«داعش» يتبنى هجوماً قتل فيه جنديان من الجيش الأوغندي

مواجهات عنيفة استمرت ساعات وتعزيزات عسكرية في شرق الكونغو

«داعش» نشر صورة شاحنة عسكرية محترقة وأعلن مسؤوليته عن الهجوم (تواصل اجتماعي)
«داعش» نشر صورة شاحنة عسكرية محترقة وأعلن مسؤوليته عن الهجوم (تواصل اجتماعي)
TT

«داعش» يتبنى هجوماً قتل فيه جنديان من الجيش الأوغندي

«داعش» نشر صورة شاحنة عسكرية محترقة وأعلن مسؤوليته عن الهجوم (تواصل اجتماعي)
«داعش» نشر صورة شاحنة عسكرية محترقة وأعلن مسؤوليته عن الهجوم (تواصل اجتماعي)

تبنى تنظيم «داعش في وسط أفريقيا» هجوماً استهدف، السبت الماضي، قافلة عسكرية تابعة للجيش الأوغندي، وأسفر عن مقتل جنديين على الأقل، فيما اندلعت مواجهات عنيفة استمرت ساعات بالقرب من قرية نديسا، على الطريق الرابطة بين مدينتي كوماندا ومامباسا، في إقليم إيرومو، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ووفق ما أوردت مصادر محلية، تحدثت للصحافة الكونغولية، فإن القافلة العسكرية المستهدفة كانت تتحرك نحو قاعدة «مونغامبا» العسكرية، الواقعة على بُعد نحو مائة كيلومتر إلى الجنوب الغربي من بونيا، قبل أن تقع في كمين نصبه مقاتلو «حركة القوات الديمقراطية المتحالفة» التي تبايع تنظيم «داعش» منذ سنوات.

وأضافت المصادر نفسها أن المسلحين كانوا مختبئين وسط الغابة، غير بعيد من قرية نديسا، وعندما مرت القافلة العسكرية، فتحوا النار عليها بشكل كثيف؛ ما أدى إلى مقتل جنديين على الفور، واشتعال النيران في مركبة عسكرية. ولا تزالُ الأنباء متضاربة، حيث تتحدث مصادر أخرى عن إضرام النيران في مركبات عسكرية عدة، وفي أحد بيوت القرية التي وقع فيها الهجوم.

ووفق المصادر ذاتها، فإن القوات الأوغندية ردت على الهجوم، بعملية تمشيط واسعة للمنطقة، وبدأت في مطاردة منفذي الهجوم، واستمرت الاشتباكات بين الطرفين في المنطقة حتى صباح الأحد، فيما لم تُعرف بعد حصيلة الخسائر في صفوف المهاجمين.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للقوات الأوغندية وهي تنشر تعزيزات على المحور الطرقي بين مدينتي كوماندا ومامباسا، كما نشرت الكونغو الديمقراطية قواتها بشكل كثيف على المحور الطرقي كوماندا - لونا؛ لتشديد الخناق على عناصر «داعش».

في غضون ذلك، نزح عدد كبير من السكان نحو لولوى سنتر ومونغامبا، كما تسبب الهجوم والتصعيد الأمني في شلل واسع للأنشطة الاقتصادية بالمنطقة، خصوصاً بعد اضطراب حركة نقل البضائع والأشخاص على المحاور الطرقية.

وتتولى القوات الأنغولية جزءاً كبيراً من مهام تأمين حركة البضائع والأشخاص على الحدود مع الكونغو الديمقراطية، ومنع استهداف الطرق من طرف المتمردين المتحالفين مع تنظيم «داعش».

وكثف متمردو «حركة القوات الديمقراطية»، الموالون لتنظيم «داعش»، هجماتهم في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث قُتل من لا يقلون عن 5 مدنيين في هجوم جديد استهدف موقعاً للتعدين التقليدي في قرية ريزيري بإقليم لوبيرو، شمال كيفو، قبل أن يهاجم المسلحون بلدة روبينيت ويدخلوا في اشتباك مع الجيش الكونغولي.

