نيجيريا: إعلان حالة «طوارئ»... ودعوات لتشكيل «شبكة أمن» مجتمعية

مخاوف من زحف «الإرهاب» نحو الجنوب

رئيس نيجيريا بولا أحمد تينيبو (إعلام محلي)
رئيس نيجيريا بولا أحمد تينيبو (إعلام محلي)
TT

نيجيريا: إعلان حالة «طوارئ»... ودعوات لتشكيل «شبكة أمن» مجتمعية

رئيس نيجيريا بولا أحمد تينيبو (إعلام محلي)
رئيس نيجيريا بولا أحمد تينيبو (إعلام محلي)

أعلن رئيس نيجيريا، بولا أحمد تينيبو، حالة طوارئ في البلاد؛ بسبب تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية وحالات الاختطاف في أنحاء مختلفة من البلاد، بينما ارتفعت مطالب بتشكيل «شبكة أمن» مجتمعية في مناطق الجنوب، وسط مخاوف من توسُّع دائرة التصعيد الأمني في شمال نيجيريا.

صورة جماعية لقادة ولايات جنوب نيجيريا (إعلام محلي)

في بيان صدر الأربعاء عن الرئاسة، أعلن تينوبو أنه «نظراً للوضع الأمني المستجد... قررتُ إعلان حالة طوارئ أمنية على المستوى الوطني، وأمرتُ بتجنيد إضافي في القوات المسلحة»، وجاء ذلك بعد حوادث اختطاف وقتل جماعي في مناطق عدة من البلاد.

في غضون ذلك، دعا مجلس محلي في الجنوب اسمه «مجلس الزعماء التقليديين»، خلال اجتماع، أمس (الأربعاء)، إلى إنشاء شرطة خاصة بالولايات، بل دعا بعض هؤلاء الزعماء إلى تشكيل «شبكة أمن مجتمعية» من أجل منع تسلل الإرهاب المقبل من الشمال.

وتعتمد نيجيريا نظام حكم فيدرالياً، يتكوّن من 36 ولاية، إضافة إلى إقليم العاصمة الاتحادية، حيث الحكومة الفيدرالية، وتمتلك هذه الحكومة صلاحيات واسعة في مجالات مثل الدفاع والأمن والخارجية والعملة والموارد النفطية، بينما تتمتع الولايات بصلاحيات في قطاعات مثل التعليم والصحة والأمن الداخلي بدرجات متفاوتة، مع وجود حكومات محلّية تحتها.

وأعلنت الحكومة الفيدرالية، أمس، دعم شرطة الولايات والهياكل الأمنية اللامركزية، متماشيةً بذلك مع قادة الجنوب الذين يصرّون على أن اعتماد «نظام متعدد المستويات في الشرطة وحده قادر على استقرار نيجيريا، لدعم القوات الفيدرالية في احتواء تصاعد الجريمة والتهديدات الإرهابية».

وقال الرئيس تينوبو: «إن إدارتنا ستدعم حكومات الولايات التي أنشأت قوات أمن لحماية سكانها من الإرهابيين المُصمِّمين على زعزعة سلمنا الوطني»، داعياً الجمعية الوطنية إلى «البدء في مراجعة القوانين بما يسمح للولايات التي تحتاج إلى ذلك بإنشاء شرطة خاصة بها».

وأمر الرئيس تينوبو بتجنيد واسع النطاق في مختلف أجهزة الأمن النيجيرية، وطالب الشرطة بتجنيد 20 ألف عنصر إضافي، ليرتفع عدد المجندين في دورة التجنيد الحالية إلى 50 ألفاً، في إطار ما وصفها بأنها «حالة طوارئ أمنية وطنية».

كما فوَّض الرئيس الشرطة بتحويل معسكرات «فيلق الخدمة الوطنية للشباب» إلى مراكز تدريب مؤقتة، وأمر بأن يخضع الضباط الذين سُحبوا من وحدات حماية الشخصيات لتدريب مُسرّع فوري قبل نشرهم في المناطق المضطربة أمنياً.

