نيجيريا: الجيش يعلن القضاء على 21 «داعشياً»

تحرير 130 تلميذاً اختُطفوا من مدرسة كاثوليكية قبل شهر

صورة أطفال نشرها المتحدث باسم الرئاسة النيجيرية صنداي داري (إكس)
صورة أطفال نشرها المتحدث باسم الرئاسة النيجيرية صنداي داري (إكس)
TT

نيجيريا: الجيش يعلن القضاء على 21 «داعشياً»

صورة أطفال نشرها المتحدث باسم الرئاسة النيجيرية صنداي داري (إكس)
صورة أطفال نشرها المتحدث باسم الرئاسة النيجيرية صنداي داري (إكس)

أعلن الجيش النيجيري القضاء على 21 من عناصر تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، خلال عملية عسكرية لمحاربة الإرهاب بولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا، كما أعلن تحرير 130 من تلاميذ مدرسة كاثوليكية اختُطفوا الشهر الماضي.

وقال الجيش في بيان، الأحد، إن قواته نصبت كميناً لقافلة إمداد تابعة لتنظيم «داعش»، كانت تتحرك بين منطقتَي سوجيري وكاياملا على الطريق الرابطة بين دامبوا ومدينة مايدوغوري؛ عاصمة ولاية بورنو.

وأوضح الجيش أن العملية العسكرية شارك فيها عناصر من «قوة المهام المدنية المشتركة»، وحراس محليون دربهم الجيش لحماية القرى ومواجهة الهجمات الإرهابية التي تشنها «داعش» في المنطقة.

وأفاد الجيش بأن العملية جاءت بناءً على معلومات استخباراتية مؤكدة، تشير إلى تجمع أكثر من 100 مقاتل في المنطقة، يُشتبه في استعدادهم لشن هجمات منسقة على مجتمعات مجاورة، ونقلهم إمدادات إلى معاقلهم.

واندلع اشتباك مسلح في نحو منتصف النهار، حاول خلاله المسلحون تنفيذ التفاف خلفي، «غير أن القوات تصدت لهم بفاعلية، مستخدمة قوة نارية متفوقة، وسيطرت على مجريات القتال»، وفق ما أعلن الجيش.

وأضاف الجيش أن عمليات تمشيط لاحقة في الغابة كشفت عن مقتل 21 عنصراً إرهابياً، «فيما يُعتقد أن آخرين فروا مصابين بطلقات نارية، مع تأكيد العثور على ما لا يقل عن 17 جثة في موقع الاشتباك، إضافة إلى ملاحظة آثار دماء تقود إلى الأحراش القريبة».

قتلى من تنظيم «داعش» على يد الجيش النيجيري (إعلام محلي)

وقد ضُبطت دراجات نارية، وكميات متنوعة من المواد الغذائية والملابس، وأدوية، ومستلزمات طبية، ومصابيح يدوية، إلى جانب أسلحة وذخائر ومستلزمات لوجيستية أخرى.

وقال الجيش إن قواته «واصلت الضغط لمنع المسلحين من حرية الحركة في المنطقة، قبل تنفيذ انسحاب تكتيكي منظم لتثبيت الوضع وإتاحة الفرصة لإعادة تجميع القوات، مع تسجيل معنويات مرتفعة رغم شدة الاشتباك»، وفق نص البيان.

وأوضح المقدم ساني أوبا، ضابط الإعلام في «قوة المهام المشتركة - الشمال الشرقي» ضمن عملية «هادين كاي» العسكرية لمحاربة الإرهاب، أن «عمليات المتابعة لا تزال متواصلة لتحديد حصيلة إضافية من الخسائر واستعادة مزيد من المضبوطات».

وأكد المقدم ساني أوبا «فاعلية الجهود الأمنية المشتركة القائمة على العمل الاستخباراتي في تعطيل شبكات الجماعات الإرهابية وخطوط إمدادها، والتزام المؤسسة العسكرية مواصلة العمليات الهجومية لحماية مايدوغوري ودامبوا والمجتمعات المحيطة في شمال شرقي البلاد».

وفي تطور ميداني آخر، اكتشفت قوات عملية «هادين كاي» وحيّدت عبوة ناسفة بدائية الصنع كانت مزروعة على طول الطريق الرابطة بين دامبوا وكومالا في ولاية بورنو، خلال دورية لجنود «اللواء الـ25» بتاريخ 17 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.

وقال الجيش إن قواته فجرت العبوة الناسفة بشكل آمن دون تسجيل إصابات، كما ألقت القوات القبض على شخصين يُشتبه في تورطهما بتوفير الإمدادات اللوجيستية لعناصر جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش».

مواد غذائية وتجهيزات كانت بحوزة عناصر من التنظيم الإرهابي (إعلام محلي)

وفي سياق أمني منفصل، أعلنت السلطات النيجيرية، الأحد، تحرير 130 تلميذاً اختُطفوا من مدرسة كاثوليكية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بولاية النيجر التي تقع وسط شمالي البلاد، وذلك بعدما أُطلق سراح 100 تلميذ آخرين في وقت سابق من الشهر الحالي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة النيجيرية، صنداي داري، إن «130 تلميذاً مختطفاً في ولاية النيجر أُطلق سراحهم، ولم يبقَ أحد في الأسر»، مرفقاً منشوره بصورة تُظهر أطفالاً يبتسمون.

