مصرع 30 إرهابياً بغارات جوية للجيش في نيجيريا

اختفاء فتيات شيبوك... جرح لم يندمل رغم مرور 10 سنوات على خطفهن

أفراد من الشرطة النيجيرية (أرشيفية)
أفراد من الشرطة النيجيرية (أرشيفية)
TT

مصرع 30 إرهابياً بغارات جوية للجيش في نيجيريا

أفراد من الشرطة النيجيرية (أرشيفية)
أفراد من الشرطة النيجيرية (أرشيفية)

لقي 30 إرهابياً مصرعهم يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة إرهابية، جراء غارات جوية شنتها القوات الجوية النيجيرية. وأوضح المتحدث باسم القوات الجوية النيجيرية إدوارد جابكويت، في بيان صحافي، أن ضربات دقيقة أصابت مخابئ الإرهابيين في قرية كوليرام بولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا التي تشترك في الحدود مع تشاد.

وقال السكّان إنّ المهاجمين وصلوا على دراجات نارية وشاحنات مجهّزة بمدافع رشّاشة إلى قريتي غاتماروا وتسيها الواقعتين قرب مدينة شيبوك وراحوا يطلقون النار على سكّانهما. وصرّح ماناسيه آلين، رئيس جمعية تنمية منطقة شيبوك بأنّ «حصيلة القتلى في القريتين بلغت 15 شخصاً».

وأكّد ناحوم داسو، المتحدّث باسم شرطة ولاية بورنو، وقوع الهجوم، لكنّه لم يقدّم أي تفاصيل بشأنه أو يذكر حصيلة قتلاه. وحسب آلين فإنّ الإرهابيين الذين كانوا يرتدون زي الجيش، اقتحموا غاتماروا وأطلقوا النار على سكّانها، بمن فيهم أشخاص كانوا عائدين من جنازة.

أطفال أنقذهم الجيش النيجيري من جماعة «بوكو حرام» (أرشيفية)

خطف أكثر من 250 تلميذة

إلى ذلك، وبعد مرور عشر سنوات على خطف أكثر من 250 تلميذة من مدرستهن في شيبوك بنيجيريا على أيدي عناصر من مجموعة «بوكو حرام» المتطرفة، لا تزال ماري شيتيما تعتقد كلما سمعت وقْع أقدام أمام الباب أن ابنتها المخطوفة عادت إلى المنزل.

وتنتظر يانا غالنغ أيضاً رجوع ابنتها، وجهّزت ملابسها لعودتها. ويُعتقد أن نحو مائة من بين 276 تلميذة ما زلن في قبضة خاطفيهن. وأثارت عملية خطفهن غضباً دولياً عارماً وسلَّطت الضوء على ضحايا أعنف تمرد جهادي أدى إلى نزوح أكثر من مليوني شخص.

مشاركون بحملة «أعيدوا لنا فتياتنا» خلال احتجاجات تطالب الحكومة النيجيرية بإنقاذ باقي الفتيات المختطفات (أ.ب)

غير أن ذكرى اختطافهن في 14 أبريل (نيسان) 2014 تأتي على وقع عودة عمليات الخطف على نطاق واسع في نيجيريا، من دون أن تَلوح في الأفق نهاية لنزاع أودى بحياة أكثر من أربعين ألف شخص في شمال شرقي البلاد.

في بلدة شيبوك الهادئة تخبر أمهات الفتيات المفقودات وكالة الصحافة الفرنسية عن الألم الذي يشعرن به لدى سماع أنباء عن اختطاف أطفال آخرين.

عناصر من قوات الأمن النيجيرية (أ.ب)

وقالت شيتيما التي ستبلغ ابنتها مارغريت 29 عاماً هذه السنة: «أفكر بذويهم وأنفجر بالبكاء». ويخشى الضحايا أن يكون العالم قد نسي الأزمة. وقالت أسابي التي اختُطفت من مدرستها بعمر 14 عاماً وأُفرج عنها بعد ثلاث سنوات: «أشعر بعجز تام لأن أخريات ما زلن يعانين من الأمر».

