تجدُّد المعارك بين القوات الروسية والمتمردين الطوارق في شمال مالي

«القاعدة» تدخل على الخط وتشن 10 هجمات في الوسط والجنوب

حركة المرور في طريق رئيسي بالعاصمة المالية باماكو يوم 4 يوليو 2026
حركة المرور في طريق رئيسي بالعاصمة المالية باماكو يوم 4 يوليو 2026
TT

تجدُّد المعارك بين القوات الروسية والمتمردين الطوارق في شمال مالي

حركة المرور في طريق رئيسي بالعاصمة المالية باماكو يوم 4 يوليو 2026
حركة المرور في طريق رئيسي بالعاصمة المالية باماكو يوم 4 يوليو 2026

تجددت صباح الأحد، الاشتباكات المسلحة في أقصى شمالي دولة مالي؛ حيث تعرضت بلدة أنفيس التي تُعد واحدة من آخر معاقل الجيش المالي والقوات الروسية في منطقة كيدال إلى هجوم عنيف من المتمردين الطوارق.

وقال شهود عيان إن البلدة الصغيرة استيقظت صباح اليوم على هجمات بقذائف «الهاون»، وقصف متكرر تشنه طائرات مُسيَّرة، يتركز في محيط القاعدة العسكرية التي تقع على بعد أقل من كيلومتر واحد إلى الغرب من البلدة التي يقدر عدد سكانها بالمئات فقط.

قوات روسية محاصرة

ورغم أن المتمردين الطوارق المنخرطين في «جبهة تحرير أزواد» أعلنوا أمس دخول البلدة والسيطرة على مواقع داخلها، إلا أن القاعدة العسكرية لا تزال عصية على السقوط؛ حيث يتحصن عناصر الجيش المالي، وقوات «فيلق أفريقيا» التابع لوزارة الدفاع الروسية.

وقالت مصادر ميدانية كثيرة إن المتمردين الطوارق يحاصرون القاعدة العسكرية، بما في ذلك القوات الروسية المتحصنة فيها. وقال ناشطون في صفوف المتمردين الطوارق، إن المعركة الحاسمة ستكون في بلدة أنفيس، وذلك من أجل إسقاط القاعدة العسكرية التي تجسد آخر معاقل القوات الروسية والجيش المالي في منطقة كيدال.

في غضون ذلك، تداول ناشطون مقاطع فيديو لتعزيزات عسكرية تغادر مدينة غاو التي تبعد 240 كيلومتراً إلى الجنوب من أنفيس، وضمت هذه التعزيزات قوات من الجيش المالي وأخرى من القوات الروسية. وحسب المصادر فإن التعزيزات غادرت السبت، ويتوقع أن تصل الأحد.

وتؤكد هذه التعزيزات العسكرية حرص القوات المالية والروسية على التمسك بالقاعدة العسكرية في أنفيس، على خلاف انسحابهم نهاية أبريل (نيسان) الماضي من قواعد مماثلة في كيدال وتيساليت دون قتال كبير.

أسلحة روسية

إلى ذلك، أكد ناشطون ميدانيون أن القوات الروسية هي من تقود المعارك في أنفيس ضد المتمردين الطوارق؛ حيث نشر «فيلق أفريقيا» الروسي مقاطع فيديو أمس تُظهر جوانب من القتال العنيف الدائر في البلدة الصغيرة، وكان من بينها مقاطع لإجلاء جنود روس مصابين في المعارك.

في المقابل، ادعى ناشطون موالون لـ«جبهة لتحرير أزواد» أن 4 مروحيات روسية شاركت في عملية إجلاء الجرحى، ولكنها تعرضت للقصف بالمدفعية، ما أسفر عن سقوط مروحية وإلحاق أضرار جسيمة بأخرى، وفق رواية المتمردين.

وكان المتمردون الطوارق قد دخلوا البلدة على متن مدرعات روسية، حصلوا عليها بعد سقوط القاعدة العسكرية في بلدة تيساليت قبل أكثر من شهرين، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الأسلحة الروسية التي تركها الجيش المالي خلفه وهو ينسحب من البلدة.

