أزمة شرق الكونغو... «خطوات» دبلوماسية وأمنية نحو السلام

أمير قطر زار رواندا تزامناً مع اجتماع بواشنطن

عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية (رويترز)
عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

أزمة شرق الكونغو... «خطوات» دبلوماسية وأمنية نحو السلام

عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية (رويترز)
عناصر من جيش الكونغو الديمقراطية (رويترز)

شهدت أزمة شرق الكونغو الديمقراطية، الممتدة منذ 3 عقود بين صراعات مسلحة وتشابكات مع دولة الجوار رواندا الداعمة لحركة «23 مارس»، اجتماعات متواصلة بين واشنطن والدوحة، بغرض التقدم في مسار السلام المتعثر منذ أشهر تحت تصعيد عمليات المتمردين.

وما بين زيارة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لرواندا، واجتماع في واشنطن بشأن التقدم في المسار الأمني لاتفاق السلام الموقع بين البلدين في يونيو (حزيران) الماضي، يرى خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أنها تحركات قد تحقق فارقاً في مسار التهدئة والانتقال لسلام حقيقي، مؤكداً أهمية مواصلة تلك المساعي مع تفاهمات داخلية في الكونغو لإنجاز شيء حقيقي لا يقود إلى تعثر جديد.

ويشهد شرق الكونغو، الغني بالموارد الطبيعية والمجاور لرواندا، نزاعات مسلحة متواصلة منذ نحو 3 عقود. وتصاعدت حدة العنف بين يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بعدما سيطرت حركة «23 مارس» بدعم من كيغالي على مدينتَي غوما وبوكافو الرئيسيتين.

وعقد ممثلون عن الكونغو الديمقراطية ورواندا، إلى جانب الولايات ودولة توغو (بصفتها وسيطاً للاتحاد الأفريقي) ومفوضية الاتحاد الأفريقي، الاجتماع الرابع لآلية التنسيق الأمني المشتركة في واشنطن، بهدف المضي قدماً في تنفيذ اتفاقية واشنطن للسلام الموقعة في 27 يونيو الماضي، وفق بيان مشترك نقلته «الخارجية القطرية»، الجمعة.

وشهد الاجتماع تعهدات من الكونغو الديمقراطية ورواندا، بتنفيذ خطط مرتبطة بسحب وفك ارتباط قوات متهمة في تأجيج الصراع بالبلدين منذ عقود، في إطار «عملية السلام الأوسع»، فضلاً عن إشادة بإطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة، الذي وقعته كينشاسا وحركة «23 مارس» في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي في قطر.

رئيس رواندا خلال استقبال أمير قطر (وكالة الأنباء القطرية)

وغادر أمير قطر، كيغالي، الجمعة، بعد يوم من محادثات مع الرئيس الرواندي بول كاغامي، بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والسبل الكفيلة بتعزيزها، وعدد من القضايا والمواضيع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وبخلاف هذه الاجتماعات، استضافت واشنطن جهوداً للتهدئة، أسفرت في 8 نوفمبر، على اتفاق اقتصادي بين الكونغو الديمقراطية ورواندا مشروط بإنهاء العمليات المسلحة في شرق الكونغو.

واستضافت الدوحة في مارس (آذار) الماضي، «جولات مفاوضات مباشرة بين الكونغو وحركة 23 مارس قادت إلى إعلان المبادئ بين الجانبين تم توقيعه في الدوحة بتاريخ 19 يوليو (تموز) 2025 لوقف إطلاق النار».

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن الخطوات الدبلوماسية والأمنية نحو السلام المتوالية «توحي بأن هناك جدية غير مسبوقة في محاولة دفع مسار السلام في شرق الكونغو».

ونبه إلى أن «زيارة أمير قطر لرواندا في هذا التوقيت تحديداً، بعد اتفاق الدوحة بين كينشاسا وحركة 23 مارس، تزامنت مع اجتماعات في واشنطن لوضع ترتيبات أمنية تتعلق بوقف إطلاق النار وإدارة التوتر بين الكونغو ورواندا، ما يعكس تنسيقاً متعدد المستويات، وليس مجرد خطوات رمزية».