وخوّل تينوبو «دائرة خدمات الدولة» نشر حُرّاس غابات مدرَّبين لتعقّب الإرهابيين وقطَّاع الطرق المتحصنين فيها، مع تكليف الجهاز تجنيد مزيد من العناصر لتعزيز العملية. وقال: «لن يكون هناك بعد اليوم أي مخبأ لوكلاء الشر».

وشدّد على أن حجم الهجمات الأخيرة يتطلب تحركاً عاجلاً ومنسقاً. وأضاف: «نحن أمام حالة طوارئ وطنية، ونردّ عليها بنشر مزيد من القوات على الأرض»، حاثّاً المواطنين على دعم قوات الأمن والإبلاغ السريع عن أي تهديد.

كما نصح الرئيس حكومات الولايات بإعادة النظر في إقامة المدارس الداخلية في المناطق النائية من دون توفير أمن كافٍ، وحثّ المؤسسات الدينية الموجودة في المناطق الهشّة على طلب حماية من الشرطة. وقال: «الذين يريدون اختبار عزمنا يجب ألا يخلطوا بين ضبط النفس وبين الضعف».

أما بخصوص الاجتماع الذي عقده «منتدى حكام الجنوب» و«مجلس الزعماء التقليديين» في جنوب نيجيريا، فقد جدّد «الالتزام الراسخ بوحدة نيجيريا وتعميق التعاون الإقليمي، وتعزيز اتحاد أكثر شمولاً وأمناً وعدلاً»، وقرر المنتدى إنشاء صندوق لدعم عمليات الأمن الإقليمي وتعزيز القدرات. وعقد اجتماع شهري للتنسيق الأمني، واعتماد «إطار لتبادل المعلومات الاستخبارية».

قادة من الجنوب خلال حضور اجتماع لبحث الوضع الأمني الأربعاء (إعلام محلي)

وقال في وقت سابق رئيس «منتدى حكّام الجنوب» الحاكم، دابو أبيودون، إن «إنشاء شرطة الولايات بات أمراً لا مفر منه في ظل تصاعد التهديدات الإرهابية»، وأضاف أن «إنشاء شرطة الولايات يبقى عنصراً غير قابل للتفاوض في مطلبنا الجماعي بفيدرالية حقيقية»، مشيراً إلى أن «حوادث الاختطاف الجماعي الأخيرة أظهرت أن أياً من المناطق ليست في مأمن».

من جهته دعا المنتدى إلى ما سمّاها «شبكة مخصّصة للأمن المجتمعي (في الجنوب) لتجنّب أزمة وشيكة»، وأشار إلى أن هذه الشبكة «هي السبيل الوحيد لضمان ألّا يُدمَّر الإرث الذي تركه لنا أسلافنا على يد هؤلاء الإرهابيين الذين يحاولون غزونا».

في غضون ذلك، واجهت مخرجات اجتماع «منتدى حكام الجنوب» انتقادات لاذعة، خاصة من طرف منتدى قادة «يوروبي رونو»، وهو مجموعة اجتماعية ذات طابع سياسي في الجنوب الغربي، حيث وصف قرار تشكيل شبكة أمنية مجتمعية بأنه «قرار لا يعكس رؤية وطنية».

وقال رئيس منتدى «يوروبي رونو»، أكين مالاوولو، إن القرارات لا تعكس الوطنية في وقت «تقف فيه نيجيريا عند مفترق طرق». وأشار إلى أن موقف حكّام الجنوب «يبدو أقرب إلى مواجهة مع الشمال، وبالتالي لا يرقى إلى جدول أعمال وطني حقيقي».

من جانبه حذر رئيس أركان الجيوش السابق، الجنرال مارتن لوثر أغوايي، من أن «القوة العسكرية وحدها لا يمكنها ضمان أمن نيجيريا»، مشدداً على الحاجة إلى «قدرات اقتصادية أقوى، وتقدّم تكنولوجي، ودبلوماسية فعّالة، وقيادة رشيدة».

