انتخابات هندوراس تعزز «اليمين الترمبي» في أميركا اللاتينية

واشنطن ألقت بثقلها لإيصال نصري عصفورة إلى الرئاسة

جندي يتولى الحراسة خلال الانتخابات العامة في تيغوسيبالغا الأحد (أ.ف.ب)
جندي يتولى الحراسة خلال الانتخابات العامة في تيغوسيبالغا الأحد (أ.ف.ب)
TT

انتخابات هندوراس تعزز «اليمين الترمبي» في أميركا اللاتينية

جندي يتولى الحراسة خلال الانتخابات العامة في تيغوسيبالغا الأحد (أ.ف.ب)
جندي يتولى الحراسة خلال الانتخابات العامة في تيغوسيبالغا الأحد (أ.ف.ب)

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية والعامة في هندوراس، التي أجريت الأحد، أن مرشح الحزب الوطني المحافظ، نصري عصفورة، الذي كانت استطلاعات الرأي تتوقع وصوله في المرتبة الثالثة منذ أيام قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه له، يتقدّم بفارق بسيط على منافسه المباشر سلفادور نصر الله، مرشح الحزب الليبرالي اليساري، بينما حلّت ثالثة على مسافة بعيدة من الاثنين ريشي مونكادا مرشحة الحزب الحاكم الذي تشير الدلائل إلى إصابته بهزيمة قاسية.

بحصوله على تأييد 40.6 في المائة من المقترعين إثر فرز 34.25 في المائة من الأصوات، يتقدّم عصفورة (67 عاماً)، رئيس بلدية تيغوسيغالبا السابق، بفارق 1.8 نقطة فقط على المرشح اليميني الآخر، مقدم البرامج التلفزيوني، سلفادور نصر الله، وبفارق 21 نقطة على ريشي مونكادا.

المرشحون الرئاسيون (من اليمين) سلفادور نصر الله وريشي مونكادا ونصري عصفورة بعد الإدلاء بأصواتهم في تيغوسيبالغا الأحد (أ.ف.ب)

وكانت الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية تميّزت بتبادل الاتهامات بين المرشحين حول عملية فرز الأصوات، بعد التصريحات التي أدلى بها قائد القوات المسلحة بأن الجيش سيتولى الإشراف عليها في الثكنات العسكرية، وذلك في ضوء التجارب السابقة، حيث كان الخاسرون يطعنون في النتائج ويرفضون الاعتراف بها. وقد ألمح عصفورة ونصر الله إلى محاولات يقوم بها الحزب الحاكم منذ أشهر للتلاعب بنتائج الانتخابات، التي فتحت جبهة جديدة من المواجهة بين ترمب، الذي دعا إلى تأييد عصفورة، الذي وصفه بالحليف الموثوق لمحاربة عصابات الاتجار بالمخدرات وإرساء نظام ديمقراطي حر في البلاد، والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي يدعم مرشحة الحزب الحاكم.

ومع تقدم عملية الفرز، تضاربت تصريحات المرشحين، حيث أكّدت مرشحة الحزب الحاكم أنها في طريقها إلى الفوز، بينما قال نصر الله: «لا شك في أني سأكون الرئيس المقبل». لكن الكلمة الفصل تعود إلى المجلس الانتخابي الوطني المخوّل إعلان النتائج النهائية بعد فرز أصوات 6.5 مليون ناخب يختارون الرئيس الجديد للبلاد، وأعضاء البرلمان ورؤساء المجالس البلدية.

ورقة ترمب

وبعد أيام من التصريحات غير المسبوقة على منصته «تروث»، معلناً تأييده للمرشح اليميني نصري عصفورة، داعياً إلى عدم التصويت لمرشحة الحزب الحاكم، التي اتهمها بأنها شيوعية في خدمة النظامين الفنزويلي والكوبي، لعب الرئيس الأميركي ورقة أخيرة مفاجأة عندما أعلن عشية الانتخابات أنه سيصدر عفواً كاملاً على رئيس هندوراس الأسبق، خوان أورلاندو هرنانديز، الذي يقضي عقوبة بالسجن 45 عاماً في الولايات المتحدة بعد أن أدانه القضاء الأميركي بتهمة تهريب المخدرات والتواطؤ مع منظمات إجرامية.

وقد أثار هذا الإعلان، الذي هدف إلى تجيير شعبية الرئيس الأسبق لدعم عصفورة، موجة من الاستغراب والانتقادات، خاصة وان العمليات العسكرية التي بدأتها البحرية الأميركية في مياه الكاريبي حول السواحل الفنزويلية، والتي أوقعت إلى الآن ما يزيد على ثمانين قتيلاً، تجري تحت عنوان مكافحة الاتجار بالمخدرات وملاحقة العصابات الإجرامية التي تقول واشنطن إنها تعمل بتوجيه من النظامين الكوبي والفنزويلي وإشرافهما.