وأضافت وهي تحبس دموعها: «متى يصبح الوضع آمناً من جديد؟».

المهم مواصلة التعليم

ولا يزال من الصعب الذهاب إلى شيبوك لأسباب أمنية. وتوجهت وكالة الصحافة الفرنسية إلى المنطقة بمواكبة عسكرية في الرحلة التي استمرت ست ساعات على طرق رملية. وقد شدد الجيش التعزيزات الأمنية في البلدة وأُقيم جدار إسمنتي وسياج شائك في محيط ثانوية البنات الرسمية التي أُعيد فتحها في 2021.

ومن قاعات الدراسة الجديدة يمكن للتلميذات رؤية هياكل المهاجع السابقة المتفحمة والتي أُضرمت فيها النيران لدى خطفهن ليلاً. وتهب رياح مغبّرة وتجتاح المباني المتهالكة. وتتذكر هاوا التي خُطفت وهي بعمر 16 عاماً وصول المسلحين على دراجات نارية. وتقول: «كانوا يصرخون ويطلقون النار في الهواء. شعرت بخوف شديد، بقيت أعتقد أنهم سيقتلوننا. تلوت ما اعتقدت أنها ستكون صلاتي الأخيرة». وتمتنع «الصحافة الفرنسية» عن نشر الأسماء الكاملة للمخطوفات السابقات خوفاً على سلامتهن.

واستعاد الجيش حالياً مساحات واسعة كان تسيطر عليها «بوكو حرام» التي تراجعت قوتها جراء اقتتال داخلي مع خصمها تنظيم «داعش ولاية غرب أفريقيا».

مسيرة تطالب بالإفراج عن الفتيات المحتجزات لدى جماعة «بوكو حرام» في أبوجا (أ.ب)

 

تصاعُد عمليات الخطف

وقال نائب مدير المدرسة باتور سولي (54 عاماً) الذي كان يقف بين الأنقاض إن الكثير من أهالي البلدة ذات الأغلبية المسيحية، عبّروا عن سعادتهم لتمكن أبنائهم من الالتحاق مجدداً بالمدرسة. وأضاف: «من المهم أن نواصل التعليم هنا». وتعارض «بوكو حرام» التعليم على النمط الغربي ونفّذت أول موجة خطف لتلاميذ مدارس قبل نحو عقد. وتصاعدت عمليات الخطف من جانب المجموعة وسواها في أنحاء البلاد. وخُطف أكثر من 1680 تلميذ في مدارس نيجيرية بين مطلع 2014 ونهاية 2022 حسب منظمة «سايف ذات تشيلدرن» الخيرية.

تمرد اندلع قبل 15 عاماً

وغير بعيد عن شيبوك يتواصل تمرد اندلع قبل نحو 15 عاماً. وينشط متطرفون في البلدات المجاورة، وكثيراً ما يسمع الأهالي دويَّ إطلاق نار. في أحدث تقرير أسبوعي له قال الجيش إنه قتل أكثر من 50 مسلحاً. ولا يزال الخطف مقابل مبالغ فدية أسلوباً مفضلاً لجمع الأموال، ووقعت عمليتا خطف كبيرتان في نيجيريا في الأسابيع القليلة الماضية. وخُطف أكثر من 130 طفل من مدرستهم في ولاية كادونا (شمال غرب) فيما خُطف أكثر من 100 شخص في نغالا، نفس الولاية حيث تقع شيبوك، غالبيتهم من النساء والأطفال.

فرصة ثانية

لم تفِ السلطات بوعودها ضمان أمن عودة كل فتاة أو وضع حد لعمليات الخطف الجماعي. بعد وقت قصير على الهجوم في شيبوك عام 2014 تمكنت 57 فتاة من الهرب. مذّاك أُنقذ أكثر من مائة أو أفرج عنهن في صفقات مع المتشددين.

وعدد كبير منهن يحاولن إعادة بناء حياتهن وتعويض ما خسرنه من تعليم.

