مئات الأجانب يخشون على حياتهم بسبب تصريحات الرئيس الكيني

بوروندي ندَّدت باستهداف رعاياها... ونائب وزير خارجية كينيا يعتذر

راكب دراجة هوائية يقودها في حين تمنع شرطة مكافحة الشغب سائقي السيارات من الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية بنيروبي قبيل مظاهرة لإحياء ذكرى الاحتجاجات المناهضة للحكومة (رويترز)
راكب دراجة هوائية يقودها في حين تمنع شرطة مكافحة الشغب سائقي السيارات من الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية بنيروبي قبيل مظاهرة لإحياء ذكرى الاحتجاجات المناهضة للحكومة (رويترز)
TT

مئات الأجانب يخشون على حياتهم بسبب تصريحات الرئيس الكيني

راكب دراجة هوائية يقودها في حين تمنع شرطة مكافحة الشغب سائقي السيارات من الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية بنيروبي قبيل مظاهرة لإحياء ذكرى الاحتجاجات المناهضة للحكومة (رويترز)
راكب دراجة هوائية يقودها في حين تمنع شرطة مكافحة الشغب سائقي السيارات من الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية بنيروبي قبيل مظاهرة لإحياء ذكرى الاحتجاجات المناهضة للحكومة (رويترز)

يحتشدُ المئات من البورونديين المقيمين في كينيا، منذ الاثنين، في مقر سفارة بلادهم في نيروبي؛ بسبب مخاوف على حياتهم وممتلكاتهم، بعد حوادث اعتداء ونهب، إثر تصريحات أدلى بها الرئيس الكيني قرر فيها إغلاق المشاريع التجارية الصغيرة التي يديرها أجانب في كينيا.

عاملة في خط إنتاج لتصدير الأفوكادو إلى الصين بمصنع قرب العاصمة الكينية (رويترز)

وتوجه المئاتُ من التجار لبورونديين إلى سفارة بلادهم، الاثنين، بعد نهاية مهلة حدَّدها الرئيس الكيني، وكان أغلبهم يبحث عن وثائق سفر تمكنهم من العودة إلى بلدهم، بعد أن كانوا يقيمون بطريقة غير نظامية، وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لعمليات نهب محال تجارية صغيرة، قالوا إنها تتبع لبورونديين في العاصمة الكينية نيروبي.

حماية الباعة المحليين

في تصريحاته مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، أعلن الرئيس الكيني ويليام روتو إغلاق المشاريع التجارية الصغيرة التي يمتلكها أجانب، خاصة أولئك الذين يقيمون في كينيا دون تصحيح وضعيتهم القانونية، وأغلبهم تجار قادمون من بوروندي المجاورة.

شارك ناشطون في احتجاج ضد إنشاء مركز لعلاج «إيبولا» في نانيوكي على بُعد 200 كيلومتر شمال نيروبي (إ.ب.أ)

وربط الرئيس الكيني في تصريحاته هذه الإجراءات بما قال إنه «حماية التجار الكينيين المحليين»، وقال: «من الأسبوع المقبل، يجب على جميع التجار الأجانب الذين يمارسون تلك الأعمال الصغيرة إغلاقها».

وأضاف: «لا يمكن أن يأتي شخص من الصين أو أي مكان آخر ليكون بائعاً متجولاً أو يفتح متجراً صغيراً»، قبل أن يؤكد أن كينيا ترحب بالاستثمار الأجنبي الذي يخلق وظائف ويوسع الإنتاج، لا بالمنافسة في الأنشطة منخفضة رأس المال.

وتشمل إجراءات السلطات الكينية، بشكل خاص أنشطة الباعة المتجولين، والتي يعتمد عليها كثير من البورونديين المستقرين في العاصمة الكينية مصدراً للرزق؛ وذلك دفع المئات من هؤلاء التجار إلى سفارة بلدهم حاملين حقائبهم وأكياسهم ومغلفات كبيرة، واصطفوا لساعات طويلة بحثاً عن وثائق تمكنهم من العودة إلى بلدهم.

