طالب وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بادرينو لوبيز، الأحد، بالإفراج الفوري عن الرئيس نيكولاس مادورو الذي تعتقله السلطات الأميركية داخل مركز احتجاز في نيويورك. وقال لوبيز في مؤتمر صحافي إن جمعيةً وطنية جديدة ستُعيَّن غداً.
وأعلن لوبيز اعتراف الجيش بنائبة الرئيس، ديلسي رودريغيز، رئيسة مؤقتة للبلاد، مؤكداً وضع القوات المسلحة بجميع أنحاء البلاد في حالة تأهب لضمان السيادة. وأضاف: «تعرضنا لعدوان وحشي على سيادتنا»، في إشارة إلى الهجوم الأميركي على مواقع عدة في فنزويلا فجر السبت. ووصف وزير الدفاع الفنزويلي الهجوم الأميركي على بلاده بأنه «تهديد للنظام العالمي».
وقال لوبيز إن عدداً كبيراً من فريق حماية الرئيس السابق، نيكولاس مادورو، قُتل في العملية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس.
ولم يُحدد لوبيز عدداً دقيقاً للقتلى.
أودع مادورو السجن، السبت، في نيويورك بعدما اعتقلته الولايات المتحدة، معلنةً عزمها «إدارة» مرحلة انتقالية في فنزويلا، واستغلال احتياطاتها النفطية الهائلة.
وأظهرت صور من «وكالة الصحافة الفرنسية» الرئيس الفنزويلي يترجل من طائرة برفقة حراسة في مطار بشمال نيويورك، ثم يصل إلى مانهاتن على متن مروحية.
وفي وقت لاحق، نشر البيت الأبيض مقطع فيديو لمادورو مكبل اليدين ومنتعلاً «صندلاً»، ويقتاده أفراد أمن إلى مكاتب «الوكالة الفيدرالية لمكافحة المخدرات».
وسُمع الرئيس الفنزويلي يقول: «مساء الخير... عام جديد سعيد»، قبل نقله إلى سجن فيدرالي في بروكلين.
ومن المقرر أن يمثل مادورو أمام قاضٍ بنيويورك في موعد لم يُحدَّد بعد؛ لمواجهة تهم بينها «الإرهاب المرتبط بالمخدرات»، وتصدير كوكايين إلى الولايات المتحدة.
واعتقلت القوات الأميركية نيكولاس مادورو، البالغ 63 عاماً مع زوجته سيليا فلوريس (69 عاماً)، ليل الجمعة - السبت، بعدما شنّت ضربات على كاراكاس والمناطق المحيطة بها، وبعد أشهر من الضغط العسكري الأميركي في البحر الكاريبي.
ورغم نجاح العملية، التي تُعدّ مجازفةً خطرةً قادها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فإن مستقبل فنزويلا، التي تضم 30 مليون نسمة، لا يزال غامضاً.