وكان مئات التلاميذ والموظفين قد اختُطفوا في أواخر الشهر الماضي من «مدرسة سانت ماري الداخلية» المختلطة في قرية بابيري، فيما أفاد مصدر بالأمم المتحدة بأن المجموعة المتبقية من تلميذات المرحلة الثانوية ستُنقل إلى مينا؛ عاصمة الولاية، مع بقاء العدد الدقيق للمخطوفين سابقاً غير واضح منذ الهجوم.

وتعيش نيجيريا على وقع أحداث أمنية متصاعدة، حيث زاد نشاط الجماعات الإرهابية الموالية لتنظيمَي «داعش» و«القاعدة»، بالإضافة إلى عمليات خطف جماعية واسعة تستهدف المدارس والكنائس، تقف خلفها عصابات منظمة تستفيد من الحصول على الفدى مقابل الإفراج عن المختطفين.

نيجيريا صاحبة الاقتصاد الأقوى في غرب أفريقيا، والبلد الأكبر في أفريقيا من حيث تعداد السكان في القارة السمراء، تواجه صعوبة كبيرة في ضبط الأمن على امتداد مناطق واسعة من أراضيها، فيما أعلنت مؤخراً عن إصلاحات جوهرية في المؤسستين العسكرية والأمنية للقضاء على الإرهاب والجريمة.


مقالات ذات صلة

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نيجيريا تسجل أول إصابة بـ«إيبولا» مع استمرار تفشي المرض في أفريقيا

تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
TT

نيجيريا تسجل أول إصابة بـ«إيبولا» مع استمرار تفشي المرض في أفريقيا

تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)

​أعلنت نيجيريا، الثلاثاء، عن تسجيل أول إصابة بفيروس «إيبولا» مع استمرار تفشي المرض في القارة الأفريقية، ما دفع بمسؤول صحي إقليمي إلى التحذير من «تهديد بالغ الخطورة».

ومنذ الإعلان عن ظهور الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية في مايو (أيار)، انتشرت الحمى النزفية القاتلة في جميع أنحاء القارة، بما في ذلك أوغندا المجاورة.

وأصبح وباء «إيبولا» في أشهر قليلة الأكثر فتكاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ حيث أودى بحياة 4381 شخصاً من بين أكثر من 9 آلاف إصابة مؤكدة، وفقاً للسلطات الصحية.

وقال وزير الصحة النيجيري، محمد علي باتي، في بيان، إن المصابة كانت على متن رحلة جوية قادمة من أوغندا، وأُدخلت إلى مستشفى خاص «حيث تلقَّت الرعاية أياماً عدة قبل تأكيد التشخيص».

وأضاف: «هي حالياً في العزل، وتتلقى الرعاية الطبية».

ملصق إرشادي حول فيروس «إيبولا» في مركز طبي بأوغندا (رويترز)

من جهتها، أفادت وزارة الصحة الأوغندية في وقت متأخر الثلاثاء، بأنه «لا توجد إصابات نشطة ومؤكدة بفيروس (إيبولا)» في البلاد، مشيرة إلى أن «السفر عبر أوغندا لا يعني بالضرورة حدوث العدوى».

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة الكينية، الثلاثاء أيضاً، عن تسجيل تاسع إصابة بفيروس «إيبولا».

وحذر المدير العام لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا، جان كاسيا، من أن «تفشي فيروس (إيبولا بونديبوغيو) أصبح الأكثر انتشاراً جغرافياً في التاريخ؛ حيث أثر على بلدان عدة في 3 مناطق من أفريقيا».

وحض كاسيا المجتمع الدولي على إرسال الأموال والإمدادات الطبية والعاملين في القطاع الصحي للمساعدة، قائلاً: «تحركوا الآن».


نيجيريا تؤكد حالة إصابة بفيروس «إيبولا»

عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

نيجيريا تؤكد حالة إصابة بفيروس «إيبولا»

عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الصحة النيجيري محمد علي باتي، اليوم الثلاثاء، تسجيل إصابة مؤكدة بفيروس «إيبولا» في العاصمة أبوجا بعد عملية فحص بأحد المختبرات.

وذكر الوزير أن المصاب بالفيروس امرأة سبق لها السفر إلى أوغندا في شرق أفريقيا.

وقال لهيئة التلفزيون النيجيرية «إنها تخضع للعزل وتتلقى رعاية طبية عالية الجودة. وقد أُجريت عملية تتبُّع للمخالطين - وهي مستمرة في الوقت الراهن - حيث تبيّن أن 44 شخصاً خالطوها بالفعل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
TT

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا في شرق مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»؛ حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال موسى أشاراتوماني، أحد زعماء الطوارق وعضو المجلس الوطني الانتقالي، إن مقاتلين من تنظيم «داعش» في ولاية الساحل هاجموا المنطقة مساء الأحد وحتى صباح الاثنين، وكان من بين الضحايا أطفال ومُسنُّون.

وأضاف أشاراتوماني أن الجماعة المسلحة هاجمت المدنيين، واتهمتهم بالكشف عن مواقع تنظيم «داعش» للجيش المالي الذي كان يشن غارة بطائرة مُسيَّرة على الجماعة.