الأقوى منذ عام 1900... مئات القتلى والجرحى بزلزالين في فنزويلا

يبحث رجال الإنقاذ عن ضحايا الزلزالين في فنزويلا (إ.ب.أ)
يبحث رجال الإنقاذ عن ضحايا الزلزالين في فنزويلا (إ.ب.أ)
TT

الأقوى منذ عام 1900... مئات القتلى والجرحى بزلزالين في فنزويلا

يبحث رجال الإنقاذ عن ضحايا الزلزالين في فنزويلا (إ.ب.أ)
يبحث رجال الإنقاذ عن ضحايا الزلزالين في فنزويلا (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا، الأربعاء، إلى 188 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 1500 جريح، وفق ما أعلن رئيس البرلمان الخميس. وقال خورخي رودريغيز في مداخلة متلفزة «نتحدث حالياً ويا للأسف عن مقتل 188 فنزويلياً وفنزويلية، و1520 جريحاً».

وكانت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، قالت في وقت سابق من الخميس موجهة رسالة إلى الأمة: «تلقينا في الوقت الحاضر معلومات تفيد بوقوع 32 قتيلاً... وأكثر من 700 جريح»، مشيرةً إلى أنها لا تملك بعد بيانات بشأن ولاية لا غوايرا القريبة من العاصمة والتي هي على حد قولها، الأكثر تضرراً.

كانت رودريغيز قد أعلنت في كلمة متلفزة أن زلزالين قويين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة وأعقبتهما 20 هزة ارتدادية، تسببا بانهيار عديد من المباني في كاراكاس وإغلاق مطار «مايكيتيا» الدولي الذي يخدم العاصمة بسبب «أضرار جسيمة في البنية التحتية».

يبحث رجال الإنقاذ عن ضحايا زلزالين متتاليين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر ضربا شمال وسط فنزويلا في كاراكاس (إ.ب.أ)

وأفاد رئيس بلدية تشاكاو بأن فرق البحث والإنقاذ التي تعمل طوال الليل في العاصمة الفنزويلية كاراكاس لا تزال تسمع أصوات أشخاص محاصرين أحياء تحت الأنقاض.

وقال غوستافو دوكي، في مقطع فيديو على «إنستغرام»: «الحمد لله، نسمع أصوات أشخاص أحياء وسننقذهم»، مضيفاً أنه تم إنقاذ 23 شخصاً حتى الآن، وفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية.

​وحدّث المركز الألماني لأبحاث ‌علوم الأرض ‌موقعه ​الإلكتروني ‌اليوم ​ليشير للزلزال ⁠الثاني من ⁠بين زلزالين ‌قويين ‌ضربا ​فنزويلا ‌أمس الأربعاء.ولم ‌يتم تسجيل ‌زلزال جديد بقوة ⁠7.43 درجة ⁠اليوم.

وأضاف: «لن نغادر حتى ننقذ آخر شخص يمكننا إنقاذه، وأنا على يقين بأننا سننجح بعون الله». وأوضح دوكي أن من تم إنقاذهم يتلقون العلاج الطبي في عيادات صحية محلية.

صورة نُشرت على حساب «إنستغرام» الرسمي للنائب الفنزويلي عن ولاية بارينس ويلمر أزواج تُظهر على ما يبدو أجزاء من مطار سيمون بوليفار وهي تنهار فوق بعض الأشخاص (أ.ف.ب)

الأقوى منذ عام 1900

ويعد هذان الزلزالان من بين أقوى الزلازل التي ضربت فنزويلا منذ أكثر من قرن، حسب بيانات المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي (يو إس جي سي).

وكان المعهد قد سجّل في 29 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1900 زلزالاً بقوّة 7.7 درجة قبالة سواحل فنزويلا شمال شرقي كاراكاس، تسبّب في «أضرار كبيرة».

وأظهرت بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الهزات الأرضية التي تسببت في انهيار مبانٍ في كاراكاس وشُعر بها في كولومبيا المجاورة، وقعت في غضون دقيقة واحدة في موقعين تفصل بينهما مسافة تبلغ نحو 45 كيلومتراً وعلى عمقين متفاوتين.

وتعرّضت المباني لأضرار جسيمة في منطقة لا غوايرا في شمال كاراكاس إثر الزلزال المزدوج، وشاهدت مراسلة «وكالة الصحافة الفرنسية» عدّة أشخاص يبحثون عن ناجين بين الأنقاض في الظلمة وسط انقطاع التيار الكهربائي.

