نصري عصفورة المدعوم من ترمب يتصدر انتخابات الرئاسة في هندوراس

عصفورة خلال تجمع انتخابي ختامي في تيغوسيغالبا (أ.ف.ب)
عصفورة خلال تجمع انتخابي ختامي في تيغوسيغالبا (أ.ف.ب)
TT

نصري عصفورة المدعوم من ترمب يتصدر انتخابات الرئاسة في هندوراس

عصفورة خلال تجمع انتخابي ختامي في تيغوسيغالبا (أ.ف.ب)
عصفورة خلال تجمع انتخابي ختامي في تيغوسيغالبا (أ.ف.ب)

قال المجلس الوطني الانتخابي في هندوراس اليوم الاثنين إن نصري عصفورة مرشح الحزب الوطني المحافظ يتصدر الانتخابات الرئاسية بعد فرز 34 في المائة من الأصوات بفارق 1.8 نقطة فقط على المرشح اليميني الآخر، مقدم البرامج التلفزيوني سلفادور نصر الله، وبفارق 21 نقطة على مرشحة الحزب اليساري الحاكم ريشي مونكادا.

يبلغ عصفورة من العمر (67 عاماً) وهو رئيس بلدية تيغوسيغالبا السابق والمرشح المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نصري عصفورة مرشح الحزب الوطني لرئاسة هندوراس خلال كلمة عشية الانتخابات في تيغوسيغالبا (إ.ب.أ)

ويقضي آخر رئيس ينتمي للحزب الوطني المحافظ وهو خوان أورلاندو هيرنانديز عقوبة السجن في الولايات المتحدة بتهمة الاتجار بالمخدرات. وأي مرشح يفوز بأغلبية بسيطة سيحكم هندوراس خلال الفترة بين عامي 2026 و2030.

ويتنافس في الانتخابات خمسة مرشحين.

وفي حال ثبت هذا الاتجاه في النتائج النهائية للانتخابات، ستصبح هندوراس الدولة التالية في أميركا اللاتينية، بعد الأرجنتين وبوليفيا، التي تميل نحو اليمين بعد سنوات من الحكم اليساري.

مقدم البرامج التلفزيوني والمرشح لرئاسة هندوراس سلفادور نصر الله (إ.ب.أ)

وتحتدم المنافسة بين المرشحين الثلاثة الساعين لخلافة الرئيسة اليسارية زيومارا كاسترو التي شغل زوجها مانويل زيلايا الرئاسة أيضاً قبل أن يُطاح به في انقلاب عام 2009.

ويخوض مرشّح ترمب المفضّل، نصري (تيتو) عصفورة من «الحزب الوطني» اليميني، حملته الرئاسية الثانية بعدما خسر أمام كاسترو عام 2021.

وأبرز منافسيه المحامية ريشي مونكادا (60 عاماً) من حزب «ليبري» الحاكم، ومقدّم التلفزيون سلفادور نصر الله (72 عاماً) من الحزب الليبرالي.

مرشحة الحزب اليساري الحاكم ريشي مونكادا خلال إدلائها بصوتها في الانتخابات الرئاسية في هندوراس (أ.ف.ب)

وقد أعلن حزب «ليبري» بالفعل أنه لن يعترف بالنتائج الأولية، وسيقبل فقط نتيجة الفرز النهائي للأصوات، وهو ما قد يستغرق أياماً.

وقد رهن ترمب استمرار الدعم الأميركي لأحد أفقر بلدان أميركا اللاتينية بفوز عصفورة. وكتب الرئيس الأميركي، الجمعة، عبر منصّة «تروث سوشيال»، أنه «إذا لم يفز (عصفورة)، فلن تستمر الولايات المتحدة في إنفاق الأموال عبثاً»، مكرّراً تهديدات مشابهة أطلقها دعماً لحزب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في الانتخابات النصفية الأخيرة.

مؤيدو نصري عصفورة يحتفلون بعد الإعلان عن نتائج أولية تشير لتقدمه في السباق الانتخابي في هندوراس (أ.ب)

ولم يكتف الرئيس الأميركي بوصف عصفورة بأنه «الصديق الحقيقي الوحيد للحرية»، بل أكد أنه «لا يستطيع العمل» مع مونكادا و«الشيوعيين» وأنه «لا يثق» في سلفادور نصر الله.

انعدام للثقة

وفي خطوة لافتة، الجمعة، أعلن ترمب أيضاً أنه سيصدر عفواً عن رئيس هندوراس السابق خوان أورلاندو هرنانديز، من الحزب الوطني، المحكوم بالسجن 45 عاماً في الولايات المتحدة بتهم تتعلّق بالاتجار بالكوكايين وغيرها.

ورحّب بعض سكان هندوراس بتدخّل ترمب، على أمل أن يسمح ذلك ببقاء مهاجرين هندوراسيين في الولايات المتحدة، بينما رفض آخرون تدخّله في العملية الانتخابية.

أحد مؤيدي مرشحة الحزب اليساري الحاكم ريشي مونكادا بعد ظهور النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة في هندوراس (رويترز)

ومنذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، تم ترحيل نحو 30 ألف مهاجر هندوراسي من الولايات المتحدة، في ضربة قاسية لبلد يبلغ عدد سكانه 11 مليون نسمة ومثلت تحويلات المهاجرين نحو 27 في المائة من ناتجه المحلي الإجمالي العام الماضي.

وتُقدّم مونكادا الانتخابات على أنها خيار بين «أوليغارشية دبّرت الانقلاب»، في إشارة إلى دعم اليمين لانقلاب 2009 على زيلايا، وبين «الاشتراكية الديمقراطية». وقد شغلت مونكادا حقائب وزارية في حكومتي زيلايا وكاسترو.

المرشح لانتخابات الرئاسة في هندوراس سلفادور نصر الله (أ.ف.ب)

أما نصر الله، الذي خدم أيضاً في حكومة كاسترو، فانفصل عن الحزب الحاكم واتجه نحو اليمين لاحقاً.

وكان عصفورة يعمل في قطاع البناء قبل أن يُنتخب رئيساً لبلدية العاصمة تيغوسيغالبا لولايتين متتاليتين.

وقد أدّت الاتهامات المسبقة المتبادلة بالتزوير، سواء من الحزب الحاكم أو المعارضة، إلى تعميق انعدام الثقة وإثارة مخاوف من اضطرابات بعد الاقتراع.


مقالات ذات صلة

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة) p-circle 01:21

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا أشخاص يقفون داخل مركز اقتراع في نوك بغرينلاند (رويترز) p-circle

انتخابات تشريعية في الدنمارك... رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن الأوفر حظاً

يُدلي الدنماركيون، اليوم (الثلاثاء)، بأصواتهم في انتخابات برلمانية يُتوقع أن تضمن لرئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن ولاية ثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال خطاب له في مدينة ليل (شمال) في 19 مارس إبان الحملة الانتخابية (أ.ف.ب)

«الاشتراكي» و«الخضر» يحتفظان بالمدن الرئيسية الثلاث في فرنسا

«الاشتراكي» و«الخضر» يحتفظان بالسيطرة على المدن الثلاث الرئيسية ورشيدة داتي أخفقت في انتزاع باريس من اليسار وتقدم «التجمع الوطني» و«فرنسا الأبية» بقي محدوداً

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)

اليسار يحتفظ ببلديات باريس ومرسيليا وليون في الانتخابات البلدية الفرنسية

تكتسب هذه الانتخابات أهمية إضافية لكونها معيارا لقياس المزاج الشعبي ورصد إمكانات التحالف بين الأحزاب قبل عام من نهاية ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
TT

الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات في الإكوادور، اليوم الأربعاء، توقيف رجل سوري قالت إنّ الولايات المتحدة صنّفته تهديداً إرهابياً لانتمائه إلى «حزب الله» المدعوم من إيران.

وجاء التوقيف في وقت تشنّ حكومة الرئيس دانيال نوبوا، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حملة على عصابات تهريب المخدرات بدعم من واشنطن.

وقال وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ إنّ الرجل أُوقف في عملية مشتركة بين سلطات الهجرة وجهاز استخبارات الشرطة الوطنية. وأضاف أنّ «إجراءات ترحيله بدأت»، مشيراً إلى أنّه عُرّف بالأحرف الأولى «م.ح.» ودخل الإكوادور من دون وثائق قانونية.

وأوضح أنّ السلطات كانت على علم به، إذ سبق أن أوقف في البلاد عام 2005 بتهمة قيادة شبكة لتهريب المخدرات يُشتبه في أنها نقلت ملايين الدولارات لصالح «حزب الله». وكان قد أُفرج عنه مؤقتاً في عام 2012.

ويخوض «حزب الله» مواجهات مع إسرائيل في إطار الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

وكان نوبوا أصدر العام الماضي مرسوماً أدرج فيه «حزب الله» وحركة «حماس» الفلسطينية في قائمة المنظمات الإرهابية.

ويقول الرئيس إنّ هاتين الجماعتين تقدّمان المشورة لعصابات تهريب المخدرات الناشطة في الإكوادور.


لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

أذن قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو بقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية داخل دارته، لأسباب إنسانية، بشكل مؤقت، فور خروجه من المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج حالياً من التهاب رئوي قصبي.

وذكر القاضي ألكسندر دي مورايس في وثيقة قضائية اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أجيزُ الإقامة الجبرية الإنسانية المؤقتة (...) لمدة 90 يوماً بصورة مبدئية»، موضحاً أن هذه المدة قابلة للتجديد بناءً على التقييمات الطبية.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمقر إقامته في برازيليا (أ.ف.ب)

وكان بولسونارو، البالغ 71 عاماً والمحكوم عليه بالسجن 27 عاماً بتهمة محاولة الانقلاب، يقضي عقوبته منذ منتصف يناير (كانون الثاني) في مجمع «بابودا» السجني في برازيليا.


رسو أولى سفن أسطول المساعدات لكوبا في هافانا

السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
TT

رسو أولى سفن أسطول المساعدات لكوبا في هافانا

السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)
السفينة «ماغورو» راسية في ميناء هافانا (إ.ب.أ)

وصلت إلى كوبا، الثلاثاء، أولى سفن أسطول يحمل مستلزمات طبية وأغذية وألواحاً شمسية، في مسعى لمساعدة الجزيرة في خضم أزمة طاقة خانقة تشهدها جراء الحصار الأميركي على النفط.

ورست سفينة «ماغورو» للصيد البحري في هافانا بتأخر ثلاثة أيام عن الموعد المستهدف، بعد مواجهتها رياحاً عاتية وتيارات قوية، إضافة إلى مشاكل تقنية، على أن تليها سفينتان أخريان.

وكانت أولى شحنات المساعدات قد وصلت جواً من أوروبا والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، في إطار مهمة جوية وبحرية لإيصال نحو 50 طناً من المساعدات إلى كوبا.

ويقول نشطاء إن هذه المبادرة ترمي إلى تخفيف معاناة الكوبيين بعد الحصار النفطي الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني).

منذ عام 2024، شهدت الجزيرة سبعة انقطاعات تامة للتيار الكهربائي، بينها انقطاعان في الأسبوع الماضي، بسبب تقادم المحطات الحرارية وشحّ النفط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشهد الأوضاع تدهوراً منذ أن أمر ترمب في يناير بشن حملة عسكرية خاطفة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف الإقليمي الرئيسي لكوبا، في تطور أفضت تداعياته إلى حرمان البلاد من موردها النفطي الأساسي.

لاحقاً، هدّد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تنقل النفط إلى كوبا.