تونس: العثور على ملابس عسكريين سرقها إرهابيون في غرب البلاد

حسام الدين الجبابلي الناطق باسم الحرس الوطني التونسي
حسام الدين الجبابلي الناطق باسم الحرس الوطني التونسي
TT

تونس: العثور على ملابس عسكريين سرقها إرهابيون في غرب البلاد

حسام الدين الجبابلي الناطق باسم الحرس الوطني التونسي
حسام الدين الجبابلي الناطق باسم الحرس الوطني التونسي

كشف العقيد حسام الدين الجبابلي الناطق باسم مؤسسة الحرس الوطني التونسي، التي تضم أبرز قوات النخب الأمنية في البلاد، أن قوات تابعة للحرس اكتشفت مؤخراً ملابس عسكريين بجبل السلوم في محافظة القصرين بالوسط الغربي للبلاد، غير بعيد عن الحدود الجزائرية - التونسية.

مواجهات سابقة في «جبل السلوم» في محافظات البلاد الحدودية مع الجزائر (أرشيف وسائل الإعلام التونسية)

وحسب المعطيات الأولية، فإن الأمر يتعلق ببدلات 7 عسكريين أو أمنيين سرقتها سابقاً مجموعات إرهابية في المناطق الجبلية والغابية التي تربط بين تونس والجزائر. وقد أحيل الملف على القضاء.

مواجهات سابقة في «جبل السلوم» في محافظات البلاد الحدودية مع الجزائر (أرشيف وسائل الإعلام التونسية)

مواجهات في الجبال الحدودية

وكانت جبال المحافظات الغربية للبلاد، جندوبة والكاف والقصرين وتوزر، شهدت خلال العشرية الماضية أخطر المواجهات بين قوات الأمن والجيش التونسي والمجموعات الإرهابية، بما تسبب في سقوط عشرات من القتلى والجرحى بين المدنيين والعسكريين والأمنيين، بعضهم قتل أو أصيب بسبب زرع المنطقة بالألغام والمتفجرات.

رئيسا أركان الجيش التونسي والجزائري في أيام خلال اجتماع مشترك في الجزائر (وسائل الإعلام التونسية)

وحسب المصادر الرسمية التونسية والجزائرية والليبية، فإن أغلب عناصر تلك المجموعات الإرهابية المتشددة كانوا ينتمون إلى تنظيمات «القاعدة في المغرب» و«أنصار الشريعة» و«داعش»، وفصائل مسلحة كان لديها حضور قوي في عدد من البلدان المغاربية ومالي وبقية دول الساحل والصحراء الأفريقية.

وسبق لقوات الأمن والمصادر الأمنية والقضائية التونسية أن كشفت مراراً عن تسجيل عمليات سرقة بدلات عسكريين وأمنيين يشتبه أن المجموعات الإرهابية في جبال منطقة القصرين، وفي بقية المحافظات الحدودية، تورطت فيها.

حالة استنفار في الجبال الحدودية التونسية - الجزائرية (أرشيف وسائل الإعلام التونسية)

تنسيق مع الجزائر وليبيا

وحسب مصادر مطلعة، فإن الظاهرة نفسها سبق أن وقع الكشف عنها في كل من الجزائر وليبيا، حيث تأكد أن بعض الإرهابيين والمهربين يسرقون ملابس أمنيين أو جنود وضباط، ثم يتحركون وهم يرتدون تلك الملابس، حتى لا تقوم قوات الأمن بالكشف عن حقيقتهم وإجهاض تحركاتهم بيسر.

لذلك أعلن الناطق باسم الإدارة العامة للحرس الوطني التونسي، بعد عملية الكشف الجديدة، أن مصالح الأمن التونسية ستكثف تنسيقها ومشاوراتها مع نظيراتها في الجزائر وليبيا، للتعرف على طبيعة البدلات العسكرية المكتشفة، وإن كانت حقيقية أم مزيفة ومقلدة، وهل أن مستعمليها كانوا من بين الإرهابيين أو من بني المهربين الذين تعمدوا التخلص من تلك الملابس في الجبل بعد إنجاز مهمة إرهابية أو جريمة أخرى أو لأغراض أخرى.

وكان رئيس أركان جيش البر التونسي الفريق أول محمد الغول زار مؤخراً الجزائر على رأس وفد رسمي وعقد اجتماعات مع نظيره الجزائري الفريق أول سعيد شنفريحة، وبحثا «التنسيق في مجالات التعاون العسكري والأمني».

من جهة أخرى، كشف أحمد جعفر رئيس مؤسسة «فداء» لضحايا المؤسستين الأمنية والعسكرية خلال حربهم مع الإرهاب، في مؤتمر صحافي الجمعة، بحضور كوادر أمنية وعسكرية عليا، أن مؤسسته درست مؤخراً ملفات 165 من ملفات جرحى الثورة وعرضت 98 جريحاً على اللجنة الطبية المختصة.

