انتخابات هندوراس تعزز «اليمين الترمبي» في أميركا اللاتينية

واشنطن ألقت بثقلها لإيصال نصري عصفورة إلى الرئاسة

جندي يتولى الحراسة خلال الانتخابات العامة في تيغوسيبالغا الأحد (أ.ف.ب)
جندي يتولى الحراسة خلال الانتخابات العامة في تيغوسيبالغا الأحد (أ.ف.ب)
TT

انتخابات هندوراس تعزز «اليمين الترمبي» في أميركا اللاتينية

جندي يتولى الحراسة خلال الانتخابات العامة في تيغوسيبالغا الأحد (أ.ف.ب)
جندي يتولى الحراسة خلال الانتخابات العامة في تيغوسيبالغا الأحد (أ.ف.ب)

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية والعامة في هندوراس، التي أجريت الأحد، أن مرشح الحزب الوطني المحافظ، نصري عصفورة، الذي كانت استطلاعات الرأي تتوقع وصوله في المرتبة الثالثة منذ أيام قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه له، يتقدّم بفارق بسيط على منافسه المباشر سلفادور نصر الله، مرشح الحزب الليبرالي اليساري، بينما حلّت ثالثة على مسافة بعيدة من الاثنين ريشي مونكادا مرشحة الحزب الحاكم الذي تشير الدلائل إلى إصابته بهزيمة قاسية.

بحصوله على تأييد 40.6 في المائة من المقترعين إثر فرز 34.25 في المائة من الأصوات، يتقدّم عصفورة (67 عاماً)، رئيس بلدية تيغوسيغالبا السابق، بفارق 1.8 نقطة فقط على المرشح اليميني الآخر، مقدم البرامج التلفزيوني، سلفادور نصر الله، وبفارق 21 نقطة على ريشي مونكادا.

المرشحون الرئاسيون (من اليمين) سلفادور نصر الله وريشي مونكادا ونصري عصفورة بعد الإدلاء بأصواتهم في تيغوسيبالغا الأحد (أ.ف.ب)

وكانت الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية تميّزت بتبادل الاتهامات بين المرشحين حول عملية فرز الأصوات، بعد التصريحات التي أدلى بها قائد القوات المسلحة بأن الجيش سيتولى الإشراف عليها في الثكنات العسكرية، وذلك في ضوء التجارب السابقة، حيث كان الخاسرون يطعنون في النتائج ويرفضون الاعتراف بها. وقد ألمح عصفورة ونصر الله إلى محاولات يقوم بها الحزب الحاكم منذ أشهر للتلاعب بنتائج الانتخابات، التي فتحت جبهة جديدة من المواجهة بين ترمب، الذي دعا إلى تأييد عصفورة، الذي وصفه بالحليف الموثوق لمحاربة عصابات الاتجار بالمخدرات وإرساء نظام ديمقراطي حر في البلاد، والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي يدعم مرشحة الحزب الحاكم.

ومع تقدم عملية الفرز، تضاربت تصريحات المرشحين، حيث أكّدت مرشحة الحزب الحاكم أنها في طريقها إلى الفوز، بينما قال نصر الله: «لا شك في أني سأكون الرئيس المقبل». لكن الكلمة الفصل تعود إلى المجلس الانتخابي الوطني المخوّل إعلان النتائج النهائية بعد فرز أصوات 6.5 مليون ناخب يختارون الرئيس الجديد للبلاد، وأعضاء البرلمان ورؤساء المجالس البلدية.

ورقة ترمب

وبعد أيام من التصريحات غير المسبوقة على منصته «تروث»، معلناً تأييده للمرشح اليميني نصري عصفورة، داعياً إلى عدم التصويت لمرشحة الحزب الحاكم، التي اتهمها بأنها شيوعية في خدمة النظامين الفنزويلي والكوبي، لعب الرئيس الأميركي ورقة أخيرة مفاجأة عندما أعلن عشية الانتخابات أنه سيصدر عفواً كاملاً على رئيس هندوراس الأسبق، خوان أورلاندو هرنانديز، الذي يقضي عقوبة بالسجن 45 عاماً في الولايات المتحدة بعد أن أدانه القضاء الأميركي بتهمة تهريب المخدرات والتواطؤ مع منظمات إجرامية.