وبرأي الخبير في الشؤون الأفريقية، فإن «دخول قطر بقوة على خط الوساطة، وظهور دعم دولي أوسع للمسار التفاوضي، يضيفان ثقلاً سياسياً كان غائباً عن محاولات سابقة».

عناصر من حركة «23 مارس» يركبون شاحنة صغيرة أثناء مغادرتهم موقعهم للقيام بدوريات في غوما شرق الكونغو (رويترز)

ويأتي هذا التقدم بينما المشهد في الكونغو مليء بمواجهات تتجدّد بين وقت وآخر، وتفاقمت في الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ إذ برزت جماعة «القوات الديمقراطية المتحالفة»، الموالية لتنظيم «داعش» الإرهابي منذ عام 2019 تحت اسم «ولاية وسط أفريقيا»، وتواصلت هجمات الجماعة في مناطق شرق الكونغو مع تصاعد عمليات «حركة 23 مارس» المتمردة، وجماعة «مؤتمر الثورة الشعبية» المسلحة التي أسّسها توماس لوبانغا، وذلك خلال أشهر يوليو وأغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) ونوفمبر.

وفي ضوء ذلك، يقر عيسى بأن «الطريق لا يزال وعراً»، موضحاً أن الأزمة في شرق الكونغو ليست صراعاً ثنائياً بسيطاً؛ بل شبكة معقدة من الميليشيات والمصالح العرقية والحدودية والاقتصادية، إضافة إلى تاريخ طويل من انعدام الثقة بين كيغالي وكينشاسا.

ويرى أن التقدم الدبلوماسي الحالي يمكن أن يشكل نافذة مهمة، وربما الأكبر منذ سنوات، لكنه لن يكتمل ما لم يُترجم إلى التزام فعلي على الأرض، وضمانات أمنية قابلة للتطبيق، وآليات رقابة تمنع أي طرف من التراجع. ويخلص إلى أنه «يمكن القول إننا أمام لحظة إيجابية نادرة، فيها قوة دفع حقيقية نحو حل الأزمة، لكن النجاح مرتبط بقدرة الأطراف على تجاوز الحسابات القديمة، ومواجهة التعقيدات الميدانية بواقعية، واستمرار الضغط الدولي لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه».


مقالات ذات صلة

قادة أفارقة يضعون حجر الأساس لمشروع مصفاة نفط بـ16 مليار دولار

الاقتصاد حفل وضع حجر الأساس لبناء مصفاة نفط شرق أفريقيا في لامو بكينيا بحضور 5 رؤساء أفارقة 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

قادة أفارقة يضعون حجر الأساس لمشروع مصفاة نفط بـ16 مليار دولار

ترأس خمسة من قادة الدول الأفريقية، الأربعاء، مراسم وضع حجر الأساس لمشروع مصفاة نفط في شرق أفريقيا بتكلفة 16 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
شمال افريقيا صهاريج المكتب الوطني للصرف الصحي تعمل على شفط المياه من الشوارع الكبرى في نواكشوط (إعلام محلي)

شوارع نواكشوط تئن تحت وطأة مياه الأمطار

بعدما غمرت مياه الأمطار عدداً من شوارع نواكشوط، عاد إلى الواجهة جدل متجدد حول غياب شبكة صرف صحي متكاملة في مدينة يزيد تعداد سكانها على 1.5 مليون نسمة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا خفر السواحل الموريتاني ينقذ مهاجرين غير نظاميين بينهم أطفال يوم الأحد (خفر السواحل)

موريتانيا: خفر السواحل ينقذ 260 مهاجراً غير نظامي

أنقذ خفر السواحل الموريتاني، الأحد، 260 مهاجراً غير نظامي بعد رصد زورقين قبالة سواحل العاصمة نواكشوط كانا قد أبحرا من مدينة بانجول، عاصمة غامبيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا رئيسة تنزانيا ورئيس الوزراء المصري خلال مراسم افتتاح سد «جوليوس نيريري» بتنزانيا الشهر الماضي (صفحة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)

كيف تستفيد مصر من التوسع في مشاريع الكهرباء والمياه بـ«حوض النيل»؟

تحركات مصرية لحشد تمويل لحزمة تضم 36 مشروعاً في حوض النيل الجنوبي، تشمل الطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي وخطوط نقل الكهرباء وإمدادات المياه.

