فنزويلا: إعلان فوز مادورو بولاية ثالثة... والمعارضة تعترض

واشنطن عبّرت عن «مخاوف جدية» بشأن النتيجة... وموسكو وبكين قدمتا التهاني

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عقب إعلان فوزه بولاية ثالثة في كاراكاس الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عقب إعلان فوزه بولاية ثالثة في كاراكاس الاثنين (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا: إعلان فوز مادورو بولاية ثالثة... والمعارضة تعترض

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عقب إعلان فوزه بولاية ثالثة في كاراكاس الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عقب إعلان فوزه بولاية ثالثة في كاراكاس الاثنين (أ.ف.ب)

أعلن المجلس الوطني الانتخابي في فنزويلا، الاثنين، فوز الرئيس نيكولاس مادورو بولاية ثالثة توالياً، بحصوله على 51.2 في المائة من أصوات المقترعين في الانتخابات التي أُجريت الأحد، في نتيجة رفضتها المعارضة، مؤكدة حصول مرشحها على 70 في المائة من الأصوات.

وأعربت واشنطن عن «مخاوف جدية» من أن النتيجة المعلنة للانتخابات لا تعكس الإرادة الشعبية، في حين شكّكت دول مجاورة لفنزويلا بالنتيجة المعلنة التي تتيح استمرار مادورو في المنصب الذي يشغله منذ عام 2013.

ودُعي 21 مليون فنزويلي إلى الإدلاء بأصواتهم، الأحد، في انتخابات سادها توتر شديد بين الرئيس، الذي ترشّح لولاية متتالية ثالثة من ست سنوات، والدبلوماسي المعارض إدموندو غونزاليس أوروتيا. وليل اليوم ذاته، أعلن «المجلس الوطني الانتخابي» الموالي للحكومة، حصول مادورو على 51.2 في المائة من الأصوات.

نتيجة «لا رجعة فيها»

وقال إلفيس أموروسو، رئيس «المجلس الانتخابي» الموالي للحكومة، إن مرشح المعارضة إدموندو غونزاليس أوروتيا، الذي كان متقدماً في استطلاعات الرأي، نال 44.2 في المائة من الأصوات. وشدّد أموروسو على أن النتيجة المعلنة «لا رجعة فيها».

واحتفل مادورو (61 عاماً) مع أنصاره سريعاً بعد إعلان النتائج. وقال، خلال احتفال أمام القصر الرئاسي في كاراكاس ليلاً: «يمكنني القول أمام شعب فنزويلا والعالم، أنا نيكولاس مادورو موروس، الرئيس المعاد انتخابه لجمهورية فنزويلا البوليفارية». ووعد مادورو أنصاره بأن يكون «ثمة سلام واستقرار وعدالة. السلام واحترام القانون. أنا رجل سلام وحوار».

زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو تتحدث إلى جانب مرشح المعارضة الرئاسي إدموندو غونزاليس أوروتيا عقب إعلان النتائج في كاراكاس الاثنين (أ.ف.ب)

ورفضت المعارضة الاعتراف بالنتيجة. وقالت زعيمتها ماريا كورينا ماتشادو: «لقد فزنا... (وحصلنا على) 70 في المائة من الأصوات». وأضافت: «نريد أن نقول لكل العالم إن لفنزويلا رئيساً جديداً منتخباً هو إدموندو غونزاليس أوروتيا». ولم تتمكن ماتشادو من خوض الانتخابات بعدما قضت السلطات بعدم أهليتها.

كما رفضت دول مجاورة لفنزويلا الاعتراف بالنتيجة، التي وصفها رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز بـ«الاحتيالية». وكتب رئيس تشيلي غابريال بوريك على منصة «إكس»: «على نظام مادورو أن يفهم أن النتائج التي ينشرها يصعب تصديقها»، مطالباً بـ«شفافية كاملة بشأن سير العملية، وبأن يتحقق المراقبون الدوليون غير المرتبطين بالحكومة، من صحة النتائج». وشدد على أن تشيلي «لن تعترف بأي نتيجة لا يمكن التحقق منها».