بعض الناس خلال تلقيهم العلاج بمستشفى ميداني عقب الزلزالين في لا غوايرا بفنزويلا (رويترز)

وقالت الهيئة إن مركز الزلزال كان إلى الغرب من بلدة مورون الواقعة على الساحل الكاريبي للبلاد، على بُعد نحو 168 كيلومتراً (104 أميال) غرب كاراكاس، وعلى عمق 13 كيلومتراً (8 أميال).

الصدمة وسط عمليات الإنقاذ

وجرى إجلاء عدد من السكان من المباني التي تعرضت للاهتزاز في كاراكاس، وبقوا في الخارج، فيما بدت الصدمة واضحة على كثيرين منهم بعد مشاهدتهم جدراناً كاملة انهارت، مما جعل الأثاث داخل المباني ظاهراً من الشارع. كما شوهدت سُحب من الغبار في حيَّين من أحياء العاصمة، وهما منطقتان تشهدان عادةً نشاطاً كثيفاً للمطاعم والمحال التجارية.

أحد شوارع العاصمة الفنزويلية كاراكاس عقب الزلزال (أ.ف.ب)

وقال وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو، إن الزلزال شعر به السكان في ولايات عدة، مضيفاً أن حي ألتاميرا في كاراكاس شهد «أوضاعاً مقلقة» مع انهيار منازل ومبانٍ. وحث السكان على البقاء خارج المباني، محذراً من أن الهزات الارتدادية قد تتسبب في مزيد من الأضرار لبعض المنشآت.

يقف الناس بين الأنقاض قرب مبنى متضرر إثر زلزال ضرب كاتيا لا مار بولاية لا غوايرا على بُعد نحو 30 كيلومتراً شمال غربي كاراكاس (أ.ف.ب)

وقال كابيو، عبر التلفزيون الرسمي: «ندرك أن بعض الناس قد يشعرون بالذعر، لكننا نتحرك وفق الإجراءات المعتمدة لتفعيل جهود الإغاثة والإنقاذ ومساعدة من هم في أمسّ الحاجة إليها». وأضاف: «كونوا حذرين جداً مع الأطفال وكبار السن، وتواصلوا للتأكد من أن أحداً لم يتعرض للأذى».

وأصدر مركز التحذير من موجات تسونامي في المحيط الهادئ تحذيراً لجزر فيرجن. كما أصدرت السلطات في جمهورية الدومنيكان تحذيراً مماثلاً للجزيرة، في حين رُفع سريعاً تحذير آخر كان قد صدر لبورتوريكو.

Your Premium trial has ended

 

 


مقالات ذات صلة

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

العالم وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
آسيا معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)

16 قتيلاً على الأقل في زلزال قوي ضرب التيبت

قضى 16 شخصاً وأصيب 32 آخرون جراء زلزال بقوة سبع درجات ضرب منطقة التيبت النائية، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) فجر الجمعة نقلا عن مسؤولين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية جمع من الناس في إحدى ساحات بنما سيتي بعد وقوع الزلزال (أ.ف.ب)

زلزال قوي يهزّ بنما... وتحذير من تسونامي

ضرب زلزال قوي بنما، الجمعة، قدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قوته بـ 7.6 درجة على مقياس ريختر.

«الشرق الأوسط» (بنما سيتي)
آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب منطقة سومباوا في إندونيسيا

أفاد مركز ‌أبحاث ‌العلوم الجيولوجية ​الألماني، ‌بأن ⁠زلزالا ​بلغت قوته ⁠5.9 ⁠درجة ‌ضرب ‌منطقة سومباوا ​في ‌إندونيسيا اليوم ‌(الأحد).

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
أميركا اللاتينية جرى تحديد مركز الزلزال عند إحداثيات 753.‏9 درجة شمالاً و506.‏86 درجة غرباً (موقع هيئة المساحة الجيولوجية الأميركية)

زلزال بقوة 6.‏5 درجة قبالة سواحل كوستاريكا

 ضرب زلزال بقوة 6.‏5 درجة على مقياس ريختر منطقة تقع على بعد نحو 94 كيلومتراً جنوب غربي مدينة تاماريندو في كوستاريكا، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تاماريندو)