وتابع: «علينا تعزيز قوتنا الاقتصادية. وتنويع اقتصادنا، وخلق فرص العمل، وتدريب الناس على أن يكونوا صانعي فرص عمل، لا مجرد طالبي وظائف عرضيين»، وشدد على أن «الحد من الفقر والسيطرة على النمو السكاني غير المنضبط أمران أساسيان لمواجهة انعدام الأمن»، وفق تعبيره.


مقالات ذات صلة

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أميركا اللاتينية عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

أدرجت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء الحرس الثوري الإيراني في قائمتها للأفراد والمنظمات «الإرهابية» وفق ما أعلنت الرئاسة الأرجنتينية في بيان.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، في أحدث موجة عنف تشهدها المنطقة التي تعاني من هجمات عصابات الخطف.

وقالت المصادر إن المهاجمين اقتحموا حفل توديع عزوبية في منطقة كاجاركو ليلة الأحد.

وجاء في تقرير أمني أُعدّ للأمم المتحدة واطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هاجم قطّاع طرق حفل زفاف في قرية كاهير... ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة عدد من المدعوين».

وأكد متحدث باسم الشرطة وقوع الهجوم، لكنه لم يُدلِ بتفاصيل عن عدد الضحايا.


مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الشرطة في جنوب السودان، الاثنين، مقتل 73 شخصاً على أيدي مسلحين مجهولين، إثر نزاع حول منجم ذهب على أطراف العاصمة جوبا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتم تداول مقطع فيديو على الإنترنت، يُظهر عشرات الجثث في أرض فضاء، وقال صحافي محلي، إن العديد من المستهدفين الآخرين فروا إلى الأدغال.

وشهد موقع تعدين الذهب في جبل العراق بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، في السابق، اشتباكات عنيفة بين عمال المناجم غير الشرعيين وشركات التعدين.

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الشرطة، كواسيجوك دومينيك أموندوك، إنه سينشر المزيد من المعلومات حول الهجوم بمجرد حصوله على تفاصيل إضافية. وأضاف، «كل ما أعرفه هو أن مسلحين مجهولين هاجموا منجم ذهب في جبل العراق. وقد أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 70 شخصاً وإصابة عدد أكبر».

وأدانت حركة «جيش تحرير شعب السودان» المعارضة، الهجوم، وألقت باللوم على قوات الحكومة.

وقال نائب رئيس الدولة جيمس واني إيغا في بيان: «لقي ما لا يقل عن 73 من عمال المناجم المحليين حتفهم بشكل مأسوي، وأصيب 25 آخرون بجروح خطرة»، مضيفاً: «يجب علينا تقديم الرعاية الطبية العاجلة وإجلاء المصابين الـ25».

وتابع: «سيحدد تحقيق رسمي هوية هؤلاء المهاجمين المجهولين ودوافعهم».


الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
TT

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)
رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري، يوم الأحد، مقتل أكثر من 38 عنصراً من تنظيم «داعش - غرب أفريقيا»، خلال التصدي لهجوم إرهابي استهدف قاعدة عسكرية في «مثلث تمبكتو» الواقع في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا.

وقال الجيش، في بيان، إن قوات مشتركة تابعة لعملية «هادين كاي» لمحاربة الإرهاب تصدّت للهجوم، وأطلقت عملية ملاحقة للعناصر الإرهابية أسفرت عن مقتل أكثر من 38 إرهابياً، مشيراً إلى أن العملية نُفذت في محور غارين مالوم - غارين غاجيري، ضمن منطقة «مثلث تمبكتو» في غابة سامبيسا بولاية بورنو، وهي غابة تشتهر بأنها معقل رئيسي لتنظيم «داعش».

