تحرّك دولي لدعم فنزويلا بعد أقوى زلزال منذ 126 عاماً

أكثر من مائة قتيل وألف جريح... والسلطات تعلن حالة الطوارئ

فرق إنقاذ تبحث في كاراكاس عن ناجين عقب زلزالين قويين ضربا فنزويلا (إ.ب.أ)
فرق إنقاذ تبحث في كاراكاس عن ناجين عقب زلزالين قويين ضربا فنزويلا (إ.ب.أ)
TT

تحرّك دولي لدعم فنزويلا بعد أقوى زلزال منذ 126 عاماً

فرق إنقاذ تبحث في كاراكاس عن ناجين عقب زلزالين قويين ضربا فنزويلا (إ.ب.أ)
فرق إنقاذ تبحث في كاراكاس عن ناجين عقب زلزالين قويين ضربا فنزويلا (إ.ب.أ)

أعلن مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة، الخميس، أن المنظمة الدولية «معبأة بالكامل» بعد الزلزال المزدوج الذي ضرب فنزويلا وأوقع أكثر من 164 قتيلاً، عادّاً أن الوضع يتطلب «جهداً جماعياً هائلاً» لمساعدة هذا البلد.

وقال توم فليتشر في بيان: «نحن معبؤون بالكامل لدعم سكان فنزويلا (...). ستتطلب الأيام المقبلة جهداً جماعياً هائلاً؛ من أجل دعم الاستجابة التي تقودها الحكومة ومساعدة المجتمعات المتضررة». وأوضح أن «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)» «ينسق النشر السريع» لفرق البحث والإنقاذ في المناطق الحضرية. وأضاف: «أنشر أيضاً فريقاً للتدخل السريع لتعزيز طواقم (أوتشا) في البلاد».

وحذر فليتشر بأنه «حتى قبل هذه الزلازل، كان نحو 8 ملايين شخص في فنزويلا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية. وهذه الكارثة تهدد بمفاقمة هشاشة قائمة أصلاً». وشدد على أن «الدعم الدولي المستدام للمنظمات الإنسانية العاملة ميدانياً أساسي وملح».

الزلزال الأقوى منذ 1900

وقُتل 164 شخصاً على الأقل وأصيب نحو ألف جراء زلزال مزدوج الأربعاء، هو الأقوى في فنزويلا منذ عام 1900، دفع بالسلطات إلى إعلان حالة الطوارئ، فيما رأى صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» مباني منهارة ومشاهد ذعر في كاراكاس.

وأعلنت الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، في حصيلة محدثّة الخميس، عن مقتل 164 شخصاً على الأقلّ وإصابة نحو ألف، بعد حصيلة أولى أفادت فيها بسقوط نحو 32 قتيلاً و700 جريح. وكانت رودريغيز أعلنت حالة الطوارئ، كما أُغلق مطار العاصمة الذي تعرض لأضرار جسيمة وفق رودريغيز.

ووقع الزلزال الأول بقوة 7.2 درجة في الساعة الـ18:04 (الـ22:04 بتوقيت غرينيتش) على عمق 21.9 كيلومتر، ومسافة نحو 200 كيلومتر من كاراكاس، وتلاه بعد 39 ثانية زلزال بقوة 7.5 درجة على عمق 10 كيلومترات ومسافة 45 كيلومتراً، أعقبه نحو 30 هزة ارتدادية، وفق «المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي (يو إس جي سي)». وذكرت الهيئة الأميركية أن «الحدث كان زلزالاً مزدوجاً»، وهو «كارثة يتوقع أن تكون تبعاتها جسيمة»، مرجحة «أن تكون حصيلة الوفيات مرتفعة، وأن تكون الأضرار واسعة النطاق».

فرق إنقاذ تبحث عن ضحايا تحت أنقاض مبنى منهار عقب زلزال كاراكاس (أ.ف.ب)

وذكرت «الهيئة» أن هذا أقوى زلزال يضرب فنزويلا خلال أكثر من قرن، منذ سجلت في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 1900 زلزالاً بقوّة 7.7 درجة قبالة سواحل شمال شرقي كاراكاس، تسبّب في «أضرار كبيرة».

وفي كاراكاس، نقل مصورو «وكالة الصحافة الفرنسية» عمليات إنقاذ حول مبانٍ منهارة، حيث انتُشل أشخاص من تحت الأنقاض. وفي الخارج، كان الناس ينادون بأسماء أقاربهم بينما بعض المتطوعين يتسلقون أكوام الركام، وقد ناشد أحدهم مع حلول الظلام قائلاً: «نحتاج إلى مصابيح يدوية».