بولسونارو على خطى أبيه من البرازيل إلى فلوريدا

المرشح الرئاسي البرازيلي الخاسر بالانتخابات فلافيو بولسونارو يصل برفقة عائلته إلى مطار ميامي بولاية فلوريدا الأميركية 28 أكتوبر (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي البرازيلي الخاسر بالانتخابات فلافيو بولسونارو يصل برفقة عائلته إلى مطار ميامي بولاية فلوريدا الأميركية 28 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

بولسونارو على خطى أبيه من البرازيل إلى فلوريدا

المرشح الرئاسي البرازيلي الخاسر بالانتخابات فلافيو بولسونارو يصل برفقة عائلته إلى مطار ميامي بولاية فلوريدا الأميركية 28 أكتوبر (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي البرازيلي الخاسر بالانتخابات فلافيو بولسونارو يصل برفقة عائلته إلى مطار ميامي بولاية فلوريدا الأميركية 28 أكتوبر (أ.ف.ب)

وصل المرشح اليميني الخاسر في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، فلافيو بولسونارو، إلى ولاية فلوريدا الأميركية، أمس، متحدياً قراراً قضائياً يمنعه من مغادرة بلاده. وأعادت الخطوة إلى الأذهان ما فعله والده جايير بولسونارو، الذي غادر إلى فلوريدا عشية تنصيب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عام 2023، قبل أن يعود بعد ثلاثة أشهر. ويُمضي بولسونارو الأب حالياً حكماً بالإقامة الجبرية مدته 27 عاماً.

وحطّت طائرة بولسونارو الابن في مطار «أوبا لوكا» قرب ميامي، بعد رحلة انطلقت من الأرجنتين مروراً بالإكوادور. ويخضع المرشح، الذي خسر جولة الإعادة أمام لولا، الأحد الماضي، لتحقيقات تتعلق بشبهات فساد وغسل أموال.

وقبيل وصوله، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إصدار تأشيرات دخول له ولعائلته.


واشنطن تقنع دولاً بمعارضة قرار للأمم المتحدة يندد بالحظر على كوبا

وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك  (إ.ب.أ)
وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تقنع دولاً بمعارضة قرار للأمم المتحدة يندد بالحظر على كوبا

وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك  (إ.ب.أ)
وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (إ.ب.أ)

حثت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء بأغلبية ساحقة على إنهاء الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على ​كوبا منذ عقود، لكن حملة ضغط أميركية دفعت عدة دول إلى معارضة القرار أو الامتناع عن التصويت للمرة الأولى منذ سنوات.

وأظهرت النتائج تأييد 130 دولة للقرار، وامتناع 25 دولة عن التصويت، ومعارضة 17 دولة منها الولايات المتحدة وإسرائيل. وخلال تصويت العام الماضي، وافقت 165 دولة مقابل معارضة سبع وامتناع 12 دولة عن التصويت. وامتنعت عدة ‌دول غربية، مثل ‌ألمانيا وإيطاليا، عن التصويت للمرة الأولى ​منذ ‌سنوات ⁠عديدة.

يحمل ​تصويت الأمم ⁠المتحدة وزنا سياسيا، لكن الكونغرس الأميركي هو الجهة الوحيدة التي يمكنها رفع الحظر الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة. واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم 193 عضوا، القرار سنويا لأكثر من ثلاثة عقود - باستثناء عام 2020 خلال جائحة كوفيد-19 - دون أن يحقق ذلك تأثيرا يذكر.

وقال المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة ⁠مايك والتس بعد التصويت «أنا سعيد بأن الكثير ‌من الدول الآن، بما في ‌ذلك الاقتصادات الكبرى مثل كوريا وألمانيا ​ودول أخرى، غيرت موقفها».

وأضاف «تستغرق ‌الدبلوماسية وقتا، لكن الآن بعد أن زاد عدد الدول التي ‌غيرت موقفها بثلاثة أمثال، نتوقع أن يستمر هذا العدد في الازدياد».

ووصف خبراء الأمم المتحدة مرارا الحصار الأميركي على الوقود والعقوبات المرتبطة به المفروضة على كوبا بأنه انتهاك للقانون الدولي وحقوق الإنسان لجميع الكوبيين.

وقال ‌مسؤولون أميركيون إن هذه العقوبات ضرورية للإطاحة بالحكومة الكوبية التي يديرها الشيوعيون، والتي تصفها الولايات المتحدة ⁠بأنها «دكتاتورية ⁠فاسدة». وتنفي كوبا هذه الادعاءات.

