الولايات المتحدة تجلي نحو 30 أميركياً من هايتي وسط حرب العصابات

معظم الشوارع خالية في بور أو برنس عاصمة هايتي (إ.ب.أ)
معظم الشوارع خالية في بور أو برنس عاصمة هايتي (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تجلي نحو 30 أميركياً من هايتي وسط حرب العصابات

معظم الشوارع خالية في بور أو برنس عاصمة هايتي (إ.ب.أ)
معظم الشوارع خالية في بور أو برنس عاصمة هايتي (إ.ب.أ)

أجْلت واشنطن أكثر من 30 مواطناً أميركياً من هايتي، الغارقة في الفوضى جرّاء عنف العصابات، في طائرة عارضة «تشارتر» وفّرتها الحكومة وحطّت، يوم الأحد، في فلوريدا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية.

ووفق السفارة الأميركية، أقلعت الطائرة من كاب هايثيان، ثاني مدن هايتي، حيث يعمل المطار «بشكل متقطع».

وقال ناطق باسم «الخارجية» الأميركية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الأحد: «سهّلت وزارة الخارجية مغادرة أكثر من 30 مواطناً أميركياً بأمان من كاب هايثيان، في رحلة عارضة للحكومة الأميركية».

وأضاف: «بات الركاب في أمان في ميامي بولاية فلوريدا، حيث يساعدهم ممثلون للحكومة الأميركية في المراحل التالية».

وأجْلت الولايات المتحدة، الأحد الماضي، جزءاً من موظفي سفارتها، وعزَّزت الفرق المنوطة بأمنها. وأجْلت دول أخرى، فضلاً عن الاتحاد الأوروبي، دبلوماسييها بسبب انعدام الاستقرار في الجزيرة، في حين عمدت الأمم المتحدة إلى إخراج موظفيها غير الأساسيين.

وفيما يتعلق بالأميركيين، الذين لا يزالون في هايتي، أوضح الناطق الأميركي أن «الخارجية» «تدرس إمكان إخراجهم من العاصمة بور أو برنس، وسنبلغ المواطنين الأميركيين عندما نكون قادرين على تنظيم العملية بشكل آمن».

وأضاف: «سنواصل مساعدة المواطنين الأميركيين، ما دامت الرحلات التجارية غير متاحة، والبيئة الأمنية تسمح لنا بذلك».

وتشهد بور أو برنس أعمال عنف ترتكبها عصابات إجرامية، في الأسابيع الأخيرة، وينتظر الهايتيون تشكيل مجلس رئاسي انتقالي بعد إعلان استقالة رئيس الوزراء أرييل هنري.

وتسيطر العصابات على مناطق كاملة من هايتي، بما فيها 80 في المائة من العاصمة، ويتهم عناصرها بارتكاب تجاوزات، وخصوصاً جرائم قتل واغتصاب وخطف في مقابل فدية.


مقالات ذات صلة

ترمب يؤكد النظر في بيع مقاتلات «إف ــ 35» إلى تركيا

شؤون إقليمية الرئيسان التركي والأميركي خلال مراسم استقبال في المجمع الرئاسي بأنقرة على هامش "قمة الناتو" أمس (أ.ف.ب)

ترمب يؤكد النظر في بيع مقاتلات «إف ــ 35» إلى تركيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان، أمس (الثلاثاء)، في أنقرة، أن واشنطن ستنظر في إمكانية بيع أنقرة طائرات «إف - 35».

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

نتنياهو: متفق مع ترمب في القضايا الرئيسية المتعلقة بإيران

صرح نتنياهو الثلاثاء أنه على الرغم من وجود ‌خلافات بينه وبين ترمب بشأن إيران ⁠بين الحين والآخر، فإنهما يتفقان تماماً في وجهات النظر المتعلقة بالقضايا الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري حشود إيرانية تشارك في جنازة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مدينة قم حمل بعضهم شعارات تدعو لقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ترمب أمام معادلة «الحرس الثوري» في مفاوضات إيران

غياب رسالة موحدة في طهران يعقّد التفاوض مع واشنطن، مع صعود شخصيات صقلت تجربتها داخل «الحرس الثوري» إلى مفاصل الدولة.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطار «إيسنبوغا» قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات «حلف شمال الأطلسي - ناتو» لعام 2026 في أنقرة (إ.ب.أ)

ترمب: بوتين وزيلينسكي «يريدان اتفاقاً» ينهي الحرب في أوكرانيا

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الثلاثاء في أنقرة، أن نظيريه؛ الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والروسي فلاديمير بوتين، «يريدان» التوصل لاتفاق يضع حداً للحرب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة خفر السواحل الصينية تلاحق سفينة فيتنامية (رويترز)

تحليل إخباري صاروخ الصين في «الهادئ»: رسالة نووية من «تحت الماء» تشعل قلق الحلفاء

رسالة صينية نووية من «تحت الماء» تشعل قلق الحلفاء... واشنطن تعرب عن «قلقها البالغ» إزاء التجربة وترى فيها دليلاً على تسارع بناء نووي «سريع وغامض»

إيلي يوسف (واشنطن)

ارتفاع عدد قتلى زلزالي فنزويلا إلى 3342

رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرا بفنزويلا (رويترز)
رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرا بفنزويلا (رويترز)
TT

ارتفاع عدد قتلى زلزالي فنزويلا إلى 3342

رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرا بفنزويلا (رويترز)
رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرا بفنزويلا (رويترز)

أظهرت بيانات نشرتها وزارة الإعلام الفنزويلية، الأحد، أن عدد قتلى الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا ارتفع إلى 3342. وتشير الحصيلة الجديدة أيضاً إلى أن عدد المصابين بلغ 16470 شخصاً، بينما ارتفع عدد المشردين إلى 17345 شخصاً.

وفي وقت سابق من اليوم، دافعت ديلسي رودريجيز، القائمة بأعمال الرئيس في فنزويلا، في خطاب بمناسبة مرور 215 عاماً على استقلال فنزويلا، عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في أعقاب الزلزالين، وسط تزايد الإحباط إزاء ما وصفه الكثيرون بأنه استجابة متأخرة وغير كافية للكارثة. وقالت رودريجيز إنها نشرت قوات الأمن على الفور وأعلنت عن إنشاء وحدة عسكرية جديدة للمساعدة في التعامل مع حالات الطوارئ والكوارث.


رودريغيز: فنزويلا لن تشهد «اضطرابات اجتماعية» بعد الزلزالين

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

رودريغيز: فنزويلا لن تشهد «اضطرابات اجتماعية» بعد الزلزالين

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

شدّدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، الأحد، على أن البلاد لن تنزلق إلى اضطرابات اجتماعية في أعقاب الزلزالين اللذين أسفرا عن نحو ثلاثة آلاف قتيل وآلاف المفقودين.

وقالت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال مراسم عسكرية بمناسبة عيد الاستقلال «لن تحدث اضطرابات اجتماعية، فما نشهده هو تضامن اجتماعي عميق».

وكان كثر من الفنزويليين قد أعربوا عن غضبهم إزاء ما اعتبروه تقصيرا في استجابة الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة لكارثة 24 يونيو (حزيران)، قبل وصول فرق الإغاثة الدولية.

ودافعت رودريغيز عن أداء السلطات، مؤكدة نشر آلاف المسؤولين للمساعدة.

وأظهرت بيانات نشرتها وزارة الإعلام الفنزويلية، الأحد، أن عدد قتلى الزلزالين ارتفع إلى 3342. وتشير الحصيلة الجديدة أيضا إلى ‌أن عدد ‌المصابين ​بلغ ‌16470 ⁠شخصا، بينما ​ارتفع عدد ⁠المشردين إلى 17345 شخصا.


فنزويلا: ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 3 آلاف قتيل

رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرابفنزويلا (رويترز)
رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرابفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا: ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 3 آلاف قتيل

رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرابفنزويلا (رويترز)
رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرابفنزويلا (رويترز)

ارتفعت حصيلة الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا، الأسبوع الماضي، إلى نحو 3 آلاف قتيل، وفق الأرقام الرسمية التي نُشرت السبت، بينما بدأت فرق الإنقاذ الدولية بتقليص عمليات البحث تحت الأنقاض مع تضاؤل الآمال بالعثور على أحياء.

