نيجيريا: إعلان حالة «طوارئ»... ودعوات لتشكيل «شبكة أمن» مجتمعية

مخاوف من زحف «الإرهاب» نحو الجنوب

رئيس نيجيريا بولا أحمد تينيبو (إعلام محلي)
رئيس نيجيريا بولا أحمد تينيبو (إعلام محلي)
TT

نيجيريا: إعلان حالة «طوارئ»... ودعوات لتشكيل «شبكة أمن» مجتمعية

رئيس نيجيريا بولا أحمد تينيبو (إعلام محلي)
رئيس نيجيريا بولا أحمد تينيبو (إعلام محلي)

أعلن رئيس نيجيريا، بولا أحمد تينيبو، حالة طوارئ في البلاد؛ بسبب تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية وحالات الاختطاف في أنحاء مختلفة من البلاد، بينما ارتفعت مطالب بتشكيل «شبكة أمن» مجتمعية في مناطق الجنوب، وسط مخاوف من توسُّع دائرة التصعيد الأمني في شمال نيجيريا.

صورة جماعية لقادة ولايات جنوب نيجيريا (إعلام محلي)

في بيان صدر الأربعاء عن الرئاسة، أعلن تينوبو أنه «نظراً للوضع الأمني المستجد... قررتُ إعلان حالة طوارئ أمنية على المستوى الوطني، وأمرتُ بتجنيد إضافي في القوات المسلحة»، وجاء ذلك بعد حوادث اختطاف وقتل جماعي في مناطق عدة من البلاد.

في غضون ذلك، دعا مجلس محلي في الجنوب اسمه «مجلس الزعماء التقليديين»، خلال اجتماع، أمس (الأربعاء)، إلى إنشاء شرطة خاصة بالولايات، بل دعا بعض هؤلاء الزعماء إلى تشكيل «شبكة أمن مجتمعية» من أجل منع تسلل الإرهاب المقبل من الشمال.

وتعتمد نيجيريا نظام حكم فيدرالياً، يتكوّن من 36 ولاية، إضافة إلى إقليم العاصمة الاتحادية، حيث الحكومة الفيدرالية، وتمتلك هذه الحكومة صلاحيات واسعة في مجالات مثل الدفاع والأمن والخارجية والعملة والموارد النفطية، بينما تتمتع الولايات بصلاحيات في قطاعات مثل التعليم والصحة والأمن الداخلي بدرجات متفاوتة، مع وجود حكومات محلّية تحتها.

وأعلنت الحكومة الفيدرالية، أمس، دعم شرطة الولايات والهياكل الأمنية اللامركزية، متماشيةً بذلك مع قادة الجنوب الذين يصرّون على أن اعتماد «نظام متعدد المستويات في الشرطة وحده قادر على استقرار نيجيريا، لدعم القوات الفيدرالية في احتواء تصاعد الجريمة والتهديدات الإرهابية».

وقال الرئيس تينوبو: «إن إدارتنا ستدعم حكومات الولايات التي أنشأت قوات أمن لحماية سكانها من الإرهابيين المُصمِّمين على زعزعة سلمنا الوطني»، داعياً الجمعية الوطنية إلى «البدء في مراجعة القوانين بما يسمح للولايات التي تحتاج إلى ذلك بإنشاء شرطة خاصة بها».

وأمر الرئيس تينوبو بتجنيد واسع النطاق في مختلف أجهزة الأمن النيجيرية، وطالب الشرطة بتجنيد 20 ألف عنصر إضافي، ليرتفع عدد المجندين في دورة التجنيد الحالية إلى 50 ألفاً، في إطار ما وصفها بأنها «حالة طوارئ أمنية وطنية».

كما فوَّض الرئيس الشرطة بتحويل معسكرات «فيلق الخدمة الوطنية للشباب» إلى مراكز تدريب مؤقتة، وأمر بأن يخضع الضباط الذين سُحبوا من وحدات حماية الشخصيات لتدريب مُسرّع فوري قبل نشرهم في المناطق المضطربة أمنياً.

وخوّل تينوبو «دائرة خدمات الدولة» نشر حُرّاس غابات مدرَّبين لتعقّب الإرهابيين وقطَّاع الطرق المتحصنين فيها، مع تكليف الجهاز تجنيد مزيد من العناصر لتعزيز العملية. وقال: «لن يكون هناك بعد اليوم أي مخبأ لوكلاء الشر».

وشدّد على أن حجم الهجمات الأخيرة يتطلب تحركاً عاجلاً ومنسقاً. وأضاف: «نحن أمام حالة طوارئ وطنية، ونردّ عليها بنشر مزيد من القوات على الأرض»، حاثّاً المواطنين على دعم قوات الأمن والإبلاغ السريع عن أي تهديد.

كما نصح الرئيس حكومات الولايات بإعادة النظر في إقامة المدارس الداخلية في المناطق النائية من دون توفير أمن كافٍ، وحثّ المؤسسات الدينية الموجودة في المناطق الهشّة على طلب حماية من الشرطة. وقال: «الذين يريدون اختبار عزمنا يجب ألا يخلطوا بين ضبط النفس وبين الضعف».