ناخبون ينتظرون للإدلاء بأصواتهم في تيغوسيبالغا الأحد (أ.ف.ب)

ويعدّ فوز عصفورة، وهو ثاني متحدر من أصول فلسطينية يصل إلى سدة الرئاسة في أميركا اللاتينية بعد نجيب أبو كيلة في السلفادور، دفعاً قوياً للأحزاب اليمينية التي عادت تستعيد مواقعها في المنطقة، مستعينة بدعم مباشر من إدارة ترمب، التي وضعت كامل ثقلها وراء هذه الأحزاب وراهنت على الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، ليكون رأس الحربة فيما وصفه ترمب منذ أسابيع بأنه أحد الأهداف الرئيسية لإدارته.

وكانت الانتخابات، التي أشرف عليها آلاف المراقبين الإقليميين والدوليين، جرت في أجواء مشحونة بالتوتر بسبب من الانتشار الكثيف للقوات المسلحة، بعد أن أعلنت الرئيسة شيمينا كاسترو حالة الطوارئ وقررت وضع عمليات فرز اللوائح الانتخابية في عهدة الجيش؛ بحجة احتواء العنف الذي يعصف بالبلاد منذ أشهر. وقد استدعى هذا القرار تحذيراً من الخارجية الأميركية، التي أكد الناطق باسمها مطلع الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات قاسية على هندوراس في حال ثبوت وجود تلاعب أو تزوير في نتائج الانتخابات.

المرشح الرئاسي سلفادور نصر الله يخاطب أنصاره بعد التوقعات الأولية لنتائج الانتخابات في تيغوسيبالغا الأحد (رويترز)

وأثارت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها قائد القوات المسلحة، اللواء روزفلت هرنانديز، الجمعة الماضي، المخاوف من وقوع اضطرابات في حال التلاعب بنتائج الانتخابات لصالح مرشحة الحزب الحاكم، إذا كان الفارق ضئيلاً بينها وبين منافسيها. وكان هرنانزديز أكّد أنه لن يعترف بالسلطات الجديدة إلا بعد صدور النتائج الرسمية عن المجلس الانتخاب الوطني، وأن القوات المسلحة ليست معنية بنظام النتائج الأولية الذي تشكك الحكومة في صدقيته.

لكن رغم الأجواء المشحونة التي سادت الحملة الانتخابية، أجمع المراقبون الدوليون، من منظمة البلدان الأميركية والاتحاد الأوروبي ومركز جيمي كارتر، على عدم وقوع حوادث تذكر، بينما كانت منظمات حقوق الإنسان طالبت الحكومة برفع حالة الطوارئ وسحب الجيش الذي كان انتشر بكثافة في مراكز الاقتراع.

نصري عصفورة

شهد نصري عصفورة النور منذ 67 عاماً في هندوراس من أب فلسطيني وأم هوندورية، وهو متزوج وله ثلاث بنات.

المرشح الرئاسي نصري عصفورة يخاطب أنصاره بعد التوقعات الأولية لنتائج الانتخابات في تيغوسيبالغا الأحد (رويترز)

من رجال الأعمال البارزين في قطاع البناء والعقارات، يحمل شهادة في الهندسة المدنية، وتولّى رئاسة بلدية العاصمة تيغوسيبالغا مرتين، وسبق له أن خاض الانتخابات الرئاسية عن الحزب الوطني، الذي ينتمي إليه الرئيس الأسبق خوان أورلاندو، الذي وعد ترمب بالعفو عنه وإخراجه من السجن في الولايات المتحدة.

في عام 2020 عاد وترشّح عن حزب «الوحدة والأمل»، لكنه خسر بفارق كبير أمام الرئيسة الحالية شيمينا كاسترو التي، في حال تأكد فوزه، سيتسلّم منها مهام الرئاسة في 27 يناير (كانون الثاني) المقبل، ليصبح ثاني متحدر من أصول فلسطينية يصل إلى سدة الحكم في أميركا الوسطى، التي تعدّ هندوراس أكبر دولها.