أما وزير خارجية بيرو خافيير غونزاليس أولاتشيا فأعلن استدعاء سفير بلاده في كاراكاس، بعد إعلان فوز مادورو. وكتب على منصة «إكس»: «في ضوء الإعلانات بالغة الخطورة الصادرة عن السلطات الانتخابية الفنزويلية، جرى ترتيب الاستدعاء الفوري للتشاور للسفير البيروفي لدى جمهورية فنزويلا البوليفارية».

فنزويليون مقيمون في برشلونة يرفعون لافتات تطالب بالتغيير في بلادهم الأحد (أ.ف.ب)

«مخاوف جدية»

أما الولايات المتحدة، التي تفرض عقوبات اقتصادية على فنزويلا، فأعربت عن «مخاوف جدية» بشأن النتيجة. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من طوكيو: «لدينا مخاوف جدية من أن النتيجة المعلنة لا تعكس إرادة الشعب الفنزويلي أو أصواته». وكان بلينكن دعا قبيل إعلان النتائج، إلى فرز «عادل وشفاف» لأصوات المقترعين في الانتخابات الرئاسية. وقال بلينكن في بيان: «الآن وقد انتهى التصويت، من المهم أن يجري فرز كل صوت بشكل عادل وشفاف. ندعو السلطات الانتخابية إلى نشر الجدول التفصيلي للأصوات لضمان الشفافية والمحاسبة». وأضاف البيان أن «المجتمع الدولي يتابع الوضع عن قرب (مسار العملية الانتخابية)، وسيتحرّك بناء على ذلك».

وقال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل: «اقترع الشعب الفنزويلي لمستقبل بلاده بشكل سلمي وبأعداد كبيرة. ضمان الشفافية التامة في العملية الانتخابية، بما في ذلك الفرز المفصّل للأصوات والاطلاع على سجلات التصويت في مراكز الاقتراع، هو أمر حيوي»، وذلك عبر منصة «إكس».

تهانٍ من الحلفاء

في المقابل، حصل نيكولاس مادورو على دعم حلفائه المعهودين في أميركا اللاتينية، مثل: كوبا ونيكاراغوا وبوليفيا وهندوراس، وخارج القارة أيضاً.

وأعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أنه أجرى اتصالاً بمادورو لتهنئته على «الانتصار الانتخابي التاريخي». وقال: «تحدّثت إلى أخي نيكولاس مادورو لتهنئته بحرارة باسم الحزب (الشيوعي)، الحكومة، والشعب الكوبيين، على الانتصار الانتخابي التاريخي المحقق».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال اجتماع بـ«الكرملين» في 25 سبتمبر (رويترز)

كذلك، هنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مادورو الحليف التقليدي لموسكو على إعادة انتخابه. وقال بوتين، في رسالة إلى مادورو، إنه «مستعد» لمواصلة «العمل البنّاء المشترك» في القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية والأجندة الدولية، حسبما أعلن المكتب الصحافي للرئاسة الروسية. وأضاف بوتين متوجهاً إلى مادورو: «ستكون موضع ترحيب دائماً في الأراضي الروسية».

كما هنّأت الصين مادورو، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان للصحافيين، خلال مؤتمر، إن «الصين مستعدة لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية... بما يفيد شعبي البلدين بشكل أفضل».

وكانت استطلاعات الرأي توقعت فوز مرشح المعارضة، ما يُنهي بالتالي حقبة «التشافيزية» في فنزويلا (نسبة إلى الرئيس هوغو تشافيز الذي حكم البلاد من عام 1999 حتى وفاته في 2013). وحذّر مادورو، وريث تشافيز، قبل الانتخابات من أنه لن يتنازل عن السلطة، ولوّح بالفوضى من دونه، واستند إلى الجيش وإلى حملة مضايقات قامت بها الشرطة بحق المعارضة.

وتواجه الدولة النفطية، التي كانت لمدة طويلة من أغنى دول أميركا اللاتينية، أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

وانهار إنتاج النفط نتيجة سوء الإدارة والفساد، متراجعاً من أكثر من ثلاثة ملايين برميل في اليوم إلى أقل من مليون، في حين تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 80 في المائة خلال عشر سنوات، وسجلت البلاد تضخماً جامحاً أرغم السلطات على «دولرة الاقتصاد» جزئياً.

