سلطات جنوب أفريقيا تداهم مركزاً لمعالجة طلبات اللجوء في أميركا... وواشنطن تحتج

علمان لجنوب أفريقيا (أرشيفية - رويترز)
علمان لجنوب أفريقيا (أرشيفية - رويترز)
TT

سلطات جنوب أفريقيا تداهم مركزاً لمعالجة طلبات اللجوء في أميركا... وواشنطن تحتج

علمان لجنوب أفريقيا (أرشيفية - رويترز)
علمان لجنوب أفريقيا (أرشيفية - رويترز)

ألقت سلطات جنوب أفريقيا القبض على سبعة أشخاص يشتبه في قيامهم بمعالجة طلبات الحصول على صفة اللجوء في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية، وذلك ضمن جهود أميركية لجلب أصحاب البشرة البيضاء من جنوب أفريقيا.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن وزارة الداخلية القول في بيان، اليوم الأربعاء، إن المحتجزين هم أشخاص من كينيا أخفقوا في الحصول على تصاريح العمل المطلوبة. وأضافت أن الطلبات السابقة لتأدية هذا العمل في جنوب أفريقيا تم رفضها قانونياً.

وقالت الوزارة إن الأشخاص السبعة كانوا يمتلكون تأشيرات سياحة، ولكنهم كانوا يعملون «فيما يعد انتهاكاً واضحاً لشروط دخولهم إلى البلاد».

وأضافت: «لقد تم إلقاء القبض عليهم وصدرت أوامر بترحيلهم، وسوف يتم منعهم من دخول جنوب أفريقيا مجدداً لمدة خمسة أعوام».

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد بدأت، في فبراير (شباط) الماضي، في تقديم صفة اللجوء للأفارقة من أصحاب البشرة البيضاء، عقب أن زعمت أنهم يتعرضون للإبادة الجماعية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت: «التدخل في عملياتنا الخاصة باللاجئين أمر غير مقبول».

وأشار بيغوت إلى أنهم يسعون للحصول على «توضيح فوري من حكومة جنوب أفريقيا ويتوقعون تعاوناً كاملاً ومساءلة».



مقتل رئيس الاستخبارات الإكوادوري و5 أميركيين بتحطم مروحية في كينيا

صورة نشرها «الصليب الأحمر» الكيني تُظهر أحد أعضاء فريق الاستجابة للطوارئ وهو يعمل بالقرب من موقع تحطم المروحية (إ.ب.أ)
صورة نشرها «الصليب الأحمر» الكيني تُظهر أحد أعضاء فريق الاستجابة للطوارئ وهو يعمل بالقرب من موقع تحطم المروحية (إ.ب.أ)
TT

مقتل رئيس الاستخبارات الإكوادوري و5 أميركيين بتحطم مروحية في كينيا

صورة نشرها «الصليب الأحمر» الكيني تُظهر أحد أعضاء فريق الاستجابة للطوارئ وهو يعمل بالقرب من موقع تحطم المروحية (إ.ب.أ)
صورة نشرها «الصليب الأحمر» الكيني تُظهر أحد أعضاء فريق الاستجابة للطوارئ وهو يعمل بالقرب من موقع تحطم المروحية (إ.ب.أ)

قُتل رئيس جهاز الاستخبارات الإكوادوري ميشال سينسي - كونتوغي، وزوجته، و5 مواطنين أميركيين، في حادث تحطم مروحية في كينيا، الأربعاء، بحسب ما أعلنت السلطات الأميركية والإكوادورية.

ولقي الأشخاص السبعة حتفهم إثر تحطم المروحية التي كانت تقلهم في رحلة ترفيهية في وسط كينيا، وفق ما قالت وكالة التحقيق في حوادث الطيران في البلاد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إن من بين الضحايا 5 مواطنين أميركيين.

وكان رئيس الاستخبارات الإكوادوري، البالغ 44 عاماً، مقرباً من الرئيس اليميني دانيال نوبوا الذي يتولى رئاسة البلاد.

وشغل سينسي - كونتوغي، الذي عُين رئيساً للاستخبارات عام 2024، منصب وزير الداخلية لأشهر قليلة. وقبل انخراطه في العمل العام، كان رجل أعمال ثرياً يعمل في قطاع الأزياء. كما كان ممثلاً لنوبوا في الشركات العامة، ولا سيما شركة النفط الوطنية «بترو إكوادور».

ولقيت زوجته ستيفاني هوليهان حتفها أيضاً في الحادث، وكانت تبلغ 42 عاماً، وتعمل مصممة أزياء، كما كانت صديقة للسيدة الأولى في الإكوادور لافينيا فالبونيسي.

وأعلنت الجمعية الوطنية الإكوادورية، عبر منصة «إكس»، أن العلم المرفوع على مبنى البرلمان في العاصمة كيتو سيُنكّس 3 أيام.

وذكرت هيئة الطيران المدني الكينية أن المروحية، وهي من طراز «إي سي 130 بي 4» وتصنعها مجموعة «يوروكوبتر» الأوروبية التي باتت تسمى «إيرباص للمروحيات»، تحطمت في الساعة 9:13 صباحاً (6:13 بتوقيت غرينيتش) قرب جبل أولولوكوي، على مسافة نحو 250 كيلومتراً، شمال العاصمة نيروبي.

وقال مدير إدارة التحقيق في حوادث الطيران، فريدريك كابونجي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فرق الإنقاذ «عثرت على الطائرة مدمرة تماماً جراء الارتطام والحريق الذي اندلع عقب ذلك». ولفت إلى أنه تم إرسال فريق آخر إلى موقع التحطم للتحقيق في أسباب الحادث.

يُعد أولولوكوي، وهو جبل مقدس لدى شعب السامبورو، ويصل ارتفاعه إلى ألفي متر، وجهة شهيرة لهواة المشي لمسافات طويلة. كما توفر شركات متخصصة رحلات سياحية بالمروحيات فوق المنطقة.


100 قتيل على الأقل في انهيار منجم ذهب بأفريقيا الوسطى

ووقعت الحادثة  في منجم زامبوي للذهب على بعد نحو 50 كيلومتراً من مدينة بابوا في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
ووقعت الحادثة في منجم زامبوي للذهب على بعد نحو 50 كيلومتراً من مدينة بابوا في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
TT

100 قتيل على الأقل في انهيار منجم ذهب بأفريقيا الوسطى

ووقعت الحادثة  في منجم زامبوي للذهب على بعد نحو 50 كيلومتراً من مدينة بابوا في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
ووقعت الحادثة في منجم زامبوي للذهب على بعد نحو 50 كيلومتراً من مدينة بابوا في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)

قُتل مائة شخص على الأقل في انهيار أرضي بمنجم للذهب يُستغل بطرق تقليدية في غرب جمهورية أفريقيا الوسطى، بالقرب من الحدود مع الكاميرون، وفق ما أفادت مصادر محلية «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الأربعاء).

ووقعت الحادثة، أمس، نحو الساعة الثانية بعد الظهر (15:00 بتوقيت غرينتش) في منجم زامبوي (Zamboye) للذهب على بُعد نحو 50 كيلومتراً من مدينة بابوا في جمهورية أفريقيا الوسطى. ولا تزال عمليات البحث جارية.


كيف جعلت حرب إيران أغنى رجل في أفريقيا أكثر ثراءً؟

أليكو دانغوتي (إنستغرام)
أليكو دانغوتي (إنستغرام)
TT

كيف جعلت حرب إيران أغنى رجل في أفريقيا أكثر ثراءً؟

أليكو دانغوتي (إنستغرام)
أليكو دانغوتي (إنستغرام)

في الوقت الذي تواجه فيه دول أفريقية نقصاً حاداً في الوقود، وارتفاعاً في الأسعار، وجد أليكو دانغوتي، أغنى رجل في أفريقيا، نفسه في موقع مختلف تماماً، إذ تحوَّلت أزمة الطاقة العالمية، التي تفاقمت مع حرب إيران، إلى فرصة عززت ثروته بأكثر من 5 مليارات دولار.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز» يمتلك دانغوتي، البالغ 69 عاماً، إمبراطورية اقتصادية واسعة في نيجيريا، بدأ بناء جانب كبير منها عن طريق تجارة وتصنيع السلع الأساسية، مثل السكر والملح والأسمنت. لكن مصفاته النفطية العملاقة في لاغوس، التي بلغت تكلفة إنشائها نحو 20 مليار دولار، أصبحت اليوم المحرك الأبرز لثروته.

