انتقادات للجيش النيجيري على خلفية مقتل 85 مدنياً عن طريق الخطأ

خلط بينهم وبين عناصر جماعة مسلحة في المنطقة

ضحايا الإرهاب في نيجيريا (أرشيفية)
ضحايا الإرهاب في نيجيريا (أرشيفية)
TT

انتقادات للجيش النيجيري على خلفية مقتل 85 مدنياً عن طريق الخطأ

ضحايا الإرهاب في نيجيريا (أرشيفية)
ضحايا الإرهاب في نيجيريا (أرشيفية)

واجه الجيش النيجيري الخميس انتقادات متزايدة ودعوات لإجراء تحقيق من جانب مجموعات المجتمع المدني بشأن ضربة بطائرة مسيرة أودت بـ85 مدنياً على الأقل عن طريق الخطأ.

وكان الجيش قد أعلن أن جنوده كانوا يقومون بدوريات جوية الأحد عندما لاحظوا مجموعة من الناس في ولاية كادونا شمال غربي البلاد، وخلطوا بينهم وبين جماعة مسلحة في المنطقة.

وقصفت مسيّرة عن طريق الخطأ قرية تودون بيري، بينما كان السكان يشاركون في احتفال إسلامي.

وقالت مصادر رسمية إن 85 شخصاً على الأقل قُتِلوا، بينما جُرح 66 آخرون.

وطلب الرئيس بولا أحمد تينوبو إجراء تحقيق في الحادثة.

وقالت منظمة «فتيان الإسلام» بنيجيريا، في بيان، الخميس، إن «جميع الحجج التي قدمها الجيش بشأن (الخطأ في تحديد الهوية) غير كافية على الإطلاق، وغير عادلة، وغير حساسة، على ما يبدو».

وأضافت: «لذا على السلطات العسكرية أن تقدم معلومات أكثر شفافية بشأن الحادثة».

من ناحيتها قالت «منظمة العفو الدولية» إن أكثر من 120 مدنياً قتلوا في حادثة الأحد.

قوات من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)

وشدَّدت في بيان على أنه على إدارة تينوبو أن تجري «على الفور» تحقيقاً مستقلاً، و«حيثما تُشِر هذه التحقيقات إلى مسؤولية جنائية، يجب ضمان تقديم المشتبه بهم أمام القضاء في محاكمات عادلة».

وقال رئيس أركان الدفاع الجنرال كريستوفر غوابين موسى على التلفزيون الوطني في اليوم ذاته إن «الأخطاء تحدث»، داعياً إلى زيادة ميزانية الجيش.

وجعل تينوبو التصدي لمشكلة انعدام الأمن أولوية منذ توليه منصبه في مايو (أيار)، مع سعيه لتشجيع الاستثمار الأجنبي في أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان.

وكثيراً ما تعتمد القوات المسلحة النيجيرية على الضربات الجوية في معركتها ضد عصابات قطاع الطرق في شمال غربي وشمال شرقي البلاد حيث ينشط المتطرفون منذ أكثر من عقد. وابتليت نيجيريا منذ فترة طويلة بجماعات إرهابية مثل «بوكو حرام».

وقد جعل الرئيس النيجيري من مكافحة الإرهاب أحد أهم أهدافه التي وضعها للحكومة الجديدة منذ تنصيبه في مايو.

وفي تقرير صدر في فبراير (شباط)، ذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن أفريقيا جنوب الصحراء، بما في ذلك نيجيريا، أصبحت المركز الجديد للتطرف العنيف في العالم، حيث جاءت ما يقرب من نصف الوفيات المسجلة في العالم بسبب الإرهاب في عام 2021 من المنطقة.

ونيجيريا التي تُعد البلد الأكثر كثافة سكانية في أفريقيا، والقوة الاقتصادية الأكبر في غرب أفريقيا، تواجه تحديات أمنية متصاعدة منذ أكثر من 10 سنوات؛ فبالإضافة إلى جماعات إرهابية مسلحة موالية لتنظيم «داعش» في شمال شرقي البلاد، تنتشر عصابات إجرامية منظمة في غرب البلاد، وحركات انفصالية في الجنوب، ما يشتت جهود الجيش لفرض الأمن في مختلف أرجاء البلاد.


