فنزويلا... النقلة الأولى على رقعة «دونرو»

صورة عملاقة للرئيس الأميركي خارج مقر وزارة العمل في واشنطن 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عملاقة للرئيس الأميركي خارج مقر وزارة العمل في واشنطن 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا... النقلة الأولى على رقعة «دونرو»

صورة عملاقة للرئيس الأميركي خارج مقر وزارة العمل في واشنطن 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عملاقة للرئيس الأميركي خارج مقر وزارة العمل في واشنطن 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

يمكن القول إن العملية العسكرية الأخيرة على فنزويلا كالنقلة الأولى في لعبة مزدوجة، تجمع ما بين لعبة الشطرنج الغربي (Chess)، ولعبة «وييتشي» (Go) الصينية. المهم في اللعبتين هو: التموضع، والسيطرة على المساحة، وخنق العدو، واستعمال أكبر قدر من القوة في الوقت المناسب، حتى ولو اقتضى الأمر تقديم بعض التضحيات.

من قال إن الرئيس الأميركي، جيمس مونرو، أعلن عقيدة عام 1823؟ فحسب بعض المصادر هو صرح (Statement) خلال الرسالة السنوية للكونغرس الأميركي بما يريده من أوروبا، وكيف ينظر إلى منطقة البحر الكاريبي، أو إلى كامل نصف الكرة الغربي. لكن الرئيس الحادي عشر، جيمس بولك، هو من أطلق تسمية «عقيدة مونرو» كأساس للسيطرة على ولاية كاليفورنيا من المكسيك، واستباق الإمبراطورية البريطانية. وعليه، أصبحت هذه العقيدة أساساً لكل القرارات الجيوسياسية في المحيط المباشر للولايات المتحدة الأميركية. وإلا فما معنى أن يبرر الرئيس دونالد ترمب سلوكه على أنه عقيدة «دونرو»؟

صورة نشرها البيت الأبيض للرئيس الأميركي وأعضاء في إدارته وهم يواكبون العملية العسكرية في فنزويلا يوم 3 يناير 2026

أتت العملية العسكرية بعد بناء تراكمي جيوسياسي، استراتيجي وحتى عملاني، وصولاً إلى المستوى التكتيكي - التنفيذي. فمن الحشد، إلى استهداف قوارب التهريب، كما قيل، إلى حظر الطيران المدني فوق فنزويلا، إلى مسخ صورة مادورو، وذلك وصولاً إلى استراتيجية الأمن القومي الأخيرة. كلها تدل على تحول أميركي (Transformative) جيوسياسي في النظرة إلى النظام العالمي القديم، وما أنتج من مؤسسات دولية. هذا مع التذكير بأن العم سام هو من بنى ذلك النظام. فلماذا تخلق أميركا مؤسسات دولية؛ كالأمم المتحدة ومجلس الأمن، وتمول نسبة كبيرة من أكلافها، فقط كي يعمل ويعيق الولايات المتحدة الأميركية عن تحقيق أهداف أمنها القومي؟

في الظروف الموضوعية لـ«دونرو»

إذا كانت عقيدة الرئيس مونرو قد استهدفت إمبراطوريات القارة العجوز. فإن الظروف الحالية مختلفة جداً؛ فبدل أن تسعى تلك الإمبراطوريات الأوروبية للسيطرة على العالم الجديد، وتثبيت أقدامها فيه في ذلك الوقت، تسعى أوروبا القرن الحادي والعشرين إلى التمسك بالوجود العسكري الأميركي على أرضها من ضمن حلف الناتو. وبدل أن تكون أوروبا القديمة هي الخطر المحدق على أميركا، تبدلت موازين القوى الجيوسياسية في العالم الحالي، خاصة مع صعود الصين والحرب الروسية على أوكرانيا.

عناصر شرطة مكافحة المخدرات يصطحبون رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو عقب نقله إلى نيويورك في 3 يناير 2026 (لقطة من فيديو - رويترز)

لكن الثابت في هذه التحولات هو أهمية الجغرافيا والسيطرة عليها، وما تملك هذه الجغرافيا من ثروات مهمة وحيوية لصناعات القرن الحادي والعشرين. أما المتغيرات فهي في اللاعبين والوسائل كما التحولات في موازين القوى العالمية. وإلا فما معنى العودة إلى سلوك أميركي قديم تجاه أميركا اللاتينية؟ فعلى سبيل المثال، احتلت أميركا في عام 1847 عاصمة المكسيك. كما أجبرت المكسيك، وحسب معاهدة 1848، على أن تتخلى عن 55 في المائة من أراضيها، مثل كاليفورنيا، نيفادا، يوتاه، نيو مكسيكو، كولورادو ووايومنغ؛ أي ما مساحته 1.744.170 كيلومتراً مربعاً. لكن أهمية السيطرة على هذه المناطق الجديدة، في أنها غيرت جذرياً الجغرافيا السياسية للولايات المتحدة الأميركية، وجعلتها دولة في قارة تطل على محيطين في الوقت نفسه، ولها مصالح في كل الشرق الأقصى كما أوروبا. ألم تؤسس هذه الجغرافيا الجديدة لبناء قناة بنما (1904 – 1914)، بناء على اقتراح المفكر الاستراتيجي البحري الأميركي، ألفريد ماهان، وبقرار من الرئيس الأميركي آنذاك تيودور روزفلت، وهو من اعتمد في قراره على عقيدة مونرو كركيزة جيوسياسية؟ ألم تؤسس هذه الجغرافيا الجديدة للهيمنة البحرية الأميركية على محيطات وبحار العالم على الأقل حتى الآن؟

جانب من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا حول حرب أوكرانيا في البيت الأبيض يوم 15 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

ماذا بعد؟

إقليمياً:

سمى بعض المحللين سلوك الرئيس ترمب بأنه يقع تحت شعار «الضرب والإكراه»، (Strike & Coerce). ليزيد الأمر زئبقية سلوك الرئيس؛ إذ هو يريد وقف الحروب، لكنه يهاجم الحوثيين، وإيران، والآن فنزويلا. لكن ماذا بعد فنزويلا؟

تعتبر أميركا اللاتينية الخلفية الاستراتيجية المباشرة للولايات المتحدة الأميركية. فما يحصل فيها يؤثر مباشرة على الأمن الأميركي. من هنا جعلها من ضمن القيادة الجنوبية (USSOUTHCOM).

هي رسالة لكل دول أميركا اللاتينية، خاصة إلى السياسيين، وبالطبع إلى العسكر، لإعادة التموضع السياسي، أو تحضير استراتيجيات عسكرية جديدة، خاصة في ظل وقوف الصين وروسيا في موقع المتفرج خلال القبض على الرئيس مادورو.

إذا أراد الرئيس ترمب نفط فنزويلا، فهو حتماً يريد ثروات كل من الأرجنتين، وبوليفيا وتشيلي من الليثيوم.

ولاستكمال صورة نصف الكرة الغربي، صرح مؤخراً ستيفن ميللر، وهو من كبار مساعدي الرئيس ترمب، وخلال مقابلة على محطة «سي إن إن» قائلاً: «نحن نعيش في عالم تسوده القوة. إن غرينلاند تابعة لأميركا، وهي قادرة على ضمها. لن يخوض أحد حرباً عسكرية ضد أميركا من أجل غرينلاند».

علما أميركا والصين (رويترز)

أما فيما يخص كندا، فقد يمكن القول إن الرئيس ترمب قد يعتمد «الإكراه»، مع التهديد بالقوة؛ لأن كندا تختلف عن فنزويلا بالعديد من الأمور، خاصة القدرة العسكرية، هي في حلف الناتو، وهي دولة مجاورة.

قد يكون التحدي الأكبر للرئيس ترمب في كيفية التعامل مع كوبا، والتي كانت ولا تزال الشوكة في خاصرة العم سام.

دولياً:

في جلسة استماع عام 2019 لفيونا هيل، المسؤولة آنذاك عن الملفين الروسي والأوروبي، قالت فيونا: «إن روسيا عرضت أن تسمح لأميركا بالقيام بما تريده في فنزويلا، مقابل أن تسمح الولايات المتحدة الأميركية لروسيا بأن تفعل ما تشاء في أوكرانيا». لكن مع العملية الأخيرة في فنزويلا، وتلكؤ روسيا والصين في مساعدة مادورو، لن تسمح أميركا لأية دولة منافسة أو عدوة أن يكون لها موطئ قدم في نصف الكرة الغربي.

يبقى السؤال: هل نحن أمام ديناميكية جيوسياسية جديدة، انتقلت من المبدأ والمفهوم والإعلان اللفظي إلى مرحلة التنفيذ الفعلي؟

هل بدأنا رصد تشكل ثلاث كتل جيوسياسية في العالم؟ ترتكز الكتلة الأولى على الولايات المتحدة الأميركية مع محيطها المباشر. كانت بشائر هذه الكتلة تنفيذياً في العملية على فنزويلا، وترتكز الكتلة الثانية على الصين ومحيطها المباشر، أما الكتلة الثالثة فهي في أوروبا ومحيطها المباشر.

لكن تشكل هذه الكتل يحتم الأسئلة التالية: ماذا عن مصير أوكرانيا؟ ماذا عن مصير تايوان؟ ولماذا تبيع أميركا تايوان أسلحة مؤخراً؟ ماذا عن حلف الناتو وأوروبا؟ ماذا عن اليابان بوصفها حليفاً في وجه الصين؟ رداً على هذه الأسئلة، يحلل بعض المفكرين أن أميركا فعلاً تعود إلى محيطها المباشر، لكنها لا تزال على تماس مع المشاكل الجيوسياسية في العالم، حيث سيكون الصراع المستقبلي، وذلك بعد تأمين البيت الأميركي ومحيطه.

وأخيراً وليس آخراً، قد يمكن التأكيد والجزم بأن معالم الجغرافيا السياسية، كما ديناميكية اللعبة الجيوسياسية سوف تظهر أكثر في عام 2026. كانت نقلة ترمب الشطرنجية في فنزويلا... ونحن بانتظار النقلة الصينية «وييتشي».


مقالات ذات صلة

استطلاع: معظم الأميركيين يرون أن حرب إيران «تجاوزت الحد»

شؤون إقليمية إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة في طهران (أ.ب)

استطلاع: معظم الأميركيين يرون أن حرب إيران «تجاوزت الحد»

أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء و«مركز نورك للأبحاث» أن معظم الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران «قد تجاوزت الحد»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
خاص كوبيّون يترقبون وصول الباخرة ماغورو المبحرة من المكسيك والمحملة بالمساعدات الغذائية (أ.ف.ب)

خاص كوبا تقارع إرث «الكوماندانتي»... وأيتام ثورة رومانسية

منذ تسلّمه السلطة حتى رحيله في 2016 كان فيديل كاسترو قد ترك بصماته العميقة على حياة ثلاثة أجيال من الكوبيين بعدما نكث بكل الوعود التي قطعها في بداية الثورة.

شوقي الريس (هافانا)
الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

قال مصدر إيراني كبير إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.


لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

أذن قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو بقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية داخل دارته، لأسباب إنسانية، بشكل مؤقت، فور خروجه من المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج حالياً من التهاب رئوي قصبي.

وذكر القاضي ألكسندر دي مورايس في وثيقة قضائية اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أجيزُ الإقامة الجبرية الإنسانية المؤقتة (...) لمدة 90 يوماً بصورة مبدئية»، موضحاً أن هذه المدة قابلة للتجديد بناءً على التقييمات الطبية.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمقر إقامته في برازيليا (أ.ف.ب)

وكان بولسونارو، البالغ 71 عاماً والمحكوم عليه بالسجن 27 عاماً بتهمة محاولة الانقلاب، يقضي عقوبته منذ منتصف يناير (كانون الثاني) في مجمع «بابودا» السجني في برازيليا.


رسو أولى سفن أسطول المساعدات لكوبا في هافانا

السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
TT

رسو أولى سفن أسطول المساعدات لكوبا في هافانا

السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)

وصلت إلى كوبا، الثلاثاء، أولى سفن أسطول يحمل مستلزمات طبية وأغذية وألواحاً شمسية، في مسعى لمساعدة الجزيرة في خضم أزمة طاقة خانقة تشهدها جراء الحصار الأميركي على النفط.