أما بخصوص الاجتماع الذي عقده «منتدى حكام الجنوب» و«مجلس الزعماء التقليديين» في جنوب نيجيريا، فقد جدّد «الالتزام الراسخ بوحدة نيجيريا وتعميق التعاون الإقليمي، وتعزيز اتحاد أكثر شمولاً وأمناً وعدلاً»، وقرر المنتدى إنشاء صندوق لدعم عمليات الأمن الإقليمي وتعزيز القدرات. وعقد اجتماع شهري للتنسيق الأمني، واعتماد «إطار لتبادل المعلومات الاستخبارية».

قادة من الجنوب خلال حضور اجتماع لبحث الوضع الأمني الأربعاء (إعلام محلي)

وقال في وقت سابق رئيس «منتدى حكّام الجنوب» الحاكم، دابو أبيودون، إن «إنشاء شرطة الولايات بات أمراً لا مفر منه في ظل تصاعد التهديدات الإرهابية»، وأضاف أن «إنشاء شرطة الولايات يبقى عنصراً غير قابل للتفاوض في مطلبنا الجماعي بفيدرالية حقيقية»، مشيراً إلى أن «حوادث الاختطاف الجماعي الأخيرة أظهرت أن أياً من المناطق ليست في مأمن».

من جهته دعا المنتدى إلى ما سمّاها «شبكة مخصّصة للأمن المجتمعي (في الجنوب) لتجنّب أزمة وشيكة»، وأشار إلى أن هذه الشبكة «هي السبيل الوحيد لضمان ألّا يُدمَّر الإرث الذي تركه لنا أسلافنا على يد هؤلاء الإرهابيين الذين يحاولون غزونا».

في غضون ذلك، واجهت مخرجات اجتماع «منتدى حكام الجنوب» انتقادات لاذعة، خاصة من طرف منتدى قادة «يوروبي رونو»، وهو مجموعة اجتماعية ذات طابع سياسي في الجنوب الغربي، حيث وصف قرار تشكيل شبكة أمنية مجتمعية بأنه «قرار لا يعكس رؤية وطنية».

وقال رئيس منتدى «يوروبي رونو»، أكين مالاوولو، إن القرارات لا تعكس الوطنية في وقت «تقف فيه نيجيريا عند مفترق طرق». وأشار إلى أن موقف حكّام الجنوب «يبدو أقرب إلى مواجهة مع الشمال، وبالتالي لا يرقى إلى جدول أعمال وطني حقيقي».

من جانبه حذر رئيس أركان الجيوش السابق، الجنرال مارتن لوثر أغوايي، من أن «القوة العسكرية وحدها لا يمكنها ضمان أمن نيجيريا»، مشدداً على الحاجة إلى «قدرات اقتصادية أقوى، وتقدّم تكنولوجي، ودبلوماسية فعّالة، وقيادة رشيدة».

وتابع: «علينا تعزيز قوتنا الاقتصادية. وتنويع اقتصادنا، وخلق فرص العمل، وتدريب الناس على أن يكونوا صانعي فرص عمل، لا مجرد طالبي وظائف عرضيين»، وشدد على أن «الحد من الفقر والسيطرة على النمو السكاني غير المنضبط أمران أساسيان لمواجهة انعدام الأمن»، وفق تعبيره.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
TT

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)

نفت حكومة نيجيريا استهداف المدنيين خلال قصف جوي لإحدى الأسواق شمال شرقي البلاد، مشيرة إلى أن السوق تحولت «قاعدة لوجيستية» للجماعات الإرهابية في المنطقة، وخاصة تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام».

ويحتدم الجدل في نيجيريا منذ استهداف السوق المحلية في مدينة جيلي، الواقعة بولاية بورنو، السبت الماضي، بضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ، بينهم مدنيون، حسب تقارير غير رسمية، في حين ارتفعت مطالب بفتح تحقيق في سقوط ضحايا أبرياء خلال العملية العسكرية.

مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ (أ.ب)

وفي أول بيان رسمي، قالت الحكومة، الأربعاء، إن الضربة الجوية على سوق جيلي كانت «متعمدة وليست عشوائية»، وأضافت أن الضربة «استهدفت مواقع إرهابية مؤكدة، بناءً على معلومات استخباراتية، وليست هجوماً عشوائياً»، مشيرة إلى أن السوق كانت «أحد أشهر الممرات الإرهابية في البلاد».

وجاء في البيان الموقّع من طرف وزير الإعلام محمد إدريس: «تم تصنيف جيلي منطقةً عالية الخطورة، مع وجود توجيهات أمنية واضحة تقيد وجود المدنيين»، ولكنه أضاف أن «كل حياة نيجيرية مقدسة، وأي خسارة في أرواح المدنيين مؤسفة للغاية».