ومع تجدد المعارك لليوم الثاني على التوالي، يبدو الوضع في البلدة متوتراً؛ حيث يسيطر المتمردون على البلدة ويتمركزون ما بين البيوت السكنية، ويحاصرون القاعدة العسكرية التي لا تزال تحت سيطرة القوات الروسية والجيش المالي.

ورغم أن الهجمات التي أطلقتها «جبهة تحرير أزواد» استهدفت 5 مواقع رئيسية في مناطق مختلفة من مالي (هي: أنفيس، وغاو، وأجلهوك، وسيفاري، وكينيوروبا) فإن الوضع أكثر سخونة في بلدة أنفيس، عاصمة إقليم أنفيف، الذي يحظى بأهمية استراتيجية كبيرة.

هجمات «القاعدة»

وتوسعت دائرة الهجمات مع دخول جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة» على الخط؛ حيث أعلنت استهداف مواقع عسكرية تابعة للجيش المالي والقوات الروسية في وسط وجنوب مالي، وقالت إنها شنت أمس 10 هجمات في مناطق مختلفة، دون أن تتحدث عن أي مسؤولية لها عن الهجمات التي استهدفت الشمال (أنفيس وأجلهوك وغاو).

وأعلنت الجماعة أنها نصبت كميناً لدورية من الجيش المالي في ضواحي سوفارا، واستهدفت ثكنة للجيش المالي والفيلق الروسي في مدينة «ليري» بولاية تمبكتو بقصف مدفعي، وهاجمت مقراً لميليشيات الدونزو في غورل بوجي.

وقالت الجماعة إنها سيطرت على موقع عسكري في كينيوروبا غرب العاصمة باماكو، وآخر في منطقة تيو قرب مدينة كونا وسط البلاد، وثكنة في كواكورو بولاية موبتيفي الوسط، إضافة إلى مقرات لميليشيات الدونزو في كل من كونا بمنطقة باند جاغارا، وسومادوقو، وكاراكاني، وسيني كورو.

رد الجيش

ورداً على رواية تنظيم «القاعدة»، أعلن الجيش المالي صد هجمات إرهابية استهدفت بلدتَي كونا وسومادوغو في وسط البلاد، وأكد أن رد القوات المسلحة المالية كان «منسقاً وقوياً وحازماً»، معلناً أنها كبدت مقاتلي «القاعدة» خسائر فادحة. وأشار الجيش المالي إلى أن «عملية جوية برية متزامنة أسفرت عن دحر مجموعة إرهابية أخرى كانت تتجمع في سومادوغو؛ حيث كانت تخطط لشن هجوم ضد بلدة سوفورولاي، الواقعة أيضاً في إقليم موبتي».

وقال الجيش إن «الحصيلة البشرية والمادية لهاتين العمليتين كانت ثقيلة للغاية في صفوف الإرهابيين»، دون أن يصدر أي أرقام حول عدد ضحايا هذه العملية العسكرية، ولا الخسائر التي سُجلت فيها.



نائبة رئيس زامبيا تنجو من سقوط مروحية كانت تقلها

موتالي نالومانغو نائبة رئيس زامبيا (صفحتها عبر «فيسبوك»)
موتالي نالومانغو نائبة رئيس زامبيا (صفحتها عبر «فيسبوك»)
TT

نائبة رئيس زامبيا تنجو من سقوط مروحية كانت تقلها

موتالي نالومانغو نائبة رئيس زامبيا (صفحتها عبر «فيسبوك»)
موتالي نالومانغو نائبة رئيس زامبيا (صفحتها عبر «فيسبوك»)

أعلنت نائبة الرئيس الزامبي موتالي نالومانغو نجاتها من حادثة سقوط مروحية كانت تُقلّها برفقة سبعة أشخاص آخرين، خلال رحلة في شمال شرقي البلاد حيث شاركت في تجمع انتخابي.