ودخلت المصفاة مرحلة التشغيل الكامل قبل أسابيع قليلة من اندلاع الحرب في فبراير (شباط)، لتجد نفسها في توقيت استثنائي. فمع اضطراب أسواق الطاقة، وتراجع إمدادات الوقود من روسيا وأوروبا والخليج العربي، بدأت الحكومات والتجار، خصوصاً في أفريقيا، البحث عن مصادر بديلة.

وتنتج أفريقيا نحو 9 ملايين برميل من النفط الخام يومياً، لكن الجزء الأكبر من هذا الإنتاج يُصدّر إلى الخارج لتكريره، ما يجعل القارة الغنية بالنفط تعتمد على استيراد الوقود الجاهز. وتفاقمت المشكلة بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي تمر عبره عادة نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.

وأدى اضطراب الإمدادات إلى ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والأسمدة، وزاد الضغوط على ملايين الأفارقة. وفي المقابل، شهدت مصفاة دانغوتي طفرة في الطلب.

وحسب الشركة، وصلت شحنات وقود الطائرات من المصفاة إلى الولايات المتحدة للمرة الأولى هذا العام، فيما أصبحت في الشهر الماضي أكبر مورّد لوقود الطائرات والديزل إلى أوروبا.

وقال دانيال إيفانز، نائب رئيس «إس آند بي غلوبال إنرجي» لأبحاث الأسواق، إن المصفاة كانت أكبر مصدر منفرد لوقود الطائرات في العالم خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

وفي شرق أفريقيا، برز دور المصفاة بصورة أكبر. فقد كانت دول المنطقة تحصل على أكثر من 65 في المائة من منتجاتها النفطية المكررة من الشرق الأوسط العام الماضي، قبل أن تتسبب الحرب في اضطراب هذه الإمدادات. وبحلول أبريل، كان نحو ثلث محطات الوقود في كينيا قد نفد مخزونه.

وقال محلل الطاقة ماثيو تريسي-كوك إن مصفاة دانغوتي تحوّلت إلى «شريان حياة» للمشترين الذين كانوا يعتمدون في السابق على الخليج العربي.

ميناء لومي يدخل على الخط

وحسب الصحيفة، امتدت تداعيات الأزمة إلى ميناء لومي في توغو، الذي أصبح مركزاً مهماً لإعادة توزيع الوقود في غرب أفريقيا. وتصل ناقلات النفط من مصفاة دانغوتي في لاغوس إلى الميناء؛ حيث تُفرغ حمولاتها في سفن أصغر تنقل الوقود لاحقاً إلى أسواق مختلفة في أنحاء القارة.

ووصف المحلل شام إتيان باما ميناء لومي بأنه من أكبر المستفيدين من الاضطرابات التي أصابت حركة الملاحة في مضيق هرمز.

نجاح خارجي وانتقادات داخلية

لكن نجاح مصفاة دانغوتي في الأسواق الخارجية لم ينهِ الجدل حولها داخل نيجيريا. فقد كان كثير من النيجيريين يأملون في أن تؤدي المصفاة إلى إنهاء اعتماد البلاد على استيراد الوقود وخفض الأسعار، إلا أن أسعار الوقود واصلت الارتفاع.

كما يواجه دانغوتي انتقادات تتعلق بنفوذه الاقتصادي وعلاقاته بالحكومة، في حين يتهم هو الجهات التنظيمية بعرقلة وصول النفط الخام إلى مصفاته، وهو ما تنفيه الجهات المعنية.

ومع ذلك، يبدو أن الملياردير النيجيري يستعد لجولة جديدة من التوسع. وتسعى مجموعته إلى مضاعفة الطاقة الإنتاجية للمصفاة، كما أعلنت خططاً لإنشاء مصفاة في كينيا بتكلفة تصل إلى 17 مليار دولار، إلى جانب إنشاء خط أنابيب يمتد عبر 11 دولة أفريقية.

وبينما تكشف الحرب هشاشة منظومة الطاقة في أفريقيا، يبدو أن دانغوتي نجح في تحويل هذه الهشاشة إلى فرصة استثمارية ضخمة، ليصبح واحداً من أبرز المستفيدين من أزمة الوقود التي أرهقت القارة.