البرازيل تخشى تصعيداً أميركياً بعد إدانة بولسونارو

قرار المحكمة العليا بسجنه 27 عاماً لمشاركته في التخطيط لانقلاب يفتح أبواب المجابهة مع واشنطن على مصاريعها

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمنزله في أثناء الإقامة الجبرية (رويترز)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمنزله في أثناء الإقامة الجبرية (رويترز)
TT

البرازيل تخشى تصعيداً أميركياً بعد إدانة بولسونارو

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمنزله في أثناء الإقامة الجبرية (رويترز)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمنزله في أثناء الإقامة الجبرية (رويترز)

عندما نطقت المحكمة العليا البرازيلية مساء الخميس، بحكمها النهائي على الرئيس السابق جايير بولسونارو بالسجن 27 عاماً، لمشاركته في التخطيط لانقلاب بهدف إطاحة الرئيس المنتخب لولا دا سيلفا، كانت الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، منذ أشهر، لدفع الحكومة البرازيلية إلى العفو عن صديقه، أو إلغاء محاكمته، قد فشلت في الإفراج عن الزعيم اليميني المتطرف، الذي يشكّل رأس حربة مشروع ترمب الإقليمي لتطويق الأنظمة اليسارية في أميركا اللاتينية وإضعافها، تمهيداً لسقوطها.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (رويترز)

وكانت حكومة لولا تدرك جيداً أن واشنطن ستمضي في التهديد وممارسة الضغوط لتحقيق هدفها، وأن قرار الإدانة سيفتح أبواب التصعيد مع الإدارة الأميركية على مصاريعها، لا سيما أن ترمب كان وصف بولسونارو غير مرة بأنه ركن أساس في رؤيته الإقليمية والعالمية للنظام الجديد.

لكن رغم ذلك، قررت الحكومة البرازيلية المضي في محاسبة بولسونارو التي أثمرت خطوة تاريخية لا سابقة لها في البرازيل، حيث أدان القضاء رئيساً سابقاً للجمهورية وعدداً من كبار الضباط، لمحاولتهم قلب النظام المنتخب ديمقراطياً بالقوة. وجاء قرار المحكمة العليا، بموافقة 4 من أعضائها واعتراض قاضٍ واحد، ليدين بولسونارو بـ5 تهم، منها محاولة الانقلاب واستخدام العنف لإلغاء سيادة القانون والانتماء إلى منظمة إجرامية.

آلاف من أنصار الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يحتشدون على شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو (د.ب.أ)

وقد لفظت المحكمة قرارها في غياب بولسونارو والمتهمين السبعة الآخرين، فيما أعلن محامو الدفاع نيتهم طلب تخفيف العقوبات وفقاً لما تنصّ عليه القوانين المرعية.

ويتبيّن في حيثيات الحكم أن القرار الحاسم كانت اتخذته القاضية كارمن روشا، المرأة الوحيدة في هيئة المحكمة العليا، مؤكدة ثبوت التهمة على عدد من كبار المسؤولين، بقيادة بولسونارو، بوضع مخطط تدريجي للاعتداء على المؤسسات الديمقراطية بهدف منع التناوب على السلطة. وبعد تذكيرها بأن البرازيل استعادت نظامها الديمقراطي منذ أكثر من 40 عاماً، شدّدت على أن أيّاً من المتهمين لم ينفِ الأفعال المذكورة في ملف الاتهام.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يتحدث في فعالية ببرازيليا (أ.ب)

وكان القاضي المستنطق ألكسندر مورايش، الذي حاول الانقلابيون اغتياله بسبب نفوذه الواسع بين زملائه وقيادته لجميع مراحل التحقيق، قد علّل تصويته لإدانة بولسونارو بجميع التهم الموجهة إليه، قائلاً: «تبيّن من القرائن الثبوتية والأدلة الجنائية أن الرئيس السابق كان خطط لاغتيال عدد من كبار المسؤولين في الدولة، وإلغاء نتائج الانتخابات، وسعى إلى الحصول على تأييد القيادات العسكرية وانضمامها إلى المحاولة الانقلابية». ونشر مورايش على حسابه شريطاً لبولسونارو يصف فيه القاضي بالوغد، ويفاخر برفضه الامتثال لأي قرار يصدر عنه.

أما القاضي الوحيد الذي خرج عن إجماع المحكمة العليا، لويس فوكس، فقد فاجأ الجميع بتصويته الذي طالب فيه بتبرئة بولسونارو من جميع التهم الموجهة ضده، وإلغاء المحاكمة برمتها لاعتباره أن المحكمة العليا ليست هي الهيئة المختصة.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

وكانت المحاولة الانقلابية التي قادها الرئيس السابق بلغت مرحلتها الأخيرة في 8 يناير (كانون الثاني) 2023، أي بعد أسبوع واحد من جلوس لولا الفائز في الانتخابات. وكان أنصار بولسونارو قد تمكنوا من السيطرة على مبنى المحكمة العليا، حيث دارت محاكمة الرئيس السابق، وذلك قبل أن تتدخل وحدات الجيش والشرطة الموالية للرئيس المنتخب وتنجح في القبض على القيادات الانقلابية، وإخلاء المبنى الذي تعرّض لأضرار كبيرة على غرار ما حصل لدى اقتحام مبنى الكونغرس الأميركي من جانب أنصار دونالد ترمب. ولم ينفع إصرار هيئة الدفاع عن ترمب على أن الرئيس السابق كان مضى عليه أكثر من أسبوع في الولايات المتحدة، عندما وقعت تلك الأحداث.

صورة أرشيفية للرئيس ترمب والرئيس البرازيلي السابق بولسونارو في مارالاغو مارس 2020 (رويترز)

السؤال المطروح الآن في الأوساط السياسية البرازيلية هو التالي: هل أن هذه الإدانة المبرمة الصادرة عن المحكمة العليا ستنهي الدور السياسي الذي يلعبه بولسونارو بوصفه زعيماً بلا منازع لليمين المتطرف؟ يضاف إليه سؤال آخر يثير قلقاً شديداً في الأوساط الاقتصادية حول المدى الذي تستعد واشنطن للذهاب فيه كي تضغط على حكومة لولا.

وفي مطالع فبراير (شباط) من العام الماضي، أدين بولسونارو في مجموعة من القضايا الأخرى، ونزع عنه القضاء أهلية الترشح للانتخابات حتى عام 2030. لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة نشاطه بوصفه زعيماً للتيار اليميني المتطرف الذي عليه الآن أن يختار مرشحاً لرئاسة الجمهورية العام المقبل، لمواجهة لولا الذي يبدو مصمماً على خوضها للفوز بولاية رابعة.

متظاهرون من الاتحاد الوطني للطلاب يحرقون تمثالاً لترمب خلال احتجاج على رسومه الجمركية أمام القنصلية الأميركية في ريو دي جانيرو (د.ب.أ)

وكانت الإدانة السابقة قد فرضت على بولسونارو الإقامة الجبرية، ومنعته من استخدام وسائط التواصل الاجتماعي والتخابر الهاتفي والتواصل مع جهات أجنبية، وألزمته استخدام سوار إلكتروني يرصد تحركاته، وسحبت منه جواز سفره، ما دفع نجله فلافيو، وهو عضو في مجلس الشيوخ وأحد الطامحين لخلافته، للقول: «هذا انتهاك صارخ لدعائم النظام الديمقراطي، وإدانة لبريء تجرأ على عدم الانحناء أمام قاضٍ مستبد مثل ألكسندر مورايش».

رجل يحرق العلم الأميركي خلال احتجاج على الرسوم الجمركية على المنتجات البرازيلية التي فرضها ترمب في ساو خوسيه دوس كامبوس (رويترز)

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كان قرر معاقبة البرازيل بفرض رسوم جمركية إضافية على منتجاتها بنسبة 50 في المائة، وأمر بتجميد أصول القاضي مورايش في الولايات المتحدة ومنعه من دخول أراضيها، ومنع جميع أعضاء المحكمة العليا من الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، سارع إلى انتقاد قرار المحكمة العليا البرازيلية الذي وصفه بالمهزلة، وتوعّد بمزيد من الضغوط إذا لم يتراجع القضاء البرازيلي عن قراره، أو إذا رفضت حكومة لولا طلب العفو عن الرئيس السابق.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)

الأوساط السياسية والقضائية في أميركا اللاتينية تراقب باهتمام كبير، تطورات هذه القضية، لتداعياتها الإقليمية المحتملة، خصوصاً في هذه الظروف الدولية المضطربة التي يتخبط فيها المشهد الديمقراطي، ويتعرّض لمحاولات شتى لتقويض الأنظمة الدستورية وزعزعة ركائزها من داخل المؤسسات.

لكن ثمة مخاوف من أن هذه الإدانة قد لا تكون سوى نصر عابر، خصوصاً أن أنصار بولسونارو باشروا بحملة منظمة داخل البرلمان، حيث يتمتعون بتأييد واسع قد يزداد إذا واصلت واشنطن الضغط بمزيد من الرسوم، لإصدار عفو عن الرئيس السابق، خصوصاً من جانب الطامعين لخلافته.


مقالات ذات صلة

إطلاق نار وانفجارات في النيجر... والسلطات تتحدث عن محاولة تمرد

أفريقيا لقطة عامة لقاعدة «نيامي 101» العسكرية بعاصمة النيجر (أ.ف.ب)

إطلاق نار وانفجارات في النيجر... والسلطات تتحدث عن محاولة تمرد

قالت السلطات في النيجر، السبت، إن مجموعة من الجنود تمردت على الضباط داخل قاعدة عسكرية رئيسية وأطلقت الرصاص على مواقع «حساسة» في العاصمة نيامي.

«الشرق الأوسط» (نيامي)
أفريقيا أحد قادة المعارضة أولارا أوتونو دبلوماسي ووكيل سابق للأمين العام للأمم المتحدة (رويترز)

أوغندا: نجل الرئيس يكشف نواياه ويعلن نيته خلافة والده

نجل الرئيس الأوغندي يكشف نواياه ويعلن نيته خلافة والده... يتولى منذ سنوات قيادة الجيش واشتهر بإثارته للجدل

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا يوم 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

نيجيريا: زعيم محاولة انقلابية فاشلة يكشف خفايا مخططه أمام المحققين

كشف زعيم محاولة انقلابية فاشلة في نيجيريا خفايا مخططه أمام المحققين وقال إن «التراجع المتزايد» على مستوى الأمن كان السبب وراء المحاولة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قوات روسية ومالية تسقط في كمين نصبه متمرّدون طوارق

تعرّض موكب من الجيش المالي والقوات الروسية لكمين نصبه متمردون من الطوارق بالتحالف مع تنظيم «القاعدة» الإرهابي، وفق ما أكد الجيش المالي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا متمردون من الطوارق يجرون دوريات بشوارع كيدال في مالي (أ.ف.ب - أرشيفية)

اتهامات باريس بدعم انفصاليي «أزواد» تعيد الجدل حول دور فرنسا في مالي

أعاد الهجوم الذي شنّته «جبهة تحرير أزواد» وسيطرتها على مدينة كيدال شمال مالي أواخر أبريل (نيسان)، الجدل حول العلاقة بين فرنسا والحركات الانفصالية الطوارقية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

المعارضة تسعى لعزل رئيس الباراغواي على خلفية أزمة انهيار مصرف

الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
TT

المعارضة تسعى لعزل رئيس الباراغواي على خلفية أزمة انهيار مصرف

الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)
الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينيا (رويترز)

قدّمت المعارضة في الباراغواي مذكرة لعزل الرئيس سانتياغو بينيا من منصبه، على خلفية وضع البنك المركزي يده على مصرف كبير متعثر كان للرئيس صلات به في السابق.

وأدى قرار وضع اليد على «بنك أوينو»، الثلاثاء، إلى حرمان ملايين المودعين، وبينهم متقاعدون، من الوصول إلى أموالهم ومدخراتهم.

وكان بينيا، الذي ينتمي إلى التيار اليميني، يمتلك سابقاً أسهماً في مجموعة تسيطر على «بنك أوينو»، لكنه قام ببيعها العام الماضي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ماوريسيو إسبينولا، وهو نائب انشق عن الحزب الحاكم، أن طلب العزل، الذي يستند إلى اتهامات بسوء التصرف وتضارب المصالح، حظي بتوقيع 35 نائباً من صفوف المعارضة في الكونغرس.

وأضاف أن الكونغرس سيعقد جلسة لمناقشة هذه المذكرة صباح الخميس.

وللمضي قدماً في إجراءات العزل المقترحة بحق الرئيس بينيا ونائبه بيدرو أليانا، يتطلب الأمر موافقة ما لا يقل عن 53 عضواً من أصل 80 في مجلس النواب، وذلك بعد النظر في التهم الموجهة إليهما.

وفي حال إقرارها، ستنتقل المذكرة إلى مجلس الشيوخ، حيث ستحتاج إلى موافقة 30 عضواً من أصل 45.

ويتمتع الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس بينيا بالأغلبية في غرفتي المجلس.

ويقول «بنك أوينو» إن لديه أكثر من ثلاثة ملايين زبون، أي نحو نصف سكان الباراغواي تقريباً، كما يدير ملايين الدولارات المخصصة للمعاشات التقاعدية، إضافة إلى أموال حكومية أخرى.

وأوضح البنك المركزي أنه وضع يده على «بنك أوينو» بسبب نقص حاد في رأس المال، وذلك بهدف «حماية المودعين والحفاظ على استقرار النظام المالي».

وعلّقت السلطات خدمات البنك في الوقت الذي تعمل فيه على ترتيب إجراءات استعادة المودعين لأموالهم.

وفي السياق، قدّم محافظ البنك المركزي كارلوس كارفالو، الذي سبق له أن ترأس «بنك أوينو»، استقالته، الثلاثاء، بناءً على طلب من بينيا.


مقتل أربعة أشخاص في هجوم بقنبلة غرب كولومبيا

جنود يقومون بدوريات في شوارع مدينة كوكوتا بكولومبيا (أ.ب)
جنود يقومون بدوريات في شوارع مدينة كوكوتا بكولومبيا (أ.ب)
TT

مقتل أربعة أشخاص في هجوم بقنبلة غرب كولومبيا

جنود يقومون بدوريات في شوارع مدينة كوكوتا بكولومبيا (أ.ب)
جنود يقومون بدوريات في شوارع مدينة كوكوتا بكولومبيا (أ.ب)

أعلنت حاكمة إقليم في غرب كولومبيا أن هجوماً بقنبلة وقع يوم الأحد أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم رضيعة تبلغ من العمر شهرين. وكتبت أدريانا ماغالي ماتيز، حاكمة مقاطعة توليما، على منصة «إكس»: «ببالغ الأسى، أعلن أن الهجوم الذي وقع في بلاناداس أسفر - وفقاً لحصيلة أولية - عن مقتل أربعة أشخاص، من بينهم رضيعة لم يتجاوز عمرها شهرين»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».


فلافيو بولسونارو: غادرت البرازيل هرباً من «الاضطهاد»

المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

فلافيو بولسونارو: غادرت البرازيل هرباً من «الاضطهاد»

المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

قال المرشح الرئاسي السابق فلافيو بولسونارو، إنه غادر البرازيل متوجهاً إلى الولايات المتحدة هرباً من «الاضطهاد» في بلاده.

وكان بولسونارو الذي خسر جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، الأحد، أمام الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، قد غادر البرازيل سراً، الثلاثاء، ووصل إلى ولاية فلوريدا الأميركية على متن طائرة خاصة الأربعاء، مروراً بالأرجنتين والإكوادور.

وقال السيناتور البرازيلي خلال بث مباشر على منصة «إنستغرام» أمس (الجمعة)، ناقش فيه قراره المغادرة، إن «الاضطهاد بدأ في وقت مبكر أكثر مما كنت أتخيل»، مشيراً إلى أن جوازات سفره البرازيلية أُلغيت في إطار تحقيق يتعلق بغسل أموال.

وفي مقطع الفيديو، روى كيف أبلغته الشرطة، الاثنين، بإلغاء جوازات سفره، بينما كان يتوجه لزيارة والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو الذي يخضع حالياً للإقامة الجبرية.

وقال: «أخبرني والدموع في عينيه: أنت تعلم ما الذين يسعون إليه من وراء هذا، أليس كذلك؟»، مضيفاً: «قلت له: أبي...الآن أعرف ما الذي يجب أن أفعله».

ورغم أنه لم يقدم تفاصيل حول كيفية مغادرته البلاد، فإنه ذكر أنه اتخذ القرار مع زوجته «من دون علم أحد»، وحض الناس على عدم «توجيه أصابع الاتهام إلى أي شخص»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويواجه كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأرجنتيني خافيير ميلي، ضغوطاً لتوضيح مدى تورط الولايات المتحدة والأرجنتين في عملية فرار السيناتور.

وقال فلافيو بولسونارو: «أنا لم أغادر البرازيل؛ بل غادرت من أجل البرازيل»، زاعماً أن قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس وجه إليه اتهامات باطلة.

كما أشار إلى حصول مخالفات خلال جولة الإعادة، مشبهاً الأمر بـ«أهداف سُجلت بلمسة يد» ولم يتم إلغاؤها رغم وجود تقنية حكم الفيديو المساعد، من دون أن يوضح طبيعة المخالفات.

وتوقع أيضاً أن يشهد الاقتصاد البرازيلي «انهياراً» في ظل حكم لولا، مبدياً استعداده للترشح للرئاسة مجدداً، موضحاً: «أنا لا أتحدث عن عام 2030، بل أتحدث عما قبل ذلك».