مقالات ذات صلة

السماح لـ«حزب التحرير» بالعمل في أفغانستان

آسيا مُحاضر من «حزب التحرير» في مكان ما بالعاصمة كابل (وسائل الإعلام الأفغانية)

السماح لـ«حزب التحرير» بالعمل في أفغانستان

سمح نظام «طالبان» في كابل مؤخراً لـ«حزب التحرير» بالعمل في أفغانستان، مما يشكّل سابقة للسماح لجماعة غير «طالبان» بالوجود والعمل داخل البلد.

عمر فاروق (كابل - إسلام آباد)
شمال افريقيا القوات المسلحة التونسية ترفع تنسيقها الأمني والعسكري مع نظيرتها الأميركية (وسائل الإعلام التونسية)

تونس: القبض على إرهابيين «خطرين» وتجار مخدرات

كشفت وزارة الداخلية التونسية أن قوات مكافحة الإرهاب التابعة نجحت مع القوات الخاصة التابعة للجيش الوطني في القبض على «إرهابيين» خطرين.

كمال بن يونس (تونس )
أوروبا صورة أرشيفية من أمام كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول عقب الهجوم الإرهابي عليها من جانب «داعش»

تركيا توقف عناصر من «داعش» بينهم أجانب في عمليتين أمنيتين

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 30 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في حملات أمنية شملت ولايتَي إسطنبول (غرب) وهطاي (جنوب)

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
آسيا علم «طالبان» يرفرف فوق مطار كابل (غيتي)

«طالبان» تتعهد بتغيير كابل... والبداية بتغيير نهج الحركة

كابل التي يبلغ عدد سكانها نحو 5 ملايين نسمة شكلت خيبة أمل بالنسبة لكثير من مقاتلي الحركة الذين هرعوا إلى العاصمة الأفغانية في شاحنات صغيرة عام 2021

«الشرق الأوسط» (كابل - إسلام آباد)
أفريقيا أشخاص يتفقدون مكان الحادث بعد تفجير انتحاري في منطقة حمروين بمقديشو يناير الماضي (إ.ب.أ)

الجيش الصومالي يعلن تصفية 4 من مسلحي «الشباب» بوسط البلاد

أعلن الجيش الوطني الصومالي أنه نجح -بالتعاون مع المقاومة الشعبية- في تصفية 4 من عناصر «ميليشيات الخوارج» خلال محاولتهم شن هجوم بوسط البلاد.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)

جنوب أفريقيا تحث المحكمة الدولية على إعلان «عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي»

متظاهرون يحملون العلم الفلسطيني خلال تجمعهم خارج محكمة العدل الدولية (رويترز)
متظاهرون يحملون العلم الفلسطيني خلال تجمعهم خارج محكمة العدل الدولية (رويترز)
TT

جنوب أفريقيا تحث المحكمة الدولية على إعلان «عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي»

متظاهرون يحملون العلم الفلسطيني خلال تجمعهم خارج محكمة العدل الدولية (رويترز)
متظاهرون يحملون العلم الفلسطيني خلال تجمعهم خارج محكمة العدل الدولية (رويترز)

حثت جنوب أفريقيا، اليوم (الثلاثاء)، محكمة العدل الدولية على إصدار رأي استشاري غير ملزم بأن «الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني»، عادّة أن القرار سيساعد الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية، وفق «رويترز».

وافتتح ممثلو جنوب أفريقيا اليوم الثاني من جلسات الاستماع بمحكمة العدل الدولية في لاهاي. وتأتي الجلسة في أعقاب طلب قدمته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2022 لإصدار رأي استشاري، أي غير ملزم، بشأن الاحتلال الإسرائيلي. وستلقي أكثر من 50 دولة مرافعاتها أمام المحكمة حتى 26 فبراير (شباط).

وطالب ممثلون عن الجانب الفلسطيني، أمس الاثنين، قضاة أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة بإعلان «عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية»، قائلين إن الرأي الاستشاري للمحكمة يمكن أن يسهم في دفع حل الدولتين وإحلال سلام دائم.

ولن تحضر إسرائيل جلسات الاستماع، لكنها أرسلت بياناً مكتوباً تقول فيه إن الرأي الاستشاري سيضر محاولات تحقيق تسوية عبر التفاوض مع الفلسطينيين.

