بنغلاديش تكافح موجة متصاعدة من حمّيَي الضنك وشيكونغونيا
أشخاص ينامون باستخدام ناموسيات بعد ارتفاع عدد المصابين بحمّى الضنك في دكا (رويترز)
داكا :«الشرق الأوسط»
TT
داكا :«الشرق الأوسط»
TT
بنغلاديش تكافح موجة متصاعدة من حمّيَي الضنك وشيكونغونيا
أشخاص ينامون باستخدام ناموسيات بعد ارتفاع عدد المصابين بحمّى الضنك في دكا (رويترز)
تواجه بنغلاديش أزمةً صحيةً عامة تتفاقم بسرعة مع انتشار مرضَين ينقلهما البعوض، وهما حمّى الضنك وحمّى شيكونغونيا؛ مما أدى إلى ضغط شديد على المستشفيات يفوق إمكاناتها وتصاعد مخاوف تفشي المرضين بشكل أكبر في الأسابيع المقبلة.
وذكرت المديرية العامة للخدمات الصحية أن البلاد سجَّلت أكثر من 33800 إصابة بحمّى الضنك و132 وفاة ناجمة عنها هذا العام. وفي الأسبوع الأول فقط من سبتمبر (أيلول)، توفي ما لا يقل عن 10 أشخاص ونُقل أكثر من 1500 إلى المستشفيات؛ بسبب إصابتهم بالحمّى.
وعاد أيضاً فيروس شيكونغونيا بقوة بعد أن غاب لسنوات. وفي الفترة بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، أكدت 4 مختبرات في دكا إصابة 785 بالفيروس. وفي مدينة تشيتاجونغ الساحلية، أبلغ مسؤولون عن 30 حالة خلال 24 ساعة فقط، مما رفع إجمالي الإصابات في المدينة إلى نحو 3 آلاف هذا العام.
وتواجه المستشفيات صعوبات جمّة في التعامل مع تلك الأوضاع. ففي مستشفى كلية دكا للطب، أكبر مستشفى عام في البلاد، تكتظ الأجنحة بالمرضى الذين وصلت أعدادهم لأكثر من 3 أمثال قدرتها على الاستيعاب.
وحذَّر الخبراء من أن الأزمة قد تتفاقم ما لم يتم تكثيف حملات مكافحة البعوض.
وتسبَّب تفشٍّ في 2023 في تسجيل أكبر عدد من الوفيات بسبب حمّى الضنك في بنغلاديش، إذ شهدت وفاة 1705 وإصابة أكثر من 321 ألفاً.
وعدّت منظمة الصحة العالمية أن مرض حمّى الضنك من أسرع التهديدات العالمية انتشاراً. وقالت إن الأمور تفاقمت بسبب تغير المناخ والازدحام في المدن، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
ومع انتشار عدد من الأمراض التي تسبب الحمّى في وقت واحد، يقول خبراء في مجال الصحة إن بنغلاديش تحتاج بشكل عاجل إلى دعم المستشفيات، وتوسيع نطاق اختبارات الكشف عن الأمراض، وحملات مكافحة البعوض على مدار العام؛ لمنع الوضع من التفاقم أكثر.
سعى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، السبت، إلى طمأنة سُكّان جزيرة تينيريف الإسبانية التي تستعدّ لاستقبال ركاب سفينة «هانتا».
أعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، عن تسجيل 6 إصابات مؤكدة بفيروس «هانتا» إلى الآن، من أصل 8 حالات مشتبه بها، وذلك عقب تفشي الفيروس على متن سفينة سياحية.
أكدت هيئة الصحة العامة السعودية، متابعتها باهتمام، وبالتنسيق مع المنظمات الدولية، مستجدات رصد حالات إصابة بفيروس «هانتا» مرتبطة بسفينة سياحية في المحيط الأطلسي.
طمأنت «منظمة الصحة العالمية» أن خطر تفشي فيروس هانتا في العالم «منخفض كثيراً»، بعدما ظهر على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، وأودى بحياة ثلاثة ركاب.