في مدينة لا غوايرا الأكثر تأثراً بالكارثة والواقعة على بُعد 40 كيلومتراً من العاصمة كاراكاس، تحوَّلت مبانٍ سكنية بأكملها إلى ركام جراء الزلزال الذي ضرب البلاد في 24 يونيو (حزيران). ولا يزال عدد كبير من المتضررين دون مأوى، يفترشون الشوارع أو يلجأون إلى حدائق عامة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال فرانسيسكو ساسكيا، وهو متطوع في فرق الإنقاذ ومترجم يبلغ 38 عاماً، أمام أحد المباني في حي بلايا غراندي: «لا تزال عملياتنا مستمرة، ولا نزال ننتشل الجثث من تحت الأنقاض، وسنواصل العمل».

ورضخ أقارب العالقين تحت الأنقاض لاستخدام الآليات الثقيلة، من حفارات وجرافات، في عمليات انتشال الجثث.

وقالت سوزانا غراتيرول (47 عاماً) التي لا يزال 10 من جيرانها في عداد المفقودين، أمام مبنى منهار في حي بلايا غراندي: «نحن العائلات بحاجة إلى طيّ هذه الصفحة»، مضيفة: «سيتمكَّنون من العثور عليهم باستخدام الآليات الثقيلة. هذا الخيار الأفضل، لأن الأيام الماضية كانت قاسية جداً ومرهقة لنا».

وبحسب حصيلة أولية صادرة عن وزارة الاتصالات الفنزويلية، قضى ما لا يقل عن 2954 شخصاً وأُصيب 16 ألفاً و592 آخرون في الزلزالين اللذين يُعدّان من أقوى الزلازل وأكثرها تدميراً في أميركا اللاتينية.

وأشارت الوزارة أيضاً إلى أنَّ أكثر من 16 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى، لافتة إلى تضرر 856 مبنى.

ووقع الزلزالان بفارق 39 ثانية، وأثَّرا بشكل رئيسي على شمال فنزويلا، ما أدخل البلاد في حالة حداد ويأس إزاء عدم العثور على أقارب، سواء أكانوا أحياء أم أمواتاً.

مغادرة فرق الإنقاذ

في شوارع لا غوايرا، يتناقص تدريجياً عدد فرق الإنقاذ الأجنبية المشارِكة في عمليات البحث.

بدأت فرق الإنقاذ من الولايات المتحدة وتشيلي ودول أخرى تستعد للمغادرة. ومن بينها فرق إنقاذ من إدارة إطفاء مقاطعة لوس أنجليس، بالإضافة إلى فرق من فلوريدا وفرجينيا، وفق ما أفاد عناصر منهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، ففرص العثور على ناجين تتراجع بشكل كبير بعد 72 ساعة من وقوع كوارث مماثلة.

ومع ذلك، تمكَّن عناصر الإغاثة، الخميس، من إنقاذ رجل بقي تحت الأنقاض لـ8 أيام، ما شكَّل بصيص أمل وسط المأساة الحاصلة. وتأثرت العاصمة كاراكاس بالكارثة أيضاً غير أنَّ الأضرار فيها كانت أقل بكثير من تلك التي سُجِّلت في لا غوايرا.

وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، يُعدُّ هذا الزلزال الذي بلغت قوته 7.5 درجة، الأقوى في فنزويلا منذ عام 1900.

وكرّمت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز عناصر الإنقاذ الأميركيين، السبت. وقالت لهم في احتفال أُقيم للمناسبة: «لن ينسى الشعب الفنزويلي هذه البادرة قط».

وكانت رودريغيز كرَّمت عناصر الإنقاذ من المملكة المتحدة وقطر وفرنسا والهند وبربادوس والبرازيل والأرجنتين. ومنحت أوسمة لكلاب بحث أيضاً.

وقالت إنها على تواصل مع بعض الدول التي ستسهم في إعادة تأهيل مطار مايكيتيا في لا غوايرا الذي أُغلق نتيجة الزلزال قبل إعادة فتحه جزئياً لاستقبال رحلات الإغاثة الإنسانية.

وتواجه رودريغيز التي تتولى قيادة فنزويلا منذ اعتقال الولايات المتحدة الرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، انتقادات بسبب نقص فرق الإنقاذ والمعدات قبل وصول الفرق الدولية.

لم تُصدر الحكومة أرقاماً رسمية عن المفقودين، لكن الأمم المتحدة تُقدّر أن عددهم يصل إلى 50 ألفاً.