وقال سفير جنوب أفريقيا لدى هولندا، فوسيموزي مادونسيلا، للقضاة، إن «التوصيف القانوني الواضح لطبيعة النظام الإسرائيلي في علاقته بالفلسطينيين لا يمكن إلا أن يساعد على معالجة التأخير المستمر وتحقيق تسوية عادلة».

وتسببت موجة العنف الأحدث في غزة في أعقاب هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل، التي ردت بقصف عنيف للقطاع، إلى تعقيد الأزمات التاريخية في الشرق الأوسط، والإضرار بالجهود الرامية لتحقيق السلام.

وهيئة المحكمة التي تضم 15 قاضياً مطالبة الآن بإجراء مراجعة حول «الاحتلال والاستيطان والضم»، التي تقوم بها إسرائيل «بما في ذلك التدابير الهادفة إلى تغيير التركيبة السكانية وطابع ووضع مدينة القدس، واعتمادها للتشريعات والتدابير التمييزية ذات الصلة».

ومن المتوقع أن يستغرق القضاة نحو 6 أشهر للتداول قبل إصدار رأي استشاري استجابة للطلب الذي يسألهم أيضاً النظر في الوضع القانوني للاحتلال وتداعياته.


الجيش الصومالي يعلن تصفية 4 من مسلحي «الشباب» بوسط البلاد

أشخاص يتفقدون مكان الحادث بعد تفجير انتحاري في منطقة حمروين بمقديشو يناير الماضي (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مكان الحادث بعد تفجير انتحاري في منطقة حمروين بمقديشو يناير الماضي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الصومالي يعلن تصفية 4 من مسلحي «الشباب» بوسط البلاد

أشخاص يتفقدون مكان الحادث بعد تفجير انتحاري في منطقة حمروين بمقديشو يناير الماضي (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مكان الحادث بعد تفجير انتحاري في منطقة حمروين بمقديشو يناير الماضي (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الوطني الصومالي أنه نجح -بالتعاون مع المقاومة الشعبية- في تصفية 4 من عناصر «ميليشيات الخوارج» خلال محاولتهم شن هجوم على منطقة عيل طير بمحافظة جلجدود بوسط البلاد.

ووفق وكالة الأنباء الصومالية (صونا) الاثنين: «تلقت الكتيبة الـ24 (خالد بن وليد) للجيش الوطني، معلومات حول العناصر الإرهابية التي تحاول شن هجوم إرهابي؛ حيث نجحت في التصدي لهم في نواحي منطقة عيل طير». وأكد قائد الكتيبة الـ24 للجيش الوطني العقيد محمد طغويني، في تصريح لوسائل إعلام الدولة، أن «ميليشيات الخوارج تكبدت خسائر فادحة»، مضيفاً أن الجيش يعمل على تعقب العناصر الفارة.

ويستخدم الصومال عبارة «ميليشيا الخوارج» للإشارة إلى حركة «الشباب».

وتشن حركة «الشباب» هجمات للإطاحة بالحكومة الصومالية، للاستيلاء على الحكم لتطبيق الشريعة على نحو صارم.

أفراد من قوة الشرطة يركبون شاحنة صغيرة في غاروي بولاية بونتلاند الصومالية (د.ب.أ)

وتواصل حركة «الشباب» شن هجمات ضد أهداف أمنية ومدنية بما فيها العاصمة، رغم هجوم مضاد للقوات الحكومية وضربات جوية أميركية وعمليات على الأرض لقوة الاتحاد الأفريقي.

وطالت عمليات حركة «الشباب» الإرهابية كثيراً من دول المنطقة، منها أوغندا وكينيا وإثيوبيا، فضلاً على احتلالها مناطق واسعة من جنوب ووسط الصومال. وتعهد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، بشن «حرب شاملة» على حركة «الشباب»، بيد أن تلك الحركة تواصل شن هجمات تستهدف المدنيين وقوات الأمن.

يُذكر أن الحكومة الصومالية ضاعفت خلال الأيام الماضية العمليات العسكرية التي تستهدف عناصر حركة «الشباب» التي تخوض معها معارك منذ أكثر من عقد من الزمن، ونجحت منذ عدة أشهر في استعادة عدة مناطق في وسط البلاد من الحركة.