ورست سفينة «ماغورو» للصيد البحري في هافانا بتأخر ثلاثة أيام عن الموعد المستهدف، بعد مواجهتها رياحاً عاتية وتيارات قوية، إضافة إلى مشاكل تقنية، على أن تليها سفينتان أخريان.

وكانت أولى شحنات المساعدات قد وصلت جواً من أوروبا والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، في إطار مهمة جوية وبحرية لإيصال نحو 50 طناً من المساعدات إلى كوبا.

ويقول نشطاء إن هذه المبادرة ترمي إلى تخفيف معاناة الكوبيين بعد الحصار النفطي الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني).

منذ عام 2024، شهدت الجزيرة سبعة انقطاعات تامة للتيار الكهربائي، بينها انقطاعان في الأسبوع الماضي، بسبب تقادم المحطات الحرارية وشحّ النفط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشهد الأوضاع تدهوراً منذ أن أمر ترمب في يناير بشن حملة عسكرية خاطفة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف الإقليمي الرئيسي لكوبا، في تطور أفضت تداعياته إلى حرمان البلاد من موردها النفطي الأساسي.

لاحقاً، هدّد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تنقل النفط إلى كوبا.


مقتل 66 على الأقل بحادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا

أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)
أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)
TT

مقتل 66 على الأقل بحادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا

أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)
أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)

قُتل 66 شخصاً وأصيب العشرات بجروح في تحطّم طائرة عسكرية تقل 125 شخصاً أثناء إقلاعها في جنوب كولومبيا، وفقاً لحصيلة أفاد بها مصدر عسكري «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحطّمت مروحية من طراز «سي-130 هيركوليز» بعيد إقلاعها من بويرتو ليغويزامو في مقاطعة بوتويامو قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور، وكان فيها 125 شخصاً، وقد فتحت السلطات تحقيقاً في أسباب الحادثة.

وبحسب المصدر العسكري، تسببت الحادثة في مقتل 58 جندياً وستة من أفراد القوات الجوية وشرطيَين.

وهذا ⁠الحادث ​من بين ⁠الأكثر إزهاقاً للأرواح في التاريخ الحديث لسلاح الجو الكولومبي.

وأظهرت ‌مقاطع ‌مصورة بثتها ​وسائل إعلام ‌محلية استمرار اشتعال النيران ‌في حطام الطائرة بينما كان رجال الإنقاذ يحاولون العثور على ناجين.

وأعرب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو عن أسفه لـ«حادثة مروعة ما كان يجب أن تحصل» متحدثاً عن الحاجة إلى تحديث الأسطول العسكري، دون تحديد ما إذا كان لهذا أي صلة بالحادثة.

وأعرب وزير الدفاع بيدرو سانشيز عن «حزن عميق» إثر الحادثة. وقال في منشور على منصات التواصل الاجتماعي إنّ «وحدات عسكرية موجودة في مكان الحادثة»، مضيفاً أنّه «لم يتم تأكيد أسباب التحطم بعد» لكن «ليس هناك ما يشير إلى وقوع هجوم من قبل جهات غير شرعية».

وأوضح على منصة «إكس» أنه «نتيجة لاحتراق الطائرة، انفجرت بعض الذخيرة التي كانت تحملها القوات». مضيفاً: «هذا يتوافق مع ما نسمعه في بعض مقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي».

وشهدت المنطقة الحدودية المضطربة نشاطاً عسكرياً مكثفاً في الأسابيع الأخيرة حيث يحاول الجيشان الكولومبي والإكوادوري التصدي لعصابات تهريب المخدرات والميليشيات.

وهذه الحادثة الثانية التي تتعرض لها طائرة من طراز «سي-130 هيركوليز» في أميركا الجنوبية في أقل من شهر. وتحطمت طائرة شحن عسكرية بوليفية في 27 فبراير (شباط)، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً على الأقل.

و«سي-130 هيركوليز» هي طائرة من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية، وتُعرف بقدرتها العملياتية من مدارج غير ممهدة، وتستخدمها الجيوش على نطاق واسع في أنحاء العالم، ويمكنها نقل قوات ومركبات.