جيش بوركينا فاسو يقضي على 150 إرهابياً

خلال معارك عنيفة شاركت فيها مسيرات مقاتلة

جيش بوركينا فاسو يعرض أسلحة ووسائل نقل كانت بحوزة الإرهابيين (وكالة أنباء بوركينا فاسو)
جيش بوركينا فاسو يعرض أسلحة ووسائل نقل كانت بحوزة الإرهابيين (وكالة أنباء بوركينا فاسو)
TT

جيش بوركينا فاسو يقضي على 150 إرهابياً

جيش بوركينا فاسو يعرض أسلحة ووسائل نقل كانت بحوزة الإرهابيين (وكالة أنباء بوركينا فاسو)
جيش بوركينا فاسو يعرض أسلحة ووسائل نقل كانت بحوزة الإرهابيين (وكالة أنباء بوركينا فاسو)

أعلن جيش بوركينا فاسو الاثنين أنه نجح في القضاء على أكثر من 150 إرهابياً خلال معارك وقعت الأسبوع الماضي، في منطقة غورما، شرقي البلاد وغير بعيد من الحدود مع دولتي النيجر وبنين المجاورتين.

وقال الجيش إن وحدات خاصة من قوات مكافحة الإرهاب، مدعومة بسلاح الجو ومسيرات، لاحقت مئات الإرهابيين الذين كانوا يسيطرون على مدينة بامبا في محافظة غورما، وألحقوا بهم خسائر فادحة على مستوى الأرواح والمعدات.

وأضاف الجيشُ في تصريح لوكالة أنباء بوركينا فاسو الحكومية، أن العملية العسكرية جرت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، بعد أن حاولت المجموعة الإرهابية التمركز في مدينة بامبا ومنع وحدة التدخل السريع التابعة للجيش من دخول المدينة.

وأوضح الجيش أنه بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين، تدخل سلاح الجو وقصف المجموعة الإرهابية، ليتم العثور بعد نهاية المعارك على أكثر من 103 جثث تعود لإرهابيين قضوا خلال المعارك، بالإضافة إلى نحو خمسين جثة احترقت في القصف الجوي.

وأكد الجيش أن المعارك شاركت فيها طائرات مسيّرة، لاحقت مجموعات عدّة من الإرهابيين حاولت الفرار إلى الشرق نحو الحدود مع النيجر وبنين، ليتم قصف مجموعة منهم حين كانوا يختبئون تحت شجرة، كما قصفت مجموعة أخرى حاولت الاختباء في أكواخ قرية مهجورة، وقصف مجموعة ثالثة كانت تحاولُ الاقتراب من الحدود.

ولم يعلن الجيش أن قواته تكبدت أي خسائر، رغم أنه تحدث عن معارك عنيفة على الأرض، مشيداً بشجاعة جنوده وضباطه، واحتفى بما قال إنه «نصر مظفر» حققه في مواجهة المجموعات الإرهابية التي تسيطر على مناطق واسعة من شمال وشرق البلاد.

وقال الجيش إن العملية العسكرية الأخيرة مكنته من مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات الحربية واللوجيستية كانت بحوزة الإرهابيين، مشيراً في السياق ذاته إلى أن عمليات التمشيط ما تزالُ مستمرة في المنطقة للبحث عن أي مخابئ أو قواعد خلفية للإرهابيين.

وتواجه بوركينا فاسو منذ 2015 خطر مجموعات إرهابية، بعضها موال لتنظيم «القاعدة»، وبعضها الآخر موال لـ«داعش»، ونجحت في السيطرة على مناطق من شمال وشرق البلاد، وتحاول منذ فترة العبور نحو دول غرب أفريقية مجاورة.

ومع تصاعد الأزمة الأمنية في بوركينا فاسو، قاد الجيش انقلابا عسكريا وسيطر على الحكم قبل عامين، معلنا أن هدفه الوحيد هو القضاء على الإرهاب واستعادة السيطرة على جميع أراضي البلاد، وتوحيدها تحت راية الدولة وطرد الإرهابيين.

وفي إطار السعي نحو تحقيق هذه الأهداف، قرر قادة الانقلاب العسكري مراجعة العلاقة مع فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، وألغوا من جانب واحد اتفاقية التعاون العسكري مع باريس، وتوجهوا نحو الشراكة الأمنية والعسكرية مع روسيا، التي مكنتهم من عقد صفقات سلاح ضخمة، والحصول على دعم مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة.

ورغم أن بوركينا فاسو نجحت إلى حد ما في إعادة بناء جيشها، فإنها لم تنجح في القضاء على الإرهاب، حيث لا تزال هذه المجموعات الإرهابية تشن هجمات عنيفة بين الفينة والأخرى، وتسيطر على مناطق واسعة من البلاد.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

قال مصدران عسكريان نيجيريان، إن مسلحين متطرفين اقتحموا في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

وذكر المصدران لوكالة «رويترز» للأنباء، أن الهجوم نفَّذه عناصر من جماعة «بوكو حرام» وجماعة «تنظيم داعش- ولاية غرب أفريقيا» المنشقة عنها، وذلك بعد أيام من سلسلة هجمات منسقة على مواقع عسكرية في مناطق أخرى من ولاية بورنو.

وصعَّد المسلحون من هجماتهم على القواعد العسكرية ونهب الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، ما زاد الضغط على الحكومة والرئيس بولا تينوبو الذي تعهد بوضع نهاية للعنف المستمر منذ سنوات.