عربة للشرطة في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأوضح مسؤول الإعلام في العملية العسكرية، المقدم ساني أوبا، أن القوات تصدّت للهجوم على قاعدة «مانداراغيراو» العسكرية التابعة للقطاع الثاني، مشيراً إلى أن «القوات البرية اشتبكت مع المهاجمين عبر عمليات هجومية ودفاعية منسقة، مما أجبرهم على الانسحاب بشكل فوضوي، فيما وفّر سلاح الجو دعماً قريباً، مستنداً إلى معلومات استخباراتية ومراقبة واستطلاع لتعزيز دقة الضربات».

وأضاف المقدم أوبا أن «عمليات الملاحقة على طول مسارات انسحاب الإرهابيين أسفرت عن تكبيدهم خسائر إضافية كبيرة، حيث تم تحييد نحو 38 عنصراً، مع العثور على ثماني جثث أخرى في موقع الاشتباك المباشر».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن سكان المنطقة قولهم إنهم شاهدوا أكثر من 30 جثة وعشرات الأسلحة في المنطقة ذاتها، وهو ما عزّزته آثار الدماء والمعدات العسكرية المتروكة في أثناء فرار العناصر إلى داخل الغابة.

كما أعلنت القوات استعادة عدد من الأسلحة، بينها سبع بنادق كلاشنيكوف، وثمانية مخازن ذخيرة، وأربع قذائف «آر بي جيه»، وذخائر متنوعة، من دون تسجيل خسائر في صفوف الجيش، فيما أُصيب عدد من الجنود بسبب إصابة مركبة مدرعة بقذيفة.

عناصر من «الصليب الأحمر» النيجيري في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

وأشار بيان الجيش إلى أن «حجم خسائر التنظيم أثار حالة من الارتياح بين السكان المحليين»، مضيفاً أن ذلك «يعكس استمرار تفوق قوات الجيش في حرمان الجماعات المتطرفة من حرية الحركة في المنطقة، مع استمرار عمليات التمشيط لتعزيز المكاسب الميدانية».

وقالت مصادر أمنية إن مقاتلي «داعش» شنوا هجومهم على القاعدة العسكرية فجر يوم السبت، واستمر لعدة ساعات، حيث هاجم الإرهابيون القاعدة من عدة محاور محاولين اجتياح مواقع القوات، لكنهم قُوبلوا بمقاومة شديدة، وفق تعبير المصادر.

وقال مصدر أمني: «خلال الاشتباك، هاجم المسلحون من اتجاهَيْن بشكل منسق، لكن القوات صمدت في مواقعها وتعاملت معهم بفاعلية». وأضاف أن المسلحين تمكنوا، في أثناء تبادل إطلاق النار، من إحراق آليتين عسكريتين.

وأوضح المصدر أن وصول تعزيزات عسكرية من طرف قوات التدخل السريع حسمت المواجهة لصالح الجيش. وأضاف: «وصلت قوة التعزيز في الوقت المناسب، واشتبكت مع المهاجمين ونجحت في صد الهجوم».

من جهة أخرى، قتل مسلّحون عشرة أشخاص على الأقل في حانة بجوس، عاصمة ولاية بلاتو التي تشهد اضطرابات في نيجيريا، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل عشرة آخرين، وفق ما أفادت مصادر محلية الاثنين. وقال نائب رئيس مجلس الحكومة المحلي، كبيرو ساني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «بعض المسلّحين على متن درّاجات نارية فتحوا النار» على حانة مساء الأحد في منطقة جوس الشمال.

وأكد المسؤول في «الصليب الأحمر» في ولاية بلاتو، نور الدين حسيني ماغاجي، الهجوم وقدّر حصيلة القتلى بـ12 شخصاً. ولفت إلى أن جماعة انتقامية ردّت على الهجوم. وأفاد قيادي شبابي محلي بمقتل «نحو 10 أشخاص» في أعمال العنف التي نفّذتها المجموعة، في حين قال ساني إن مجموع القتلى بلغ 27 شخصاً.

وتعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016، ويتركز في مناطق واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير الملايين من قراهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended