اجتماع طارئ لدول الأنديز لبحث «حرب العصابات» في الإكوادور

الشرطة في الإكوادور تعتقل 68 شخصاً حاولوا السيطرة على مستشفى (أ.ف.ب)
الشرطة في الإكوادور تعتقل 68 شخصاً حاولوا السيطرة على مستشفى (أ.ف.ب)
TT

اجتماع طارئ لدول الأنديز لبحث «حرب العصابات» في الإكوادور

الشرطة في الإكوادور تعتقل 68 شخصاً حاولوا السيطرة على مستشفى (أ.ف.ب)
الشرطة في الإكوادور تعتقل 68 شخصاً حاولوا السيطرة على مستشفى (أ.ف.ب)

بدأ في ليما في بيرو، يوم الأحد، اجتماع طارئ مخصص للإكوادور التي تشهد مواجهات عنيفة بين عصابات تهريب المخدرات والقوات الأمنية، بمشاركة دول الجوار الأعضاء في مجموعة الأنديز.

وتسعى هذه الدول، وهي كولومبيا وبيرو وبوليفيا والإكوادور، إلى اتّخاذ تدابير مشتركة ضد تمدّد عصابات تهريب المخدرات، بعدما استدعت هذه الأنشطة التأهب في المناطق الحدودية.

وشدّد رئيس الوزراء البيروفي ألبرتو أوتارولا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، على أن «هذا الواقع يتطلب منا التحرّك بشكل منسّق».

وقال أوتارولا: «ما من بلد آمن إذا كان الجار يرزح تحت وطأة هجوم» هذه الجماعات، مشدداً على وجوب «التصدي لهذه المشكلة بقوة».

وقالت رئيسة بيرو دينا بولوارتي، خلال الاجتماع، إن «الجريمة المنظمة العابرة للحدود تهاجم الديمقراطية والنظام الداخلي لجميع بلداننا. وهذا يتطلب عملاً مشتركاً».

الشرطة في الإكوادور تعتقل 68 شخصاً حاولوا السيطرة على مستشفى (أ.ف.ب)

وكانت بوليفيا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة قد دعت للاجتماع. وشددت بيرو وكولومبيا الرقابة على حدودهما تحسباً لأي محاولة توغل لمجرمين فارين من حملة القمع في الإكوادور.

بعد أن كانت الإكوادور بلداً آمناً، تغرق البلاد منذ خمس سنوات في العنف على خلفية التباطؤ الاقتصادي والفقر من جراء تداعيات جائحة «كوفيد»، وفي 2023 بلغ معدّل الجريمة في الإكوادور 46 جريمة قتل لكلّ مائة ألف نسمة.

والإكوادور، الواقعة بين أكبر دولتين منتجتين للكوكايين وهما كولومبيا وبيرو، تشهد منذ سنوات أعمال عنف مع سعي عصابات متنافسة على صلة بالعصابات المكسيكية والكولومبية، لبسط سيطرتها.

في التاسع من يناير (كانون الثاني) اقتحم مسلّحون موقع تصوير في محطة تلفزيون عامة في غواياكيل واحتجزوا صحافيين وموظفين في القناة رهائن لفترة وجيزة قبل أن يتمكن عناصر الأمن من تحريرهم وتوقيف المهاجمين وعددهم 13 شخصاً.

بعد ثمانية أيام اغتيل المدعي العام سيزار سواريز، الذي كان يحقق في اقتحام العصابة محطة التلفزيون، في وضح النهار في وسط غواياكيل.

الشرطة في الإكوادور تعتقل 68 شخصاً حاولوا السيطرة على مستشفى (أ.ف.ب)

وأعلن رئيس الإكوادور دانيال نوبوا حال الطوارئ وأن بلاده في «حالة حرب» ضد العصابات الإجرامية المرتبطة، وقد أمر بنشر أكثر من 20 ألف عسكري.

والأحد سجّلت أعمال عنف جديدة في غواياس في جنوب غربي البلاد. اعتقلت الشرطة في الإكوادور 68 شخصاً الأحد حاولوا السيطرة على مستشفى في خضم «الحرب» بين عصابات المخدرات والقوات الأمنية التي تشهدها البلاد.