وتؤكد السلطات أن الأزمة هي نتيجة «الحصار الإجرامي» المفروض على البلاد. وشددت الولايات المتحدة عقوباتها على فنزويلا، بهدف إبعاد مادورو، بعد إعادة انتخابه في عملية اقتراع كانت موضع جدل عام 2018. احتجت عليها المعارضة منددة بأعمال تزوير، وأثارت مظاهرات تعرّضت لقمع شديد.


مقالات ذات صلة

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

قدّم 220 نائباً عراقياً طلباً لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، والمضي في استحقاق تشكيل الحكومة، لكن الخطوة لا تحظى بغطاء سياسي واسع.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
المشرق العربي علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

طالبت جماعة ضغط عراقية بحل البرلمانين الاتحادي في بغداد والإقليمي في أربيل والذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة) p-circle 01:21

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

ناقلة روسية تتحدّى العقوبات النفطية الأميركية على كوبا

كوبا تعاني شحّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)
كوبا تعاني شحّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)
TT

ناقلة روسية تتحدّى العقوبات النفطية الأميركية على كوبا

كوبا تعاني شحّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)
كوبا تعاني شحّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

تتّجه كوبا إلى اختبار جديد مع الولايات المتحدة، مع ترقّب وصول ناقلة نفط روسية خاضعة للعقوبات إلى الجزيرة، في وقت صعّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته قائلاً إن «كوبا هي التالية»، ما يعكس تصاعد الضغط السياسي والاقتصادي على هافانا.

ومن المتوقع أن تصل ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، الاثنين، إلى ميناء ماتانزاس غرب كوبا، محمّلة بنحو 730 ألف برميل من النفط الخام، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن بيانات شركة «كبلر» لتحليل الشحن البحري. وكانت الناقلة قد أبحرت من ميناء «بريمورسك» الروسي في الثامن من مارس (آذار)، وخضعت لمرافقة من البحرية الروسية في أثناء عبورها القنال الإنجليزي قبل أن تواصل رحلتها منفردة في المحيط الأطلسي، بحسب البحرية البريطانية.

مرافقة عسكرية بريطانية

ورافقت فرقاطة روسية الناقلة «أناتولي كولودكين»، بينما راقبت البحرية الملكية البريطانية تحرك القطعتين الروسيتين من كثب، وفق ما أكّدت شبكة «سكاي نيوز». ونشرت بريطانيا السفينة «إتش إم إس ميرسي» المتمركزة في بورتسموث، إلى جانب مروحية من طراز «وايلدكات»، لتعقب الفرقاطة الروسية «آر إف إن سوبرازيتيلني» وناقلة النفط «أناتولي كولودكين» لمدة 48 ساعة في أثناء عبورهما القنال الإنجليزي.

وأوضح متحدث باسم البحرية الملكية أن العملية نُسّقت مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيراً إلى استخدام رادارات وأجهزة استشعار متطورة لجمع معلومات استخباراتية، قبل أن تنفصل السفينتان عند الطرف الغربي للقنال، حيث عادت الفرقاطة شرقاً بينما واصلت الناقلة طريقها نحو المحيط الأطلسي.

ويخضع عبور القنال الإنجليزي لقواعد «المرور العابر» في القانون الدولي، التي تضمن حرية الملاحة حتى للسفن الخاضعة للعقوبات. ولا تمنح العقوبات وحدها الدول حق اعتراض السفن في الممرات الدولية، ما لم يصدر تفويض دولي، أو تتوافر مبررات قانونية محددة؛ ما دفع البحرية الملكية البريطانية إلى الاكتفاء بالمراقبة، وجمع المعلومات دون اعتراض الناقلة الروسية.

ويأتي التحرك الروسي في تحدٍ مباشر للعقوبات النفطية التي فرضتها واشنطن منذ يناير (كانون الثاني)، والتي أدّت إلى خنق إمدادات الوقود في كوبا، التي تعاني أصلاً من أزمة اقتصادية حادة. وكانت آخر شحنة نفط وصلت إلى كوبا في التاسع من يناير من المكسيك، قبل أن توقف إرسالها تحت ضغط أميركي.

أزمة طاقة خانقة

تعيش كوبا على وقع نقص حاد في الوقود وانقطاعات كهربائية طويلة قد تتجاوز 20 ساعة يومياً، في ظلّ تراجع الإمدادات الخارجية. وفقدت هافانا أحد أبرز مزوّديها بالطاقة بعد إطاحة القوات الأميركية بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير، ما أنهى عملياً شراكة نفطية استمرت 25 عاماً.