وقد أثار هذا الإعلان، الذي هدف إلى تجيير شعبية الرئيس الأسبق لدعم عصفورة، موجة من الاستغراب والانتقادات، خاصة وان العمليات العسكرية التي بدأتها البحرية الأميركية في مياه الكاريبي حول السواحل الفنزويلية، والتي أوقعت إلى الآن ما يزيد على ثمانين قتيلاً، تجري تحت عنوان مكافحة الاتجار بالمخدرات وملاحقة العصابات الإجرامية التي تقول واشنطن إنها تعمل بتوجيه من النظامين الكوبي والفنزويلي وإشرافهما.

ناخبون ينتظرون للإدلاء بأصواتهم في تيغوسيبالغا الأحد (أ.ف.ب)

ويعدّ فوز عصفورة، وهو ثاني متحدر من أصول فلسطينية يصل إلى سدة الرئاسة في أميركا اللاتينية بعد نجيب أبو كيلة في السلفادور، دفعاً قوياً للأحزاب اليمينية التي عادت تستعيد مواقعها في المنطقة، مستعينة بدعم مباشر من إدارة ترمب، التي وضعت كامل ثقلها وراء هذه الأحزاب وراهنت على الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، ليكون رأس الحربة فيما وصفه ترمب منذ أسابيع بأنه أحد الأهداف الرئيسية لإدارته.

وكانت الانتخابات، التي أشرف عليها آلاف المراقبين الإقليميين والدوليين، جرت في أجواء مشحونة بالتوتر بسبب من الانتشار الكثيف للقوات المسلحة، بعد أن أعلنت الرئيسة شيمينا كاسترو حالة الطوارئ وقررت وضع عمليات فرز اللوائح الانتخابية في عهدة الجيش؛ بحجة احتواء العنف الذي يعصف بالبلاد منذ أشهر. وقد استدعى هذا القرار تحذيراً من الخارجية الأميركية، التي أكد الناطق باسمها مطلع الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات قاسية على هندوراس في حال ثبوت وجود تلاعب أو تزوير في نتائج الانتخابات.

المرشح الرئاسي سلفادور نصر الله يخاطب أنصاره بعد التوقعات الأولية لنتائج الانتخابات في تيغوسيبالغا الأحد (رويترز)

وأثارت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها قائد القوات المسلحة، اللواء روزفلت هرنانديز، الجمعة الماضي، المخاوف من وقوع اضطرابات في حال التلاعب بنتائج الانتخابات لصالح مرشحة الحزب الحاكم، إذا كان الفارق ضئيلاً بينها وبين منافسيها. وكان هرنانزديز أكّد أنه لن يعترف بالسلطات الجديدة إلا بعد صدور النتائج الرسمية عن المجلس الانتخاب الوطني، وأن القوات المسلحة ليست معنية بنظام النتائج الأولية الذي تشكك الحكومة في صدقيته.

لكن رغم الأجواء المشحونة التي سادت الحملة الانتخابية، أجمع المراقبون الدوليون، من منظمة البلدان الأميركية والاتحاد الأوروبي ومركز جيمي كارتر، على عدم وقوع حوادث تذكر، بينما كانت منظمات حقوق الإنسان طالبت الحكومة برفع حالة الطوارئ وسحب الجيش الذي كان انتشر بكثافة في مراكز الاقتراع.

نصري عصفورة

شهد نصري عصفورة النور منذ 67 عاماً في هندوراس من أب فلسطيني وأم هوندورية، وهو متزوج وله ثلاث بنات.

المرشح الرئاسي نصري عصفورة يخاطب أنصاره بعد التوقعات الأولية لنتائج الانتخابات في تيغوسيبالغا الأحد (رويترز)

من رجال الأعمال البارزين في قطاع البناء والعقارات، يحمل شهادة في الهندسة المدنية، وتولّى رئاسة بلدية العاصمة تيغوسيبالغا مرتين، وسبق له أن خاض الانتخابات الرئاسية عن الحزب الوطني، الذي ينتمي إليه الرئيس الأسبق خوان أورلاندو، الذي وعد ترمب بالعفو عنه وإخراجه من السجن في الولايات المتحدة.

