جيش مالي يعتقل قيادياً في «داعش» ويقتل بعض معاونيه

مسؤول عن التمويلات الخارجية للتنظيم ووسيط مع السكان المحليين

مواطنون ماليون يحتفلون بعودة جنود من الجيش من معارك ضد الإرهاب (الجيش المالي)
مواطنون ماليون يحتفلون بعودة جنود من الجيش من معارك ضد الإرهاب (الجيش المالي)
TT

جيش مالي يعتقل قيادياً في «داعش» ويقتل بعض معاونيه

مواطنون ماليون يحتفلون بعودة جنود من الجيش من معارك ضد الإرهاب (الجيش المالي)
مواطنون ماليون يحتفلون بعودة جنود من الجيش من معارك ضد الإرهاب (الجيش المالي)

نفذ الجيش المالي عملية عسكرية «خاصة» على الحدود مع النيجر، أسفرت عن اعتقال قيادي بارز في «تنظيم داعش في الصحراء الكبرى» يدعى أحمد أغ ديتا، ومقتل عدد من معاونيه، وفق ما أفادت مصادر أمنية في مالي.

مواطنون ماليون يحتفلون بعودة جنود من الجيش من معارك ضد الإرهاب (الجيش المالي)

وقالت هذه المصادر إن العملية العسكرية نفذتها وحدة من الجيش المالي في محافظة «ميناكا»، في أقصى شمال شرقي مالي، على الحدود مع دولة النيجر، وهي منطقة نفوذ تقليدي لتنظيم «داعش».

* ضربة قاسية

وصفت المصادر العملية العسكرية بأنها «ضربة قاسية» للجماعات الإرهابية في المنطقة، وخاصة تنظيم «داعش»، التي وسعت من دائرة نفوذها نحو النيجر وبوركينا فاسو، وبدأت تزحف نحو دول غرب أفريقيا.

وقالت المصادر إن «أحمد أغ ديتا» هو زعيم محلي يتمتع بشبكة علاقات واسعة ومؤثرة، استخدمها لصالح التنظيم الإرهابي، حيث كان «يؤدي دوراً مركزياً في تنظيم (داعش) كمسؤول عن توفير الدعم المالي واللوجستي، ويشرف على إدارة الأموال القادمة من مصادر خارجية».

وأضافت المصادر أن القيادي كان يتولى أيضاً «جمع الضرائب المفروضة على السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم»، وهو واحد من أهم مصادر تمويل أنشطة التنظيم الإرهابي.

وقالت المصادر المحلية إن أحمد أغ ديتا «كان يشكل حلقة وصل بين المجموعات المسلحة والسكان المحليين، مما ساعد في تعزيز قبضة داعش على المنطقة» الواقعة ما بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وهو المثلث الحدودي المعروف باسم «ليبتاغو غورما»، وهو المنطقة الأخطر في الساحل الأفريقي.

مهمة استخباراتية

التقارير التي تداولتها الصحافة المحلية في مالي (الاثنين)، أوردت أن العملية العسكرية التي جرت أمس «جاءت بعد تلقي معلومات استخباراتية دقيقة، مكّنت الجيش المالي من تنفيذ عملية مستهدفة في منطقة ميناكا».

وأسفرت العملية العسكرية الخاصة عن مقتل عدد من مقاتلي تنظيم «داعش»، وصفتهم التقارير بأنهم من «المعاونين المقربين» من القيادي الذي جرى اعتقاله حياً في نهاية العملية العسكرية.

ولم تكشف التقارير أي تفاصيل حول مساهمة قوات «فاغنر» الروسية الخاصة في العملية العسكرية، وهي التي توفر الدعم الأمني والعسكري والاستخباراتي للجيش المالي منذ عدة سنوات.

ولكن مصادر أمنية مالية أكدت أن العملية العسكرية «نفذت بدقة عالية»، مشيرة إلى أنها «مثلت عملا استخباراتيا مكثفاً وشديد التعقيد، نجح في تحديد موقع القيادي البارز في تنظيم (داعش) واعتقاله، بعد القضاء على معاونيه».

وأضافت المصادر الأمنية أن اعتقال القيادي في «داعش» سيقود إلى تفكيك شبكة التمويل والاتصال» لدى التنظيم الإرهابي، مما «يساهم في إضعاف البنية التنظيمية بشكل مباشر، وتقليص قدرات (داعش) على العمل في المنطقة الحساسة».

تصعيد إرهابي

في غضون ذلك، نفذت مجموعة من المسلحين أمس (الأحد) هجوماً في مدينة «سيغو»، وسط مالي، أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، وخلف خسائر مادية كبيرة في المدينة الحيوية والهامة.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن بيان صحافي لأسقفية «موبتي»، المحافظة التي وقع فيها الهجوم، أنه أسفر عن مقتل أحد أقارب رجال الدين المحليين، وستة رجال آخرين فضلا عن إلحاقه الكثير من الأضرار المادية.

وقالت «الحركة الوطنية من أجل الوحدة والإنقاذ»، وهي منظمة مجتمع مدني تنشط في وسط مالي، إن حصيلة الهجوم قد ترتفع لتصل إلى 9 أشخاص، بعد مقتل شخصين آخرين في قرية سونفونو.

وأضافت هيئة المجتمع المدني أن المهاجمين أضرموا النار في مستوصف وصيدلية وسيارة إسعاف، كما أحرقوا السيارة الشخصية لعمدة البلدية، وسرقوا العديد من الدراجات النارية.

وتواجه مالي منذ أكثر من عشر سنوات تنظيمات موالية للقاعدة وأخرى تابعة لـ«داعش»، استطاعت في بعض الأحيان السيطرة على مناطق واسعة من البلاد، ولكن الجيش يحاول منذ أربع سنوات استعادة السيطرة على كامل تراب مالي.

وخلفت هذه الحرب عشرات آلاف القتلى في صفوف المدنيين، كما أسفرت عن نزوح مئات الآلاف من السكان المحليين، وأدخلت البلاد في أزمة سياسية خانقة بعد موجة انقلابات عسكرية.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.


مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
TT

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

وقال وزير الإعلام زيمو سودا في مؤتمر صحافي إن المواطنين الـ15 تعرضوا للخداع لتجنيدهم، واصفاً ذلك بأنه اتجار بالبشر. وأضاف أن إحدى طرق التجنيد، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر لاستهداف مواطنين من زيمبابوي، هي وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تكرر ورود تقارير تفيد باستدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف لينتهي بهم المطاف في جبهات القتال بأوكرانيا مما أثار غضب دول، مثل كينيا وغانا وجنوب أفريقيا.

وتريد أسرهم بذل مزيد من المساعي لإعادة المجندين إلى بلادهم، لكن الحكومات الأفريقية، التي تحذّر من الانحياز الصريح لأي طرف، تتجنب إثارة غضب روسيا. وقال الوزير إن 16 مواطناً آخرين عادوا من القتال في أوكرانيا ويتلقون رعاية طبية.

وأفادت كينيا بتجنيد أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا. وقال وزير الخارجية الكيني خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق من الشهر إنه اتفق مع موسكو على عدم اعتبار الكينيين مؤهلين للتجنيد بعد الآن. ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في أوكرانيا.


مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

وكيبي، التي تشترك في الحدود مع بنين والنيجر، ‌من ولايات الشمال ‌الغربي التي ​تنتشر ‌فيها ⁠عصابات ​الخطف المسلحة.

وقال مصدران من الجيش وآخر من السكان إن الجنود كانوا يقومون بدورية بالقرب ⁠من قاعدتهم في ‌منطقة ‌شانجا بالولاية عندما ​هاجمهم المسلحون في ‌وقت متأخر من أمس ‌(الثلاثاء).

وذكر المصدران أنهما يشتبهان بأن جماعة «لاكوراوا» المسلحة، والمعروفة بنشاطها في المنطقة واستهدافها أفراداً ‌الأمن النيجيريين، هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكد ناصر إدريس، حاكم ⁠ولاية ⁠كيبي، وقوع الهجوم بعد زيارة الجنود المصابين، لكنه لم يحدد عدد القتلى.

وانعدام الأمن أكبر مشكلة تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على توليه المنصب.