الهجوم يأتي بعد أسابيع من مذبحة في نطويو راح ضحيتها أكثر من 70 مدنياً، في سياق تصاعد غير مسبوق للعنف؛ إذ قُتل نحو 100 مدني خلال سبتمبر (أيلول) الماضي في هجمات متفرقة نسبت إلى الجماعة نفسها.

وفي مواجهة هذا التصعيد، دعا الرئيس فيليكس تشيسيكيدي، من على منبر الأمم المتحدة، إلى تعبئة دولية ضد الإرهاب الذي يهدد السلم في أفريقيا. بالتوازي، اقترحت أوغندا - المنخرطة منذ 2021 في العمليات المشتركة - على كينشاسا تشكيل وحدات محلية للدفاع لتأمين القرى وحماية المدنيين خلال تقدم القوات الكونغولية والأوغندية في عمق الغابات، على غرار تجربة أوغندا السابقة ضد «جيش الرب للمقاومة».

الفكرة تلقى تأييداً من بعض الخبراء المحليين، لكنها تواجه تحفّظات بشأن مخاطر انتشار السلاح في مناطق هشة أمنياً.

وفي خطوة لافتة الأسبوع الماضي، أصدرت المحكمة العسكرية بمدينة بني في الكونغو الديمقراطية، أحكاماً بالسجن من 5 إلى 20 عاماً ضد 23 متهماً بالانتماء إلى جماعات «داعش» الإرهابية وبمساندتها بالتمويل، ووصف الحكم القضائي بأنه محاولة لإعادة فرض هيبة الدولة وتعزيز الثقة بالعدالة.

ورحبت منظمات المجتمع المدني بالأحكام، عادّةً أنها رسالة قوية ضد الإفلات من العقاب، لكنها شددت على ضرورة «استمرار الجهود الميدانية والأمنية؛ لأنّ العدو ما زال نشطاً في الغابات وبين السكان القرويين».


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.


مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
TT

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

وقال وزير الإعلام زيمو سودا في مؤتمر صحافي إن المواطنين الـ15 تعرضوا للخداع لتجنيدهم، واصفاً ذلك بأنه اتجار بالبشر. وأضاف أن إحدى طرق التجنيد، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر لاستهداف مواطنين من زيمبابوي، هي وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تكرر ورود تقارير تفيد باستدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف لينتهي بهم المطاف في جبهات القتال بأوكرانيا مما أثار غضب دول، مثل كينيا وغانا وجنوب أفريقيا.

وتريد أسرهم بذل مزيد من المساعي لإعادة المجندين إلى بلادهم، لكن الحكومات الأفريقية، التي تحذّر من الانحياز الصريح لأي طرف، تتجنب إثارة غضب روسيا. وقال الوزير إن 16 مواطناً آخرين عادوا من القتال في أوكرانيا ويتلقون رعاية طبية.

وأفادت كينيا بتجنيد أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا. وقال وزير الخارجية الكيني خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق من الشهر إنه اتفق مع موسكو على عدم اعتبار الكينيين مؤهلين للتجنيد بعد الآن. ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في أوكرانيا.


مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

وكيبي، التي تشترك في الحدود مع بنين والنيجر، ‌من ولايات الشمال ‌الغربي التي ​تنتشر ‌فيها ⁠عصابات ​الخطف المسلحة.

وقال مصدران من الجيش وآخر من السكان إن الجنود كانوا يقومون بدورية بالقرب ⁠من قاعدتهم في ‌منطقة ‌شانجا بالولاية عندما ​هاجمهم المسلحون في ‌وقت متأخر من أمس ‌(الثلاثاء).

وذكر المصدران أنهما يشتبهان بأن جماعة «لاكوراوا» المسلحة، والمعروفة بنشاطها في المنطقة واستهدافها أفراداً ‌الأمن النيجيريين، هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكد ناصر إدريس، حاكم ⁠ولاية ⁠كيبي، وقوع الهجوم بعد زيارة الجنود المصابين، لكنه لم يحدد عدد القتلى.

وانعدام الأمن أكبر مشكلة تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على توليه المنصب.