في عام 2020 عاد وترشّح عن حزب «الوحدة والأمل»، لكنه خسر بفارق كبير أمام الرئيسة الحالية شيمينا كاسترو التي، في حال تأكد فوزه، سيتسلّم منها مهام الرئاسة في 27 يناير (كانون الثاني) المقبل، ليصبح ثاني متحدر من أصول فلسطينية يصل إلى سدة الحكم في أميركا الوسطى، التي تعدّ هندوراس أكبر دولها.

وبذلك ينضمْ عصفورة، الملقب بـ«تيتو»، إلى القافلة الطويلة من الرؤساء الأميركيين اللاتينيين المتحدرين من أصول عربية، مع سابقة هي أنها المرة الأولى التي يتنافس فيها على الرئاسة مرشحان من أصول عربية، هما عصفورة وسلفادور نصر الله المتحدر من أصول لبنانية.


مقالات ذات صلة

ترمب يوجّه إشارة بذيئة بإصبعه لعامل مصنع سيارات بولاية ميشيغان الأميركية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)

ترمب يوجّه إشارة بذيئة بإصبعه لعامل مصنع سيارات بولاية ميشيغان الأميركية

أظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع إصبعه الأوسط وبدا أنه ​يوجه ألفاظاً نابية إلى عامل في مصنع سيارات بولاية ميشيغان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية 3 قرارات، الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس (أ.ف.ب) play-circle

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً، وكييف ترغب في حسم ملف الضمانات الأمنية، وزيلينسكي يرى «الوضع صعباً في كل مكان»، وخطة أوروبية لدعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو.

رائد جبر (موسكو)
شؤون إقليمية عناصر من وحدة الاحتياط الإسرائيلية الخاصة «جبال الألب» خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تريد تثبيت الوضع القائم لاحتلالها الجديد في سوريا

كشف مسؤول إسرائيلي كبير عن أن الخلافات مع سوريا كبيرة جداً، أما عن الأجواء الإيجابية التي تتحدث عنها الولايات المتحدة حول المفاوضات فإن الحقيقة شيء آخر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

فنزويلا تطلق سراح أميركيين من سجونها وتُتيح الوصول إلى «إكس»

أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)
أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)
TT

فنزويلا تطلق سراح أميركيين من سجونها وتُتيح الوصول إلى «إكس»

أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)
أقارب سجناء سياسيين ينتظرون الإفراج عن ذويهم خارج سجن «إل روديو» في ولاية ميراندا يوم 14 يناير (إ.ب.أ)

بدأت فنزويلا، الثلاثاء، إطلاق سراح أميركيين يقبعون في سجونها، وفق ما أفاد مسؤول أميركي، مشيداً بالخطوة التي اتّخذتها القيادة المؤقتة في كاراكاس بعد إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو، في حين أصبحت منصة «إكس» متاحة مجدداً في البلاد بعدما منعها لأكثر من عام الزعيم المحتجز.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم كشف هويته: «نرحب بالإفراج عن أميركيين محتجزين في فنزويلا. إنها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح من جانب السلطات المؤقتة». ولم يقدم تفاصيل بشأن إطلاق سراح السجناء كما لم يذكر عدد الأشخاص الذين أفرج عنهم، إلا أنه أشار إلى أن هناك أكثر من واحد، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

ترحيب أميركي

أمرت ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو التي أصبحت رئيسة بالوكالة للبلاد، بالإفراج عن سجناء عقب الهجوم الأميركي. وأشاد الرئيس دونالد ترمب بهذه البادرة، قائلاً إنه رداً على ذلك ألغى موجة ثانية من الضربات.

وسُجن العديد من الأشخاص لمشاركتهم في الاحتجاجات على انتخابات 2024 التي أُعلن فوز مادورو فيها رغم ادعاءات بحصول تزوير. وأفرجت فنزويلا في وقت سابق عن مواطنين إسبان وإيطاليين من سجونها.

من جهة ثانية، أصبحت منصة «إكس» متاحة مجدداً في فنزويلا بعدما منعها لأكثر من عام الرئيس المحتجز الذي اعتقلته الولايات المتحدة في 3 يناير (كانون الثاني). وكتبت ديلسي رودريغيز على حسابها في المنصة، الذي عرّفت عن نفسها فيه على أنها «الرئيسة بالوكالة لجمهورية فنزويلا البوليفارية. بجانب الرئيس نيكولاس مادورو وعلى خطى بوليفار وتشافيز، نحن نعيد التواصل من خلال هذه المنصة (إكس)... لنبقَ متّحدين، ونتقدم نحو الاستقرار الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، ودولة الرفاه التي نستحق أن نطمح إليها!».