نيجيريا: مقتل جنديَّين و50 إرهابياً في مواجهة بين الجيش و«داعش»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5271350-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A%D9%91%D9%8E%D9%8A%D9%86-%D9%8850-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4
نيجيريا: مقتل جنديَّين و50 إرهابياً في مواجهة بين الجيش و«داعش»
خسائر تنظيم «داعش» خلال المواجهة مع الجيش (الجيش النيجيري)
أعلن الجيش النيجيري، الجمعة، مقتل ما لا يقل عن 50 إرهابياً من عناصر «داعش في غرب أفريقيا»، ومصرع جنديَّين خلال مواجهات عنيفة بين الطرفين، حين حاول التنظيم الإرهابي اقتحام قاعدة عسكرية في ولاية يوبي، أقصى شمال شرقي البلد الأفريقي.
وتواجه نيجيريا منذ 2009 تمرداً مسلحاً تقوده جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة»، قبل أن ينشق عنها فصيل عام 2016 ويعلن البيعة لتنظيم «داعش»، وقد أسفر هذا التمرُّد المسلح عن أكثر من 40 ألف قتيل، وتشريد أكثر من مليونَي مدني، وفق تقارير أممية.
حاكم ولاية أدماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرَّضت لهجوم مسلح من تنظيم «داعش» الإرهابي (أ.ب)
هجوم منسق
الجيش في روايته التي أعلن عنها المقدم ساني أوبا، المسؤول الإعلامي بمقر قوات المهام المشتركة لعملية «هادين كاي»، لمحاربة الإرهاب في شمال شرقي نيجيريا، قال إن عدداً كبيراً من مقاتلي «داعش» تسللوا تحت جنح الظلام إلى المنطقة، وهاجموا مقر اللواء 27 في مدينة بوني غاري، ونقطة تفتيش في المدينة الواقعة بولاية يوبي. ووصف الهجوم بأنَّه منسق، وتمَّ من محاور عدة.
وقال الجيش: «الهجوم شنَّه عددٌ كبيرٌ من الإرهابيين من محاور عدة في تمام الساعة الثانية صباحاً»، مشيراً إلى أنَّ المقاتلين جاءوا «من اتجاهات متعددة»، ولكن الجنود تصدوا لهم «بقوة نيران مدمِّرة، وتكتيك عسكري بارع، وعزيمة لا تلين».
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريَّين يصلون لحضور فاعلية في مدينة مينا النيجيرية في 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وأكد الجيش أنَّ قواته قاومت الهجوم، وأجبرت المتمردين على الانسحاب بعد تبادل مطول لإطلاق النار. وأضاف: «صمدت قواتنا في مواقعها، وألحقت خسائر فادحة بالمهاجمين».
وأوضح الجيش أنه «تم تحييد ما لا يقل عن 50 إرهابياً، بينما فرَّ آخرون مصابين بجروح»، مشيراً إلى أنَّه «تمَّت استعادة كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر من الفارين»، مضيفاً أنَّ جنديَّين قُتلا خلال التصدي للهجوم، كما نشر صوراً لجثث قال إنَّها تعود لعناصر من «داعش»، بالإضافة إلى أسلحة وذخائر مختلفة.
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
وأكد الجيش أنَّه رغم عنف الهجوم، فإنه «لم يُسجل أي اختراق للمعسكر». كما أشار إلى أنَّ عمليات التمشيط التي أُجريت بعد المواجهة أدت إلى استعادة عدد من الأسلحة والذخائر، شملت بنادق «AK-47»، ورشاشات أغراض عامة «GPMG»، وقواذف وقنابل «RPG»، وصناديق ذخيرة، ومخازن، وعبوات ناسفة بدائية الصنع، وفق نصِّ البيان.