وأفادت الشرطة، على منصة «إكس»: «حيدنا إرهابيين كانوا يحاولون السيطرة على مرافق مستشفى في ياغواتشي غواياس» الواقعة جنوب غربي الإكوادور.

وأعربت الشرطة عن اعتقادها أن المعتقلين كانوا يحاولون إنقاذ رفيق لهم أدخل إلى المستشفى مصاباً قبل ساعات، مشيرة إلى ضبط أسلحة ومخدرات.

وأضافت الشرطة أنها داهمت أيضاً مركزاً طبياً يستخدم مقر قيادة للعصابات، إضافة إلى بيت دعارة حيث كان يختبئ به العديد من رجال العصابات.

وأغلقت السلطات الإكوادورية مؤخراً المئات من هذه المراكز التي يقول مسؤولون إنها غير مؤهلة لتقديم الرعاية للمرضى، وتستخدمها العصابات غطاءً لتسيير أعمالها الإجرامية.

القوات المسلحة في الإكوادور تحرس صناديق تحوي أكثر من 3 أطنان من مخدر الكوكايين (أ.ف.ب)

واجتاحت الإكوادور مؤخراً موجة عنف أثارها هروب تاجر المخدرات أدولفو ماسياس، المعروف باسم «فيتو» من السجن، وقد فرض الرئيس دانيال نوبوا حالة الطوارئ وأعلن «الحرب» ضد العصابات.

كما أعلنت الولايات المتحدة الأحد أنها سترسل وفداً إلى الإكوادور «للنظر في خيارات لتسريع التعاون الأمني الثنائي (...) لمواجهة التهديدات التي تشكلها المنظمات الإجرامية العابرة للحدود».

وذكر بيان للسفارة الأميركية في الإكوادور أن الوفد سيجتمع من الاثنين إلى الخميس مع نوبوا ومسؤولين كبار آخرين و«ممثلي المجتمع المدني في طليعة الحرب ضد الفساد».

وأضاف البيان أن المستشار الرئاسي الخاص لشؤون الأميركيتين كريس دود سيترأس الوفد، الذي يضم أيضاً لورا ريتشاردسون، أرفع مسؤولة عسكرية في البنتاغون عن منطقة أميركا اللاتينية.

ويبلغ عدد العصابات الإجرامية في البلاد نحو 20 وينتمي إليها 20 ألف شخص تقريباً، وقد توسعت نشاطاتها خلال السنوات الأخيرة في تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة وأوروبا.


مقالات ذات صلة

كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

أعلنت كولومبيا، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، لتصبح بذلك أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يقطع صلاته بالعدو اللدود للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
آسيا مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)

قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

كشفت الصين اليوم عن قيود على تصدير مواد كيميائية أولية يمكن استخدامها في تصنيع مخدرات، قبل أيام من اجتماع رفيع المستوى بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

رئيس الفلبين السابق دوتيرتي يَمْثل أمام «الجنائية الدولية»

مَثَل الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، شخصياً للمرة الأولى أمام «الجنائية الدولية»، حيث يواجه تهماً تتعلق بـ«حربه على المخدرات» التي أودت بحياة الآلاف.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
رياضة عالمية دانييل مالديني لاعب «كالياري» الإيطالي (د.ب.أ)

دانييل مالديني: لا أتعاطى المخدرات!

دافع دانييل مالديني، نجل أحد أشهر لاعبي كرة القدم الإيطالية، عن نفسه في مواجهة مزاعم تعاطيه المخدرات، عقب حادث مروري وقع أثناء قيادته تحت تأثير الكحول.

