الغابون: السجن غيابياً لزوجة الرئيس المعزول ونجله بتهم فساد

علي بونغو وزوجته سيلفيا في صورة تعود إلى عام 2010 (رويترز)
علي بونغو وزوجته سيلفيا في صورة تعود إلى عام 2010 (رويترز)
TT

الغابون: السجن غيابياً لزوجة الرئيس المعزول ونجله بتهم فساد

علي بونغو وزوجته سيلفيا في صورة تعود إلى عام 2010 (رويترز)
علي بونغو وزوجته سيلفيا في صورة تعود إلى عام 2010 (رويترز)

أصدرت محكمة في الغابون، اليوم الأربعاء، حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً بحق زوجة وابن الرئيس السابق للدولة الغنية بالنفط، علي بونغو، الذي أُطيح في انقلاب، في ختام محاكمة غيابية استمرت يومَين بتهمة الفساد.

وحُكم على سيلفيا بونغو (62 عاماً) ونور الدين بونغو (33 عاماً) غيابياً، وأُدينا بتهم منها اختلاس أموال عامة.

واتُّهمت زوجة علي بونغو -الذي حكمت عائلته هذه الدولة الواقعة في وسط أفريقيا بقبضة حديدية لمدة 55 عاماً- بتحريض زوجها على اختلاس أموال دافعي الضرائب. وتنفي سيلفيا بونغو جميع التهم.

وكان ابنها نور الدين انتقد المحاكمة بوصفها «مهزلة قانونية»، وذلك في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي.

وأُطيح بالرئيس السابق علي بونغو في انقلاب عسكري في 30 أغسطس (آب) 2023، أوصل الجنرال بريس أوليغي نغويما إلى السلطة. ولا يواجه الرئيس السابق أي ملاحقة قضائية.

حكم بونغو الغابون لمدة 14 عاماً، وأُطيح به فور إعلان فوزه في انتخابات رئاسية عدّها الجيش والمعارضة مزورة.

وقد خلف والده عمر بونغو أونديمبا الذي حكم البلاد بقسوة لما يقرب من 42 عاماً حتى وفاته عام 2009.

واتُهمت زوجة بونغو وابنه، اللذان يحملان الجنسية الفرنسية، باستغلال الرئيس السابق الذي أُصيب بجلطة دماغية حادة عام 2018، لإدارة شؤون الغابون فعلياً، وتحقيق مكاسب شخصية.

وأُوقف الاثنان بعد الانقلاب وسُجنا لمدة عشرين شهراً، قبل أن يسمح لهما بمغادرة البلاد بموجب إطلاق سراح مؤقت، والتوجه إلى لندن لأسباب طبية.

تعذيب

ويقول الاثنان إنهما تعرضا للتعذيب خلال توقيفهما.

ويُحاكم عشرة من الحلفاء السابقين لعائلة بونغو بتهمة التواطؤ في اختلاس الأموال العامة. ومن المتوقع أن تستمر جلسات محاكمتهم حتى الجمعة.

وقال المدعي العام، إيدي مينانغ، إن إفادات المتهمين والشهود خلال المحاكمة كشفت عن نظام لتحويل الأموال العامة «لحساب مصالح خاصة».

في مايو (أيار) 2024 رفعت سيلفيا ونور الدين بونغو دعوى قضائية في فرنسا يؤكدان فيها تعرضهما «للتعذيب المتكرر والعنيف» على أيدي أقرب حلفاء أوليغي بالجيش في أثناء توقيفهما.

وقال نور الدين بونغو لـ«الوكالة» قبل المحاكمة: «نعلم جيداً أننا إذا عدنا، سنتعرض لأمور أسوأ بكثير مما عانيناه بالفعل».

وأضاف أن محاميه الغابوني لن يحضر الجلسة لتجنّب «إضفاء الشرعية على... مهزلة قانونية».

وأكد بونغو: «لسنا معارضين لفكرة محاسبتنا على الأفعال المزعومة التي قد نكون ارتكبناها».

وتابع: «لكن فقط أمام محكمة مستقلة ونزيهة، وليست محكمة تخضع بشكل واضح لأوامر السلطة التنفيذية في الغابون».

وتقول العائلة أيضاً إن السلطات الجديدة ضغطت على المحاكم لإدانتهما.

ونفى أوليغي الذي أدى اليمين الدستورية رئيساً للبلاد في أبريل (نيسان)، ممارسة أي شكل من أشكال التعذيب، ووعد بأن يحظى كلاهما بـ«محاكمة عادلة».



السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.