الضغوط الدبلوماسية تسابق الانزلاق نحو حرب أهلية في فنزويلا

استطلاع رأي: 4 ملايين فنزويلي يُفكّرون في مغادرة البلاد

مظاهرات رافضة لتولي مادورو ولاية رئاسية جديدة في كراكاس السبت (أ.ف.ب)
مظاهرات رافضة لتولي مادورو ولاية رئاسية جديدة في كراكاس السبت (أ.ف.ب)
TT

الضغوط الدبلوماسية تسابق الانزلاق نحو حرب أهلية في فنزويلا

مظاهرات رافضة لتولي مادورو ولاية رئاسية جديدة في كراكاس السبت (أ.ف.ب)
مظاهرات رافضة لتولي مادورو ولاية رئاسية جديدة في كراكاس السبت (أ.ف.ب)

هل سيتجاوب النظام الفنزويلي مع المساعي الدبلوماسية الحثيثة التي تبذلها عواصم إقليمية ودولية للتراجع عن إعلان فوز نيكولاس مادورو في الانتخابات الرئاسية وفتح باب الحوار مع المعارضة؟ أو أنه سيتمسك بالنتائج التي لم يعد التشكيك في صدقيتها مقصوراً على الخصوم وعدد من الحكومات التقدمية في المنطقة؟ وهل سيتمكن من الصمود أمام الاحتجاجات الشعبية التي تعمّ جميع المدن الكبرى؟ أم سيواصل قمع المظاهرات مستنداً إلى دعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، دافعاً البلاد نحو صدام أهلي دامٍ ظهرت مؤشراته في الساعات الأخيرة بوقوع عشرات القتلى ومئات الجرحى في صفوف المتظاهرين؟

هذه هي الأسئلة التي تدور حولها جهود العواصم الأميركية اللاتينية وبعض العواصم الدولية لمنع وصول الأزمة الفنزويلية إلى نقطة اللاعودة، بعد انفجار الوضع الأمني الذي بلغ مرحلة شديدة التوتر في الأيام الثلاثة المنصرمة.

خطة ثلاثية

أنصار مادورو يشاركون في مظاهرة داعمة له في كراكاس السبت (أ.ف.ب)

آخر المبادرات التي أثمرتها مساعي الساعات الأخيرة هي الخطة التي توافقت عليها ثلاث حكومات يسارية في المنطقة، هي البرازيل والمكسيك وكولومبيا، بعد المشاورات المُكثّفة التي أجراها رؤساء الدول الثلاث الذين قرروا تكثيف الضغوط على النظام الفنزويلي كي يكشف عن نتائج الاقتراع بعد أسبوع تقريباً من الانتخابات الرئاسية، ويبدأ مفاوضات مباشرة مع مرشّح المعارضة إدموندو غونزاليس، من غير مشاركة ماريا كورينا ماتشادو التي تقود التحالف المعارض. وكلّف الرؤساء الثلاثة وزراء خارجيتهم مواصلة المساعي، والتوجه إلى فنزويلا لمناقشة الخطة مع النظام وممثلي المعارضة.

لكنّ هذه الخطة الثلاثية التي تقترح الانطلاق من مفاوضات مباشرة بين مادورو وغونزاليس، تصطدم بعقبة رئيسية هي أن الدور الرئيسي في توحيد أطياف المعارضة وتحشيد الدعم لمرشحها لم يلعبه غونزاليس، بل ماريا كورينا التي كانت المحكمة العليا قد نزعت عنها أهلية الترشح للانتخابات. وتقول مصادر واكبت المحادثات الثلاثية بين رؤساء البرازيل والمكسيك وكولومبيا، إن النظام الفنزويلي لن يقبل أبداً بالجلوس حول طاولة واحدة مع مورينا، لأنه يعدّها يمينية متطرفة، وسيطالب بأن يمثلها غونزاليس.

وما يزيد المشهد تعقيداً أن المركز الانتخابي الوطني، وهو الهيئة التي تُشرف على العملية الانتخابية ويخضع لسيطرة النظام، عاد وأصدر بياناً ثانياً يوم الجمعة يؤكد فيه فوز مادورو المزعوم بنسبة 51.9% من الأصوات مقابل 43.1% لغونزاليس، فيما نشرت المعارضة على موقعها نتائج 81.7% من كشوفات مكاتب الاقتراع التي تمّ التحقق منها، والتي تُظهر فوز مرشحها بنسبة 67% من الأصوات مقابل 30% لمادورو .

دور كولومبيا... والمكسيك

فنزويليون مقيمون في كولومبيا يتظاهرون ضد مادورو في ميديين السبت (أ.ف.ب)

المساعي لإقناع المعارضة بإقصاء كورينا عن المفاوضات المباشرة مع النظام يتولاها الدبلوماسيون الكولومبيون الذين يتواصلون منذ سنوات مع أحزاب المعارضة، ويعرفون أن النظام الذي كان يعدها العقبة الرئيسة أمام انتخاب مادورو لولاية ثالثة وسعى إلى إزاحتها من السباق الرئاسي، لن يقبل أبداً بالتخلي عن السلطة إذا كانت الخطة ستُفضي إلى تسليم الحكم لها.

أما التواصل مع النظام لإقناعه بقبول الخطة، فهو سيكون على عاتق المكسيك التي حافظت على علاقات جيدة مع مادورو، واستضافت عدة جولات من المفاوضات المباشرة بين الحكومة الفنزويلية والمعارضة، فضلاً عن أن مانويل لوبيز أوبرادور كان الأكثر حذراً بين الرؤساء الثلاثة في موقفه من الأزمة التي نشأت عن الانتخابات، لا بل كان أول الذين انتقدوا إعلان الولايات المتحدة اعترافها بفوز مرشح المعارضة، إذ قال إن «واشنطن تتجاوز الحدود مع فنزويلا باتخاذها هذا الموقف المتهور».

شاركت ماريا ماشادو بمظاهرات مضادة لمادورو السبت في كراكاس (أ.ف.ب)

كان المفاوضون من الدول الثلاث قد انتقدوا تصريحات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، التي قال فيها إن ثمة أدلّة دامغة على فوز غونزاليس، ودعا إلى الشروع بمرحلة انتقالية لتسليم الحكم إلى مرشح المعارضة، وعدّوها عقبة كبيرة في طريق الحوار مع النظام. لكن يرى بعض المفاوضين أن إعلان واشنطن الاعتراف بفوز غونزاليس، وليس به كرئيس، يترك ثغرة مفتوحة في المفاوضات، علماً بأن الولايات المتحدة كانت قد اعترفت، إلى جانب عشرات الدول، بخوان غوايدو رئيساً مؤقتاً لفنزويلا بموازاة مادورو .

نزوح جماعي؟

معارضو مادورو يغنون النشيد الوطني خلال مظاهرة في كراكاس السبت (أ.ف.ب)

ويقول مراقبون في العاصمة الفنزويلية إن ثمة تياراً داخل النظام، خصوصاً بين الكوادر المتوسطة والدنيا، يعتقد أنه سيكون من الصعب جداً الصمود أمام الضغوط السياسية الخارجية والاحتجاجات الشعبية، وأن أحد المخارج من الأزمة قد يكون عبر الاعتراف بفوز مرشح المعارضة مقابل تعهد بعدم ملاحقة قيادات النظام، قانونياً وسياسياً، وعدم إعطاء ماريا كورينا أي منصب في الحكومة الجديدة.

في غضون ذلك، صعّد مادورو في لهجته ضد الاحتجاجات الشعبية، وتوعّد بمزيد من القمع وإرسال المعتقلين لشقّ الطرقات. وقال إن الحكومة ستبني سجنين كبيرين لمعاقبة الذين يحتجون على تزوير نتائج الانتخابات. ويفيد بعض الاستطلاعات بأن ما يقرب من 4 ملايين فنزويلي يُفكّرون في مغادرة البلاد إذا استمر مادورو في الحكم.



تحالفات كوبا الخارجية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»

كوبا تعاني شحّاً حادّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
كوبا تعاني شحّاً حادّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحالفات كوبا الخارجية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»

كوبا تعاني شحّاً حادّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
كوبا تعاني شحّاً حادّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أرشيفية - أ.ف.ب)

كلما سُئل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن كوبا يكرر الإجابة نفسها: «أعتقد أنها باتت وشيكة السقوط»، ويفاخر بأنها من غير النفط الفنزويلي «ليست قادرة على البقاء».

لكن ترمب ليس أول رئيس أميركي يتوقع السقوط الوشيك لنظام الأخوين كاسترو، وقد سبقه 66 عاماً من الحصار والضغوط المتواصلة، ونهاية الحرب الباردة التي كانت كوبا خلالها حلقة مفصلية في الاستراتيجية السوفياتية، وتعاقب قبله على البيت الأبيض اثنا عشر رئيساً، راهنوا على استحالة استمرار النظام الكوبي الذي ينازع منذ سنوات لكن من غير أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو خلال خطابه في الاحتفال بالذكرى الـ65 لانتصار الثورة في سانتياغو بكوبا مطلع يناير 2024 (أ.ب)

بعد نجاح العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو فجر الثالث من يناير (كانون الثاني)، عدّ ترمب أن قطع الإمدادات النفطية الفنزويلية، البالغة 28 ألف برميل يومياً، سيكون القشّة التي تقصم ظهر النظام الكوبي. كما هدد بفرض عقوبات على الدول التي قد تُصدِّر المحروقات إلى الجزيرة، مستهدفاً المكسيك على وجه الخصوص. وكان يدرك أن مثل هذا القرار سيمثل ضربة قاسية لبلد يواجه أشد أزماته الاقتصادية منذ انتصار الثورة عام 1959، ويعاني انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة يومياً، والنقص الحاد في المواد الغذائية الأساسية والأدوية، فضلاً عن تراجع احتياطاته من العملات الأجنبية.

هموم كوبا ومتاعبها لم تعد فحسب مقصورة على الحصار الاقتصادي وأزمة التموين الحادة التي تعاني منها، بل بات نفوذها في الأوساط اليسارية الدولية يتراجع بشكل ملحوظ منذ سنوات. فدول مثل البرازيل والمكسيك وتشيلي، إلى جانب روسيا والصين، اكتفت بإدانة الحصار الأميركي والتعهد بتقديم مساعدات إنسانية، في مؤشر إلى تراجع شرعية الثورة الكوبية على الساحة الدولية، بفعل غياب الديمقراطية والقمع الممنهج للحريات الأساسية. ويضاف إلى ذلك عجز الحلفاء التقليديين للثورة الكوبية عن تقديم العون، في ظل الظروف الدولية الراهنة، وفي مواجهة الحزم الذي تبديه واشنطن في تطبيق «عقيدة دونرو»، التي تكرس حق الولايات المتحدة في الإمساك بزمام الأمور في القارة الأميركية وفرض كلمتها الفصل في شؤونها. ومن أبرز المؤشرات على ذلك أن البرازيل لم تُحرك ساكناً حتى الآن لنجدة النظام الكوبي، فيما اقتصرت الخطوة المكسيكية على إرسال مساعدات غذائية. أما نيكاراغوا، فقررت إغلاق أبوابها أمام هجرة المواطنين الكوبيين، في حين أعلنت غواتيمالا ترحيل جميع الأطباء الكوبيين الذين يقدمون خدماتهم على أراضيها منذ سنوات.

كوبيون يسيرون خلال انقطاع التيار الكهربائي في هافانا (أرشيفية - إ.ب.أ)

لكن الوضع، رغم صعوبته، قابل لمزيد من التعقيدات بالنسبة إلى سكان الجزيرة، كما يقول دبلوماسي أوروبي في هافانا، يخشى أن يؤدي بقاء النظام الكوبي على شفا الانهيار لفترة طويلة إلى إحراج الإدارة الأميركية، إذا أصرت على ما يسمّيه «العقاب الجماعي الذي يشكّل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي». ويذكر هذا الدبلوماسي بأن الأزمات الإنسانية السابقة التي عصفت بالجزيرة تسببت في هروب الآلاف نحو شواطئ فلوريدا، ويتساءل: هل الولايات المتحدة مستعدة لأن تكون مسؤولة عن مجاعة عشرات الآلاف من الأطفال على بُعد أميال من سواحلها؟

وتُفيد دراسة أعدَّتها السفارة السويسرية في هافانا، التي تؤدي دور الوسيط بين الولايات المتحدة وكوبا، بأن الأزمة الاقتصادية الراهنة في الجزيرة هي الأقسى في تاريخها، وأن السبيل الوحيد للخروج منها مرهون بموقف واشنطن، واستعداد النظام الكوبي للتجاوب مع المطالب الداخلية بمزيد من الحرية، ومع الشروط السياسية التي تمليها الإدارة الأميركية. في أي حال، باتت جميع الخيارات اليوم مرة بالنسبة إلى النظام الكوبي، الذي جعل طوال عقود من قدرته على مقاومة جارته اللدود مأثرةً تشهد على صلابته: إما أن يتنازل أمام واشنطن ويتخذ تدابير من شأنها أن تكتب نهايته، مثل إجراء انتخابات حرة، وإما أن يواجه أزمة إنسانية لا تُحمد عقباها.

ناقلة نفط روسية في طريقها إلى كوبا (أرشيفية - رويترز)

المسألة الكوبية هي أيضاً «مسألة شخصية» بالنسبة إلى الإدارة الأميركية الحالية. فالرجل الذي يتولى وزارة الخارجية في واشنطن، ماركو روبيو، ينحدر من أبوين كوبيين هاجرا بعد وصول كاسترو إلى السلطة، ويعدّ سقوط النظام الكاستري تحقيقاً لحلم يراوده منذ الطفولة. وخلال مثوله مؤخراً أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، أكد أن الضغط على الجزيرة لا يستهدف إسقاط النظام، لكنه استدرك سريعاً قائلاً: «إننا نتطلع إلى تغيير النظام». ويتماهى هذا الموقف مع توجهات كثيرين من أبناء الجالية الكوبية - الأميركية النافذة، التي تُعد أحد الخزانات الانتخابية الرئيسية للحزب الجمهوري. أما الرئيس ترمب، فقد توقع «أن يأتوا إلينا راغبين في التوصل إلى اتفاق... وسنكون أسخياء معهم».

لكن كوبا ليست فنزويلا. فمنذ وصول فيديل كاسترو إلى السلطة عام 1959، حاولت الولايات المتحدة إسقاط النظام بمختلف الوسائل، بما في ذلك اللجوء إلى القوة، كما حدث خلال عملية الإنزال العسكري الفاشلة في «خليج الخنازير» عام 1961، والتي كادت تؤدي إلى مواجهة نووية مع موسكو في العام التالي. كذلك، أقرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بمحاولات عدة لاغتيال كاسترو. ومنذ تسعينات القرن الماضي، تفرض واشنطن عقوبات على الشركات الأجنبية التي تستغل الأصول الأميركية التي أممتها الثورة في كوبا.

وتتمتع القوات المسلحة الكوبية بدرجة من الجاهزية والتدريب تفوق نظيرتها الفنزويلية، فيما يفرض الحزب «الشيوعي» الكوبي سيطرته الكاملة على مفاصل البلاد. وعلى خلاف فنزويلا، لا توجد في كوبا معارضة سياسية منظمة أو منظمات مدنية قوية، فضلاً عن أن غالبية المعارضين البارزين غادروا الجزيرة إلى المنفى، إلى جانب 3 ملايين كوبي آخرين منذ قيام الثورة. ويضاف إلى ذلك أن ديلسي رودريغيز، رئيسة فنزويلا بالإنابة، ليست موجودة في هافانا. وحتى لو كانت هناك، فإن الولايات المتحدة لا تعرف من تكون، ولا كيف تتصل بها من دون علم الاستخبارات الكوبية، كما يقول دبلوماسي مكسيكي في هافانا.


5 قتلى في المكسيك عقب العاصفة «راشيل» والإعصار «سيمون»

الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
TT

5 قتلى في المكسيك عقب العاصفة «راشيل» والإعصار «سيمون»

الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)

أسفرت العاصفة المدارية «راشيل» عن مقتل أربعة أشخاص أثناء مرورها في شمال غرب المكسيك، وفق ما أعلن مكتب المدعي العام في ولاية باها كاليفورنيا، الاثنين، بعدما كان الإعصار «سيمون» تسبب بمقتل شخص.

ولقي أربعة أشخاص من عائلة واحدة، بينهم قاصران، حتفهم جراء الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي سببتها العاصفة «راشيل»، وفق ما أوضح المصدر ذاته.

وعُثر على الجثث الأربع في ضواحي مدينة إنسينادا في ولاية باها كاليفورنيا المكسيكية، وهي منطقة فقيرة وقليلة العمران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم انحسار العاصفة، ما زال خمسة أشخاص في عداد المفقودين. وأنقذت قوات الأمن 32 شخصاً حاصرتهم المياه في مواقع متفرقة من المنطقة، لا سيما باستخدام مروحيات.

وإلى الجنوب، في ولاية غيريرو المكسيكية، تسبب الإعصار «سيمون» بمقتل شخص يبلغ 71 عاماً جراء «انهيار جدار»، وفق ما ذكرته الحاكمة إيفلين سالغادو، الاثنين.

وكان الإعصار مرشحاً للتسبّب بأضرار أكبر، إلا أن سرعة رياحه تراجعت مع مروره فوق المناطق الجبلية خلال تقدّمه البطيء بمحاذاة الساحل.

وغيّر «سيمون» مساره بعدما كان متوقعاً أن يضرب اليابسة بشكل مباشر خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتوقعت أحدث نشرة للمركز الوطني للأعاصير في الولايات المتحدة أن يبتعد الإعصار حالياً عن السواحل المكسيكية، مع احتمال أن يتجه نحو اليابسة في ولاية سينالوا، مساء الأربعاء.

ويتوقع الخبراء موسم أعاصير أكثر شدة، بسبب ظاهرة «إل نينيو» المناخية التي تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ.


القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية
TT

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

سمحت المحكمة العليا البرازيلية، الاثنين، للسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو المتصدّر في السباق الرئاسي، بزيارة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو الخاضع للإقامة الجبرية بعد انقضاء مدّة منعه.

ويُعدّ فلافيو الأوفر حظّاً للفوز في جولة الإعادة المقرّرة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بعدما حصل في الجولة الأولى على 47 في المائة من الأصوات مقابل 45 في المائة للولا.

وجاء قرار المحكمة مشروطاً بعدم إشراك السيناتور والده في الحملة الانتخابية، علماً بأنه كان مُنع من زيارته في يوليو (تموز) بعدما قرأ رسالة منه عبر منصة «يوتيوب»، رغم حظر استخدام جايير بولسونارو لوسائل التواصل الاجتماعي، سواء بصورة مباشرة أو عبر طرف ثالث.

واعتبر القاضي ألكسندر دي مورايس آنذاك أن بولسونارو الأب انتهك شروط العقوبة المفروضة عليه إثر إدانته بمحاولة الانقلاب في أعقاب هزيمته أمام لولا في انتخابات 2022.

وانقضت الأحد مدّة تعليق حق فلافيو بولسونارو في الزيارة، والبالغة 90 يوماً.

وفي حين سمح القاضي باستئناف الزيارات، لكنه حظر أن يكون لها «هدف سياسي أو انتخابي»، وفقاً للقرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال فلافيو بولسونارو للصحافيين في برازيليا إنه سيزور والده صباح الثلاثاء. وأضاف: «أنا متشوق. مرّت أكثر من ثلاثة أشهر منذ رأيته آخر مرة»، واصفاً قرار المنع بأنه «يفتقر إلى المعايير، والإنسانية، والأساس القانوني».

ويُنظر إلى جايير بولسونارو باعتباره زعيم التيار اليميني المتطرف في البرازيل. وقد اختار نجله مرشّحاً للرئاسة بدلاً منه، بعدما مُنع من العمل السياسي حتى عام 2030.