مخاوف ورعب

أثار قرار السلطات الكينية مخاوف واسعة بعد ورود شهادات تفيد بوقوع اعتداءات وسرقات استهدفت رعايا بورونديين، وتأتي هذه الأحداث بعد موجة اعتداءات تعرَّض لها الأفارقة الأجانب المقيمون في جنوب أفريقيا خلال الأشهر الماضية؛ ما أسفر عن ترحيل عدد كبير منهم، بعد حوادث اعتداء راح ضحيتها العشرات ما بين قتلى وجرحى.

في غضون ذلك، ندَّد وزير خارجية بوروندي، إدوارد بيزيمانا، بما وصفه بـ«أعمال عنف ضد الأجانب، وخاصة البورونديين» في كينيا، داعياً السلطات الكينية إلى ضمان سلامتهم، خاصة أن بوروندي وكينيا تنتميان إلى مجموعة شرق أفريقيا، وهي منظمة إقليمية تُسهل تنقل مواطني الدول الأعضاء فيها.

وفي مواجهة هذه المخاوف، زار نائب وزير الخارجية الكيني، كورير سينغ أوي، السفارة البوروندية، الاثنين، وقدم اعتذاره للرعايا الحاضرين، مؤكداً أنه سيتم حشد قوات الشرطة في المناطق التي أُبلغ عن وقوع أعمال عنف فيها.

وأوضح نائب وزير الخارجية أن تصريحات الرئيس روتو بشأن الأنشطة التجارية للأجانب قد «فُهمت بشكل خاطئ»، واستُخدمت خارج سياقها الصحيح، على حد تعبيره.

رفع أحد المتظاهرين عَلم كينيا بالقرب من حاجز مشتعل خلال مظاهرة ضد مركز الحجر الصحي المقترح لفيروس «إيبولا» الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في قاعدة لايكيبيا الجوية بنانيوكي (أ.ب)

مهلة وتهديد

في غضون ذلك، قررت الحكومة الكينية، الثلاثاء، منح التجار الأجانب 90 يوماً لتنظيم أوضاعهم، من خلال تقديم تصاريح الهجرة والعمل والتسجيل والتراخيص، وذلك بالتعاون مع سفارات بلدانهم. وأكدت الحكومة أنه بعد انتهاء الفترة ستُنفذ القوانين بصرامة ومن دون تمييز،

من جهتها، دعت جمعية قانون شرق أفريقيا إلى الالتزام بالقوانين الكينية وبروتوكول السوق المشتركة لمجموعة شرق أفريقيا، وشددت على ضرورة «عدم اتخاذ إجراءات على أساس الجنسية، بل على أساس المخالفة الفردية». أما لجنة حقوق الإنسان الكينية فقد حذَّرت من جهتها، من مخاطر التمييز وكراهية الأجانب.

وتنفي السلطات الكينية بشدة أن يكون لهذه الإجراءات أي بعد تمييزي على أساس الجنسية أو أي نوع من استهداف الأجانب، مؤكدة أنها مجرد إجراءات تنظيمية تستهدف التجار الأجانب غير المرخصين في القطاع غير المصنف (الباعة المتجولون والمتاجر الصغيرة)، وليست طرداً شاملاً للأجانب.

تدريبات طبية على مكافحة فيروس «إيبولا» في كينيا 10 يوليو (أ.ف.ب)

خلفية سياسية

من جهة أخرى، يشير مراقبون إلى أن تصريحات الرئيس الكيني وتوجهه نحو استهداف التجار الأجانب، لها ارتباط وثيق بضغوط اقتصادية وسياسية قبل انتخابات أغسطس (آب) من العام المقبل 2027، حيث إن الرئيس روتو فاز في انتخابات 2022 الرئاسية بعد أن تبنَّى خطاب «الاقتصاد من الأسفل».