وأورد أن المؤسسة عقدت اجتماعات مع كبار المسؤولين في وزارتي الداخلية والدفاع لتسوية وضعيات عائلات الأمنيين والعسكريين الجرحى الذين اضطروا للتقاعد المبكر بسبب إصابتهم خلال المواجهات مع المجموعات الإرهابية. كما شملت المحادثات تسوية الملفات المهنية والإنسانية للعسكريين والأمنيين ضحايا العمليات الإرهابية.

يذكر أن السلطات الأمنية أعلنت الشهر الماضي، عن فرار 5 مساجين من بين «أخطر الإرهابيين». وأعلن لاحقاً عن إيقافهم في جبل بوقرنين جنوب شرقي العاصمة تونس. ورجحت بعض المصادر الصحافية وقتها أن عملية «تهريب المساجين الخمسة نجحت بسبب توفير بدلات عسكريين وأمنيين مزيفة لهم».

في كل الحالات تعيد هذه القضية الجديدة فتح ملفات الإرهاب والجرائم الخطيرة بالبلاد، في مرحلة عاد فيها الرئيس التونسي قيس سعيد إلى التذكير بعزمه على تتبع المشتبه بتورطهم في الاغتيالات السياسية والعنف السياسي في المرحلة الماضية، وبصفة أخص اغتيال المعارضين اليساريين محمد الإبراهمي وشكري بلعيد عام 2013».


مقالات ذات صلة

تقرير: المهاجم في طائرة «فلاي دبي» مُنع من الطيران في عُمان

الخليج طائرة «فلاي دبي» (رويترز)

تقرير: المهاجم في طائرة «فلاي دبي» مُنع من الطيران في عُمان

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر مطّلعة أن مساعد الطيار في شركة «فلاي دبي»، الذي طعن قائده مُنع في وقت سابق من الطيران في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

اتهام رجلين بريطانيين بالتخطيط لمؤامرة إرهابية تستهدف الجالية اليهودية

قالت الشرطة البريطانية، الجمعة، إنها وجهت تهمة إلى رجلين بالتمهيد لارتكاب أعمال إرهابية تستهدف الجالية اليهودية في شمال إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أفراد من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)

ألمانيا: تحقيق بشأن تورط ألماني وسوريَّيْن اثنين في التخطيط لهجوم «إرهابي»

عقب تلقيها معلومات استخباراتية بشأن 3 رجال من ولاية شمال الراين - ويستفاليا، تواصل الشرطة في أكبر ولاية ألمانية تعداداً للسكان تحقيقاتها حول هؤلاء الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (إ.ب.أ) p-circle

«استهداف قاعدة فيرفورد البريطانية»... ماذا حدث؟ وماذا وجدت الشرطة؟

ألقت الشرطة البريطانية القبض على شخص يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، للاشتباه في التخطيط لأعمال إرهابية في إطار التحقيق المرتبط بالهجوم على قاعدة جوية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
شؤون إقليمية طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز) p-circle

تقرير: مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد طيار رحلة «فلاي دبي»

قال مصدر مطلع إن من المتوقع أن يستجوب مسؤولون إسرائيليون مساعد الطيار الذي يُزعم أنه حاول إسقاط طائرة ركاب تجارية كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ميليشيا موالية للحكومة في إثيوبيا تعلن سيطرتها على مطار عاصمة تيغراي

أحد شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي (رويترز)
أحد شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي (رويترز)
TT

ميليشيا موالية للحكومة في إثيوبيا تعلن سيطرتها على مطار عاصمة تيغراي

أحد شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي (رويترز)
أحد شوارع ميكيلي عاصمة تيغراي (رويترز)

أعلنت ميليشيا موالية للحكومة في إثيوبيا، الجمعة، سيطرتها على مطار مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي الشمالي، في أعقاب هجوم مضاد شنته ضد قوات المتمردين.

وقالت «قوة السلام في تيغراي» في منشور على منصة «إكس»: «سيطرنا بالكامل على مطار ألولا أبا نيغا في ميكيلي»، الواقع على مسافة نحو 10 كيلومترات خارج المدينة. ولم يتسنَّ التحقق من هذا الادعاء بشكل مستقل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، قالت الجماعة المسلحة إنها تتقدم نحو عاصمة إقليم تيغراي، معقل المتمردين في شمال البلاد، وسط تزايد المخاوف من أن يتحول القتال إلى حرب أوسع نطاقاً بعدما قطعت إثيوبيا وإريتريا علاقاتهما الدبلوماسية.

وحقق الجيش الإثيوبي والمقاتلون المتحالفون معه تقدماً سريعاً في تيغراي منذ اندلاع القتال، الأسبوع الماضي، مع «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، وهو تحالف متمرد يقوده الحزب الحاكم في المنطقة، في أكبر تصعيد للعنف منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 2020 و2022.