غارة جوية تستهدف سوقاً في نيجيريا ومخاوف من مقتل 200 مدني

صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
TT

غارة جوية تستهدف سوقاً في نيجيريا ومخاوف من مقتل 200 مدني

صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)

قال عضو مجلس ​محلي وسكان في نيجيريا، اليوم الأحد، إن طائرات حربية ‌نيجيرية قصفت ‌سوقاً ​في ‌إحدى ⁠البلدات ​خلال ملاحقة ⁠مسلحين متشددين في شمال شرقي البلاد ليل أمس، ويخشى ‌مقتل ‌200 ​مدني ‌على الأقل ‌خلال القصف، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت القوات الجوية النيجيرية إنها قتلت عناصر من جماعة «بوكو حرام» في منطقة جيلي بولاية بورنو، لكنها لم تشر ‌إلى استهداف ‌سوق في بيان أرسلته للوكالة​اليوم. ‌ولم ⁠ترد ​على طلبات ⁠للحصول على مزيد من التعقيب. وحدثت الواقعة في قرية بولاية يوبي، على الحدود مع ولاية بورنو التي تنشط بها حركة تمرد مستمرة منذ فترة طويلة تسببت في مقتل الآلاف ونزوح الملايين.

وقال لاوان زنا نور ⁠جيدام، عضو المجلس المحلي والزعيم المحلي لدائرة ‌فوتشيميرام التابعة ‌لمنطقة جيدام بولاية يوبي ​إن المصابين نقلوا إلى ‌مستشفيات في ولايتي يوبي وبورنو. وقال في ‌مقابلة عبر الهاتف: «واقعة مروعة للغاية في سوق جيلي. في هذه اللحظة، فقد أكثر من 200 شخص حياتهم جراء الغارة الجوية على السوق».

وأكد ثلاثة ‌من السكان ومسؤول من منظمة إنسانية دولية حدوث الغارة والعدد المتوقع ⁠للوفيات. وقال ⁠جهاز إدارة الطوارئ بولاية يوبي إنه تلقى تقارير أولية عن واقعة في سوق جيلي «أفادت تقارير بأنها أسفرت عن خسائر بشرية بين صفوف البائعين»، وإنه قام بتفعيل وضع الاستجابة للطوارئ.

وقال أحمد علي من سكان المنطقة يبلغ من العمر 43 عاماً ويعمل بائعاً للمستلزمات الطبية في السوق إنه أصيب في الانفجار. وقال من المستشفى: «شعرت ​بخوف شديد وحاولت ​الفرار، لكن أحد أصدقائي سحبني وانبطحنا جميعاً على الأرض».


رئيس جيبوتي عمر جيلة يفوز بولاية سادسة و98 % من الأصوات

Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
TT

رئيس جيبوتي عمر جيلة يفوز بولاية سادسة و98 % من الأصوات

Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)

أعيد انتخاب رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلة لفترة رئاسية سادسة، متغلباً على منافسه الوحيد محمد فرح ساماتار، في سباق لم يرَ المراقبون فيه أي منافسة حقيقية. وغالباً ما تعلن المعارضة في جيبوتي مقاطعتها للانتخابات احتجاجاً على تقييد الحريات السياسية.

قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية في جيبوتي، السبت، إن الرئيس إسماعيل عمر جيلة أعيد انتخابه بعد حصوله على 97.8 في المائة من الأصوات. ويمنحه ذلك ولاية سادسة تمدد فترة حكمه المستمرة منذ 27 عاماً للبلد الصغير الذي يتمتع بموقع استراتيجي في شرق أفريقيا.

ويبلغ جيلة من العمر 78 عاماً، وصوَّت البرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) لصالح إلغاء الحد الأقصى للسن البالغ 75 عاماً للمرشحين للرئاسة، مما سمح له الترشيح لولاية سادسة.

وواجه جيلة في الانتخابات التي جرت الجمعة مرشحاً معارضاً واحداً من حزب صغير ليس له تمثيل في البرلمان. وقاطع اثنان من أحزاب المعارضة الرئيسية الانتخابات منذ عام 2016، متهمين السلطات الانتخابية بعدم الحياد. وأظهرت بيانات نشرتها وسائل إعلام حكومية أن نسبة المشاركة في الاقتراع بلغت 80.4 في المائة.

وجرت الانتخابات في أجواء هادئة، وفق ما أكده المسؤولون. واحتشد أنصار الرئيس في القصر الرئاسي، السبت، لتقديم التهاني والاحتفال بالفوز. وتولى جيلة مقاليد الحكم في عام 1999 خلفاً لعمه الرئيس الأسبق حسن جوليد أبتيدون، ليواصل مسلسل الحكم العائلي الذي شكَّل ملامح السياسة في جيبوتي لعقود.

وتستضيف جيبوتي العديد من القواعد العسكرية الأجنبية، وبينها قواعد للولايات المتحدة والصين وفرنسا واليابان وإيطاليا، مما يؤكد أهميتها الاستراتيجية على طول طريق الشحن العالمي الرئيسي الذي يربط البحر الأحمر وخليج عدن. وتشكل إيرادات هذه الترتيبات، إلى جانب خدمات الموانئ لإثيوبيا المجاورة، أساس الاقتصاد الدولة.

وتقع جيبوتي، التي يقل عدد سكانها عن مليون نسمة، على خليج عدن عند مدخل البحر الأحمر. ومنذ عام 2023، رست في البلاد عدة سفن تجارية تضررت جراء هجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية.