ما دور رواندا في التصعيد بشرق الكونغو الديمقراطية؟

بعد سيطرة «إم 23» على القسم الأكبر من غوما

جنود كونغوليون يصلون إلى مبنى السفارة الرواندية الذي نهبه المتظاهرون في كينشاسا 28 يناير 2025 (رويترز)
جنود كونغوليون يصلون إلى مبنى السفارة الرواندية الذي نهبه المتظاهرون في كينشاسا 28 يناير 2025 (رويترز)
TT

ما دور رواندا في التصعيد بشرق الكونغو الديمقراطية؟

جنود كونغوليون يصلون إلى مبنى السفارة الرواندية الذي نهبه المتظاهرون في كينشاسا 28 يناير 2025 (رويترز)
جنود كونغوليون يصلون إلى مبنى السفارة الرواندية الذي نهبه المتظاهرون في كينشاسا 28 يناير 2025 (رويترز)

تصاعدت التوترات في شرق الكونغو الديمقراطية، وسيطرت حركة «إم 23» على الجزء الأكبر من مدينة غوما شرق الكونغو، بدعم من رواندا، وسط مخاوف من امتداد الصراع الذي يهدد الإقليم بأكمله، ويثير مخاطر نزاعات «إثنية»، حسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

ومنذ دخول حركة «23 مارس»، أو «إم 23»، مدينة غوما يوم الأحد الماضي، «استطاعت أن تسيطر بدعم من القوات الرواندية على المطار وقسم كبير من وسط مدينة غوما وأحيائها»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، حيث لا يظهر في الشوارع سوى مقاتلي حركة «إم23»، والقوات الرواندية، مما يشير إلى سقوط المدينة.

وقال مصدر أمني إن «حركة (إم23) باتت تسيطر على مقرات حكومة إقليم شمال كيفو». وبدأ سكان غوما، الأربعاء، الخروج ببطء من منازلهم في المدينة الغنية بالثروات المعدنية، بعد أيام من القتال أدت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة التي تشهد صراعاً ممتداً منذ ثلاثة عقود، تعود جذوره إلى حرب الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

فشل الوساطة

ولم تفلح جهود الوساطة حتى الآن في إنهاء النزاع، حيث أفادت وكالة الأنباء الكونغولية، الأربعاء، بأن الرئيس فيليكس تشيسكيدي «لن يشارك في قمة رؤساء مجموعة دول شرق أفريقيا»، المقررة عبر الإنترنت، وذلك بعدما أعلنت كينيا اجتماع أزمة بين الرئيسين الرواندي بول كاغامي ونظيره الكونغولي.

وقبل أن تبدأ حركة «إم 23» تصعيدها الأخير وتدخل غوما، أُلغيت المحادثات التي توسطت فيها أنغولا بين الكونغو ورواندا لعدم حضور كاغامي.

وأسفرت الاشتباكات المستمرة عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة نحو ألف آخرين، كما قُتل 17 من جنود حفظ السلام التابعين لقوة إقليمية أفريقية وبعثة الأمم المتحدة في الكونغو. واكتظت المستشفيات بالمصابين، وقال أحد الأطباء لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الكثير من الجثث لا تزال في الشوارع».

وقال ممثل رواندا في منطقة البحيرات العظمى الأفريقية، فانسان كاريغا، الأربعاء، إن «حركة (إم23) ستواصل التقدم في جنوب كيفو، لأن غوما لا يمكن أن تكون خط النهاية وحدها ما لم يتم في غضون ذلك إجراء حوار جيد ومفاوضات مع الحكومة في كينشاسا، وهو أمر أشك في إمكانيته»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وأشار كاريغا إلى أن «النتيجة النهائية قد تكون قيام (إم23) إما بمشاركة السلطة وإما بالاستحواذ على السلطة بالكامل». وشغل كاريغا في الماضي منصب سفير رواندا لدى الكونغو، قبل طرده عام 2022 على خلفية اتهام رواندا بدعم «إم23».

مظاهرات عنيفة

والثلاثاء، هاجم متظاهرون في العاصمة كينشاسا سفارات عدة، احتجاجاً على عدم تدخل دولها لوقف الفوضى في شرق البلاد. وتعرضت سفارات فرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة وكينيا وأوغندا وجنوب أفريقيا لهجمات، ودَعت السفارة الأميركية مواطنيها إلى مغادرة البلاد.

وحضّت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي رواندا على سحب قواتها من المنطقة. وفي اتصال مع كاغامي، الثلاثاء، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى «وقف فوري لإطلاق النار في المنطقة وجميع الأطراف إلى احترام سلامة الأراضي وسيادتها».

وفي وقت لاحق، قال كاغامي على منصة «إكس» إنه أجرى «محادثات مثمرة» مع روبيو حول «الحاجة إلى ضمان وقف إطلاق النار في شرق الكونغو».

وخلال اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الثلاثاء، دعت وزيرة خارجية الكونغو، الدول إلى «أن تتحلى بالشجاعة للقيام بما هو صحيح»، كما حذّرت قوة حفظ السلام الأممية في أثناء اجتماع مجلس الأمن من أن المعارك تحمل خطر إعادة إحياء النزاعات العرقية التي تعود بالذاكرة إلى الإبادة في رواندا.