وحظر مادورو «إكس» في فنزويلا عام 2024 انتقاماً من الانتقادات التي نشرت على هذه المنصة لإعادة انتخابه. ومساء الثلاثاء، كان قد أصبح الوصول إلى منصة «إكس» ممكناً لبعض المشغلين بينما بقي محظوراً لبعض آخر.

وقبل منشور رودريغيز بقليل، كتب وزير الداخلية ديوسدادو كابيو رسالة مماثلة جاء فيها: «سنستخدم هذه المنصة مجدداً للتواصل، ابقوا على السمع. سننتصر!». وتلقى كابيو أكثر من 700 تعليق في أكثر من ساعتين بقليل. وكتب معارضون له «أنت التالي، سيأتون من أجلك»، بينما كتب مؤيدون «سوف ننتصر» و«شكراً لكونك هناك» و«لن تستسلم أبداً».

كما تم تحديث حساب مادورو على «إكس» بصورة له وزوجته سيليا فلوريس مع منشور جاء فيه «نريدك أن تعود».

ويُحتجز مادورو وزوجته في سجن فيدرالي في بروكلين منذ أن مثلا أمام محكمة أميركية الأسبوع الماضي، حين دفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما ومن ضمنها الاتجار بالمخدرات، بانتظار الجلسة المقبلة في 17 مارس (آذار). وتأتي هذه الخطوة بينما وقّعت رودريغيز، تحت ضغط من ترمب، اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، وفتحت الطريق لاستئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ عام 2019، وأعلنت إطلاق سراح سجناء سياسيين. ووفق منظمات حقوق الإنسان، فقد توفي نحو 18 سجيناً سياسياً في مراكز الاحتجاز منذ عام 2014. وأدّت الاحتجاجات ضد إعلان فوز مادورو في الانتخابات الرئاسية 2024 إلى توقيف 2400 شخص. وأُطلق سراح أكثر من ألفين منهم، وفقاً للأرقام الرسمية.

تنديد روسي

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن الولايات ​المتحدة تدأب حالياً على تفتيت النظام الدولي الذي كانت واشنطن هي من ساعدت على إنشائه، وذلك من خلال تنفيذ ما قال إنها «عملية غير قانونية» للإطاحة بالزعيم الفنزويلي، وتهديد إيران ‌بالهجوم. وأضاف لافروف ‌عن العملية الأميركية ‌للقبض ⁠على ​مادورو: «‌نتحدّث عن انتهاك صارخ للقانون الدولي... روسيا لا تزال ملتزمة باتفاقياتها مع حليفتها فنزويلا». وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة، بتخليها عن المبادئ التي روجت لها لفترة طويلة، تُضرّ بصورتها.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)

وقال، في ⁠مؤتمر صحافي مع نظيرته الناميبية في ‌موسكو: «يبدو زملاؤنا الأميركيون غير جديرين بالثقة عندما يتصرفون بهذه الطريقة»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وكان لافروف قد عبّر عن «تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي في مواجهة العدوان المسلح»، رداً على العملية الأميركية في فنزويلا. ورداً على سؤال حول تقرير نشرته «بلومبرغ» عن ⁠أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر يسعيان للسفر إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال لافروف إن بوتين قال مراراً إنه منفتح على إجراء مناقشات جادة حول السلام في أوكرانيا. وأضاف أنه سيكون من المفيد أن تطلع واشنطن موسكو ‌على أحدث مقترحات السلام في أوكرانيا.


كوستاريكا تعلن كشف مؤامرة لاغتيال رئيسها

رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
TT

كوستاريكا تعلن كشف مؤامرة لاغتيال رئيسها

رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)
رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز (ا.ف.ب)

أعلنت حكومة كوستاريكا، الثلاثاء، أنها كشفت مؤامرة لاغتيال الرئيس رودريغو تشافيز، قبيل الانتخابات الوطنية التي يرجح فوز حزبه اليميني فيها.