تحرّك دولي

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عبر شبكته «تروث سوشيال»، أن «الولايات المتحدة جاهزة ومستعدة وقادرة على تقديم مساعدتها» لفنزويلا، مضيفاً: «أصدرتُ تعليمات إلى جميع وكالات حكومتنا لتكون جاهزة للتحرك بسرعة». وأضاف ترمب، الذي أعادت بلاده العلاقات الدبلوماسية بكاراكاس بعد القبض على رئيسها نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي خلال عملية نفذتها قوات خاصة أميركية: «سنكون إلى جانب أصدقائنا الجدد العظماء».

يقف أفراد من الحرس الوطني البوليفاري لحراسة موقع مبنى منهار أُغلق عقب زلزال ضرب كاراكاس (رويترز)

وفي وقت لاحق الخميس، أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة «سترسل فوراً» فرق إنقاذ ومساعدات إلى فنزويلا. وكتب روبيو، الذي يُجري جولة خليجية، في منشور على «إكس»: «تقف أميركا إلى جانب الشعب الفنزويلي في هذه المحنة. وبإيعاز من الرئيس ترمب، سترسل وزارة الخارجية فوراً فرق بحث وإسعاف وموارد طبية ومساعدات إنسانية إلى فنزويلا». وأكّد لاحقاً، خلال مؤتمر صحافي في المنامة: «سنوفر استجابة تشمل كل أجهزة الحكومة. ستكون كبيرة، وسريعة، وفاعلة». وأفادت الرئاسة الفنزويلية بمكالمة هاتفية بين روبيو ورودريغيز التي أشادت بـ«حسّ التضامن مع فنزويلا خلال هذه الفترة العصيبة».

وأعلنت بلدان كثيرة، أبرزها الهند والصين وإيران، استعدادها لتقديم المساعدة، فيما أعربت دول عدّة في أميركا اللاتينية عن تضامنها مع كاراكاس على الرغم من الاختلافات السياسية.

وقدّم الاتحاد الأوروبي من جهته المساعدة. وقالت ألمانيا إنها مستعدة لإرسال 6 طائرات عسكرية لمساعدة فنزويلا، فيما عرضت فرنسا إيفاد فريق من 85 مسعفاً مختصاً في عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض، وأعلنت إسبانيا نيتها إرسال 54 جندياً من وحدة الطوارئ التابعة للجيش، وكذلك هولندا إرسال فريق من المسعفين. كما أفادت سويسرا، من جهتها، بنيّتها إرسال 80 مسعفاً و18 طنّاً من المساعدات في أقرب وقت.

وكشفت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، في خطاب موجّه إلى الأمة، أن فريقاً من المسعفين المختصين، تتولّى الأمم المتحدة تنسيقه، في طريقه إلى فنزويلا.

وطلب وزير الداخلية، ديوسدادو كابيو، من السكان مغادرة منازلهم، مضيفاً أن إمدادات الغاز قُطعت عن كثير من المباني لأسباب احترازية. وقال: «لقد تضرر بعض المنشآت، ولا نريد وقوع أي نوع من الحوادث المتعلقة بالغاز».

انقطاع الكهرباء وإغلاق المطار

وفي شوارع مدينة لا غوايرا حيث انهارت عشرات المباني أو تعرّضت لأضرار جسيمة، يحاول السكان المنكوبون تدبير أمورهم للعثور على ناجين. وقالت امرأة فقدت ابنتها إثر انهيار مبنى من 12 طابقاً: «هناك أحياء تحت الأنقاض ولا أحد يأتي لإسعافهم».

تسبب الزلزالان اللذان وقعا تباعاً في انهيار كثير من المباني السكنية والتجارية وتصدع واجهاتها (إ.ب.أ)

وهرع كثير من الأشخاص المذعورين إلى شوارع كاراكاس حيث مكثوا في المساء من غير أن يجرؤوا على العودة إلى منازلهم أو مكاتبهم خشية الهزات الارتدادية. وأُفيد بانقطاعات في التيار الكهربائي في العاصمة حيث يغطي حطام الزجاج كثيراً من الشوارع.

وكانت كارمن غيديز (69 عاماً) في غرفة شقيقتها عندما بدأت الأرض تهتز. وروت غيديز، التي تسكن في حي للطبقة المتوسطة فوق التلال المطلة على العاصمة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بدأت أرى النوافذ تهتز، ثم أخذ كل شيء يهتز. علقت أنا وشقيقتي وجارة لنا في مكان واحد، لم يكن في استطاعتنا الخروج».