وبذلك ينضمْ عصفورة، الملقب بـ«تيتو»، إلى القافلة الطويلة من الرؤساء الأميركيين اللاتينيين المتحدرين من أصول عربية، مع سابقة هي أنها المرة الأولى التي يتنافس فيها على الرئاسة مرشحان من أصول عربية، هما عصفورة وسلفادور نصر الله المتحدر من أصول لبنانية.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب يتطلع إلى اتفاق مع إيران يشمل تنازلات انتقد بسببها أوباما

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تقرير: ترمب يتطلع إلى اتفاق مع إيران يشمل تنازلات انتقد بسببها أوباما

يتطلع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى اتفاق مع إيران يتضمن العديد من التنازلات التي انتقد بسببها الرئيس الحالي الرئيس الأسبق باراك أوباما واتفاقه النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)

ترمب أمام استحقاق «سلطات الحرب» مع اقتراب مهلة 60 يوماً

يتيح القانون تمديداً لمرة واحدة لمدة 30 يوماً، إذا قدّم الرئيس إفادة خطية بأن وقتاً إضافياً ضروري لتسهيل الانسحاب الآمن للقوات الأميركية.

روبرت جيميسون (واشنطن)
رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السلفادور تحاكم المئات من عصابة «إم إس-13» بتهم ارتكاب 47 ألف جريمة

أعضاء مزعومون بعصابة مارا سالفاتروتشا (MS-13) خلال جلسة استماع عن بُعد عبر رابط فيديو من سجن مركز مكافحة الإرهاب (CECOT) الضخم في تيكولوكا بالسلفادور (أ.ف.ب)
أعضاء مزعومون بعصابة مارا سالفاتروتشا (MS-13) خلال جلسة استماع عن بُعد عبر رابط فيديو من سجن مركز مكافحة الإرهاب (CECOT) الضخم في تيكولوكا بالسلفادور (أ.ف.ب)
TT

السلفادور تحاكم المئات من عصابة «إم إس-13» بتهم ارتكاب 47 ألف جريمة

أعضاء مزعومون بعصابة مارا سالفاتروتشا (MS-13) خلال جلسة استماع عن بُعد عبر رابط فيديو من سجن مركز مكافحة الإرهاب (CECOT) الضخم في تيكولوكا بالسلفادور (أ.ف.ب)
أعضاء مزعومون بعصابة مارا سالفاتروتشا (MS-13) خلال جلسة استماع عن بُعد عبر رابط فيديو من سجن مركز مكافحة الإرهاب (CECOT) الضخم في تيكولوكا بالسلفادور (أ.ف.ب)

بدأت في السلفادور محاكمة جماعية لنحو 500 شخص يشتبه بانتمائهم إلى عصابة «مارا سالفاتروتشا» (إم إس-13) سيئة السمعة.

وأفاد مكتب النائب العام بأن «486 من قيادات العصابة يَمثلون أمام القضاء في جلسة علنية».

وقال الادعاء إن «هؤلاء المجرمين يواجهون تُهماً بارتكاب أكثر من 47 ألف جريمة، أصدروا أوامرهم بشكل مباشر بتنفيذها، في مختلف أنحاء البلاد، خلال الفترة بين عاميْ 2012 و2022»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بثّت شاشات المراقبة جلسة استماع جماعية بالمركز القضائي لمكافحة الجريمة المنظمة في سويابانغو بالسلفادور ضدّ قادة مزعومين لعصابة مارا سالفاتروتشا (MS-13) الإجرامية (أ.ف.ب)

وتشمل لائحة الاتهام القتل بصفة عامة، وقتل النساء بصفة خاصة، والابتزاز، والاتجار بالمخدرات، والخطف، والاتجار بالسلاح.

وأضاف مكتب النائب العام: «كما يواجه المتهمون تهمة التمرد؛ لأنهم سعوا إلى فرض سيطرتهم على مناطق معينة بهدف إقامة دولة موازية، وذلك في تحدٍّ لسلطة الدولة وتقويض للسيادة الوطنية والنظام الدستوري».

صحافيون يسجلون وتصوير شاشات البث المباشر لجلسة الاستماع الجماعية ضد قادة مزعومين لعصابة مارا سالفاتروتشا (MS-13) في المركز القضائي لمكافحة الجريمة المنظمة بسويابانغو (أ.ف.ب)

وكشف الادعاء أن مِن بين المتهمين أيضاً مَن يقف خلف موجة العنف الدامية التي اجتاحت البلاد في عام 2022، والتي راح ضحيتها 86 شخصاً، وأدت إلى إعلان حالة الطوارئ التي لا تزال سارية حتى اليوم، وتقضي بتعليق الضمانات الدستورية.

العصابة متهمة بارتكاب أكثر من 47 ألف جريمة بين عاميْ 2012 و2022 (رويترز)

تأتي المحاكمة الجماعية بموجب قانون صدر عام 2025 في ظل حالة الطوارئ، والذي يسمح للسلطات بـ«ملاحقة الهيكل الإجرامي بأكمله بشكل جماعي في قضية واحدة».