ونقل خورخي توريس، رئيس مديرية الاستخبارات والأمن القومي في البلاد عن «مصدر سري» إن قاتلاً مأجورا تلقى أموالاً لاغتيال تشافيز.

وقال المدعي العام كارلو دياز لصحافيين إنه يجري التحقيق مع امرأة مشتبه بها وصفها بأنها «نشطة للغاية على وسائل التواصل الاجتماعي» لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

وأضاف أنه لا يوجد دليل على وجود صلة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في الأول من فبراير (شباط) .

ودعم شافيز الذي يتمتع بشعبية كبيرة والذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثانية على التوالي، إحدى وزرائه السابقين لورا فرنانديز، لخلافته.

وتتقدم فرنانديز في استطلاعات الرأي مع حملة لقمع تجار المخدرات الذين يُلقى عليهم باللوم في تصاعد أعمال العنف في الدولة الكاريبية.

وحذّرت جماعات معارضة من احتمال تدخل رئيس السلفادور نجيب بوكيلة في الانتخابات.

ودعا تشافيز بوكيلة لزيارة كوستاريكا لوضع حجر الأساس الأربعاء لسجن ضخم جديد على غرار مركز الاحتجاز لمكافحة الإرهاب في السلفادور الذي يحتجز فيه آلاف الشباب من دون محاكمة كجزء من الحرب التي يشنها بوكيلة على العصابات الإجرامية.

وقال العديد من الفنزويليين الذين رُحلوا من الولايات المتحدة إلى هذا السجن العام الماضي، عند إطلاق سراحهم إنهم تعرضوا للتعذيب.


وزير الداخلية فنزويلي: تحديد هويات قتلى الضربات الأميركية يتطلّب فحوص الحمض النووي

 وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو ​كابيو (ا.ف.ب)
وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو ​كابيو (ا.ف.ب)
TT

وزير الداخلية فنزويلي: تحديد هويات قتلى الضربات الأميركية يتطلّب فحوص الحمض النووي

 وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو ​كابيو (ا.ف.ب)
وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو ​كابيو (ا.ف.ب)

قالت فنزويلا، الثلاثاء، إنها ما زالت تعمل على تحديد هويات قتلى سقطوا في العملية العسكرية الأميركية التي أفضت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو قبل عشرة أيام.

وقُتل مائة شخص على الأقل في ضربات جوية شنّتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير (كانون الثاني) على كراكاس وضواحيها وفي عملية دهم المجمع العسكري لمادورو، وفق السلطات الفنزويلية.

نحو نصف القتلى من عناصر قوات الأمن الفنزويلية والكوبية الحليفة التي كانت تتولى حماية مادورو.

وأفضت العملية إلى القبض على مادورو البالغ 63 عاماً وزوجته، وقد نُقلا إلى خارج البلاد ليقبعا في سجن في نيويورك، وهما بانتظار المحاكمة بتهم تتّصل بالمخدرات والأسلحة.

وقال وزير الداخلية ديوسدادو كابيو، وهو من متشدّدي إدارة مادورو، إن القصف حوّل بعض الجثث إلى «أشلاء صغيرة».

ولفت إلى أن خبراء الطب الشرعي يجرون فحوص الحمض النووي على الأشلاء للمساعدة في تحديد هويات القتلى.

وندّد بالعملية التي نفّذت ضد فنزويلا «بينما كان الناس نائمين».

واحتفظ كابيو بمنصبه في الإدارة الجديدة التي تقودها ديلسي رودريغيز.

وكانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة مالية مقدارها 50 مليون دولار مقابل معلومات تفضي إلى القبض على مادورو.

وتعرض واشنطن مكافأة مقدارها 25 مليون دولار لقاء القبض على كابيو الذي يدير أجهزة الاستخبارات والـ«كوليكتيفوس»، وهي جماعات مسلحة تمارس الترهيب ضد معارضي الحزب الحاكم.

ودان كابيو مرارا القبض على مادورو وطالب بالإفراج عنه، مع سعيه لإقناع الفنزويليين بأن الموالين للرئيس المخلوع ما زالوا يسيطرون على البلاد.

وقال «البلاد يسودها الهدوء، البلاد تنعم بالسلام، البلاد تعود إلى وضعها الطبيعي داخلياً»، مضيفاً «علينا أن نمضي قدماً».