وأعلنت رودريغيز، مساء الأربعاء، إغلاق مطار «مايكيتيا» الدولي الذي يخدم العاصمة؛ بسبب «أضرار جسيمة في البنية التحتية». وأظهرت صور نشرها النائب ويلمر أزواخي، ومستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي، أجزاء من سقف إحدى الصالات وهي تتساقط، وأشخاصاً مذعورين يلوذون بالفرار.

وشُعِر بالهزة في أماكن بعيدة تصل إلى كولومبيا، وتحديداً في العاصمة بوغوتا، رغم أنها تبعد مسافة ألف كيلومتر بخط مستقيم. ووفقاً لـ«الوحدة الكولومبية لإدارة المخاطر والكوارث»، فـ«لا يوجد خطر حدوث تسونامي على ساحل البحر الكاريبي الكولومبي».

وحثّت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن جمهورية فنزويلا البوليفارية، التابعة للأمم المتحدة، السلطات الفنزويلية على إتاحة نفاذ غير مقيد إلى شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام «على الفور» في أعقاب هذه الكارثة. وطالبتها في بيان بأن تسترشد بمبادئ حقوق الإنسان في كلّ نواحي الاستجابة لهذه الفاجعة.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 5.9 درجة شمال غربي الصين

آسيا زلزال بقوة 5.9 درجة شمال غربي الصين

زلزال بقوة 5.9 درجة شمال غربي الصين

ضرب زلزال بقوة 5.9 درجة على مقياس ريختر مدينة دونهوانج في مقاطعة قانسو بشمال غرب الصين صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا جدار متضرر من مبنى مُطوَّق عقب زلزال ضرب غرناطة في جنوب إسبانيا يوم 18 أغسطس 2026 (رويترز)

زلزال جديد يضرب غرناطة الإسبانية... و3 إصابات طفيفة

ضرب زلزال جديد بلغت قوته 4.8 درجة مدينة غرناطة الإسبانية صباح الثلاثاء، ما تسبب في إصابة 3 أشخاص بجروح طفيفة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أميركا اللاتينية جانب من الدمار جراء الزلزال الذي ضرب كولومبيا (أ.ف.ب) p-circle

بعد الزلزال المدمر... رحلة وزير الإسكان الكولومبي إلى الكاريبي تثير انتقادات

يواجه وزير الإسكان الجديد في كولومبيا انتقادات حادة بعد الكشف عن سفره مع عائلته إلى منطقة الكاريبي للاستجمام، في حين ترزح البلاد تحت وطأة زلزال مدمر.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
أميركا اللاتينية متطوّعون يشاركون مع فرق إنقاذ في عمليات البحث والإنقاذ بعد الزلزال الذي ضرب كولومبيا (رويترز) p-circle

رئيس كولومبيا: الخسائر الأولية الناجمة عن الزلزال تبلغ 9.6 مليار دولار

قال الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي إسبريا، ​إن التقديرات تشير إلى أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الزلزال الذي هز البلاد ‌قبل أيام ‌تبلغ ​30 ‌تريليون ⁠بيزو.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
العالم عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)

آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

شهدت إندونيسيا عام 2004 واحداً من أعنف الزلازل في تاريخها بلغت قوته 9.1 درجات، قبالة سواحل جزيرة سومطرة وتسبب بموجة تسونامي هائلة أوقعت عشرات آلاف القتلى.

«الشرق الأوسط» (روتينغ (اندونيسيا))

توقيف مستشار لرئيس بوليفيا للاشتباه بمحاولته قتل امرأة

شرطي يقف في سانتا كروز ببوليفيا أمام عيادة «كلينيكا دي لاس أميريكاس» حيث تتلقى المحامية البوليفية ناديا بيلر العلاج بعد إصابتها بطلقات نارية (أ.ف.ب)
شرطي يقف في سانتا كروز ببوليفيا أمام عيادة «كلينيكا دي لاس أميريكاس» حيث تتلقى المحامية البوليفية ناديا بيلر العلاج بعد إصابتها بطلقات نارية (أ.ف.ب)
TT

توقيف مستشار لرئيس بوليفيا للاشتباه بمحاولته قتل امرأة

شرطي يقف في سانتا كروز ببوليفيا أمام عيادة «كلينيكا دي لاس أميريكاس» حيث تتلقى المحامية البوليفية ناديا بيلر العلاج بعد إصابتها بطلقات نارية (أ.ف.ب)
شرطي يقف في سانتا كروز ببوليفيا أمام عيادة «كلينيكا دي لاس أميريكاس» حيث تتلقى المحامية البوليفية ناديا بيلر العلاج بعد إصابتها بطلقات نارية (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البوليفية، أمس (الثلاثاء)، مستشاراً شخصياً للرئيس رودريغو باز، في إطار تحقيق في شأن الاشتباه بمحاولته قتل محامية كانت تربطه بها علاقة عاطفية من خلال تدبير إطلاق النار عليها، وفقاً لما أفادت النيابة العامة.

وسبق للمستشار السياسي الأرجنتيني الموقوف فرناندو سيريميدو أن شارك في حملات لمرشحين في دول أميركا اللاتينية، من بينهم الرئيس الأرجنتيني اليميني المتشدد خافيير ميلي، والرئيس البرازيلي اليميني المتطرف السابق غايير بولسونارو، والرئيس الوسطي اليميني البوليفي رودريغو باز. وقد واصل العمل مع باز بعد توليه الرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأوردت وسائل الإعلام المحلية أن سيريميدو أُوقِف في مطار سانتا كروز قبل سفره إلى بوينس آيرس. وأعلنت النيابة العامة التي فتحت تحقيقاً في «محاولة قتل امرأة» أنها ستطلب وضع سيريميدو رهن الحبس الاحتياطي، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت لقطات عرضتها وسائل الإعلام المحلية أن شخصين تظاهرا بأنهما من العاملين في توصيل الوجبات هاجما المحامية البوليفية ناديا بيلر، مساء يوم الاثنين، أمام أحد فنادق سانتا كروز في شرق بوليفيا، ويُعتقد أنها أصيبت بثلاث طلقات نارية.

وقالت ناديا بيلر لقناة «دي تي في» المحلية من العيادة الخاصة التي تتلقى فيها العلاج: «كان يريد بوضوح التخلص مني، متهمة فرناندو سيريميدو بتدبير الهجوم».

وإذ أشارت إلى أنها في الأسبوع الرابع من حملها، صرّحت بأنها كانت خلال علاقتها مع سيريميدو شاهدة على قضايا تطول حكومة باز.

وروَت بيلر أنها استُدرِجَت إلى الفندق الذي تعرضت أمامه للهجوم بواسطة رسالة نصية من شخص مجهول وعدها بتوفير أدلة تدين الرئيس اليساري السابق إيفو موراليس (2006-2019)، الخصم الرئيسي لرودريغو باز.

وأضافت أن فرناندو سيريميدو شجعها على الذهاب بعدما أوهمها بأن حراساً شخصيين سيتولون حمايتها. وأوضحت الشرطة أن هاتف بيلر المحمول وحقيبتها اليدوية سُرقا خلال الهجوم.

وسبق لناديا بيلر أن ترشحت قبل سنوات لمقعد نيابي عن حركة «نحو الاشتراكية» التي كان يقودها آنذاك إيفو موراليس. وأفادت أمس (الثلاثاء) بأنها عملت في الآونة الأخيرة مع حكومة رودريغو باز على دراسة مشاريع قوانين.

ونشر الرئيس باز على منصة «إكس» تعليقاً جاء فيه: «أود أن أعبر عن تضامني مع السيدة ناديا بيلر (...) يجب أن تحصل على كل إجراءات الأمن والضمانات اللازمة».

أما الناطق باسمه خوسيه لويس غالفيس فأكد في مؤتمر صحافي أن «لا الرئيس ولا أي عضو من هذه الحكومة سيحمي (...) أي شخص ارتكب مخالفات، لكننا لن نسمح أيضاً بأي اتهامات لا أساس لها من دون أدلة قوية».


بعد الزلزال المدمر... رحلة وزير الإسكان الكولومبي إلى الكاريبي تثير انتقادات

جانب من الدمار جراء الزلزال الذي ضرب كولومبيا (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الزلزال الذي ضرب كولومبيا (أ.ف.ب)
TT

بعد الزلزال المدمر... رحلة وزير الإسكان الكولومبي إلى الكاريبي تثير انتقادات

جانب من الدمار جراء الزلزال الذي ضرب كولومبيا (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جراء الزلزال الذي ضرب كولومبيا (أ.ف.ب)

يواجه وزير الإسكان الجديد في كولومبيا انتقادات حادة، بعد الكشف عن سفره مع عائلته إلى منطقة الكاريبي للاستجمام، في حين ترزح البلاد تحت وطأة زلزال مدمر ترك الآلاف بلا مأوى، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وضرب زلزال بقوة 7.4 درجة غرب كولومبيا في 10 أغسطس (آب)، مودياً بحياة 300 شخص على الأقل، بعد ثلاثة أيام فقط من تولي الرئيس اليميني أبيلاردو دي لا إسبيرييا منصبه.

وخلال نهاية الأسبوع، انتشرت صور ومقاطع فيديو تظهر وزير الإسكان خايمي أندريس بلتران وهو يستجم على شاطئ في مدينة سانتا مارتا الكاريبية.

وأعلنت المعارضة اليسارية عزمها تقديم اقتراح لحجب الثقة عنه، بسبب حصوله على إجازة في مثل هذا الوقت الحساس.

وتعرّض نحو 27 ألف منزل للتدمير جراء الزلزال، وأصبح العديد من المتضررين يبيتون في العراء.

ورد الوزير، أمس، على الانتقادات في منشور نفى فيه أن يكون في «عطلة»، بل فقط «أتشارك بضع ساعات مع زوجتي وأطفالي الذين لم أرهم منذ أيام»، مشيراً إلى أنه استأنف العمل «فوراً» في جهود إعادة الإعمار.

وخلف الزلزال الأقوى في كولومبيا منذ نصف قرن أزمة إنسانية في مدينتي كالي وبيريرا وغيرهما من المناطق المتضررة التي تحولت إلى مخيمات مفتوحة للنازحين.

وشكّل الزلزال اختباراً قاسياً للرئيس دي لا إسبيرييا الذي يُعد وجهاً جديداً على الساحة السياسية.

وكان الرئيس قد أجرى جولة في المنطقة الأسبوع الماضي، وأعلن تقديم إعانات إيجار للأسر التي فقدت منازلها.

كما دعا حليفه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تعليق الرسوم الجمركية على البضائع الكولومبية لتعزيز الاقتصاد.

لكنه واجه انتقادات، الأحد، لقيامه بتوزيع كرات قدم تحمل شعار حملته الانتخابية من داخل سيارته المصفحة في أثناء زيارته لمنطقة قريبة من مركز الزلزال.

واتهمه معارضوه بعدم إيلاء أهمية لاحتياجات الناجين واستغلال الكارثة للترويج لنفسه.

في المقابل، دافع أنصاره عن هذه الخطوة، معتبرين أنها أدخلت القليل من الفرح على نفوس ضحايا الزلزال.

والاثنين، وصلت النجمة الكولومبية شاكيرا برفقة الملياردير الأميركي هوارد بافيت إلى مقاطعة تشوكو التي كانت مركز الزلزال، وتعهدت بإعادة بناء عشر مدارس، مشيرة إلى أنها جمعت مساهمة أولية بقيمة مليون دولار.


رئيس كولومبيا: الخسائر الأولية الناجمة عن الزلزال تبلغ 9.6 مليار دولار

متطوّعون يشاركون مع فرق إنقاذ في عمليات البحث والإنقاذ بعد الزلزال الذي ضرب كولومبيا (رويترز)
متطوّعون يشاركون مع فرق إنقاذ في عمليات البحث والإنقاذ بعد الزلزال الذي ضرب كولومبيا (رويترز)
TT

رئيس كولومبيا: الخسائر الأولية الناجمة عن الزلزال تبلغ 9.6 مليار دولار

متطوّعون يشاركون مع فرق إنقاذ في عمليات البحث والإنقاذ بعد الزلزال الذي ضرب كولومبيا (رويترز)
متطوّعون يشاركون مع فرق إنقاذ في عمليات البحث والإنقاذ بعد الزلزال الذي ضرب كولومبيا (رويترز)

قال الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي إسبريا، ​إن التقديرات الأولية تشير إلى أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الزلزال الذي هز البلاد ‌قبل أيام ‌تبلغ ​30 ‌تريليون ⁠بيزو (9.58 ​مليار دولار).

وتسبب ⁠الزلزال الذي بلغت قوته 7.4 درجة في أضرار جسيمة في ⁠غرب كولومبيا بدءا من ‌ميناء ‌بوينافينتورا على ​ساحل ‌المحيط الهادي ‌وصولا إلى منطقة زراعة البن والمدن الغربية الكبرى مثل كالي ‌وبيريرا.

وتعد هذه الكارثة أول أزمة كبرى ⁠يواجهها ⁠دي إسبريا، الذي تولى منصبه قبل أيام قليلة من وقوع الزلزال، ويجب عليه الآن الإشراف على جهود الإغاثة وإعادة ​الإعمار.