وقال الجيش إنَّ الجناح الجوي لعملية «هادين كاي» نفَّذ مهام إسناد جوي استهدفت الإرهابيين الفارين على طول طرق انسحابهم، مما أسهم في زيادة الخسائر البشرية في صفوفهم، مؤكداً أنَّ قواته تقوم حالياً بعمليات متابعة في المنطقة لتعقُّب الإرهابيين الفارين ومنع إعادة تجمعهم.
مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كومين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)
حصيلة مشكوك فيها
ورغم أنَّ الجيش تحدَّث عن مواجهات عنيفة وهجوم كبير شنَّه مقاتلو «داعش»، فإنَّه قلل من حجم الخسائر التي تكبَّدها في المواجهات، ما أثار شكوك مصدر استخباراتي تحدَّث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال إن «الهجوم كان عنيفاً، ولكن الجيش قلل من حجم خسائره، وبالغ في خسائر الإرهابيين». وأضاف مصدر استخباراتي آخر أن الضحايا العسكريين، «من قتلى وجرحى، نُقلوا إلى مايدوجوري (عاصمة ولاية بورنو وأكبر مدنها) في 6 سيارات إسعاف، ولا يُعرَف عددهم بدقة».
في المقابل قال زاغازولا ماكاما، خبير في قضايا الأمن بمنطقة حوض بحيرة تشاد، إن «داعش» تكبَّد خسائر ثقيلة خلال المواجهة مع الجيش النيجيري، مشيراً إلى أنَّ الجيش اعتمد في المواجهة على سلاح الجو. ونقل عن المتحدث باسم العملية العسكرية قوله إن «الدعم الجوي من قيادة المكون الجوي وفَّر تغطيةً استطلاعيةً خلال العملية، مما ساعد القوات على تتبع تحركات المقاتلين المنسحبين». وأضاف المصدر نفسه أنَّه تمَّ «تنفيذ ضربات جوية دقيقة ضد العناصر الفارة التي تمَّ رصدها، مما زاد من حجم الخسائر في صفوف المهاجمين». وختم بالقول إن القوات العسكرية بالتعاون الميليشيا المحلية والمتطوعين، تواصل «عمليات التطهير في المنطقة لمنع إعادة تجمع المهاجمين».
رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)
استهداف القواعد العسكرية
وخلال الأشهر الأخيرة كثَّفت جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» من الهجمات في نيجيريا، خصوصاً تلك التي تستهدف القواعد العسكرية، لا سيما تلك التي توصف بأنَّها الأكثر تحصيناً وتعرف محلياً باسم «المعسكرات الفائقة»، ويفترض أنَّها أكثر قدرة على مقاومة الهجمات.
صور لدراجات نارية محترقة في غوياكو بشمال شرقي نيجيريا يوم 27 أبريل 2026 عقب هجوم شنَّه مسلحون من تنظيم «داعش» (أ.ب)
ويرى خبراء أنَّ انكفاء الجيش في هذه القواعد العسكرية المحصَّنة، منح التنظيمات الإرهابية قدرة أكبر على الحركة في المناطق النائية، ومؤخراً أصبحت هذه التنظيمات أكثر جرأة على مهاجمة المواقع العسكرية، واستهداف الجيش، حتى داخل القواعد المحصَّنة، وهو تغيُّر كبير في أسلوب عمل التنظيمات الإرهابية.
ويثير هذا التحول النقاش في نيجيريا، وسط دعوات لتغيير مقاربة الحرب على الإرهاب في نيجيريا، بل إنَّ أصواتاً ارتفعت في البلد الواقع في غرب أفريقيا، والأكبر أفريقياً من ناحية تعداد السكان (ربع مليار نسمة)، تدعو إلى الاستعانة بدعم دولي لمواجهة خطر الإرهاب.