السنغال: المعارضة تطالب بإجراء انتخابات الشهر المقبل

خرج الآلاف في أول مظاهرة مرخصة منذ أسبوعين في دكار السبت (إ.ب.أ)
خرج الآلاف في أول مظاهرة مرخصة منذ أسبوعين في دكار السبت (إ.ب.أ)
TT

السنغال: المعارضة تطالب بإجراء انتخابات الشهر المقبل

خرج الآلاف في أول مظاهرة مرخصة منذ أسبوعين في دكار السبت (إ.ب.أ)
خرج الآلاف في أول مظاهرة مرخصة منذ أسبوعين في دكار السبت (إ.ب.أ)

طالب أنصار باسيرو ديوماي فاي، مرشّح المعارضة المسجون للانتخابات الرئاسية في السنغال، بـ«الإفراج عنه من دون تأخير»، غداة مشاركة الآلاف في مظاهرة سلمية بدكار.

وعلى عكس احتجاجات سابقة شهدت سقوط 3 قتلى على الأقل، لم تشهد مظاهرة السبت في العاصمة السنغالية أعمال عنف فيما عدّه البعض مؤشراً على تراجع التوترات المرتبطة بتأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 فبراير (شباط).

عودة الهدوء؟

وارتدى المتظاهرون قمصاناً سوداء تحمل اسم الجمعية التي دعت إلى التظاهرة، أو لُوّنت بألوان علم السنغال، كما لوّحوا بلافتات كُتب عليها «احترام الروزنامة الانتخابية»، «لا للانقلاب الدستوري»، «السنغال حرة»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وبينما قام رجال الدرك بدوريات في كامل منطقة التظاهرة، إلا أنهم لم يحملوا أدوات مكافحة الشغب، على عكس التظاهرات السابقة التي نُظّمت رغم حظرها.

انتشار أمني كثيف خلال مظاهرة بدكار السبت (إ.ب.أ)

وأدانت المعارضة منذ مطلع فبراير ما تصف بـ«الانقلاب الدستوري»، ورحّبت بقرار المجلس الدستوري، الخميس، إبطال تأجيل الانتخابات إلى 15 ديسمبر (كانون الأول)، والمطالبة بإجرائها «في أسرع وقت ممكن»، وهو ما قبله الرئيس ماكي سال. وقال مالك جاكو، المرشّح الرئاسي الذي كان مشاركاً في التظاهرة، إن «شعار اليوم هو التعبئة». وأضاف: «لم يعد لدولة السنغال الحق في ارتكاب الأخطاء، وعليها أن تنظّم الانتخابات في مارس (آذار) حتى يجري تسليم السلطة من الرئيس سال إلى الرئيس الجديد في الثاني من أبريل (نيسان)»، الموافق لتاريخ انتهاء ولايته. ومن جهته، رأى أحد المتظاهرين وهو مغنّي راب مايسترو إل كانغام (34 عاماً) الذي ارتدى قميصاً بألوان علم السنغال، أنّ قرار الرئيس الامتثال لرأي المجلس الدستوري «يخفّف كثيراً من التوتر». وأضاف: «شخصياً، لا أثق به وأنتظر لأرى ما إذا كان سيحترم كلمته، وإذا فعل فسوف يخرج مرفوع الرأس».

قلق دولي

وشهدت التظاهرات السابقة التي نُظّمت رفضاً لتأجيل الانتخابات الرئاسية أعمال عنف واعتقالات كثيرة. كما قُتل 3 أشخاص في التاسع من فبراير. خارجياً، أعرب المجتمع الدولي عن قلقه، ودعا إلى إجراء الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت ممكن. ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فقي محمد، السبت، إلى إجراء «انتخابات شاملة وحرة وشفافة» في أقرب فرصة.

آثار الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين بدكار في 9 فبراير (رويترز)

وتنتهي ولاية ماكي سال في الثاني من أبريل، ومن المفترض نظرياً إجراء الانتخابات الرئاسية قبل ذلك التاريخ. وأشار الرئيس إلى أنه يعتزم إجراء «المشاورات اللازمة من دون تأخير لتنظيم الانتخابات الرئاسية في أقرب فرصة»، وفقاً لقرار المجلس الدستوري.ويتفق الجميع، بما في ذلك المحكمة الدستورية التي لم تحدد موعداً، على أن الانتخابات لم تعد ممكنة في 25 فبراير.

من المرشّحون الرئاسيون؟

يطرح تحديد المرشحين الرئاسيين تحدياً آخر؛ فقد وافق «الحكماء» في يناير (كانون الثاني) على 20 ترشيحاً، وأبطلوا عشرات الترشيحات، لكن الاحتجاجات القوية التي أثارتها هذه العملية واتهامات الفساد التي وجّهها إلى المجلس المرشح المستبعد كريم واد، كانت إحدى حجج المعسكر الرئاسي لتأجيل الانتخابات. وبالنسبة لواد والمرشحين المستبعدين، كان التأجيل ضرورة.

أنصار المعارضة طالبوا بتنظيم انتخابات رئاسية الشهر المقبل (إ.ب.أ)

علاوة على ذلك، بعد إطلاق سراح عشرات المعارضين في الأيام الأخيرة، تزداد الضغوط للإفراج عن المرشح المناهض للنظام العضو في حزب «باستيف» (المنحل) باسيرو ديوماي فاي، وهو منافس مرتفع الحظوظ للفوز رغم اعتقاله. وقال الائتلاف الداعم لديوماي فاي في بيان: «يجب أن يخضع جميع المرشّحين للمبدأ الدستوري القاضي بالمساواة في المعاملة. ولهذا السبب، فإنّ الإفراج الفوري عن المرشّح باسيرو ديوماي دياخار فاي هو مطلب شعبي واحترام للدستور». كذلك، شدّد البيان على «ضرورة الإفراج بشكل عاجل عن الرئيس عثمان سونكو» زعيم المعارضة. ويرأس سونكو حزب المعارضة الرئيسي المنحل «باستيف»، وكان المجلس الدستوري قد رفض ترشيحه، وصادق في المقابل على ترشيح فاي، الرجل الثاني في الحزب. وسونكو مسجون منذ يوليو (تموز) 2023 بتهمة الدعوة إلى التمرّد والتآمر الإجرامي المرتبط بمشروع إرهابي، وتعريض أمن الدولة للخطر. ومن جهته، وُضع ديوماي فاي قيد الحبس الاحتياطي منذ أبريل 2023. ويبدو أنّ قبول المجلس الدستوري ترشيحه مرتبط بواقع أنّه لم تجرِ محاكمته وإدانته بعد.


وزير الإعلام الصومالي: إثيوبيا ارتكبت خطأ كبيراً يدعم الإرهاب

عناصر أمنية صومالية خلال تدريبات في العاصمة مقديشو (أ.ب)
عناصر أمنية صومالية خلال تدريبات في العاصمة مقديشو (أ.ب)
TT

وزير الإعلام الصومالي: إثيوبيا ارتكبت خطأ كبيراً يدعم الإرهاب

عناصر أمنية صومالية خلال تدريبات في العاصمة مقديشو (أ.ب)
عناصر أمنية صومالية خلال تدريبات في العاصمة مقديشو (أ.ب)

قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة الصومالي داود أويس جامع إن «انتهاك إثيوبيا لبحر الصومال يُعدّ دعماً للإرهاب، وسيكون له تأثيره على دول المنطقة والعالم أجمع.

ونقلت «وكالة الأنباء الصومالية (صونا)»، الأحد عن الوزير جامع قوله: «لقد ارتكبَتْ إثيوبيا خطأ كبيراً يمكن أن يدعم أو يشجع الإرهاب». وأشار إلى أن «الحكومة الصومالية لا تزال متمسكة بالقرار التي اتخذته، ولن يكون هناك حوار مع الحكومة الإثيوبية»، موضحاً أن «إثيوبيا تنتهك بشكل واضح استقلال وسيادة الأمة الصومالية». وأكد أن «الصومال مستعد دائماً للعيش بسلام مع الدول المجاورة، ولكن لا ينبغي لأحد أن ينتهك وحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية».

ودعا الوزير جامع «إثيوبيا مرة أخرى إلى وقف التصرفات المنحرفة التي لا تخدم مصالح البلدين».

عناصر أمنية صومالية خلال تدريبات في العاصمة مقديشو (أ.ب)

في غضون ذلك، لقي 7 عناصر من حركة الشباب الإرهابية مصرعهم، الأحد، وأُصيب 4 آخرون، بينهم قياديون، في ضربة جوية بمنطقة كونتو واري التابعة لإقليم شبيلي السفلى، جنوب البلاد.

وأكد الجيش الصومالي استهدافه أيضاً خلال عملية عسكرية تجمعات لعناصر من الحركة في منطقة عيل - ودلان، وفي مناطق بإقليم شبيلي السفلى؛ ما أسفر عن وقوع خسائر فادحة في الأرواح بصفوف الحركة.

إلى ذلك، جدَّدت الولايات المتحدة الأميركية تأكيدها دعم الحكومة الفيدرالية الصومالية في الحرب ضد «حركة الشباب».

وقالت السفارة الأميركية في مقديشو: «تدعم الولايات المتحدة جهود الصومال لإضعاف (حركة الشباب)، من خلال المساعدات الأمنية المختلفة، بما في ذلك توفير التدريب والمعدات للواء (دنب) التابع للجيش الوطني الصومالي».

جاء ذلك بعد محادثات جرت بين ممثلين من الولايات المتحدة الأميركية وقائد الجيش الوطني الصومالي، اللواء إبراهيم شيخ محيي الدين، عُقِدت في مقر السفارة الأميركية بمقديشو.

وتصاعدت التوترات بين إثيوبيا والصومال، في جوّ من التخاصم المتزايد بين الدولتين الواقعتَيْن بمنطقة القرن الأفريقي، في افتتاح قمة الاتحاد القاري بأديس أبابا. وسُجّل تصعيد للتوتر بين الدولتين الجارتين المتدهورة علاقاتهما على خلفية اتفاق بحري مثير للجدل، بسبب اتّهام الصومال للأمن الإثيوبي بمحاولة منع رئيسه من بلوغ المقر، حيث تُعقد القمة. ويندرج الخلاف في إطار «سلسلة صعوبات» أشار إليها رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فقي محمد، في خطابه الافتتاحي للقمة المنعقدة في العاصمة الإثيوبية.

ورسم فقي «صورة قاتمة» للأوضاع في القارة، مشدّداً على وجوب أن يتصدى القادة الأفارقة لصراعات وانقلابات وأزمات سياسية لا تُعدّ ولا تُحصى تعصف بالقارة البالغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة. التكتل الأفريقي الذي يضم 55 عضواً، ويتَّخذ مقراً له في أديس أبابا، لطالما واجه انتقادات، لعدم فاعليته وعدم اتّخاذه خطوات فاعلة في مواجهة نزاعات كثيرة تعصف بالقارة واستيلاء على السلطة في عدد مِن دولها.

وفي مؤشر يدل على تأزم في العلاقات بين الدول الأعضاء، اتّهمت مقديشو أديس أبابا بانتهاج «سلوك شائن» والتصرّف بشكل «استفزازي»، على خلفية الواقعة الأمنية المشار إليها، وطلبت من الاتحاد الأفريقي إجراء تحقيق كامل.

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في تصريح لصحافيين إن قوات الأمن الإثيوبية منعته للمرة الثانية من بلوغ مقر انعقاد القمة، وكان برفقة رئيس جيبوتي، إسماعيل عمر غيلة. وأوضح بعدما تمكّن في نهاية المطاف من بلوغ المقر: «وقَف جندي يحمل بندقية أمامنا، ومنعَنا من الوصول إلى هذه المنشأة»، لكن إثيوبيا شدّدت على أنها «رحَّبت بحرارة» بمحمود، إلا أنها لفتت إلى أن الوفد الصومالي مُنع عندما حاول عناصر الأمن التابعون له دخول المقر حاملين أسلحة.

وتتّهم مقديشو أديس أبابا بانتهاك سيادتها، على خلفية اتفاقية بحرية أبرمتها في يناير (كانون الثاني) مع منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي أعلنت استقلالها في عام 1991، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وكان فقي قد تطرّق في افتتاح القمة إلى «مناحٍ مثيرة للقلق» بمنطقة القرن الأفريقي، من دون الإشارة صراحة إلى الاتفاق البحري، لكنه شدّد على وجوب احترام سيادة كل دول المنطقة.