وتتّهم الكونغو رواندا بشن الهجوم للاستفادة من المعادن الوفيرة في المنطقة، وهو ما يدعمه خبراء الأمم المتحدة الذين يقولون إن كيغالي لديها آلاف الجنود في الكونغو، وتسيطر فعلياً على حركة «إم 23». لكنَّ رواندا نفت الاتهامات، وأشارت إلى أن هدفها هو مواجهة مجموعة مسلحة تطلق على نفسها «القوات الديمقراطية لتحرير رواند» أسّستها شخصيات من إثنية «الهوتو» قادت إبادة ارتكبت مجازر بحق «التوتسي» عام 1994.

وحركة «23 مارس» هي أحدث حلقة في سلسلة من حركات التمرد التي تقودها عرقية التوتسي في الكونغو بدعم من رواندا، بعد الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا قبل 30 عاماً، عندما قتل متطرفون من عرقية الهوتو أفراداً من عرقيتَي التوتسي والهوتو حتى أطاحت بهم قوات تقودها عرقية التوتسي بقيادة الرئيس الرواندي بول كاغامي.

صراع تاريخي

وأشار أمين عام «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير علي الحفني، إلى بيان «مجلس الأمن والسلم الأفريقي»، الصادر مساء الثلاثاء، الذي «أدان في أكثر من فقرة التصعيد الأخير من حركة (إم23) وقوى مسلحة أخرى»، كما أعرب «عن الأسى إزاء سقوط ضحايا»، مطالباً بـ«العودة عن تلك الممارسات».

وقال الحفني لـ«الشرق الأوسط» إن «الاعتداءات ليست على مدينة غوما، عاصمة الشرق، فقط، بل تمتد إلى مدينتين أخريين»، واصفاً ما حدث بالتطورات «المحزنة والمؤسفة»، مشيراً إلى أن «التصعيد الأخير هو نتاج سنوات من الصراع في تلك المنطقة، الذي يهدد أمن الإقليم ككل». وأضاف أن «القاهرة بصفتها عضواً في لجنة السلم والأمن الأفريقي تُدين تلك الممارسات، وتطالب بوقف العنف والقتال»، وأشار الحفني إلى دور رواندا في التصعيد الأخير، معرباً عن أمله في أن «تستجيب الكونغو الديمقراطية ورواندا لدعوة مجلس الأمن وتضعا حداً لصراع ممتد يعوق جهود التنمية».

الخبيرة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتورة أماني الطويل، أكدت أن «رواندا لها دور رئيسي في التفاعلات الجارية في شرق الكونغو، والصراع الممتد منذ عقود الذي ينطوي على نزاع إثني، وتنافس على الموارد الطبيعية». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: إن «هذا الصراع تفاقم مع إهمال المجتمع الدولي له وتراجع النفوذ الفرنسي في المنطقة».

وأشارت خبيرة الشؤون الأفريقية إلى أن «أجندة حركة (إم23) السياسية غير واضحة»، متوقعةً ألا تؤدي سيطرتها على مناطق في شرق الكونغو إلى «استقرار المنطقة» لا سيما مع التفاعلات الإثنية للنزاع». وقللت الطويل من أن تسفر الوساطات عن إنهاء الصراع، قائلة إن «الأمر يحتاج إلى هندسة تسويات سياسية واقتصادية تقدم للأطراف المتصارعة وتحفظ لكل منها قدراً من المصالح».


مقالات ذات صلة

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

أفريقيا خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة.

«الشرق الأوسط» (لومي)
الاقتصاد شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)

شركة النفط النيجيرية تُصدر أول شحنة من خام «كاوثورن» الجديد

أعلنت شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC)، وهي شركة نفط حكومية، الأربعاء، أنها صدّرت أول شحنة من خام «كاوثورن» الخفيف الجديد إلى هولندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يزود سيارة بالوقود في محطة بنزين في روزبانك بجوهانسبرغ (أ.ف.ب)

البنك الأفريقي للتصدير يطلق خطة بـ10 مليارات دولار لمواجهة تحديات الأزمة الحالية

وافق البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد على برنامج بقيمة 10 مليارات دولار لمساعدة الاقتصادات والشركات في أفريقيا لمواجهة تداعيات الأزمة الحالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا عناصر من حركة «23 مارس» في غوما مقاطعة شمال كيفو شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)

محاولات لإحياء محادثات السلام في شرق الكونغو

عقد الجانبان الكونغولي والأميركي محادثات من شأنها محاولة إحياء مسار السلام المتعثر في شرق جمهورية الكونغو منذ بداية العام الحالي مع تصاعد أعمال العنف.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)

السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

أوقفت الحكومة السنغالية جميع الرحلات الخارجية غير الضرورية للوزراء، وكبار المسؤولين، محذرة من أوقات «صعبة للغاية» مستقبلاً، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (داكار)

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.


مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

قال مصدران عسكريان نيجيريان، إن مسلحين متطرفين اقتحموا في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

وذكر المصدران لوكالة «رويترز» للأنباء، أن الهجوم نفَّذه عناصر من جماعة «بوكو حرام» وجماعة «تنظيم داعش- ولاية غرب أفريقيا» المنشقة عنها، وذلك بعد أيام من سلسلة هجمات منسقة على مواقع عسكرية في مناطق أخرى من ولاية بورنو.

وصعَّد المسلحون من هجماتهم على القواعد العسكرية ونهب الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، ما زاد الضغط على الحكومة والرئيس بولا تينوبو الذي تعهد بوضع نهاية للعنف المستمر منذ سنوات.