حكومة مالي ترفض التحاور مع «مجموعات مسلّحة إرهابية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5271053-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%88%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%91%D8%AD%D8%A9-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9
حكومة مالي ترفض التحاور مع «مجموعات مسلّحة إرهابية»
وزير خارجية مالي يلتقي أعضاء السلك الدبلوماسي في باماكو الخميس (وزارة خارجية مالي)
كشفت السلطات في مالي عن مخطط لاغتيال الرئيس آسيمي غويتا خلال الهجمات التي تعرّضت لها البلاد قبل أسبوعين، والتي قُتل فيها وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا. وكانت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لـ«تنظيم القاعدة»، قد تبنّت تلك الهجمات. فيما أعلن وزير خارجية مالي عبد الله ديوب أن الحكومة ترفض التحاور مع «المجموعات المسلحة الإرهابية»، وذلك على خلفية هجمات غير مسبوقة شنّها مسلحون وانفصاليون من الطوارق على مواقع تابعة للمجلس العسكري الحاكم.
لقاء وزير خارجية مالي مع السلك الدبلوماسي الخميس (وزارة خارجية مالي)
وتواجه مالي أزمة أمنية حادة منذ هجمات 25 و26 أبريل (نيسان) الماضي. وقال عبد الله ديوب خلال لقاء الخميس مع الكادر الدبلوماسي إن «حكومة مالي لا تنوي التحاور مع مجموعات مسلّحة إرهابية عديمة الأخلاق تتحمّل مسؤولية الأحداث المأساوية التي يقاسيها السكان منذ سنوات».
وأضاف وزير الخارجية إن «هجمات 25 أبريل كان هدفها الوحيد قطع رأس القيادة في البلاد»، وذلك من خلال اغتيال رئيس الدولة ووزير الدفاع، أهم شخصيتين عسكريتين تحكمان مالي منذ 2020.
وزير خارجية مالي عبد الله ديوب (وزارة خارجية مالي)
استهداف الرئيس
وقال وزير الخارجية في حديثه أمام السفراء، إن «شاحنتين مفخختين استهدفتا مقر إقامة الرئيس في (كاتي)، إحداهما انفجرت بعد أن تعرّضت لإطلاق نار، أما الشاحنة الثانية -وبسبب ردة الفعل- لم تنفجر... إذن، الهدف الأول كان معروفاً بشكل واضح».
ثم أضاف ديوب أن «الهدف الثاني، وللأسف، استهدفته الشاحنة المفخخة التي انفجرت عند مقر إقامة وزير الدولة، وزير الدفاع والمحاربين القدامى، وأنتم تعرفون بقية القصة».
وقال ديوب إن «الهدف من الهجمات كان واضحاً، وهو استبدال القيادة من أجل الإتيان بشخصيات هي بالتأكيد مُسخّرة لخدمة قوى تسعى لكسر ديناميكية إعادة تأسيس بلادنا»، مشدداً على أن مالي «اختارت الإمساك بزمام الأمور، وبسط سيادتها، وضمان أمنها، والتحرك باستقلالية في المنطقة وعلى الساحة الدولية».
ووصف ديوب الإرهاب الموجود في مالي بأنه «إرهاب سياسي»، وبرر ذلك بالهجوم الذي تعرض له أحد مساجد كاتي وقتل فيه العشرات، وقال: «إنه إرهاب سياسي، لا علاقة له بأي آيديولوجيا أو دين أو قيم أو مبادئ».
وكان الرئيس المالي قد اختفى عن الأنظار لعدة أيام، حتى بدأت شائعات تُثير الشكوك حوله، ولكنه عاد للظهور في لقاء مع السفير الروسي، ثم في تعزية عائلة وزير الدفاع، قبل أن يلقي خطاباً بعد زيارة للجرحى الذين أصيبوا خلال المواجهات.
وزير دفاع مالي الراحل الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
«حلف الشر»
وفي سياق حديثه عن الهجمات، قال الوزير إنها أثبتت أن التحالف بين المتمردين الطوارق و«القاعدة» «لم يعد موضع شك»، مشيراً إلى أن «الأطراف المعنية نفسها تتبنى حلف الشر، وهذا يؤكد ما لم تنفك سلطات المرحلة الانتقالية تكرره منذ الهجوم على سفينة تمبكتو في 7 سبتمبر (أيلول) 2023».
وكانت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لـ«تنظيم القاعدة»، ومصنفة منظمة إرهابية في أوروبا والولايات المتحدة، قد أعلنت أن الهجمات جرت بالتعاون والتنسيق مع جبهة «تحرير أزواد»، الحركة المسلحة التي تسعى لإقامة دولة مستقلة في شمال مالي.
يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب)
وحسب بيانات الطرفين، فإن جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» هي التي نفذت «حصراً» الهجمات ضد مدينة كاتي، بالقرب من باماكو، والتي قتل فيها وزير الدفاع، فيما شاركت إلى جانب المتمردين في الهجمات على مدن أخرى مثل كيدال وغاو وموبتي.
وكانت جبهة «تحرير أزواد» قد أصدرت بياناً فيما بعد، رفضت في وصفها بالحركة الإرهابية، وقالت إنها تُكافح من أجل حقوق شعب أزواد (شمال مالي)، مشيراً إلى أن تهمة الإرهاب يجب أن توجه إلى المجلس العسكري الحاكم في مالي وفاغنر الروسية.
أعضاء السلك الدبلوماسي في مالي الخميس (وزارة خارجية مالي)
رعاة الإرهاب
وتتهم مالي جهات خارجية بدعم الإرهاب في منطقة الساحل، وقال وزير الخارجية أمام أعضاء السلك الدبلوماسي: «تتلقى الجماعات المسلحة الدعم من رعاة داخليين وخارجيين يقدمون المعلومات الاستخباراتية، والوسائل اللوجستية، ويجندون الإرهابيين، أو على الأقل المرتزقة».
وأضاف ديوب: «بعض هؤلاء الرعاة لا يبذلون أي جهد لإخفاء أنفسهم، مثل أوكرانيا التي أكدت علناً دعمها اللوجستي للإرهابيين العاملين في منطقة الساحل، في حين لا يزال آخرون يدفنون رؤوسهم في الرمل»، وذلك في إشارة إلى فرنسا دون أن يذكرها بالاسم.
وأوضح الوزير أن هذه الرعاية أسفرت عن «تغير في أسلوب عمل الجماعات الإرهابية خلال الأشهر الأخيرة، ولاحظنا تعقيد الهجمات، وتنسيقها، وعدد الإرهابيين المشاركين فيها»، معتبراً أن أكبر دليل على ذلك هو محاولة «تنظيم القاعدة» «خنق الاقتصاد الوطني»، عبر حصار العاصمة باماكو، أكتوبر (تشرين الأول) 2025.
وقال ديوب: «هذه الهجمات ليست أحداثاً معزولة، بل تندرج ضمن مخطط واسع لزعزعة استقرار مالي، ومحاولة استبدال الحشود الإرهابية بالسلطة التنفيذية الحالية»، وأضاف: «بلادنا ستستمر في الصمود والمواجهة وتحمل مسؤولية قراراتها. لن نقبل بالخضوع أو الامتثال لإملاءات دول من المنطقة أو دول أبعد من ذلك، تعتقد أن من حقها تعيين من يحكم بلادنا أو تحديد القرارات التي يجب أن نتخذها».
جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)
هجمات مستمرة
على صعيد آخر، قُتل أكثر من 30 شخصاً، الأربعاء، في هجومين من تنفيذ جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، ضد بلدتين في وسط مالي، وقال مسؤول محلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف هويته لأسباب أمنية: «إنها مأساة؛ الحصيلة تجاوزت 35 قتيلاً، منهم 25 في بلدة كوري كوري، و10 في غوموسوغو».
وأضاف المسؤول المحلي أن «الهجومين كانا شبه متزامنين»، فيما أكد مصدر أمني وآخر إداري أن حصيلة القتلى تجاوزت 30 شخصاً، أما مجموعة «وامابس» المختصة بقضايا الأمن في غرب أفريقيا، فقد نشرت حصيلة مؤقتة تشير إلى سقوط أكثر من 50 قروياً.
قائد المجلس العسكري الحاكم في مالي آسيمي غويتا (وسط) خلال حضوره الخميس جنازة وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا (رويترز)
في المقابل، ذكر الجيش المالي في بيان، الخميس، أنه نفّذ «عملية عسكرية ضد الجماعات الإرهابية المسلحة» في المنطقة، أسفرت عن «تحييد نحو 10 إرهابيين»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
إعلان حال الطوارئ في إقليم البحيرة في تشاد بعد هجمات لبوكو حرامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5270844-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A6-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%AF-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%88-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%85
جنديان تشاديان خلال دورية نهرية في إقليم البحيرة (أ.ف.ب)
نجامينا:«الشرق الأوسط»
TT
نجامينا:«الشرق الأوسط»
TT
إعلان حال الطوارئ في إقليم البحيرة في تشاد بعد هجمات لبوكو حرام
جنديان تشاديان خلال دورية نهرية في إقليم البحيرة (أ.ف.ب)
أعلنت الحكومة التشادية مساء الخميس حال الطوارئ لمدة عشرين يوما في إقليم البحيرة (غرب تشاد)، عقب هجومين شنهما مقاتلون من جماعة بوكو حرام الإثنين والأربعاء وأوقعا 26 قتيلا على الأقل في صفوف الجيش.
وجاء في المرسوم الحكومي «تُعلَن حال الطوارئ في إقليم البحيرة اعتبارا من منتصف ليل السابع من أيار/مايو 2026 وحتى منتصف ليل السابع والعشرين منه». وينص المرسوم أيضا على إغلاق الحدود وفرض حظر تجول.
وقال المتحدث باسم الحكومة قاسم شريف في كلمة بثّها التلفزيون الرسمي التشادي إن الإجراء يتيح «فرض حظر تجول، وتوقيف أشخاص مشتبه بهم وإيداعهم الحجز الاحتياطي وحظر تنقّل الأشخاص والمركبات والدراجات النارية والزوارق السريعة».
وكانت الحكومة التشادية أعلنت مساء الأربعاء حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام، عقب هجوم شنّه مقاتلون من بوكو حرام وأسفر عن مقتل عسكريَّين على الأقل في حوض بحيرة تشاد. ومساء الإثنين، أوقع هجوم على قاعدة «بركة تولوروم» العسكرية التشادية 24 قتيلا على الأقل في صفوف الجيش وعددا من الجرحى، وفق مصدر عسكري.
وجاء في منشور للرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إنتو على فيسبوك ردا على هجوم الإثنين «سنواصل القتال بعزيمة صلبة إلى أن يتم القضاء على هذا التهديد بالكامل».
غالبا ما يُستهدف الجنود التشاديون بهجمات بوكو حرام في منطقة بحيرة تشاد المترامية الأطراف الواقعة بين نيجيريا والكاميرون والنيجر وتشاد والتي تحوّلت منذ عام 2009 إلى معقل يؤوي مقاتلي الجماعة وتنظيم داعش في غرب إفريقيا.
وفي الأشهر الأخيرة، تزايدت هجمات فصيل «جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد» التابع لبوكو حرام، لا سيما عمليات الخطف واستهداف مواقع للجيش. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أسفر هجوم دام شنّته بوكو حرام على قاعدة عسكرية في حوض بحيرة تشاد عن مقتل نحو أربعين جنديا تشاديا.
وردّا على الهجوم، أطلق ديبي هجوما مضادا تعهّد خلاله الإشراف «شخصيا» على الوضع الميداني لمدة أسبوعين. وبعد انتهاء هذه العملية في فبراير (شباط) 2025، شدد الجيش على أن بوكو حرام «لم يعد لديها أي ملاذ في الأراضي التشادية».