أستراليا: الجندي الأكثر حصداً للأوسمة يخسر استئنافاً في قضية «جرائم حرب»

اتُّهم بقتل 4 مواطنين أفغان عُزَّل بشكل غير قانوني

بن روبرتس سميث العضو السابق بفوج النخبة للقوات الجوية الخاصة الأسترالية يغادر المحكمة الفيدرالية في سيدني يوم 1 مايو 2025 (أ.ف.ب)
بن روبرتس سميث العضو السابق بفوج النخبة للقوات الجوية الخاصة الأسترالية يغادر المحكمة الفيدرالية في سيدني يوم 1 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: الجندي الأكثر حصداً للأوسمة يخسر استئنافاً في قضية «جرائم حرب»

بن روبرتس سميث العضو السابق بفوج النخبة للقوات الجوية الخاصة الأسترالية يغادر المحكمة الفيدرالية في سيدني يوم 1 مايو 2025 (أ.ف.ب)
بن روبرتس سميث العضو السابق بفوج النخبة للقوات الجوية الخاصة الأسترالية يغادر المحكمة الفيدرالية في سيدني يوم 1 مايو 2025 (أ.ف.ب)

خسر بن روبرتس - سميث، أحد أكثر الجنود الأستراليين تكريماً على قيد الحياة، استئنافه، الجمعة، ضد حكم قضائي مدني اتهمه بقتل أربعة أفغان عُزّل بشكل غير قانوني. وفي الوقت نفسه، طالب أحد نشطاء شؤون المحاربين القدامى بضرورة تسريع التحقيقات في مزاعم جرائم الحرب بأفغانستان، والتي تُلقي بظلالها على سمعة جنود أبرياء.

وصل بن روبرتس سميث إلى المحكمة الفيدرالية في سيدني الأربعاء 9 يونيو 2021 (أ.ب)

وقد رفض ثلاثة قضاة من المحكمة الفيدرالية بالإجماع استئناف روبرتس - سميث ضد حكم صدر عام 2023 يقضي بأنه لم يتعرض للتشهير من خلال مقالات صحافية نشرت عام 2018 اتهمته بمجموعة من جرائم الحرب.

وكان القاضي أنتوني بيزانكو قد حكم بأن هذه الاتهامات كانت صحيحة إلى حد كبير وفقاً للمعايير المدنية، وأن روبرتس - سميث كان مسؤولاً عن أربع من أصل ست حالات قتل غير قانوني لأشخاص غير مقاتلين اتُهم بها.

الرائد الأسترالي أندرو داه يتحدث إلى قواته في شاه ظفر - أفغانستان 7 مايو 2008 (أ.ف.ب)

وقال روبرتس - سميث لاحقاً إنه سيسعى على الفور إلى الطعن في القرار أمام المحكمة العليا، وهي آخر فرصة له للاستئناف. وقال في بيان: «ما زلت أؤكد براءتي وأنكر هذه الادعاءات الفاحشة والحاقدة». وأضاف: «يُقال إن ضوء الشمس هو أفضل مطهر، وأعتقد أن الحقيقة ستنتصر قريباً».

ورحبت توري ماغواير، وهي مديرة تنفيذية في شركة «ناين إنترتينمنت» التي نشرت المقالات التي زعم روبرتس - سميث أنها غير صحيحة، بالحكم ووصفته بأنه «انتصار حاسم».

وقالت ماغواير: «اليوم هو أيضاً يوم عظيم للصحافة الاستقصائية، ويؤكد على سبب تقديرها الكبير من قبل الشعب الأسترالي».

المحاكمة استمرت 110 أيام

ويُقدَّر أن المحاكمة التي استمرت 110 أيام كلفت نحو 25 مليون دولار أسترالي (16 مليون دولار أميركي) في صورة أتعاب قانونية، من المرجح أن يكون روبرتس - سميث مسؤولاً عن دفعها.

جنود من الجيش الأسترالي وجنود من الجيش البريطاني من فوج المظلات يُشاهدون العرض العسكري اليومي 30 يوليو 2008 في معسكر باستيون بولاية هلمند - أفغانستان (غيتي)

وقد تلقى روبرتس - سميث دعماً مالياً من الملياردير الأسترالي كيري ستوكس، الذي تملك شركته الإعلامية «سفن ويست ميديا» وتعدّ منافساً لشركة «ناين إنترتينمنت».

وقال الصحافي نيك ماكنزي، الذي تمت مقاضاته شخصياً، إن روبرتس - سميث يجب أن يُحاسب أمام النظام القضائي الجنائي. ولم يواجه روبرتس - سميث أي تهم جنائية حتى الآن، حيث تتطلب إثباتاً بمعيار أعلى، بحسب تقرري لـ«أسوشييتد برس»، الجمعة.

حتى الآن، تم توجيه تهمة واحدة فقط تتعلق بجرائم حرب ضد أحد المحاربين الأستراليين في أفغانستان، وهو الجندي السابق في وحدة «الخدمات الجوية الخاصة» أوليفر شولتز.

وقد اتُّهم شولتز بقتل أفغاني غير مسلح يُدعى داد محمد في مايو (أيار) 2012، حيث أطلق عليه ثلاث رصاصات بينما كان الضحية، في منتصف العشرينات من عمره، مستلقياً على ظهره فوق عشب طويل بإقليم أروزغان.

وتم توجيه التهمة إلى شولتز في مارس (آذار) 2023. وقد دفع ببراءته ولم يُحاكم بعد. ويشارك حالياً في جلسة تمهيدية لتحديد ما إذا كان لدى الادعاء أدلة كافية لتقديمه إلى المحاكمة أمام هيئة محلفين.

مقتل 39 أفغانياً بشكل غير قانوني

وكان تقرير عسكري أسترالي صدر في عام 2020 قد وجد أدلة على أن القوات الأسترالية قتلت 39 سجيناً ومدنياً أفغانياً بشكل غير قانوني. وأوصى التقرير بالتحقيق الجنائي مع 19 جندياً حالياً وسابقاً، وليس من الواضح ما إذا كان روبرتس - سميث من بينهم.

وتعمل الشرطة مع «مكتب المحقق الخاص»، وهو وكالة تحقيق أسترالية أنشئت عام 2021، لإقامة دعاوى ضد جنود القوات الخاصة من «قوات الخدمات الجوية الخاصة» والكوماندوز الذين خدموا في أفغانستان بين عامي 2005 و2016.

ودعت «رابطة القوات الجوية الخاصة الأسترالية»، التي تدافع عن شؤون المحاربين القدامى، الحكومة إلى تحديد مهلة زمنية للمحقق الخاص، بدلاً من السماح باستمرار هذه المزاعم لعقود.

وقال رئيس الرابطة، مارتن هاميلتون - سميث: «يجب إنجاز عملية التعامل مع هذه المزاعم بأسرع وقت ممكن». وأضاف أن توجيه تهمة جنائية واحدة فقط حتى الآن يُشير إلى أن الأدلة وراء الكثير من المزاعم قد لا تكون موثوقة.

ولم يرد وزير الدفاع ريتشارد مارلز، الذي يعمل رئيس وزراء بالنيابة في غياب أنتوني ألبانيزي، على طلب للتعليق، الجمعة.

وأشار نشطاء حقوق الإنسان إلى أن الشخص الوحيد الذي سُجن في أستراليا بسبب قضية تتعلق بجرائم حرب في أفغانستان هو المُبلّغ عن المخالفات ديفيد ماكبرايد.

فقد حُكم على المحامي العسكري السابق بالسجن قرابة ستة أعوام قبل عام، بعد تسريبه معلومات سرية إلى وسائل الإعلام كشفت عن مزاعم جرائم حرب ارتكبها جنود أستراليون.

يُذكر أن روبرتس - سميث (46 عاماً)، كان عريفاً سابقاً في القوات الخاصة الأسترالية، وقد مُنح «وسام فيكتوريا كروس» و«ميدالية الشجاعة» لخدمته في أفغانستان.

وقد خدم نحو 39 ألف جندي أسترالي في أفغانستان وقُتل منهم 41. وينضم بعض زملائه في القوات الخاصة إلى المطالبين بتجريده من «وسام فيكتوريا كروس»، ليكون أول من يُجرَّد من أعلى وسام للشجاعة في المعركة في تاريخ أستراليا.

وتأتي هذه المحاكمة عقب أن خلص تحقيق رسمي استمر لمدة ثلاثة أعوام إلى أن 19 جندياً ربما اقترفوا جرائم قتل غير قانونية خلال تواجد القوات الأسترالية في أفغانستان، وفقاً لصحيفة «التايمز».

بن روبرتس سميث قال إنه سيستأنف القرار أمام المحكمة العليا في أستراليا «على الفور» (غيتي)

وبحسب خبراء في القانون الدولي، فإن المحاكمة ستمثل تحولاً تاريخياً في التعامل مع المخالفات العسكرية المشابهة، سواء في أستراليا أو في دول الحلفاء الغربيين الذين تجنبوا إجراء محاكمات جرائم الحرب في محاكم مدنية.

وبموجب القانون الجنائي الأسترالي يشكل القتل المتعمد في منطقة الاشتباكات جريمة حرب إذا كان الضحايا مدنيين أو غير قادرين على القتال بسبب تعرضهم لإصابات وجروح.


مقالات ذات صلة

آلاف الكوسوفيين يتظاهرون تنديداً بإدانة الرئيس السابق بجرائم حرب

أوروبا مظاهرة في بريشتينا تنديداً بإدانة الرئيس السابق هاشم تاجي بارتكاب جرائم حرب (أ.ف.ب)

آلاف الكوسوفيين يتظاهرون تنديداً بإدانة الرئيس السابق بجرائم حرب

قاد مقاتلون سابقون في «جيش تحرير كوسوفو» تظاهرة في العاصمة بريشتينا، الجمعة، للتعبير عن غضبهم إزاء إدانة الرئيس السابق هاشم تاجي بارتكاب جرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية مسعود رجل إيراني فقد ابنه محمد طه في ضربة مدرسة ميناب في 28 فبراير يتفاعل عند المدرسة في إيران 27 أغسطس 2026 (رويترز)

بعثة أممية «تشتبه» بجرائم حرب أميركية في إيران

خلصت بعثة أممية إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بارتكاب أميركا جريمتي حرب في إيران، واتهمت طهران بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

«الشرق الأوسط»
أوروبا هاشم تاجي (أ.ب)

السجن 25 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي بتهمة ارتكاب جرائم حرب

أصدرت محكمة خاصة بكوسوفو، تتخذ من لاهاي مقراً، حكماً، الأربعاء، بالسجن 25 عاماً على الرئيس السابق لكوسوفو هاشم تاجي، إثر إدانته بجرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
شؤون إقليمية فلسطينيات يبكين محمد اليازوري الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية الخميس الماضي قبيل تشييع جثمانه في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

«سعي رسمي لسحب جنسية المخرجَين»... هجمة إسرائيلية على فيلم عن غزة

أعلن وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي، ميكي زوهار، أنه سيعمل على سحب الجنسية من مخرجَي فيلم «نازا» الإسرائيليين، بعد كشفه عن جرائم حرب وإبادة في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة أرشيفية لمقاتل من المعارضة السورية يرفع علامة النصر وهو يقف على متن طائرة عسكرية تابعة لقوات موالية لحكومة بشار الأسد داخل مطار حماة العسكري - 7 ديسمبر (رويترز)
p-circle

الشرطة السورية تعتقل 9 طيارين سابقين بتهمة ارتكاب جرائم حرب

أعلن الأمن العام في محافظة اللاذقية على الساحل السوري القبض على 9 طيارين من الجيش السوري السابق «متورطين بارتكاب جرائم حرب بحق الشعب».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

رئيس البرازيل: العالم «رهينة» شلل مجلس الأمن

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيس البرازيل: العالم «رهينة» شلل مجلس الأمن

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وجّه الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الثلاثاء، انتقادات لاذعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، مندّداً بإخفاقها في المهمّة الرئيسية؛ ألا وهي القضاء على «آفة الحروب»، وذلك في كلمته أمام الجمعية العامة بدورتها السنوية.

وقال لولا: «أخفقت الأمم المتحدة في إحدى أهمّ مهامها؛ ألا وهي تخليص الإنسانية من آفة الحرب. ولم تكن يوماً مصداقيتها بهذا الضعف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لقد أصبحنا جميعنا رهينة عدم تحرك مجلس الأمن الدولي وفشله في أداء دوره».

وفي ظلّ ما وصفه بـ«شلل الأمم المتحدة»، دعا إلى «استعادة زمام المبادرة السياسية» لكي تعود المنظمة صرحاً «للسلام».

وتطرّق الرئيس البرازيلي إلى الوضع في بلده حيث ستُعقد انتخابات رئاسية خلال أقلّ من أسبوعين، وسط تنامي المخاوف من تدخّلات أجنبية، لا سيّما من «الأوساط الترمبية (نسبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب)» المحابية لبولسونارو الابن؛ الخصم الأبرز للولا في هذا الاستحقاق.

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال «الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال الرئيس البرازيلي: «في 4 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يتوجّه ملايين البرازيليين إلى صناديق الاقتراع لرسم مستقبلهم. وهم لن يصوّتوا لرئيس للجمهورية وحكّام ولايات ونوّاب في الكونغرس فقط... بل إنهم سيختارون أيضاً بين الديمقراطية ونكران» الديمقراطية.

وتعهّد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بمنع «أعداء الديمقراطية؛ أكانوا من الوطن أم الخارج، من المساس بخيار الشعب».

وقال: «نتمتّع بنظام انتخابي حديث ومتين يشرف عليه بعين ساهرة مجتمع متعدّد وصحافة حرّة».

وأشار إلى أن على البرازيليين أن يختاروا بين «المضي قدماً نحو المستقبل أو العودة إلى الوراء» مع خصمه فلافيو بولسونارو.

وأقرّ الرئيس البرازيلي بأن الرغبة في التغيير «مشروعة»، لكن «ينبغي ألا تؤدّي إلى التقهقر».

وصرّح: «التغيير يعني التقدّم نحو مستقبل أوسع تشاركية... ويقضي الأمر باستحداث حلول عامة ناجعة في وجه تحدّيات التنمية وتشاركها، في إطار ديمقراطي متين وفعّال».

ويحظى فلافيو بولسونارو؛ نجل الرئيس البرازيلي السابق اليميني جايير بولسونارو (2019 - 2022)، بتأييد متصاعد مع اقتراب موعد الجولة الأولى في 4 أكتوبر المقبل، وبات يحظى بنيات تصويت متساوية مع الرئيس اليساري المنتهية ولايته.


الأرجنتين توجّه اتهامات إلى 7 إيرانيين ولبناني في قضية تفجير مركز يهودي عام 1994

آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)
آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)
TT

الأرجنتين توجّه اتهامات إلى 7 إيرانيين ولبناني في قضية تفجير مركز يهودي عام 1994

آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)
آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)

وجّه قاض أرجنتيني الاثنين اتهامات رسمية إلى سبعة إيرانيين ولبناني للاشتباه في تورّطهم في تفجير استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس في عام 1994.

ويمهّد القرار الطريق أمام إمكانية تنظيم محاكمة غيابية في قضية الهجوم الذي أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة 300 آخرين في 18 يوليو (تموز) 1994. ولم تُسفر التحقيقات إلى الآن عن اعتقال أي مشتبه فيه في تفجير مقر الجمعية اليهودية الأرجنتينية (أميا)، الذي يُعد من أسوأ الهجمات في تاريخ الأرجنتين.

وقال القاضي دانيال رافيكاس «اتُّخذ قرار تنفيذ الهجوم في أغسطس (آب) 1993 من قبل أعلى مستويات النظام الإيراني، وأُوكل تنفيذه إلى حزب الله». وأشار إلى أن سبعة من المتهمين كانوا يشغلون مناصب رفيعة في الدولة الإيرانية وقت وقوع الهجوم، فيما كان المتهم اللبناني عنصرا في «حزب الله» المدعوم من إيران.

وأُسقطت الملاحقات في حقّ متهمين آخرين لعدم كفاية الأدلة. وقال رافيكاس لوكالة الصحافة الفرنسية «لا تزال هناك إجراءات يجب استكمالها» قبل الوصول إلى مرحلة المحاكمة.

من جهته، رحب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بالقرار، وكتب على منصة «إكس»: «الأخلاق كسياسة للدولة».

وظلّت الأرجنتين وإسرائيل تتهمان إيران بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما تنفيه طهران باستمرار. وكان القضاء الأرجنتيني أجاز العام الماضي، بدعم من حكومة ميلي، إمكانية إجراء محاكمات غيابية.

وجاء تفجير «أميا» بعد عامين فقط من تفجير استهدف السفارة الإسرائيلية في بوينوس آيرس عام 1992، وأودى بحياة 29 شخصا، فيما رجّح الحكم القضائي وجود صلة بين الهجومَين بسبب الاشتباه بضلوع «حزب الله» في كليهما.


رئيسة تشيلي السابقة باشليه تسحب ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)
ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)
TT

رئيسة تشيلي السابقة باشليه تسحب ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)
ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة تشيلي السابقة ميشيل باشليه، السبت، سحب ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعد أسابيع من حلولها في المرتبة ما قبل الأخيرة بين ثمانية مرشحين في استطلاع رأي غير رسمي.

وقالت باشليه، أول امرأة تتولى رئاسة تشيلي، في مقطع فيديو نُشر على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي «أعلن اليوم قراري بعدم المضي قدما في ترشحي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة».

أضافت «قد يعتقد البعض أن الوقت لم يكن مناسبا لترشح يمثل الرؤية التي سعيت لطرحها. أنا غير نادمة على خوض هذا التحدي الكبير».

وشددت باشليه على أن ترشحها لهذا المنصب الأممي الرفيع ساهم في إثارة النقاش حول ضرورة أن يكون الأمين العام القادم امرأة من أميركا اللاتينية.

وحتى الآن، وفي إطار ثلاث جولات من التصويت ضمن العملية غير الرسمية لاختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة، وضع مجلس الأمن المكون من 15 عضوا نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، ريبيكا غرينسبان، في الصدارة مرتين.

أما في الجولة الثالثة، فقد تصدرت قائمة المرشحين وزيرة خارجية غويانا السابقة، كارولين رودريغيز بيركيت.

وكانت إدارة رئيس التشيلي السابق غابرييل بوريك قد رشحت باشليه في فبراير (شباط) الماضي، حيث حظيت بدعم قادة يساريين في كل من المكسيك والبرازيل.

لكن ترشح السياسية البالغة 74 عاما والمحسوبة على التيار اليساري، فقد زخمه بعد أن سحب رئيس تشيلي الجديد خوسيه أنطونيو كاست الذي ينتمي إلى اليمين المتطرف دعمه لها.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وخلال مناسبة جامعية، أعربت باشليه عن ضآلة احتمالات توليها رئاسة المنظمة الدولية.

ولم يسبق لأي امرأة أن ترأست الأمم المتحدة منذ تأسيسها قبل ثمانية عقود، كما لم يشغل منصب الأمين العام سوى شخص واحد من أميركا اللاتينية هو البيروفي خافيير بيريز دي كويار الذي تولى المنصب في الفترة من 1982 إلى 1991.

ووفقا لعرف غير مكتوب لكن لا يتم الالتزام به دائما، فإن هذا المنصب الرفيع يتم تناوبه بين المناطق الجغرافية، وكان من المفترض أن يكون هذه المرة من نصيب أميركا اللاتينية.

ومع انسحاب باشليه، يتبقى أربع نساء وثلاثة رجال في السباق لخلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش الذي يختتم ولايته الثانية ومدتها خمس سنوات في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.