ولكن شعبيته تراجعت بعد مظاهرات «جيل زد» عام 2024، الرافضة لسياساته الاقتصادية والمناهضة لقانون المالية وارتفاع الضرائب. وأمام هذه الاحتجاجات اضطر لسحب مشروع القانون، وتشكيل حكومة موسعة.

تدريبات على تطهير جثة مصاب بفيروس «إيبولا» قبل مراسم الدفن في كينيا 10 يوليو (أ.ف.ب)

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية العام المقبل، تشير استطلاعات الرأي إلى أنه يتقدم بنسبة تتراوح ما بين 24 و35 في المائة، ولكن هنالك نسبة من المترددين تتراوح ما بين 16 و20 في المائة، وبالتالي فإنه يحاول تعزيز صورته بوصفه مدافعاً عن صغار التجار الكينيين.


مقالات ذات صلة

الأمن الموريتاني يواصل حملة لتفكيك شبكة «ابتزاز إلكتروني»

شمال افريقيا عضوات من «المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة» في موريتانيا بعد زيارة موقوفات (المرصد)

الأمن الموريتاني يواصل حملة لتفكيك شبكة «ابتزاز إلكتروني»

زار وفدان من هيئتين حقوقيتين رسميتين في موريتانيا، خلال الأيام الماضية، عدداً من الموقوفين على ذمة التحقيق في قضية باتت تُعرف إعلامياً بـ«ملف مدوّني الخارج».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التشادي أحمد كوقوري والمكلّف بوزارة الخارجية بـ«الوحدة» الليبية الطاهر الباعور يوم الاثنين (الخارجية المصرية)

مباحثات بين ليبيا ومصر وتشاد لمكافحة الإرهاب وتفعيل «الساحل والصحراء»

تكثف مصر وليبيا وتشاد التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات الأمنية والإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود بالتوازي مع تحركات لإعادة تجمع دول الساحل والصحراء

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع للأحزاب السياسية الداعمة للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني لنقاش التحضير للحوار (حزب الإنصاف)

موريتانيا تحسم تشكيل لجنة الإشراف على الحوار الوطني

اتفقت الأطراف السياسية في الموالاة والمعارضة بموريتانيا على تذليل آخر العقبات أمام تشكيل لجنة الإشراف على مسار الحوار الوطني.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية في «العلمين» (الرئاسة المصرية)

السيسي: لكل دولة الحق في التنمية شرط عدم الإضرار بالآخرين

السيسي أكد أن «علاقات دولنا يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والحوار والتشاور بعيداً عن السياسات الأحادية أو المصالح الضيقة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)

«المركزي» المصري يدعو الدول الأفريقية لاستخدام العملات المحلية في التجارة البينية

دعا محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، الأحد، إلى أهمية التوسع في استخدام العملات المحلية وزيادة حجم التجارة البينية التي تتم بالعملات الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تجهيز إثيوبي لإدارة جديدة في تيغراي

عناصر من «قوة السلام» التابعة للحكومة الفيدرالية خلال دورية في الشارع بعاصمة تيغراي ميكيلي (أ.ف.ب)
عناصر من «قوة السلام» التابعة للحكومة الفيدرالية خلال دورية في الشارع بعاصمة تيغراي ميكيلي (أ.ف.ب)
TT

تجهيز إثيوبي لإدارة جديدة في تيغراي

عناصر من «قوة السلام» التابعة للحكومة الفيدرالية خلال دورية في الشارع بعاصمة تيغراي ميكيلي (أ.ف.ب)
عناصر من «قوة السلام» التابعة للحكومة الفيدرالية خلال دورية في الشارع بعاصمة تيغراي ميكيلي (أ.ف.ب)

تتجه الحكومة الفيدرالية الإثيوبية لتأسيس إدارة جديدة في إقليم تيغراي ضمن تحركاتها لمواجهة الجبهة المعارضة لحكومة آبي أحمد بالإقليم الذي يشهد نزاعاً جديداً منذ أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويأتي هذا التحرك بينما تتراجع سيطرة «جبهة تحرير تيغراي» على الإقليم، وبدء آبي أحمد ولاية ثالثة رئيساً للحكومة بعد فوز حزبه بالأغلبية حسب ما نقلته «وكالة الأنباء الإثيوبية» الرسمية في البلاد.