وتفرض الولايات المتحدة حظرا تجاريا على كوبا منذ أكثر من 60 عاما، وتكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على حكومة الجزيرة منذ يناير (كانون الثاني)، عندما فرض حصارا فعليا على إمدادات الوقود إلى كوبا.

وانخفضت واردات الوقود انخفاضا حادا، وأصبحت انقطاعات التيار الكهربائي تمتد الآن لعدة أيام بشكل متكرر حتى في العاصمة هافانا، وتشهد البلاد أيضا نقصا في الوقود والغذاء والمياه مما دفعها إلى حافة أزمة إنسانية.

وتصوت الولايات المتحدة ضد قرارات الأمم المتحدة منذ عام ​1992، لكنها امتنعت عن ​التصويت للمرة الأولى في عام 2016 خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما، في ظل تقارب العلاقات بين واشنطن وهافانا.


الأمم المتحدة تدين بغالبية ساحقة الحصار الاقتصادي الأميركي على كوبا

وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال المناقشة السنوية بشأن الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على بلاده (إ.ب.أ)
وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال المناقشة السنوية بشأن الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على بلاده (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تدين بغالبية ساحقة الحصار الاقتصادي الأميركي على كوبا

وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال المناقشة السنوية بشأن الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على بلاده (إ.ب.أ)
وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال المناقشة السنوية بشأن الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على بلاده (إ.ب.أ)

أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، الحظر الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا، وذلك للعام الـ34 على التوالي. وجاء هذا التصويت في وقت أدت فيه حملة ضغط قادتها واشنطن إلى دفع عدد من الدول نحو التصويت ضد القرار أو الامتناع عن التصويت، وهو أمر يحدث لأول مرة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقد جاءت نتيجة التصويت بتأييد 130 دولة ومعارضة 17 دولة، بينما امتنعت 25 دولة عن التصويت؛ وهو تراجع ملحوظ في مستوى الدعم مقارنة بالعام الماضي، حين أيد أكثر من 160 دولة القرار، وامتنعت 12 دولة فقط عن التصويت. ورغم أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست ملزمة قانوناً، فإنها تعكس الرأي العام العالمي.

ولأول مرة منذ 34 عاماً، انضمت دول غربية - مثل ألمانيا وإيطاليا ولاتفيا - إلى قائمة الدول التي امتنعت عن التصويت. كما شملت قائمة الدول التي صوتت بـ«لا» - ومعظمها لأول مرة - كلاً من: البوسنة، وكولومبيا، وكوستاريكا، والإكوادور، وليتوانيا، والمغرب، ومقدونيا الشمالية، وباراغواي، وسلوفينيا.

عرض نتائج التصويت بشأن الحصار الأميركي المفروض على كوبا في مقر الأمم المتحدة (أ.ب)

ويشير هذا إلى تحول لافت في الدعم الدولي، في وقت تعاني فيه الدولة الجزيرية الصغيرة من انقطاعات في الخدمات، ونقص في الموارد، وتفاقم في الأزمات المالية. وتأتي هذه التطورات في ظل سعي إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى فرض تغييرات على النظام السياسي في كوبا من خلال تكثيف حملتها الاقتصادية القاسية بالفعل. وكان ترمب قد أثار مجدداً، الأسبوع الماضي، احتمالية التدخل العسكري الأميركي، مشيراً إلى أن السفن الحربية الأميركية قد تتوقف في كوبا خلال عودتها من منطقة العمليات المتعلقة بإيران.

وقبيل التصويت، صرح وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، قائلاً: «إن قوة عظمى تشن حرباً اقتصادية على دولة عضو في هذه المنظمة. كوبا ليست تهديداً، بل الحصار هو التهديد».

من جانبه، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، للدول الأعضاء: «تصويتكم اليوم هو الحاجز الوحيد الذي يمنع النظام الشيوعي الفاسد والقائم على نهب الدولة من استغلال هذه المنظمة وأصواتكم لتحقيق انتصار دعائي آخر على حساب الشعب الكوبي».

وقد انعكست التوترات بين واشنطن وهافانا في صورة مشادات علنية حادة داخل أروقة الأمم المتحدة؛ ففي يوم الثلاثاء، دخل والتز ورودريغيز في سجال محتدم وتبادلا الصراخ تحت قبة الجمعية العامة خلال مناقشة قرار الحظر.