ويخشى المحللون أن يمتد الصراع الحالي إلى ما هو أبعد من حدود إثيوبيا في منطقة تزداد هشاشة، حيث تتنافس قوى أخرى على النفوذ. وتقع إريتريا، العدو اللدود القديم لإثيوبيا، شمال تيغراي، بينما يقع السودان، الذي يعاني من حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، غربها.

واتهمت الحكومة الإثيوبية إريتريا والسودان ومصر بدعم تحالف المعارضة، وهي اتهامات نفتها الدول الثلاث.


أكثر من 4 آلاف وفاة جراء وباء إيبولا في الكونغو الديمقراطية

تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس إيبولا في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرق الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس إيبولا في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرق الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
TT

أكثر من 4 آلاف وفاة جراء وباء إيبولا في الكونغو الديمقراطية

تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس إيبولا في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرق الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس إيبولا في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمالي شرق الكونغو الديمقراطية (أ.ب)

أسفر وباء إيبولا عن وفاة أكثر من أربعة آلاف شخص من بين أكثر من ثمانية آلاف حالة مؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بحسب ما أفادت، الجمعة، السلطات في البلاد التي تواجه أسوأ تفشّ في تاريخها.

وتواجه الكونغو الديمقراطية التفشي السابع عشر للوباء، وأصبح خلال أشهر معدودة الأشد فتكاً في تاريخ البلاد الواقعة في وسط أفريقيا، حيث تواجه السلطات صعوبة في التعامل مع انتشاره، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأحصت السلطات الكونغولية 8300 إصابة بإيبولا، من بينها 4018 حالة وفاة و2162 حالة شفاء. كما سجّلت ست حالات إيبولا، بينها أربع وفيات، في مقاطعة شمال كيفو (شمال شرقي الكونغو الديمقراطية) في مناطق تقع تحت سيطرة مجموعة «إم 23»، وفق ما أعلنته المجموعة المدعومة من رواندا، الجمعة.

وبدأ التفشي الأحدث للوباء في إيتوري بشمال شرقي الكونغو الديمقراطية، وامتد إلى سبع مقاطعات شمالاً وشرقاً. وتواجه جهود مكافحته نقصاً في الموارد، وانتشار الجماعات المسلحة، وانعدام الثقة لدى السكان في مناطق تعد من الأكثر اضطراباً في البلاد.

وأعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أن «اشتباكات مسلحة عنيفة» أعاقت في الأيام الأخيرة عمليات الاستجابة لوباء إيبولا في إيتوري. كما احترق مركز للمصابين بالفيروس، مساء الثلاثاء، في المقاطعة نفسها، بعدما دخل عسكريون موقعاً للنازحين وتسببوا في فرار قاطنيه، وفقاً للأمم المتحدة.

وقُتل أحد مزودي الخدمات المسؤولين عن كشف الحالات خلال هجوم استهدف نقطة تفتيش صحية في شمال كيفو، بحسب ما أعلنت السلطات، الأربعاء.

وخصصت فرنسا، التي يزور وزير خارجيتها جان نويل بارو جمهورية الكونغو الديمقراطية، 13.4 مليون يورو لمكافحة إيبولا بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز). ولم ترد معلومات عن تقديم مساعدات إضافية.

وأعلنت الولايات المتحدة الإفراج عن 267 مليون دولار إضافية لمكافحة إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، الخميس، أنه تم إجلاء أحد أفراد طاقمها إلى هولندا بعدما ثبتت إصابته بإيبولا. وأوضحت وزارة الصحة الهولندية أن المصاب هو طبيب أرسل إلى الكونغو الديمقراطية للمساهمة في مكافحة الوباء.

وكانت منظمة الصحة العالمية تحدثت في منتصف سبتمبر (أيلول) عن مؤشرات «مشجعة» في تطور مكافحة الوباء. غير أن المدير العام لوكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي رأى أن الوباء «ليس تحت السيطرة».


تقرير: مقاتلو تيغراي انسحبوا من إقليم عفر بعد هجوم مضاد للقوات الفيدرالية الإثيوبية

دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير تيغراي» (أرشيفية - أ.ف.ب)
دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير تيغراي» (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: مقاتلو تيغراي انسحبوا من إقليم عفر بعد هجوم مضاد للقوات الفيدرالية الإثيوبية

دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير تيغراي» (أرشيفية - أ.ف.ب)
دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير تيغراي» (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد مصدر في منظمة إنسانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، بأن مقاتلي إقليم تيغراي في إثيوبيا انسحبوا من إقليم عفر المجاور بعد هجوم مضاد شنته القوات الفيدرالية.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته إن «(جبهة تحرير شعب تيغراي) انسحبت من عفر منذ الخميس. لم يطرأ تغيير كبير على الوضع الإنساني بعدما قام (المقاتلون) بأعمال نهب وتدمير أثناء انسحابهم، كما أن الحصول على الغذاء بات متعذراً في شمال» البلاد.