مساعدات ينقلها أسطول منظمة «نويسترا أميركا» من المكسيك إلى هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

وفي موازاة ذلك، أعلنت قافلة «نويسترا أميركا» أن البحرية المكسيكية عثرت على قاربين شراعيين كان قد انقطع الاتصال بهما في أثناء نقلهما مساعدات إنسانية إلى كوبا، مؤكدة أن الطاقمين «بخير». وقال متحدث باسم القافلة، السبت، إن «القاربين يواصلان رحلتهما إلى هافانا، والقافلة لا تزال ملتزمة بإنجاز مهمتها المتمثلة في إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة لشعب كوبا». وتأتي هذه القافلة ضمن مبادرة شعبية لنقل مواد غذائية وأدوية وحليب أطفال وإمدادات أساسية إلى الجزيرة، في ظل القيود المفروضة على شحنات الوقود والإمدادات الأخرى، والتي أسهمت في تفاقم انقطاع التيار الكهربائي، ودفع السلطات إلى تقليص الخدمات.

وكان الاتصال بالقاربين قد انقطع بعد مغادرتهما جزيرة موخيريس المكسيكية، وكان من المتوقع وصولهما بين 24 و25 مارس، دون توضيح أسباب الانقطاع، كما سادت حالة من الارتباك بعد إعلان أولي من خفر السواحل الأميركي عن العثور عليهما، قبل أن يتراجع لاحقاً، ويؤكد استمرار عمليات البحث، وتمكنت القافلة حتى الآن من إيصال نحو 20 طناً من المساعدات جواً وبحراً، شملت مواد غذائية وأدوية وألواحاً شمسية ودراجات هوائية.

موقف أميركي صارم

وكانت الولايات المتحدة قد أوضحت في 19 مارس أن تخفيفها الجزئي للعقوبات على النفط الروسي لا يشمل السماح بتوريده إلى كوبا أو كوريا الشمالية، في تأكيد على استمرار سياسة الضغط الأقصى على هافانا.

وفي هذا السياق، قال ترمب خلال مشاركته في منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي إن قاعدة مؤيديه «تريد القوة والانتصار»، مشيراً إلى العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي، ونقله إلى نيويورك لمحاكمته. وأضاف: «لقد بنيت هذا الجيش العظيم... أحياناً لا نمتلك خياراً»، قبل أن يردف: «كوبا هي التالية... لكن تظاهروا كأنني لم أقل شيئاً».

ورغم أن ترمب لم يوضح طبيعة الخطوات المحتملة تجاه كوبا، فإن تصريحاته تعكس توجهاً تصعيدياً، في وقت حذّر فيه الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل من أن أي «عدوان خارجي» سيواجه «مقاومة لا تُقهر».

تقارب روسي – كوبي

في المقابل، كثّفت موسكو وهافانا تعاونهما في السنوات الأخيرة، لا سيما منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، وأكّد الكرملين في 20 مارس أنه يجري محادثات مع كوبا لبحث سبل دعمها، من دون التعليق على تقارير بشأن شحنات وقود روسية.

ويعزّز هذا التقارب علاقات تعود إلى الحقبة السوفياتية، في وقت تجد فيه كوبا نفسها أمام خيارات محدودة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، وسط ضغوط أميركية متزايدة واحتمالات تصعيد إضافي في المرحلة المقبلة.


مادورو وزوجته «قويان» ويمضيان وقتهما في الصلاة بالسجن

تظاهر مواطنين بكاراكاس في 26 مارس 2026 دعماً للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس (إ.ب.أ)
تظاهر مواطنين بكاراكاس في 26 مارس 2026 دعماً للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس (إ.ب.أ)
TT

مادورو وزوجته «قويان» ويمضيان وقتهما في الصلاة بالسجن

تظاهر مواطنين بكاراكاس في 26 مارس 2026 دعماً للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس (إ.ب.أ)
تظاهر مواطنين بكاراكاس في 26 مارس 2026 دعماً للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، إنهما «قويان» ويمضيان وقتهما في الصلاة بالسجن، وذلك في أول رسالة منذ اعتقلتهما الولايات المتحدة مطلع العام.