ويعتقد مصدر إثيوبي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن «خطوة الإدارة المؤقتة تأتي لحصار تحركات الجبهة، وإعادة الاستقرار للإقليم، ومنع أي مسار يهدد البلاد». ورأى خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه ستُدعم بعمليات عسكرية، محذراً من أن الجبهة قد تقوم بتحركات، خاصة أن انسحابها قد يكون تكتيكياً، وبالتالي قد نشهد توترات جديدة على حدود إثيوبيا وإريتريا.

تحركات إثيوبية

وكشف أبراهام بيلاي، الرئيس السابق للإدارة المؤقتة في تيغراي، عن أن الاستعدادات جارية لتأسيس إدارة مؤقتة جديدة في إقليم تيغراي، والتمهيد لإجراء انتخابات إقليمية في غضون بضعة أشهر.

وقال بيلاي في مقابلة مع «وكالة الأنباء الإثيوبية» إن «الحكومة الفيدرالية تعمل على إرساء هيكل إداري جديد يُمكّن سكان تيغراي من إدارة شؤونهم بأنفسهم، مما يساهم في استعادة السلام والاستقرار في الإقليم»، مؤكداً أن «قوات الدفاع الوطني الإثيوبية تنفذ حالياً عمليات لتطهير الإقليم من القوات المسلحة غير القانونية».

وعقب هذه العمليات، سيتم تنظيم هياكل إدارية جديدة بدءاً من مستوى الكيبيلي (أصغر وحدة إدارية)، وذلك بمشاركة مجتمعية مباشرة، بحسب حديث بيلاي، مساء الأحد. وقالت «جبهة تحرير شعب تيغراي»، التي تقود تحالف المعارضة، في بيان نشرته على «فيسبوك»، الأحد، إنها انسحبت من العاصمة، وإن الحكومة الإقليمية ستُنقل «مؤقتاً من ميكيلي، وستعمل من مكان آخر».

ورغم هذا الانسحاب فإنّ «العمليات مستمرة، وأسفرت ضربة نفّذتها طائرة مسيّرة على مخيّم للنازحين في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا عن مقتل 8 أشخاص على الأقل»، حسب ما أفاد به مصدر في منظمة إغاثية وشاهد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

كما تحدثت مصادر إغاثية عن «غارات جوية وقصف مدفعي استهدف إقليم تيغراي خلال الليل وحتى صباح الاثنين، أسفرا عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً شمال غربي ميكيلي عاصمة الإقليم»، وفق «رويترز» التي قالت إن «قوات الحكومة تبادلت نيران المدفعية مع مقاتلين موالين لـ(الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي)».

ويعتقد الخبير الإثيوبي في الشؤون الأفريقية أنور إبراهيم أن «هذا الحديث عن تشكيل إدارة مؤقتة للإقليم جزء من إدارة المواجهة العملياتية الرسمية الدائرة الآن»، متوقعاً أن «تستمر تطورات إضافية على أرض الواقع في تيغراي عبر عمليات لتحقيق ذلك المستهدف».

لكن هناك تحديات لتنفيذ ذلك بحسب إبراهيم، مؤكداً أن «الوضع متأزم جداً في تيغراي، وبعد انسحاب (جبهة تحرير تيغراي)، هنالك من يرى أن هذا الانسحاب قد يكون تكتيكياً، وهنالك من يرى أن هناك سيطرة حكومية بصورة كبيرة جداً».

وأضاف: «لكن الوضع على الأرض يوضح عكس ذلك، فحالة من التخوف انتشرت في الإقليم بعد أن انسحبت الجبهة، ودخل الجيش دون أي معارك سوى بعض المعارك والاشتباكات الخفيفة في جنوب تيغراي».

 

 

أحد عناصر «قوة السلام» ينظم الحركة في أحد الشوارع مع دخول القوات الفيدرالية وحلفائها إلى ميكيلي (أ.ف.ب)

مستقبل الصراع

واندلعت المعارك بين «جبهة تحرير شعب تيغراي» والقوات الفيدرالية في 23 سبتمبر الماضي، ما أثار مخاوف من عودة الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد بين عامي 2020 و2022، ومن اتساع نطاق النزاع إقليمياً.

وتثير المعارك مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقاً، خصوصاً في حال انسحاب مقاتلي «جبهة تحرير تيغراي» عبر الحدود إلى إريتريا، المتهمة بدعمهم في هذه الجولة من النزاع، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

وتأتي تلك التطورات غداة اجتماع قادة أربع دول أفريقية غالبيتها لديها خلافات مع إثيوبيا، هي إريتريا، ومصر، والصومال، والسودان، الأحد، في مدينة العلمين المصرية، ومطالبتهم بأهمية استقرار منطقة القرن الأفريقي.

ويعتقد إبراهيم أنه «لا توجد أي ضمانات لعدم تكرار أزمة 2020». ويشير إلى أن «الأزمة ربما قد تتطور أكثر من الحرب السابقة، لأن الوضع الآن يختلف على الأرض؛ وهناك تحالف ما بين مجموعات عدة، وتحالف ما بين عناصر مسلحة وعناصر داخلية وخارجية في حربها ضد الحكومة». كما يوضح أن «الحكومة لن تتوقف عن تحركاتها، وكذلك المجموعات لن تتوقف، ربما قد نشهد نوعاً من التحركات العسكرية على الحدود الإثيوبية - الإريترية».

 

 


مصادر: قصف جوي ومدفعي لإقليم تيغراي في إثيوبيا بعد سقوط عاصمته

أفراد من «قوة السلام في تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية يقومون بدورية في شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي الأحد (أ.ف.ب)
أفراد من «قوة السلام في تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية يقومون بدورية في شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي الأحد (أ.ف.ب)
TT

مصادر: قصف جوي ومدفعي لإقليم تيغراي في إثيوبيا بعد سقوط عاصمته

أفراد من «قوة السلام في تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية يقومون بدورية في شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي الأحد (أ.ف.ب)
أفراد من «قوة السلام في تيغراي» الموالية للحكومة الإثيوبية يقومون بدورية في شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي الأحد (أ.ف.ب)

قالت مصادر إغاثية إن غارات جوية وقصفاً مدفعياً استهدف إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا خلال الليل وحتى صباح اليوم (الاثنين)، وذلك بعد مرور نحو أسبوعين على اندلاع الاشتباكات بين الحكومة الاتحادية وقوات متمردة، مما أثار مخاوف من توسع رقعة القتال.

وأظهرت نشرة جرى تداولها بين منظمات معنية بحقوق الإنسان أن الهجمات الجوية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً شمال غربي ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي، التي سيطر عليها جنود قوات الدفاع الوطني الإثيوبية الاتحادية خلال مطلع الأسبوع.

وجاء في النشرة أن قوات الحكومة تبادلت نيران المدفعية مع مقاتلين موالين لـ«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، القوة السياسية المهيمنة في المنطقة، وهي جزء من تحالف للمتمردين يهدف إلى الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.

ويقول محللون إن القتال ينذر بالتصعيد إلى صراع أوسع نطاقاً، في وقت تتهم فيه إثيوبيا إريتريا والسودان ومصر بدعم المعارضة المسلحة. ونفت الدول الثلاث هذه الاتهامات.

وقطعت إثيوبيا وإريتريا خلال الأسبوع الماضي علاقاتهما الدبلوماسية بسبب هذه الاتهامات. وكانت الدولتان خاضتا حرباً حدودية دارت رحاها بين عامَي 1998 و2000.

والقتال الدائر منذ 23 سبتمبر (أيلول) أكبر تصعيد لأعمال العنف منذ الحرب الأهلية التي اندلعت في تيغراي بين عامَي 2020 و2022، وأودت بحياة الآلاف.

وفي تلك الحرب، سيطرت القوات الاتحادية على ميكيلي في غضون شهر، قبل أن تستعيدها «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» بعد سبعة أشهر.

وجاء في النشرة أن الجيش الإثيوبي وقوات تيغراي تبادلا، صباح اليوم (الاثنين)، نيران مدفعية كثيفة بالقرب من نهر تكزه بجوار بلدة ماي تسيبري.

وأضافت النشرة أن غارات جوية وقعت خلال الليل أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص في أدوا، التي تبعد نحو 100 كيلومتر إلى الشمال الغربي من ميكيلي، وثمانية آخرين في شيرارو بشمال غربي تيغراي.

ولم تذكر النشرة الجهة التي شنت الغارات الجوية.

مقاتلو «قوة السلام في تيغراي» يقفون على الطريق بعد دخول ميكيلي يوم الأحد (أ.ب)

وأكد عامل إغاثة آخر وقوع الغارات في أدوا، لكنه لم تتوافر لديه معلومات بشأن القتلى والجرحى.

ودعت وزارة الخارجية الأميركية، يوم السبت، أسمرة وأديس أبابا إلى ممارسة ضبط النفس، محذرة من أن أي صراع من شأنه أن يهدد تعاون الولايات المتحدة مع البلدَين.


مقتل 32 شخصاً بتحطم طائرة عسكرية في جنوب نيجيريا

فرق الإنقاذ ومواطنون يتجمعون بالقرب من حطام طائرة بنيجيريا في فبراير 2021 (رويترز - أرشيفية)
فرق الإنقاذ ومواطنون يتجمعون بالقرب من حطام طائرة بنيجيريا في فبراير 2021 (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل 32 شخصاً بتحطم طائرة عسكرية في جنوب نيجيريا

فرق الإنقاذ ومواطنون يتجمعون بالقرب من حطام طائرة بنيجيريا في فبراير 2021 (رويترز - أرشيفية)
فرق الإنقاذ ومواطنون يتجمعون بالقرب من حطام طائرة بنيجيريا في فبراير 2021 (رويترز - أرشيفية)

أكد الرئيس النيجيري بولا تينوبو، مساء الاثنين، مقتل 32 شخصاً كانوا على متن طائرة تابعة للقوات الجوية تحطمت في جنوب غربي البلاد.

وجاء في بيان صادر عن مكتبه: «يعرب الرئيس عن أحر تعازيه لعائلات الركاب الخمس والعشرين وأفراد الطاقم السبعة الذين كانوا على متن الطائرة».

وأعلنت السلطات في وقت سابق اليوم، أن طائرة عسكرية تحطمت، يوم الاثنين، في جنوب نيجيريا وعلى متنها 25 راكباً وطاقم مكون من 7 أفراد؛ ما أدى إلى إطلاق عملية بحث وإنقاذ مكثفة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وذكر وزير الطيران النيجيري، فيستوس كيامو، في بيان أن الطائرة كانت في مهمة روتينية متجهة إلى مدينة لاغوس - التي تُعد المركز الاقتصادي الأول للبلاد - عندما تحطمت في منطقة «إيغبوكودا» بولاية أوندو.

وأوضح سلاح الجو النيجيري أن الطائرة من طراز «ATR-42»، مشيراً إلى بدء عملية بحث وإنقاذ فورية. وأضاف كيامو أن الطائرة اختفت من شاشات الرادار في البداية نحو الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، وتبيّن أنها تحطمت في منتصف المسافة تقريباً خلال رحلتها من ولاية إيدو إلى لاغوس.