أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز، اليوم (الخميس)، وقوع 32 قتيلاً على الأقل وأكثر من 700 جريح جراء الزلزالين اللذين ضربا البلاد، الأربعاء.
وقالت رودريغيز، في رسالة إلى الأمة: «تلقينا في الوقت الحاضر معلومات تفيد بوقوع 32 قتيلاً... وأكثر من 700 جريح»، مشيرةً إلى أنها لا تملك بعد بيانات بشأن ولاية لا غوايرا القريبة من العاصمة والتي هي على حد قولها، الأكثر تضرراً.
كانت رودريغيز قد أعلنت في كلمة متلفزة أن زلزالين قويين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة وأعقبتهما 20 هزة ارتدادية، تسببا بانهيار عديد من المباني في كراكاس وإغلاق مطار «مايكيتيا» الدولي الذي يخدم العاصمة بسبب «أضرار جسيمة في البنية التحتية».

وأفاد رئيس بلدية تشاكاو بأن فرق البحث والإنقاذ التي تعمل طوال الليل في العاصمة الفنزويلية كاراكاس لا تزال تسمع أصوات أشخاص محاصرين أحياء تحت الأنقاض.
وقال غوستافو دوكي، في مقطع فيديو على «إنستغرام»: «الحمد لله، نسمع أصوات أشخاص أحياء وسننقذهم»، مضيفاً أنه تم إنقاذ 23 شخصاً حتى الآن، وفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية.
وحدّث المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض موقعه الإلكتروني اليوم ليشير للزلزال الثاني من بين زلزالين قويين ضربا فنزويلا أمس الأربعاء.ولم يتم تسجيل زلزال جديد بقوة 7.43 درجة اليوم.

وأضاف: «لن نغادر حتى ننقذ آخر شخص يمكننا إنقاذه، وأنا على يقين بأننا سننجح بعون الله». وأوضح دوكي أن من تم إنقاذهم يتلقون العلاج الطبي في عيادات صحية محلية.
الأقوي منذ عام 1900
ويعد هذان الزلزالان من بين أقوى الزلازل التي ضربت فنزويلا منذ أكثر من قرن، حسب بيانات المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي (يو اس جي سي).
وكان المعهد قد سجّل في 29 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1900 زلزالاً بقوّة 7.7 درجة قبالة سواحل فنزويلا شمال شرقي كراكاس، تسبّب في «أضرار كبيرة».
وأظهرت بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الهزات الأرضية التي تسببت في انهيار مبانٍ في كراكاس وشُعر بها في كولومبيا المجاورة، وقعت في غضون دقيقة واحدة في موقعين تفصل بينهما مسافة تبلغ نحو 45 كيلومتراً وعلى عمقين متفاوتين.
وتعرّضت المباني لأضرار جسيمة في منطقة لا غوايرا في شمال كراكاس إثر الزلزال المزدوج، وشاهدت مراسلة «وكالة الصحافة الفرنسية» عدّة أشخاص يبحثون عن ناجين بين الأنقاض في الظلمة وسط انقطاع التيار الكهربائي.

وقالت الهيئة إن مركز الزلزال كان إلى الغرب من بلدة مورون الواقعة على الساحل الكاريبي للبلاد، على بُعد نحو 168 كيلومتراً (104 أميال) غرب كاراكاس، وعلى عمق 13 كيلومتراً (8 أميال).
الصدمة وسط عمليات الإنقاذ
وجرى إجلاء عدد من السكان من المباني التي تعرضت للاهتزاز في كاراكاس، وبقوا في الخارج، فيما بدت الصدمة واضحة على كثيرين منهم بعد مشاهدتهم جدراناً كاملة انهارت، مما جعل الأثاث داخل المباني ظاهراً من الشارع. كما شوهدت سُحب من الغبار في حيَّين من أحياء العاصمة، وهما منطقتان تشهدان عادةً نشاطاً كثيفاً للمطاعم والمحال التجارية.

وقال وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو، إن الزلزال شعر به السكان في ولايات عدة، مضيفاً أن حي ألتاميرا في كاراكاس شهد «أوضاعاً مقلقة» مع انهيار منازل ومبانٍ. وحث السكان على البقاء خارج المباني، محذراً من أن الهزات الارتدادية قد تتسبب في مزيد من الأضرار لبعض المنشآت.

وقال كابيو، عبر التلفزيون الرسمي: «ندرك أن بعض الناس قد يشعرون بالذعر، لكننا نتحرك وفق الإجراءات المعتمدة لتفعيل جهود الإغاثة والإنقاذ ومساعدة من هم في أمسّ الحاجة إليها». وأضاف: «كونوا حذرين جداً مع الأطفال وكبار السن، وتواصلوا للتأكد من أن أحداً لم يتعرض للأذى».
وأصدر مركز التحذير من موجات تسونامي في المحيط الهادئ تحذيراً لجزر فيرجن. كما أصدرت السلطات في جمهورية الدومنيكان تحذيراً مماثلاً للجزيرة، في حين رُفع سريعاً تحذير آخر كان قد صدر لبورتوريكو.