ومن المقرر أن ينتخب الزامبيون رئيسهم وأعضاء البرلمان، في 13 أغسطس (آب) المقبل، في حين يُعدّ الرئيس الحالي هاكيندي هيشيليما الأوفر حظاً للفوز بولاية ثانية لرئاسة هذه الدولة الواقعة في جنوب القارة الأفريقية، والتي تُعدّ ثاني أكبر منتج للنحاس في القارة.

وأوضحت نالومانغو (71 عاماً)، في مقابلة مع قناة «دايمند تي في» عبر الإنترنت، أن المروحية التي كانت تُقلّها سقطت بعد وقت قصير من إقلاعها من ناكوندي في شمال شرقي البلاد، والتي زارتها للمشاركة في تجمع انتخابي.

وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بعد الإقلاع مباشرة، ربما بعد دقيقة أو دقيقتين، تحطمت الطائرة. كنّا ثمانية أشخاص فيها، وجميعنا بخير».

وأفادت الحكومة، في بيان، بأن نالومانغو خضعت لفحص طبي بعد الحادثة أظهر عدم تعرضها لأي إصابات. وأظهرت صور نُشرت عبر مواقع التواصل مروحية بيضاء منقلبة على جانبها، بعدما بدا أنها اصطدمت بشجرة.


نيجيريا: مجلس الشيوخ يرفض العفو عن «التائبين» من «بوكو حرام» و«داعش»

الرئيس بولا أحمد تينوبو يزور ولاية بلاتو حيث التقى عائلات ضحايا (رويترز)
الرئيس بولا أحمد تينوبو يزور ولاية بلاتو حيث التقى عائلات ضحايا (رويترز)
TT

نيجيريا: مجلس الشيوخ يرفض العفو عن «التائبين» من «بوكو حرام» و«داعش»

الرئيس بولا أحمد تينوبو يزور ولاية بلاتو حيث التقى عائلات ضحايا (رويترز)
الرئيس بولا أحمد تينوبو يزور ولاية بلاتو حيث التقى عائلات ضحايا (رويترز)

تلتقي قريباً بعثةُ من مجلس الشيوخ النيجيري الرئيسَ بولا أحمد تينوبو؛ لتطلب منه الوقف الفوري لسياسة إعادة تأهيل ودمج الإرهابيين التائبين من جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»؛ لأنهم يشكلون «خطراً كبيراً» على المجتمع والأمن القومي، ولتبلغه رسمياً مخاوف مجلس الشيوخ بشأن تدهور الوضع الأمني في البلاد، والضغط عليه من أجل «اتخاذ إجراءات أشد حسماً لوقف مدّ الهجمات العنيفة في جميع أنحاء البلاد».

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني بالبلاد (إ.ب.أ)

جاء ذلك بعد أن صادق مجلس الشيوخ في نيجيريا على مذكرة «ذات أهمية وطنية عاجلة» موجهة إلى الرئيس، تقدم بها عضو مجلس الشيوخ رئيس لجنة شؤون الجيش داخل المجلس، عبد العزيز موسى يارادوا، تتحدث عن «تصاعد الهجمات الإرهابية وعمليات الاختطاف والقتل التي تستهدف العسكريين الحاليين والمتقاعدين في جميع أنحاء البلاد».

وبناء على ذلك، فإن الجميع يترقبون لقاء الرئيس تينوبو بعثةَ مجلس الشيوخ، الذي ربما يسفر عن مراجعة أو تعديل سياسة إعادة تأهيل ودمج مقاتلي «بوكو حرام» و«داعش» الملقبين «التائبين».

ويشير الخبراء إلى أن القرار الجديد الصادر الثلاثاء عن مجلس الشيوخ يعدّ مجرد توصية «ليست لها قوة قانونية ملزمة للرئيس أو الحكومة»، ولكنه في الوقت ذاته موقف سياسي له تأثير مهم، حيث يعبر عن حالة إجماع داخل المجلس على معارضة البرنامج؛ مما يزيد من الضغط الإعلامي والشعبي على الرئيس الذي يستعد العام المقبل لخوض انتخابات رئاسية حاسمة.

صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا يوم 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

أشارت المذكرة إلى أن «الموجة المتفاقمة من الإرهاب، وأعمال السطو المسلح، والاختطاف، في جميع أنحاء البلاد، تتطلب اتخاذ تدابير أشد صرامة»، بدلاً مما وصفتها المذكرة بأنها «سياسة المكافأة» التي يحظى بها الإرهابيون حين يضعون السلاح، ويعلنون توبة «مشكوكاً فيها».

وتواجه نيجيريا منذ 2009 تمرداً تقوده جماعة «بوكو حرام»، تكبد فيه الجيش خسائر كبيرة، كما أسفر عن نزوح ملايين المدنيين من قراهم في الشمال. ومنذ عام 2016 أطلق الرئيس الراحل محمدو بخاري برنامج «الممر الآمن» بوصفه فرصة أمام «المنشقين منخفضي الخطورة» من «بوكو حرام» عبر نزع السلاح، وإزالة التطرف، وإعادة التأهيل، ثم الدمج في المجتمع.

الطاقم الأميركي في «مجموعة العمل المشتركة» بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وتشير تقارير رسمية إلى أن أكثر من 10 آلاف مقاتل سابق استفادوا من البرنامج، وأنه جرى توسيع البرنامج ليشمل مناطق من شمال نيجيريا، والشمال الشرقي والغربي، ولكن البرنامج ظل دوماً يواجه انتقادات حادة، حيث يُنظر إليه من طرف الرأي العام على أنه «عفو عن الإرهابيين» أو «مكافأة للجناة» في وقت يعاني فيه الضحايا دون تحقيق العدالة، هذا بالإضافة إلى مخاطر عودة هؤلاء إلى التطرف من جديد. في المقابل، يرى مؤيدو البرنامج أنه أداة لإضعاف الجماعات المتطرفة وتشجيع الانشقاق، خصوصاً أن الحل العسكري وحده لم يُنهِ التمرد.

جندي في قرية وورو بولاية كوارا بعد هجوم إرهابي (أ.ب)

استهداف العسكريين

وخلال عرضه المذكرة، أورد السيناتور يارادوا حادثة مقتل اللواء المتقاعد رابي أبو بكر، على يد جماعة مسلحة في ولاية كاتسينا، وهو المدير السابق للإعلام الدفاعي وشخصية معروفة، وقال السيناتور: «إن مقتل اللواء أبو بكر وآخرين في أسر الإرهابيين لا يمثل مأساة شخصية فقط، بل خسارة وطنية مؤلمة تستدعي تحركاً عاجلاً».

انتشار أمني في شوارع أبوجا يوم 12 يونيو 2026 (رويترز)

وأضاف السيناتور أن الضباط المتقاعدين عرضة للاستهداف بسبب المسؤوليات الحساسة التي تولّوها خلال الخدمة في مجالات العمليات والاستخبارات والقيادة، وحذر بأن الهجمات المستمرة على العسكريين تقوض الروح المعنوية للقوات، وتضعف ثقة الجمهور بقدرة الدولة على حماية مواطنيها.

عقوبات صارمة

خلال نقاش المذكرة، اقترح السيناتور جوزيف إيغياغبي إيكبيا إضافة فقرة تطالب بالوقف الفوري لسياسة إعادة تأهيل ودمج أعضاء «بوكو حرام» و«داعش» الملقبين «التائبين» وغيرهم من الإرهابيين واللصوص، عادّاً هذه السياسةَ السببَ الحقيقي وراء تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية واستهداف العسكريين.

وطلبت الفقرة الجديدة «اعتقال جميع الإرهابيين والمنتمين إلى العصابات المسلحة وغيرهم من المجرمين العنيفين، ومحاكمتهم، وإخضاعهم لأقسى العقوبات، بدلاً من إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع».

جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)

وقال إيكبيا: «قضية انعدام الأمن باتت أمراً يثير قلق النيجيريين بشدة. ومن بين الملفات التي يتعين علينا النظر فيها إعادةُ تأهيل عناصر (بوكو حرام) و(داعش)؛ لذا فإن مطلبي الإضافي هو وقف إعادة تأهيلهم».

من جانبه، قال السيناتور آدامز أوشيومهول، إن سياسة إعادة التأهيل «غير منطقية» في وقت «لا يزال فيه ضحايا الإرهاب وعائلات أفراد الأمن الراحلين يتحملون العواقب المؤلمة لهجمات المتمردين».

وحظيت الفقرة بدعم كبير من طرف أعضاء مجلس الشيوخ، وجرى التصويت عليها بغالبية ساحقة، كما صدّق المجلس على فقرات أخرى تشمل «مطالبة الأجهزة الأمنية بتكثيف الاعتقالات والمحاكمات»، و«تعزيز الرقابة على الأجهزة الأمنية»، و«تشكيل وفد بقيادة رئيس مجلس الشيوخ للقاء الرئيس تينوبو لمناقشة الوضع الأمني».


قافلة لجنود ماليين ومقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي تقع في كمين لجماعة انفصالية

جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
TT

قافلة لجنود ماليين ومقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي تقع في كمين لجماعة انفصالية

جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)

هاجم انفصاليون طوارق وجماعات مسلحة متحالفة معهم، الخميس، قافلة تضم مقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي (مجموعة فاغنر سابقاً) وجنوداً ماليين بينما كانوا في طريقهم لنجدة جنود محاصرين داخل معسكر في بلدة النفيس.

وشنّ مسلحون من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وانفصاليون من «جبهة تحرير أزواد»، هجمات جديدة في مالي، السبت الماضي، بعد نحو شهرين من هجوم واسع النطاق سيطروا خلاله على مدينة كيدال الاستراتيجية الواقعة في الشمال الشرقي وأسفر عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا.

وأعلنت «جبهة تحرير أزواد» سيطرتها على مدينة النفيس الحيوية لتأمين قبضتها على كيدال التي تبعد عنها نحو مائة كيلومتر. لكن عناصر من «فيلق أفريقيا» وبعض الجنود الماليين ما زالوا متحصنين داخل معسكر في المدينة.

وبعد تعرض قافلة تعزيزات عسكرية أولى انطلقت من مدينة غاو الرئيسية في الشمال لكمين الأحد الماضي، تعرضت قافلة ثانية لهجوم، صباح الخميس، فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة.

وقال محمد المولود رمضان الناطق باسم «جبهة تحرير أزواد»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «خاضت قواتنا معارك، الخميس، قرب تابانكورت (شمال) ضد قوة التعزيزات التي تتألف بنسبة 90 في المائة من مرتزقة روس وجنود ماليين».

وأكد مصدر أمني مالي أن القتال لا يزال مستمراً بعدما تعرضت «قافلة التعزيزات المتجهة إلى النفيس لكمين آخر»، مشيراً إلى أن القافلة تتألف من «عشرات المركبات مع غطاء جوي».

وأظهر مقطع فيديو نشرته «جبهة تحرير أزواد» إطلاق نار كثيف في منطقة صحراوية.

ومنذ عام 2012، تواجه مالي الواقعة في منطقة الساحل الصحراوي أزمة أمنية عميقة أبرز ملامحها أعمال عنف ترتكبها جماعات مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن جماعات مسلحة عرقية. وتُفاقم هذه الأزمة الأمنية أزمة اقتصادية حادة.

وبعد انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، تخضع مالي لحكم المؤسسة العسكرية التي وصلت إلى السلطة متعهدة باستعادة الأمن والحفاظ على وحدة أراضي الدولة الشاسعة التي تواجه، فضلاً عن التمرد المسلح، مطالب انفصالية من جانب الطوارق خصوصاً.