«الشرق الأوسط» (كالياري (إيطاليا))
المشرق العربي دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)

لبنان: ضبط 3 بتهمة تعاطي مخدّرات... بينهم نسيب لبشار الأسد

ألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية، اليوم الجمعة، القبض على ثلاثة أشخاص في منطقة البقاع، بعدما ضبطتهم بالجرم المشهود في أثناء تعاطي المخدرات وحيازتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلنت كولومبيا، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، لتصبح بذلك أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يقطع صلاته بالعدو اللدود للولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعاد الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا، الذي ينتمي لليمين، رسم تحالفات بلاده منذ توليه السلطة خلفاً لسلفه اليساري غوستافو بيترو في 7 أغسطس (آب) بدعم قوي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقبل تنصيبه، كان دي لا إسبيرييا قد تعهّد بقطع العلاقات أيضاً مع النظامين اليساريين في كل من كوبا ونيكاراغوا، رغم أنه لم يُقدم على هذه الخطوة بعد.

وذكرت حكومته الخميس أن قرار قطع العلاقات مع إيران الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، استند إلى اعتبارات تتعلّق ﺑ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية، طهران، بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، دون تقديم أدلة تدعم هذه المزاعم.

كما انتقدت الحكومة بشدة طهران لعرقلتها حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط في إطار نزاعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشارت بوغوتا إلى أنها ستبقي على العلاقات القنصلية مع طهران.


رئيسة فنزويلا المؤقتة: الشعب سيحدد التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
TT

رئيسة فنزويلا المؤقتة: الشعب سيحدد التوقيت المناسب لإجراء الانتخابات

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز في أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (ا.ف.ب)

تعهدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، بإجراء انتخابات، وقالت إن «الشعب سيحدد التوقيت المناسب» لإجرائها.

وفي أول خطاب لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ توليها السلطة، قالت رودريغيز إن بلادها تستعيد قوتها بعد «انتكاسات» تعرضت لها هذا العام، وشكرت الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استعداده لاستئناف العلاقات، بعدما قامت القوات الأميركية بإخراج سلفها من البلاد في عملية عسكرية.

وقالت رودريغيز في كلمتها أمام المنتدى الدولي: «اليوم، تولد فنزويلا من جديد».

وتولت رودريغيز السلطة في فنزويلا بعد مداهمة عسكرية أمريكية مفاجئة في يناير (كانون الثاني)، أسفرت عن اعتقال الزعيم آنذاك نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات.

وتعد هذه أول زيارة لرئيس فنزويلي إلى الولايات المتحدة منذ عام 2018، عندما سافر مادورو إلى نيويورك للمشاركة بنفسه في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويحتجز مادورو حاليا على بعد بضعة أميال فقط من مقر المنظمة، في انتظار محاكمته.

وقالت رودريغيز: «لا أعدكم بأن الطريق إلى الأمام سيكون سهلا»، مضيفة أنها توجه حديثها إلى شعبها: «ستكون إعادة بناء روحنا الوطنية هي الأولوية».


رئيس الأرجنتين: الأمم المتحدة «منظمة عديمة الفائدة»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس الأرجنتين: الأمم المتحدة «منظمة عديمة الفائدة»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي كلمته خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)

هاجم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الأمم المتحدة في خطابه أمام جمعيتها العامة الأربعاء، معتبراً أنها «منظمة عديمة الفائدة».

واتهم ميلي، المعروف بمواقفه الحادة وعلاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأمم المتحدة بالفشل في أداء دورها المتمثل في ضمان الأمن الجماعي وحقوق الإنسان، مشيراً إلى أنها سمحت بدلاً من ذلك بتفشي «الفوضى والعنف والإرهاب الدولي».

وقال: «أصبحت منظمة عديمة الفائدة، لا وظيفة لها سوى خدمة طبقة من الطفيليات المتغطرسة جداً، والمتخفية في هيئة بيروقراطيين ذوي نوايا حسنة».

كما اتهمها بـ«التغاضي» عن مطالبة الأرجنتين بالسيادة على جزر فوكلاند (التي يطلق عليها الأرجنتينيون «مالفيناس»).

وتتهم الأرجنتين بريطانيا بانتهاك قرار صادر عن الأمم المتحدة يُلزم الطرفين بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب بشأن الجزر التي خاض البلدان حرباً حولها عام 1982.