محمد محمود (القاهرة )
أفريقيا يعمل خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة في موقع شهد مقتل وإصابة أشخاص عدة في بلدة كواماخوثا بالقرب من ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

مسلحون يقتلون 11 شخصاً خلال حفل منزلي بجنوب أفريقيا

أطلق ثلاثة رجال مسلحين النار على المشاركين في حفل منزلي في بلدة تقع إلى الجنوب من مدينة ديربان بجنوب أفريقيا ليل؛ ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)
جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)
جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)

لقي ما لا يقل عن ثلاثة جنود ماليين وأربعة من عناصر قوات شبه عسكرية روسية مصرعهم في كمين نصبه متطرّفون لقافلتهم في وسط مالي، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

ويأتي الهجوم الذي وقع الأحد في ظل تصاعد الهجمات التي يشنّها متطرفون من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة».

وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية، طالباً عدم الكشف عن هويته: «تعرّضت قافلة تتكوّن أساساً من أفراد مجموعة (أفريكا كوربس) لكمين بالقرب من بلدة نيونو، في منطقة سيغو».

وتساعد قوات شبه عسكرية تابعة لمجموعة «أفريكا كوربس» الروسية المجلس العسكري الحاكم في مالي في قتاله ضد المتطرفين.

وأدار المجلس العسكري، الذي وصل إلى السلطة إثر انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، ظهره للشركاء الغربيين وتقرّب من روسيا عسكرياً وسياسياً.

وبحسب المصدر نفسه، «قُتل سبعة جنود، بينهم ما لا يقل عن أربعة روس وبعض الجنود الماليين» في الهجوم.

وأكد مسؤول محلي منتخب في المنطقة حصيلة القتلى البالغة سبعة لوكالة الصحافة الفرنسية، مضيفاً أن أربعة روس جرحى تلقّوا إسعافات أولية في مركز صحي مجتمعي.

وأكد مصدران آخران وقوع الهجوم، لكنهما لم يحددا حصيلة الضحايا.

وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الثلاثاء، مسؤوليتها عن الهجوم.

ولم يصدر الجيش المالي أو «أفريكا كوربس» بياناً بشأن سقوط ضحايا أو خسائر في العتاد، لكن الجيش أكد تعرض إحدى قوافله لهجوم قرب نيونو.

وتعاني مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية خطيرة، تغذيها على وجه الخصوص أعمال عنف ينفّذها متطرفون مرتبطون بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، إلى جانب عصابات إجرامية ومتمردين انفصاليين مسلحين.


منظمة العفو تتهم الجيش المالي وعناصر «فاغنر» الروسية بارتكاب جرائم حرب

عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)
عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)
TT

منظمة العفو تتهم الجيش المالي وعناصر «فاغنر» الروسية بارتكاب جرائم حرب

عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)
عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)

اتهمت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، الجيش المالي وعناصر من مجموعة «فاغنر» الروسية شبه العسكرية بارتكاب جرائم حرب، بينها قتل مدنيين وتعذيبهم، خلال عمليات عسكرية مشتركة في مالي.

ولجأ المجلس العسكري الحاكم في مالي، الذي وصل إلى السلطة إثر انقلابين في عامي 2020 و2021، إلى روسيا للحصول على دعم في حربه ضد الجهاديين، مستعيناً خصوصاً بعناصر مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية التي تحولت لاحقاً «فيلق أفريقيا».

وسبق أن اتهمت منظمات حقوقية مراراً الجيش المالي والعناصر شبه العسكرية الروسية بقتل مدنيين خلال عمليات عسكرية في البلاد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد إنها وثَّقت مقتل ما لا يقل عن 34 مدنياً في سبعة مواقع بمناطق سيغو وموبتي في وسط مالي وتمبكتو في شمالها، بين يونيو (حزيران) 2023 وديسمبر (كانون الأول) 2025.