وفي يولا التي تبعد مسافة نصف يوم بالسيارة عن شيبوك، تحدثت «الصحافة الفرنسية» إلى كثير من المخطوفات السابقات اللواتي يدرسن حالياً في الجامعة الأميركية في نيجيريا. وتأمل غريس التي كانت بعمر 17 عاماً عندما خُطفت، أن تصبح ممرضة. وقالت: «دمَّروا حياتي»، مضيفةً: «اعتقدتُ أن الأمر سيكون أفضل مما هو عليه الآن... المفترض أن أكون أنهيت دراستي الآن». وككثير من المخطوفات نُقلت إلى غابة سامبيسا، أحد معاقل الجهاديين، حيث لا يتوفر طعام كافٍ وكانت الفتيات يسارعن إلى الاختباء لدى تحليق الطائرات العسكرية. وكثيرات من رفيقاتها اضطررن إلى الزواج من خاطفيهن.

ولا تزال المدارس الريفية معرَّضة للخطر. ولم يردّ المتحدث باسم الرئيس بولا أحمد تينوبو على طلبات «الصحافة الفرنسية» المتكررة للتعليق. وقال جيف أوكوروافور من حملة «أعيدوا فتياتنا»، إن «الحكومة النيجيرية لم تتعلم أي شيء، لقد تخطت الأمر بالكامل». وأضاف: «ولهذا السبب تجرأ الخاطفون على اختطاف تلاميذ من كادونا». لكنّ أمهات تلميذات شيبوك يقلن إنهن لا يستطعن المضي قدماً ولم يتلقين سوى القليل من الدعم. وتوفي عشرات الآباء منذ اختطاف بناتهم، كما أن ضغوط سنوات الانتظار تزيد من صعوبة الحياة في أحد أفقر الأماكن في العالم. وقالت شيتيما: «ستعود ابنتي قريباً... أنا أعيش على الأمل».


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
TT

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)

نفت حكومة نيجيريا استهداف المدنيين خلال قصف جوي لإحدى الأسواق شمال شرقي البلاد، مشيرة إلى أن السوق تحولت «قاعدة لوجيستية» للجماعات الإرهابية في المنطقة، وخاصة تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام».

ويحتدم الجدل في نيجيريا منذ استهداف السوق المحلية في مدينة جيلي، الواقعة بولاية بورنو، السبت الماضي، بضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ، بينهم مدنيون، حسب تقارير غير رسمية، في حين ارتفعت مطالب بفتح تحقيق في سقوط ضحايا أبرياء خلال العملية العسكرية.

مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ (أ.ب)

وفي أول بيان رسمي، قالت الحكومة، الأربعاء، إن الضربة الجوية على سوق جيلي كانت «متعمدة وليست عشوائية»، وأضافت أن الضربة «استهدفت مواقع إرهابية مؤكدة، بناءً على معلومات استخباراتية، وليست هجوماً عشوائياً»، مشيرة إلى أن السوق كانت «أحد أشهر الممرات الإرهابية في البلاد».

وجاء في البيان الموقّع من طرف وزير الإعلام محمد إدريس: «تم تصنيف جيلي منطقةً عالية الخطورة، مع وجود توجيهات أمنية واضحة تقيد وجود المدنيين»، ولكنه أضاف أن «كل حياة نيجيرية مقدسة، وأي خسارة في أرواح المدنيين مؤسفة للغاية».

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

وأوضحت الحكومة أن السوق المستهدفة كانت تعرف محلياً باسم «سوق الإرهابيين»، وظلت لفترة طويلة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية، وكانت تخضع منذ فترة لمراقبة استخباراتية دقيقة وعمليات استطلاع مكثفة.

وأكدت الحكومة أن «عناصر من (داعش) و(بوكو حرام) كانوا يستخدمون المنطقة لفرض الإتاوات، وشراء الإمدادات، وتنسيق الهجمات»، وأضافت: «تعزز هذا التقييم في 12 أبريل (نيسان) 2026، عندما ألقت القوات القبض على شخص يبلغ من العمر 15 عاماً تابع لتنظيم (داعش) يُدعى تيجاني في نغامدو، حيث اعترف بنقل الأموال والإمدادات بين جيلي ومواقع أخرى؛ ما يبرز عمق النشاط الإرهابي في المنطقة واستغلال المدنيين، بمن فيهم القُصّر».

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وأعلنت الحكومة فتح «تحقيق مستقل» في العملية العسكرية، مشيرة إلى أنه «سيشمل مراجعة المعلومات الاستخباراتية، وآليات تحديد الأهداف، وتنفيذ العملية، وسنعالج أي ثغرات ونضمن المساءلة عند الحاجة». وخلصت الحكومة النيجيرية إلى التأكيد على أن «حماية أرواح المدنيين تظل التزاماً أساسياً للقوات المسلحة».

مواقف متباينة

أثارت الضربة جدلاً في نيجيريا، حيث تباينت منها المواقف، خاصة حين تحدثت تقارير إعلامية عن استهداف سوق مزدحمة بالمدنيين عن طريق الخطأ، وسط مطالب بحماية المدنيين من الإرهاب ولكن أيضاً خلال العمليات العسكرية.

القائد السابق للجيش، الفريق أول المتقاعد توكور بوراتاي، وصف الغارة الجوية على سوق جيلي بأنها ضربة ضرورية لمعقل إرهابي، ورفض أي اتهام للجيش باستهداف المدنيين، وأضاف: «أشيد هُنا بالقوات الجوية والاستخبارات على الشجاعة والاحترافية في هذه العملية».

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري بموقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

من جانبه، دعا الرئيس السابق لمجلس الشيوخ أحمد لاوان إلى فتح تحقيق فوري ومستقل في الغارة الجوية، وأضاف: «رغم تقديري للتضحيات الكبيرة التي تقدمها قواتنا المسلحة وتعقيدات التمييز بين المقاتلين والمدنيين في مناطق النزاع، فإن حجم هذه المأساة يفرض علينا طرح أسئلة صعبة، لكنها ضرورية». وحذّر من أن «الحرب على الإرهاب لا ينبغي أن تكون على حساب أرواح المدنيين»، داعياً إلى اعتماد استراتيجيات أكثر دقة واعتماداً على الاستخبارات. وقال: «يجب ألا نسمح أبداً للحرب على الإرهاب بأن تُفقدنا الإحساس بحرمة حياة الإنسان البريء».

الرئاسة تدافع

أمام تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية عقد الرئيس بولا أحمد تينوبو، اجتماعاً طارئاً مع وزير الدفاع وقادة الجيش والأمن والاستخبارات، الاثنين الماضي، في حين دافع تينوبو عن العملية، مشيراً إلى أن السوق كانت قد «تم اختراقها» من قِبل الإرهابيين.

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وقال المستشار الخاص لشؤون الإعلام في الرئاسة، توبي أجايي، إن السوق أصبحت «هدفاً عسكرياً مشروعاً» بعد أن حولها مقاتلو «بوكو حرام» و«داعش» مركزاً لوجيستياَ وتجارياً.

ولكن الاجتماع الطارئ ناقش أيضاً، تطورات أمنية عدة، من أهمها تحذير سفر أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، أجازت فيه المغادرة الطوعية للموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من سفارتها في أبوجا.

وتحدث التحذير عن «تدهور الوضع الأمني»، حيث وضع 23 ولاية من أصل 36 في نيجيريا ضمن التصنيف «المستوى الرابع: لا تسافر»، وهو أعلى مستوى للمخاطر، وبررت السلطات الأميركية تحذيرها بالتمرد في الشمال الشرقي وقطع الطرق في الشمال الغربي والوسط، إضافة إلى استمرار العنف في أجزاء من الجنوب والجنوب الشرقي، بما في ذلك المناطق النفطية.

وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

وفي ردها على التحذير الأميركي، وصفته الحكومة النيجيرية بأنه إجراء احترازي روتيني يستند إلى بروتوكولات داخلية أميركية، مؤكدة أنه لا يعكس الواقع الأمني العام في البلاد.

وقال وزير الإعلام والتوجيه الوطني محمد إدريس إنه رغم استمرار حوادث متفرقة، «لا يوجد انهيار عام في القانون والنظام، ومعظم أنحاء البلاد لا تزال مستقرة».


توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.