تنظيم «القاعدة» يقترب من عاصمة بوركينا فاسو

إرهابيون يسيطرون على موقع عسكري ويقتلون 18 جندياً

سيدة في إحدى قرى بوركينا فاسو تراقب آلية عسكرية تابعة للجيش (غيتي)
سيدة في إحدى قرى بوركينا فاسو تراقب آلية عسكرية تابعة للجيش (غيتي)
TT

تنظيم «القاعدة» يقترب من عاصمة بوركينا فاسو

سيدة في إحدى قرى بوركينا فاسو تراقب آلية عسكرية تابعة للجيش (غيتي)
سيدة في إحدى قرى بوركينا فاسو تراقب آلية عسكرية تابعة للجيش (غيتي)

أعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، أنها سيطرت على موقع عسكري متقدم تابع لجيش بوركينا فاسو، في منطقة «توغوري» التي لا تبعد سوى مائة كيلومتر فقط من العاصمة واغادوغو، وسط البلد الذي يعاني من تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية خلال الأعوام الأخيرة.

منجم ذهب تاباركو المغلق منذ عامين بسبب الإرهاب (خرائط غوغل)

وقال التنظيم الإرهابي، في بيان مقتضب الأربعاء، إن مقاتليه شنوا هجوماً على «موقع متقدم للجيش البوركيني في منطقة (توغوري)، بولاية (كايا) في أثناء محاولة تحصينه بخنادق عسكرية».

وأضاف التنظيم أن مقاتليه «سيطروا بالكامل على الموقع العسكري»، فيما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قصيرة للهجوم، يظهر فيها عشرات المسلحين على متن دراجات نارية يتحركون في منطقة كثيفة النبات وتنتشر فيها الأشجار.

وظهرت في أحد مقاطع الفيديو، جثث يعتقد أنها لجنود من الجيش البروكيني، يقف بجوارها مسلحون من التنظيم، يتحدثون بإحدى اللهجات الأفريقية المحلية، فيما بدا أنهم يستعدون للانسحاب من الموقع.

مقاتلون من القاعدة في أثناء الهجوم على القاعدة العسكرية (تواصل اجتماعي)

وتشير مصادر محلية إلى أن الهجوم قتل فيه 18 شخصاً على الأقل، وهي حصيلة لم تتأكد بعد، في ظل صمت السلطات في بوركينا فاسو وعدم إصدار أي بيان حول الهجوم الإرهابي القريب جداً من العاصمة واغادوغو.

منجم الذهب

منطقة «توغوري» التي استهدفها تنظيم «القاعدة» بالهجوم، تقع على بعد أربعين كيلومتراً فقط إلى الجنوب الغربي من موقع «تاباركو»، حيث يقع واحد من أكبر مناجم الذهب في بوركينا فاسو، تتولى استغلاله شركة روسية تدعى «نورد غولد»، أي «ذهب الشمال».

وبدأت الشركة الروسية استغلال المنجم عام 2021، واستطاعت أن تنتج أكثر من 50 ألف أونصة من الذهب في أول تسعة أشهر من عام 2021، ولكنها أرغمت على إغلاق المنجم في شهر أبريل (نيسان) من عام 2022 بسبب الهجمات الإرهابية.

وقالت الشركة، في بيان، آنذاك، إنه بسبب الهجمات الإرهابية المتصاعدة أصبح الوصول إلى المنجم أو الخروج منه شبه مستحيل، ما دفعها إلى وضع خطة لإخلاء المنجم من جميع العاملين فيه.

ويزيد إغلاق المنجم من سوء الأوضاع الاقتصادية في بوركينا فاسو، حيث كان يوفر مداخيل معتبرة للدولة، من الضرائب والحقوق والإتاوات، بالإضافة إلى آلاف فرص العمل لصالح السكان المحليين.

العاصمة هدفاً

الهجوم الإرهابي الأخير يزيد المخاوف من وصول مقاتلي تنظيم «القاعدة» إلى محيط العاصمة واغادوغو، البالغ تعداد سكانها ثلاثة ملايين نسمة، وحيث تتمركز أجهزة الدولة والمؤسسات الاقتصادية الحيوية.

السلطات العسكرية الحاكمة في بوركينا فاسو أعلنت منذ عامين إعادة هيكلة الجيش وشن حرب «لا هوادة فيها» ضد الإرهاب، بالتعاون مع روسيا التي أرسلت مؤطرين عسكريين من «فاغنر»، والحصول على صفقات سلاح كبيرة من موسكو، بالإضافة إلى شراء مسيرات «بيرقدار» التركية.

وأعلن العسكريون في بوركينا فاسو أن هدفهم الأول هو استعادة السيطرة على قرابة أربعين في المائة من مساحة البلاد توجد خارج سلطة الدولة، وتنتشر فيها جماعات إرهابية موالية لتنظيم «القاعدة»، وأخرى موالية لتنظيم «داعش».

رغم ذلك، لا تزال هذه التنظيمات قادرة على شن هجمات عنيفة ضد الجيش والسكان المحليين، وفي الهجوم الأخير اقتربت أكثر من العاصمة واغادوغو.


مقالات ذات صلة

مقتل 30 على الأقل في هجوم على سوق بنيجيريا

أفريقيا لقطة تظهر دمارا نتيجة غارة نفذتها القوات الأميركية على مليشيات في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

مقتل 30 على الأقل في هجوم على سوق بنيجيريا

قالت الشرطة في نيجيريا اليوم الأحد إن 30 شخصا ​على الأقل قُتلوا وخُطف آخرون عندما هاجم مسلحون سوقا في ولاية النيجر.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (غيتي)

نيجيريا: أكثر من 40 قتيلاً في هجوم على قرى مسيحية

شن مسلحون مجهولون سلسلة هجمات على قرى ذات غالبية مسيحية في ولاية النيجر، أقصى شمال نيجيريا، وقتلوا أكثر من 40 شخصاً، واختطفوا آخرين.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مجموعة من متمردي حركة «23 مارس» المدعومين من رواندا (رويترز)

معارك عنيفة حول مدينة أوفيرا في الكونغو الديمقراطية

معارك عنيفة حول مدينة أوفيرا في الكونغو الديمقراطية، والحصيلة 15 قتيلاً على الأقل، نتيجة اشتباكات بين متمردي «إم 23» والقوات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (بوكافو (الكونغو الديمقراطية))
الولايات المتحدة​ مقر «إف بي آي» في واشنطن (أ.ف.ب)

إحباط هجوم محتمل مستوحى من «داعش» عشية العام الجديد في أميركا

قال مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) إنه أحبط ‌هجوماً محتملاً ‌مستوحى ‌من تنظيم ⁠«داعش» ‌في ولاية نورث كارولاينا عشية العام الجديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في يالوفا في أثناء نقل موقوفين من «داعش» إلى المحكمة (الداخلية التركية)

تركيا توقف عناصر من «داعش» على خلفية «اشتباك يالوفا»

أوقفت السلطات التركية العشرات من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي والمشتبه بانتمائهم إلى التنظيم على خلفية اشتباك دامٍ وقع في مدينة يالوفا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل 30 على الأقل في هجوم على سوق بنيجيريا

لقطة تظهر دمارا نتيجة غارة نفذتها القوات الأميركية على مليشيات في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
لقطة تظهر دمارا نتيجة غارة نفذتها القوات الأميركية على مليشيات في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 30 على الأقل في هجوم على سوق بنيجيريا

لقطة تظهر دمارا نتيجة غارة نفذتها القوات الأميركية على مليشيات في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
لقطة تظهر دمارا نتيجة غارة نفذتها القوات الأميركية على مليشيات في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة في نيجيريا اليوم الأحد إن 30 شخصا ​على الأقل قُتلوا وخُطف آخرون عندما هاجم مسلحون سوقا في ولاية النيجر.

وقال المتحدث باسم الشرطة واسيو أبيودون إن المسلحين، الذين يطلق عليهم محليا قطاع الطرق، اقتحموا سوق كاسوان داجي في قرية ديمو في حوالي الساعة 4:30 مساء أمس السبت وأحرقوا الأكشاك ونهبوا المواد ‌الغذائية. وأضاف «فقد ‌أكثر من 30 ضحية ‌حياتهم ⁠خلال ​الهجوم، ‌كما تم اختطاف بعض الأشخاص. ولا تزال الجهود مستمرة لإنقاذ المختطفين».

وقال شهود إن المسلحين وصلوا على دراجات نارية وأطلقوا النار بشكل عشوائي. وأضافوا أن أعمال العنف جاءت في إطار سلسلة من الهجمات بدأت يوم الجمعة في قريتي أجوارا وبورجو ⁠القريبتين. وقال داودا شاكولي، وهو نيجيري تعرض للإصابة أثناء محاولته الفرار «‌لم تَسلم النساء والأطفال من ‍هذه الهجمات. خلت ‍المنطقة من قوات الأمن منذ بدء الهجمات. نحن ‍الآن بصدد انتشال الجثث».

وقال الرئيس النيجيري بولا تينوبو اليوم إنه أمر السلطات بملاحقة الجناة. وأضاف تينوبو في بيان «وجهت أيضا بالسعي وراء التحرير الفوري لجميع المختطفين ​وكذلك تكثيف العمليات الأمنية حول المجتمعات المعرضة للخطر، لا سيما تلك القريبة من ⁠الغابات».

ولم يرد الجيش النيجيري بعد على طلبات للتعليق.

وجاء الهجوم بعد أسابيع من احتجاز مسلحين لأكثر من 300 من التلاميذ والموظفين من مدرسة كاثوليكية في الولاية الواقعة بوسط نيجيريا. وتم إطلاق سراح جميع المخطوفين بعد بقائهم في الأسر ما يقرب من شهر.

وتصاعدت أعمال العنف من هذا النوع في أنحاء شمال غرب ووسط نيجيريا، حيث تنفذ جماعات مسلحة عمليات قتل جماعي وخطف داخل ‌مناطق ريفية. وتكافح قوات الأمن لاحتواء العنف رغم استمراره.


مقتل 30 شخصاً على الأقل في هجوم على سوق بنيجيريا

عناصر من الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل 30 شخصاً على الأقل في هجوم على سوق بنيجيريا

عناصر من الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت الشرطة في نيجيريا، اليوم (الأحد) إن 30 شخصاً ​على الأقل قُتلوا واختُطف آخرون عندما هاجم مسلحون سوقاً في ولاية النيجر.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن المتحدث باسم الشرطة واسيو أبيودون أن المسلحين، الذين يُطلَق عليهم محلياً «قطاع الطرق»، اقتحموا سوق كاسوان داجي في قرية ديمو نحو ‌الساعة 4:30، ‌مساء ⁠أمس (السبت)، ‌وأحرقوا الأكشاك ونهبوا المواد الغذائية.

وأضاف: «فقد أكثر من 30 ضحية حياتهم خلال الهجوم، كما تم اختطاف بعض الأشخاص. ولا تزال الجهود مستمرة لإنقاذ المختطفين».

وقال شهود إن المسلحين وصلوا ⁠على دراجات نارية وأطلقوا النار بشكل عشوائي. ‌وأضافوا أن أعمال العنف جاءت في ‍إطار سلسلة من الهجمات بدأت يوم الجمعة في قريتي أجوارا وبورغو القريبتين.

ولم يرد الجيش النيجيري بعد على طلبات للتعليق.

وجاء الهجوم بعد أسابيع من ​احتجاز مسلحين لأكثر من 300 من التلاميذ والموظفين في مدرسة ⁠كاثوليكية في الولاية الواقعة بوسط نيجيريا. وتم إطلاق سراح هؤلاء الضحايا بعد أن ظلوا ما يقرب من شهر في الأسر.

وتصاعدت أعمال العنف من هذا النوع في أنحاء شمال غربي ووسط نيجيريا؛ حيث تنفذ الجماعات المسلحة عمليات قتل جماعي وخطف في المجتمعات الريفية. وتكابد ‌قوات الأمن لاحتواء العنف على الرغم من العمليات المستمرة.


نيجيريا: أكثر من 40 قتيلاً في هجوم على قرى مسيحية

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (غيتي)
استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (غيتي)
TT

نيجيريا: أكثر من 40 قتيلاً في هجوم على قرى مسيحية

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (غيتي)
استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (غيتي)

شن مسلحون مجهولون سلسلة هجمات على قرى ذات غالبية مسيحية في ولاية النيجر، أقصى شمال نيجيريا، وقتلوا أكثر من 40 شخصاً، واختطفوا آخرين، بينما أشارت السلطات بأصابع الاتهام إلى «عصابات إجرامية وقطاع طرق» تنشط في محمية طبيعية وغابات في شمال البلاد.

وبعدما أكدت الشرطة مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً في الهجوم الذي وقع في ساعة متأخرة من مساء السبت، أشارت مصادر محلية إلى ارتفاع عدد القتلى إلى 42 على الأقل.

وقالت المصادر إن الحصيلة قد تكون أعلى من ذلك؛ إذ لا يزال البعض في عداد المفقودين.

وجاء في بيان صادر عن المتحدث باسم شرطة ولاية النيجر، واسيو أبيودون، أن مسلحين اقتحموا قرية كاسوان- داجي في منطقة بورغو التابعة للولاية مساء السبت، وفتحوا النار على السكان.

وأضاف أن المهاجمين أضرموا النار أيضاً في السوق المحلية وفي عدد من المنازل، ونهبوا متاجر واستولوا على إمدادات غذائية.

وقال: «زار فريق أمني مشترك موقع الحادث، وتتواصل الجهود لإنقاذ المختطفين».

وذكرت مصادر محلية أن منفِّذي الهجوم شنوا سلسلة هجمات متواصلة منذ أكثر من أسبوع، ولم يواجهوا أي مقاومة تُذكر، حسبما نقلت صحيفة «ثي كابل».

وأضافت الصحيفة أن ناجين من الهجمات أكدوا أن المسلحين «عاثوا فساداً في تجمعات سكنية عدة، قبل أن يختطفوا عشرات الأشخاص، من بينهم تلاميذ وطلاب من مدرستَي (سانت ماري الابتدائية والثانوية) الكاثوليكيتين الخاصتين في بابيري، بمنطقة أغوارا».

وقال مصدر محلي: «قتلوا 37 شخصاً في كاسوان- داجي قرب بابيري، و5 في قرية كايما، واختطفوا عدداً كبيراً، من بينهم أطفال. بعض هؤلاء الأطفال تلاميذ في المدرستين ذاتهما».

تجمُّع سكان بالقرب من موقع تفجير استهدف مسجداً في سوق غامبورو بمدينة مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا يوم 25 ديسمبر (أ.ف.ب)

وأكد ستيفن كابيرات، مدير الاتصالات في أبرشية كونتاغورا التابعة للكنيسة الكاثوليكية، وقوع الهجمات على مقر الإرسالية الكاثوليكية. وذكر أن المسلحين قتلوا أكثر من 40 شخصاً وخطفوا قرويين، بينهم أطفال، كما دمَّروا ممتلكات تابعة للكنيسة.

وقال: «نجا كاهن الرعية بأعجوبة من الاختطاف، عندما زار المسلحون مقر الإرسالية قبل 3 أيام. وقد دمَّروا مقتنيات دينية، وسرقوا دراجتين ناريتين، واستولوا على مبالغ نقدية تجاوزت 200 ألف نيرة (140 دولاراً)».

وكان أكثر من 300 تلميذ ومعلميهم قد اختُطفوا من مدرسة كاثوليكية ببلدة بابيري، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتُعد مثل هذه الهجمات شائعة في نيجيريا (أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان) حيث تستهدف عشرات العصابات الخارجة عن القانون المجتمعات النائية ذات الحضور الأمني والحكومي المحدود.

ويُعتبر الخطف الجماعي في شمال ووسط نيجيريا أحد أهم مصادر تمويل الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة؛ إذ تستخدم الفدى المدفوعة في بسط النفوذ والسيطرة، وترويع المجتمعات المحلية حتى لا تتعاون مع الجيش وقوات الأمن.

ووفقاً للشرطة، أتى المهاجمون الذين داهموا قرية كاسوان- داجي من غابات المتنزه الوطني بمحاذاة منطقة كابي، في مؤشر على نمط متكرر يتمثل في استخدام المحميات الطبيعية والغابات الشاسعة ملاذاً لعصابات مسلحة.