وأكد التقرير أن «أياً من الضحايا لم يكن يشارك بشكل مباشر في الأعمال القتالية وقت مقتله».

وأضاف أن بعض الضحايا «أُطلق عليهم الرصاص عمداً أثناء محاولتهم الفرار أو بعد اعتقالهم. وذُبح بعضهم، في حين أُحرق آخرون أحياء أو بعد وفاتهم».

وسلَّط التقرير الضوء على واقعة شهدتها قرية تين أنداندا الصغيرة في منطقة تمبكتو، حيث قُتل أربعة أشخاص في 12 فبراير (شباط) 2025 خلال دورية مشتركة للجيش المالي وعناصر «فاغنر».

ووثَّقت المنظمة أيضاً ضربتين بطائرتين مسيَّرتين نُفذتا في المنطقة نفسها في مارس (آذار) ونوفمبر (نشرين الثاني) 2025، وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصاً، بينهم خمسة أطفال على الأقل.

وقالت المنظمة إنها جمعت كذلك شهادات 15 رجلاً تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة خلال دوريات مشتركة للجيش المالي و«فاغنر»، أو أثناء احتجازهم في قاعدتي ليري ونامبالا العسكريتين.

وأكد شهود تعرُّض 30 شخصاً للتعذيب خلال تلك الدوريات وداخل القاعدتين، مشيرين إلى وفاة خمسة أشخاص في القاعدتين نتيجة التعذيب أو سوء ظروف الاحتجاز.

وحسب منظمة العفو الدولية، ينتمي معظم الضحايا إلى مجتمعات الفولاني، والعرب والطوارق التي تعتمد على الرعي.

وأوضحت أن بعض الأشخاص اشتُبه بتعاونهم مع جماعات مسلحة «استناداً فقط إلى خلفيتهم العرقية ووجودهم في منطقة تنشط فيها هذه الجماعات المسلحة».

وفي أبريل (نيسان)، رفعت ثلاث منظمات من المجتمع المدني، بينها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، دعوى أمام المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التابعة للاتحاد الأفريقي، بشأن انتهاكات مزعومة في مالي تورطت فيها القوات المسلحة المالية ومجموعة «فاغنر».


إريتريا لا تستبعد حرباً مع إثيوبيا

أفراد من قوات تيغراي يقومون بدوريات مع تصاعد التوترات مع القوات الحكومية 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
أفراد من قوات تيغراي يقومون بدوريات مع تصاعد التوترات مع القوات الحكومية 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

إريتريا لا تستبعد حرباً مع إثيوبيا

أفراد من قوات تيغراي يقومون بدوريات مع تصاعد التوترات مع القوات الحكومية 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
أفراد من قوات تيغراي يقومون بدوريات مع تصاعد التوترات مع القوات الحكومية 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

أفاد المستشار الإعلامي لسفارة إريتريا في القاهرة، حبيب محمد عثمان، أمس، بأن بلاده لا تستبعد حرباً مع إثيوبيا. وعن اتهامات إثيوبيا لإريتريا بزعزعة استقرارها، قال عثمان لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما تقوله أديس أبابا حالياً ادعاءات غير مقبولة ولا يقبلها الواقع، لأن إريتريا لم تعلن أنها تريد أن تغزو إثيوبيا، أو أي إقليم من الأقاليم الإثيوبية، أو تهديد أديس أبابا، وإنما العكس هو الموجود».

وجاءت هذه التصريحات تزامناً مع إعلان قوات موالية للحكومة الإثيوبية السيطرة على بلدة ألاماتا الاستراتيجية في إقليم تيغراي، شمال البلاد، في تطور ميداني قد يغيّر موازين القوى.

ويتزامن التقدم العسكري مع اتساع رقعة القتال إلى إقليمي عفر وأمهرة المجاورَين، وسط اتهامات متبادلة بالتدخل الخارجي ومخاوف من انهيار اتفاق السلام الذي أنهى حرباً أهلية دامية قبل أقل من أربع سنوات.