وجاء في الرسالة التي كتبها مادورو وفلوريس ونشرها أقاربهما، السبت، على منصة «إكس»: «نحن بخير، نحن قويان، هادئان، ونصلي طوال الوقت».

وأضافت الرسالة التي نُشرت قبل نحو أسبوع من عيد الفصح الذي يكتسب أهميةً بالغةً لدى الفنزويليين، وغالبيتهم من المسيحيين الكاثوليك: «لقد تلقّينا اتصالاتكم ورسائلكم... وصلواتكم. كل كلمة حب، وكل علامة مودة، وكل تعبير عن الدعم يغذّي روحنا ويقوّينا روحياً».

ونُقل مادورو وزوجته إلى سجن في بروكلين بمدينة نيويورك، عقب إلقاء القبض عليهما في عملية بكاراكاس في الثالث من يناير (كانون الثاني). ومثل الزوجان لمدة وجيزة، الخميس، أمام محكمة في نيويورك للمرة الثانية منذ اعتقالهما، من دون الإدلاء بأي كلمة.

وهما يواجهان تهماً بتهريب المخدرات.

ولا يتاح لمادورو في السجن الاتصال بالإنترنت أو قراءة الصحف، لكنه مخوَّل بالتحدث هاتفياً مع عائلته ومحاميه لمدة 15 دقيقة، وفقاً لمصدر مقرب منه.

ولم يدلِ مادورو بأي تصريحات منذ الجلسة الأولى أمام المحكمة في نيويورك في الخامس من يناير، حين قدَّم نفسه بأنه «رئيس جمهورية فنزويلا»، و«مخطوف» من قبل الولايات المتحدة، وعرَّف عن نفسه منذ ذلك الحين أنه «أسير حرب».


المكسيك تجد قاربين يحملان مساعدات لكوبا بعد فقد الاتصال بهما

كوبيّون يترقبون وصول الباخرة ماغورو المبحرة من المكسيك والمحملة بالمساعدات الغذائية (أ.ف.ب)
كوبيّون يترقبون وصول الباخرة ماغورو المبحرة من المكسيك والمحملة بالمساعدات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

المكسيك تجد قاربين يحملان مساعدات لكوبا بعد فقد الاتصال بهما

كوبيّون يترقبون وصول الباخرة ماغورو المبحرة من المكسيك والمحملة بالمساعدات الغذائية (أ.ف.ب)
كوبيّون يترقبون وصول الباخرة ماغورو المبحرة من المكسيك والمحملة بالمساعدات الغذائية (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم قافلة «نويسترا أميركا»، السبت، إن البحرية المكسيكية عثرت على قاربين شراعيين بعد فقد الاتصال بهما في أثناء نقل مساعدات إنسانية من المكسيك إلى كوبا، مضيفاً أن الطاقمين بخير.

والقاربان جزء من القافلة، وهي مبادرة شعبية أوسع هدفها إيصال مواد غذائية وأدوية وحليب أطفال وغيرها من الإمدادات إلى أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي، في ظل الحصار الأميركي على شحنات النفط والإمدادات الأخرى، وهو ما أدى إلى تفاقم انقطاع التيار الكهربائي ودفع كوبا إلى تقليص الخدمات.

وقال متحدث لـ«رويترز»: «يواصل القاربان رحلتهما إلى هافانا. والقافلة لا تزال ملتزمة بإنجاز مهمتها المتمثلة في إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة لشعب كوبا».

وانقطع الاتصال بالقاربين بعد إبحارهما من جزيرة موخيريس المكسيكية يوم السبت الماضي، وكان من المتوقع وصولهما إلى العاصمة الكوبية هافانا بين 24 و25 مارس (آذار).

ولم يوضح المتحدث حتى الآن سبب فقد الاتصال بالقاربين.

وكان خفر السواحل الأميركي أبلغ وكالة الصحافة الفرنسية، أمس الجمعة، أنه جرى العثور على القاربين، لكنه نفى ذلك في وقت لاحق، مشيراً إلى أن البحث لا يزال جارياً، مما أثار حالة من الارتباك.

وتمكنت القافلة من إيصال نحو 20 طناً من المساعدات جواً وبحراً إلى كوبا، شملت مواد غذائية وأدوية وألواحاً شمسية ودراجات هوائية.