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

وأوضحت الحكومة أن السوق المستهدفة كانت تعرف محلياً باسم «سوق الإرهابيين»، وظلت لفترة طويلة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية، وكانت تخضع منذ فترة لمراقبة استخباراتية دقيقة وعمليات استطلاع مكثفة.

وأكدت الحكومة أن «عناصر من (داعش) و(بوكو حرام) كانوا يستخدمون المنطقة لفرض الإتاوات، وشراء الإمدادات، وتنسيق الهجمات»، وأضافت: «تعزز هذا التقييم في 12 أبريل (نيسان) 2026، عندما ألقت القوات القبض على شخص يبلغ من العمر 15 عاماً تابع لتنظيم (داعش) يُدعى تيجاني في نغامدو، حيث اعترف بنقل الأموال والإمدادات بين جيلي ومواقع أخرى؛ ما يبرز عمق النشاط الإرهابي في المنطقة واستغلال المدنيين، بمن فيهم القُصّر».

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وأعلنت الحكومة فتح «تحقيق مستقل» في العملية العسكرية، مشيرة إلى أنه «سيشمل مراجعة المعلومات الاستخباراتية، وآليات تحديد الأهداف، وتنفيذ العملية، وسنعالج أي ثغرات ونضمن المساءلة عند الحاجة». وخلصت الحكومة النيجيرية إلى التأكيد على أن «حماية أرواح المدنيين تظل التزاماً أساسياً للقوات المسلحة».

مواقف متباينة

أثارت الضربة جدلاً في نيجيريا، حيث تباينت منها المواقف، خاصة حين تحدثت تقارير إعلامية عن استهداف سوق مزدحمة بالمدنيين عن طريق الخطأ، وسط مطالب بحماية المدنيين من الإرهاب ولكن أيضاً خلال العمليات العسكرية.

القائد السابق للجيش، الفريق أول المتقاعد توكور بوراتاي، وصف الغارة الجوية على سوق جيلي بأنها ضربة ضرورية لمعقل إرهابي، ورفض أي اتهام للجيش باستهداف المدنيين، وأضاف: «أشيد هُنا بالقوات الجوية والاستخبارات على الشجاعة والاحترافية في هذه العملية».

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري بموقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

من جانبه، دعا الرئيس السابق لمجلس الشيوخ أحمد لاوان إلى فتح تحقيق فوري ومستقل في الغارة الجوية، وأضاف: «رغم تقديري للتضحيات الكبيرة التي تقدمها قواتنا المسلحة وتعقيدات التمييز بين المقاتلين والمدنيين في مناطق النزاع، فإن حجم هذه المأساة يفرض علينا طرح أسئلة صعبة، لكنها ضرورية». وحذّر من أن «الحرب على الإرهاب لا ينبغي أن تكون على حساب أرواح المدنيين»، داعياً إلى اعتماد استراتيجيات أكثر دقة واعتماداً على الاستخبارات. وقال: «يجب ألا نسمح أبداً للحرب على الإرهاب بأن تُفقدنا الإحساس بحرمة حياة الإنسان البريء».

الرئاسة تدافع

أمام تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية عقد الرئيس بولا أحمد تينوبو، اجتماعاً طارئاً مع وزير الدفاع وقادة الجيش والأمن والاستخبارات، الاثنين الماضي، في حين دافع تينوبو عن العملية، مشيراً إلى أن السوق كانت قد «تم اختراقها» من قِبل الإرهابيين.

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وقال المستشار الخاص لشؤون الإعلام في الرئاسة، توبي أجايي، إن السوق أصبحت «هدفاً عسكرياً مشروعاً» بعد أن حولها مقاتلو «بوكو حرام» و«داعش» مركزاً لوجيستياَ وتجارياً.

ولكن الاجتماع الطارئ ناقش أيضاً، تطورات أمنية عدة، من أهمها تحذير سفر أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، أجازت فيه المغادرة الطوعية للموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من سفارتها في أبوجا.

وتحدث التحذير عن «تدهور الوضع الأمني»، حيث وضع 23 ولاية من أصل 36 في نيجيريا ضمن التصنيف «المستوى الرابع: لا تسافر»، وهو أعلى مستوى للمخاطر، وبررت السلطات الأميركية تحذيرها بالتمرد في الشمال الشرقي وقطع الطرق في الشمال الغربي والوسط، إضافة إلى استمرار العنف في أجزاء من الجنوب والجنوب الشرقي، بما في ذلك المناطق النفطية.

وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

وفي ردها على التحذير الأميركي، وصفته الحكومة النيجيرية بأنه إجراء احترازي روتيني يستند إلى بروتوكولات داخلية أميركية، مؤكدة أنه لا يعكس الواقع الأمني العام في البلاد.

وقال وزير الإعلام والتوجيه الوطني محمد إدريس إنه رغم استمرار حوادث متفرقة، «لا يوجد انهيار عام في القانون والنظام، ومعظم أنحاء البلاد لا تزال مستقرة».


توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.