقلهم إلى المملكة المتحدة لوضعهم في الحجر الاحترازي.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء، عن وكالة الأمن الصحي البريطانية قولها إن هؤلاء الأشخاص كانوا يخضعون للحجر بالفعل ولا تظهر عليهم أي أعراض. وأوضحت أن هذه الخطوة إجراء احترازي. ويحملون جميعاً الجنسية البريطانية.

وذكرت وكالة الصحة أن الخطر على عامة الناس لا يزال منخفضاً، وأنها ستواصل تتبع المخالطين ومراقبة الأشخاص المرتبطين بالسفينة.

وفي إيطاليا، ذكرت وزارة الصحة، يوم الثلاثاء، أن فحوصاً تُجرى لعينات بيولوجية مأخوذة من شخصين للتحقق مما إذا كانا مصابين بفيروس «هانتا»، وهما سائحة أرجنتينية دخلت المستشفى مصابة بالتهاب رئوي، ورجل من كالابريا يخضع للعزل بشكل طوعي.

وقالت الوزارة، في بيان نقلته «رويترز»، إن السائحة الأرجنتينية غادرت منطقة موبوءة في بلدها في 30 أبريل (نيسان) وسافرت إلى إيطاليا على متن رحلة جوية من بوينس آيرس إلى روما قبل أن تتوجه إلى صقلية، حيث تم إدخالها إلى المستشفى بسبب إصابتها بالتهاب رئوي.

وطلبت السلطات الصحية المحلية إجراء الفحوص يوم الثلاثاء، وأرسلت عينة السائحة إلى مستشفى للأمراض المعدية في روما، حيث سيتم تحليلها جنباً إلى جنب مع عينة من المواطن الإيطالي (25 عاماً) الذي كان مخالطاً لفترة وجيزة لامرأة هولندية تُوفيت لاحقاً بسبب الفيروس.

إنزال ركاب من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» في ميناء غراناديلا بجزيرة تينيريفي الأحد (أ.ب)

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، ينتشر فيروس «هانتا» في المقام الأول عن طريق القوارض، لكنه يمكن أن ينتقل بين البشر في حالات نادرة. وعادة ما تبدأ أعراضه بأعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا، مثل الإرهاق والحمى، بعد أسبوع إلى ثمانية أسابيع من الإصابة بالفيروس.

وتم ربط مجموعة من حالات الإصابة في الأيام الماضية بالسفينة «إم في هونديوس» التي رست في جزر الكناري الإسبانية عقب رحلة استكشافية قطبية انطلقت من الأرجنتين.

وبلغ إجمالي حالات الإصابة المبلغ عنها حتى الآن 11 حالة، تم تأكيد 9 منها. وقالت منظمة الصحة العالمية إن المزيد من الحالات قد تظهر بسبب طول فترة الحضانة، لكنها أكدت أن هذه ليست جائحة، ولا تشبه في شيء جائحة «كوفيد-19».


المستشار السابق لزيلينسكي ينفي اتهامات فساد وجهت إليه

أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
TT

المستشار السابق لزيلينسكي ينفي اتهامات فساد وجهت إليه

أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

رفض أندري يرماك، المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اتهامات الفساد الموجهة إليه قائلا إن «لا أساس لها» بعد جلسة استماع الثلاثاء.

وكان يرماك (54 عاما) كبير مستشاري زيلينسكي من العام 2020 حتى نهاية العام الماضي، وأحد أكثر الشخصيات نفوذا في أوكرانيا. وقد استقال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعدما دهم عناصر من مكافحة الفساد منزله.

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

وكتب يرماك على «تلغرام أن «إخطار الاشتباه لا أساس له»، في إشارة إلى إجراء أوكراني يبلغ الشخص بأنه مشتبه به في ارتكاب جريمة.

وأضاف «بصفتي محاميا مع خبرة تزيد عن 30 عاما، لطالما استرشدت بالقانون. والآن، سأدافع عن حقوقي واسمي وسمعتي بالطريقة نفسها».

ويشتبه المدعون في أن يرماك عضو في جماعة إجرامية منظمة يعتقد أنها قامت بغسل حوالى 460 مليون هريفنيا (10 ملايين دولار) عبر مشروع عقاري فاخر قرب كييف.

ورفض يرماك هذه الاتهامات، وقال لصحافيين خلال فترة استراحة، إنه «لا يملك سوى شقة واحدة وسيارة واحدة».

وقبل جلسة الاستماع، عقد محققون في مكافحة الفساد ومدعون عامون مؤتمرا صحافيا غير معلن الثلاثاء، دافعوا خلاله عن تحقيقاتهم.

وقال سيمين كريفونوس، مدير وكالة مكافحة الفساد الأوكرانية (نابو) «في كل مرة نصل إلى مرحلة إخطار المشتبه به بالتهم، نكون واثقين في أننا جمعنا أدلة كافية لضمان ثبات التهم في المحكمة».

وهزت أوكرانيا فضائح فساد كبرى خلال الغزو الروسي الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022.

والعام الماضي، كشفت «نابو» خصوصا قضية فساد ضخمة في قطاع الطاقة الذي تأثر بشدة بالحرب مع روسيا، تورط فيها، وفقا لهذه الهيئة، مسؤولون حكوميون أوكرانيون رفيعو المستوى.


ترمب والكرملين يؤكدان قرب انتهاء حرب أوكرانيا

لقطة من حرب أوكرانيا (أ.ف.ب)
لقطة من حرب أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب والكرملين يؤكدان قرب انتهاء حرب أوكرانيا

لقطة من حرب أوكرانيا (أ.ف.ب)
لقطة من حرب أوكرانيا (أ.ف.ب)

أكد ‌الكرملين يوم الثلاثاء مجدداً ما قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أن حرب أوكرانيا انتهت تقريبا، كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​إن نهاية الحرب «قريبة للغاية»، وهو ما جاء متناقضا مع تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي قال إن موسكو لا تعتزم إنهاء الحرب.

وقال بوتين للصحافيين يوم السبت «أعتقد أن الأمر يوشك على نهايته» وذلك في إشارة إلى الحرب.

ولدى سؤاله عن تعليقات بوتين، رد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قائلا إنه تم بذل قدر معين من المساعي ثلاثية الأطراف مع أوكرانيا ‌والولايات المتحدة من ‌أجل التوصل إلى اتفاق سلام.

وأضاف: «هذا ‌العمل ⁠التأسيسي ​التراكمي في ⁠عملية السلام يسمح لنا بالقول إن إتمامها بات وشيكا»، مشيرا إلى أنه من الصعب تقديم تفاصيل محددة في الوقت الراهن.

وفي تصريحات للصحافيين قبل مغادرته إلى الصين يوم الثلاثاء، قال ترمب إن التوصل إلى حل بين روسيا وأوكرانيا بات وشيكا، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.

وقال ترمب لدى مغادرته البيت ⁠الأبيض «أعتقد حقا أن نهاية الحرب في أوكرانيا باتت ‌قريبة جدا».

وجاءت التصريحات متناقضة ‌مع تعليقات زيلينسكي الذي قال يوم الاثنين «لا ​تنوي روسيا إنهاء هذه الحرب. ‌وللأسف، نعد العدة لشن هجمات جديدة».

ودعا ترمب إلى عقد ‌جولات من المحادثات مع طرفي الحرب في مسعى لإنهاء الصراع، لكن لم يجر التوصل إلى اتفاق سلام. وترغب روسيا، التي تحتل حاليا نحو خُمس مساحة أوكرانيا، في أن تتنازل كييف عن مزيد من ‌الأراضي. في المقابل، تريد كييف انسحاب القوات الروسية.

وقال بيسكوف إن روسيا ترحب بمزيد من ⁠جهود ⁠الوساطة الأميركية، وإن بوتين مستعد للقاء زيلينسكي شخصيا بمجرد إتمام عملية السلام.

وأضاف «ولإتمام هذا الأمر، ووضع نهاية له، لا يزال يتعين القيام بقدر كبير من العمل التحضيري»، مشيرا إلى أن الصراع ربما ينتهي بمجرد أن تتخذ كييف وزيلينسكي «القرار اللازم».

واتفق الطرفان على وقف قصير لإطلاق النار في الفترة من التاسع من مايو (أيار) إلى 11 منه بوساطة من واشنطن، بالتزامن مع ذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

ولم يبلغ الطرفان عن غارات جوية واسعة ​النطاق خلال فترة وقف إطلاق ​النار، لكنهما قالا إن القتال استمر على خط الجبهة، وتبادلا الاتهامات بشن هجمات بالطائرات المسيرة والقصف المدفعي.