وتُعد عصابة «إم إس-13»، أو «مارا سالفاتروتشا»، إحدى عصابتين يُنسب إليهما معظم جرائم العنف في السلفادور.

كما تَنشط العصابة في الولايات المتحدة، حيث تأسست على يد مهاجرين من السلفادور، خلال ثمانينات القرن الماضي.


رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب)
رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب)
TT

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب)
رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب)

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران زعزعت استقرار الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.

كان أورتيغا الذي قاد حركة التمرد اليسارية والذي تتهم واشنطن ومنظمات دولية عدة حكومته بالانحراف نحو الاستبداد، اعتمد نبرة معتدلة تجاه ترمب بعد الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وقال أورتيغا، خلال مراسم أُقيمت في ماناغوا ونقلتها وسائل الإعلام الرسمية، الاثنين، إنّ «الحرب التي يشنّها الرئيس الأميركي على هذا النحو هي نموذج لشخص فقد صوابه ويظن أنه قادر على ارتكاب أي فعل وأي وحشية». وأضاف: «إنها بصراحة مشكلة اختلال عقلي. كما نقول هنا، ليس بكامل قواه العقلية»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وانتقد أورتيغا أيضاً ترمب لنشره على منصته «تروث سوشيال» صورة نظر إليها البعض على أنها تمثّله في هيئة المسيح، وسأل: «لقد نشر صورة يظهر فيها مرتدياً زيّ المسيح ويحقق المعجزات والشفاءات، فكم من واحد شفى فعلياً؟ الشعب الأميركي وشعوب العالم سيُحاسبونه ليعرفوا كم واحداً قتل».

كذلك، ندّد أورتيغا الذي يحكم مع زوجته روزاريو موريو، بالعقوبات الأميركية الأخيرة المفروضة على اثنين من أولادهما المتهمين بالمشاركة في إحكام القبضة على نيكاراغوا. وقال ساخراً: «لقد نفدت لديهم الأسماء التي يمكنهم فرض العقوبات عليها».


مقتل كندية وإصابة 13 شخصاً بإطلاق نار في موقع أثري قرب مكسيكو

عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك 20 أبريل 2022 (رويترز)
عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك 20 أبريل 2022 (رويترز)
TT

مقتل كندية وإصابة 13 شخصاً بإطلاق نار في موقع أثري قرب مكسيكو

عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك 20 أبريل 2022 (رويترز)
عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك 20 أبريل 2022 (رويترز)

قُتلت امرأة كندية وأصيب 13 شخصاً نتيجة هجوم مسلّح نفّذه رجل، الاثنين، في موقع تيوتيهواكان الأثري الشهير في المكسيك، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال كريستوبال كاستانييدا، وزير الأمن في ولاية مكسيكو حيث يقع الموقع، إن المسلح المجهول الجنسية حتى الآن، قتل نفسه بعدما فتح النار في هذه الوجهة السياحية التي تشتهر بأهرام تعود إلى ما قبل حضارة الأزتك.

وأصيب ستة أشخاص بجروح جراء إطلاق النار وتلقوا العلاج في مستشفيات محلية، هم كندية وكولومبية وطفلها وبرازيلي وأميركيان.

كذلك، أصيب سبعة أشخاص خلال التدافع بحثاً عن الأمان وتلقوا العلاج في موقع الحادثة، هم روسي وكولومبي وبرازيلي وأربعة أميركيين بحسب السلطات.

ووصفت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند الحادثة على منصة «إكس» بأنها «عمل مروع من أعمال العنف المسلح».

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي المسلّح وهو يطلق النار بشكل متقطع من منتصف «هرم القمر» بينما يحتمي السياح خلف السلالم أسفله.

وعثرت السلطات الحكومية في الموقع على سلاح ناري وسكين وذخيرة غير مستخدمة، وأجلت السياح من المكان.

وقالت السائحة الأميركية آنا دورمونت (37 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها كانت تسير باتجاه الهرم عندما فوجئت بمشهد مركبات الطوارئ والشرطة.

وأضافت: «لقد كان الأمر هادئاً جداً» مشيرة إلى أنها لم تسمع إطلاق نار.

وقالت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم في بيان على «إكس»، إن قوات الأمن الفيدرالية وقوات الأمن التابعة للولاية أُرسلت إلى الموقع.

وأضافت: «ما حدث اليوم في تيوتيهواكان يؤلمنا بشدة. أعرب عن تضامني الكامل مع المتضررين وعائلاتهم».