وندّد فقي بإخفاقات في التصدي لـ«تغيير حكومات بصورة غير دستورية» بعد سلسلة انقلابات في غرب أفريقيا.


قنبلة تصيب مطاراً في شرق الكونغو الديموقراطية وسط معارك مع متمردين

عناصر من الجيش الكنغولي (رويترز)
عناصر من الجيش الكنغولي (رويترز)
TT

قنبلة تصيب مطاراً في شرق الكونغو الديموقراطية وسط معارك مع متمردين

عناصر من الجيش الكنغولي (رويترز)
عناصر من الجيش الكنغولي (رويترز)

أصيب مطار غوما، مركز إقليم شمال كيفو في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، صباح اليوم (السبت)، بـ«قنبلة» على الأقل وسط معارك تجري في المنطقة مع متمردي حركة «إم32» المدعومة من رواندا، وفق ما أفادت مصادر ملاحية وإدارية.

ولم يكن بوسع المصادر في المطار وفي إدارة الإقليم تقديم أي معلومات في الوقت الحاضر حول الأضرار الناتجة عن القنبلة أو مصدرها.

وينتمي أغلب أعضاء حركة «إم32» لإتنية التوتسي، وقد عاودوا حمل السلاح في نهاية عام 2021 بعد اتهامهم الحكومة بالتنصل من اتفاق يقضي بدمجهم في قوات الأمن، واحتلت الحركة مناطق عدّة في إقليم روتشورو على الحدود مع أوغندا.


أزمات وانقلابات تتصدر أولويات قمة الاتحاد الإفريقي في إثيوبيا

أعلام دول أفريقية في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا (أ.ف.ب)
أعلام دول أفريقية في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا (أ.ف.ب)
TT

أزمات وانقلابات تتصدر أولويات قمة الاتحاد الإفريقي في إثيوبيا

أعلام دول أفريقية في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا (أ.ف.ب)
أعلام دول أفريقية في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا (أ.ف.ب)

يعقد قادة دول الاتحاد الإفريقي، اليوم السبت، قمة في أديس أبابا تستمرّ يومين، في ظل انقلابات وصراعات وأزمات سياسية تهدد بتقويض التنمية في القارة.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد إنّ «السودان يشتعل، والصومال لا يزال عرضة للتهديد» من جانب المتطرفين، مشيراً كذلك إلى «الوضع في القرن الإفريقي الذي لا يزال يثير القلق... والتوترات الدائمة في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية»، وعدم الاستقرار في ليبيا و«الخطر الإرهابي» في منطقة الساحل.

وأضاف، الأربعاء خلال افتتاح اجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي الذي يضم وزراء خارجية الدول الأعضاء، أنّ «تجدّد الانقلابات العسكرية، وأعمال العنف قبل وبعد الانتخابات، والأزمات الإنسانية المرتبطة بالحرب و/أو آثار تغيّر المناخ، كلّها مصادر قلق كبيرة للغاية بالنسبة إلينا». وأشار إلى أنّ هذه العومل «تهدّد بشكل خطير بتقويض مؤشرات نهوض إفريقيا التي نعتزّ بها».

وتغيب ست من الدول الأعضاء الـ55 عن القمة بعد تعليق عضويتها بسبب انقلابات، إذ انضمّت الغابون والنيجر عام 2023 إلى الدول المحظورة وهي مالي غينيا والسودان وبوركينا فاسو.

وعشية افتتاح القمة، جمع وسيط الاتحاد الإفريقي الرئيس الأنغولي جواو لورينسو عدداً من رؤساء الدول الإفريقية في أديس أبابا لمناقشة الوضع في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، في حضور الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي.

ويشهد شرق الكونغو الديموقراطية مجددا منذ نهاية العام 2021 نزاعا بين متمردي حركة «إم 23» المدعومة بحسب مصادر عديدة من الجيش الرواندي، والجيش الكونغولي المدعوم بصورة خاصة من جماعات مسلّحة معروفة باسم «الوطنيون».

وتنعقد قمة الاتحاد الإفريقي أيضاً في وقت انزلقت السنغال، المعروفة بأنّها واحة استقرار وديمقراطية في القارة، في أزمة خطيرة منذ أوائل فبراير (شباط)، نتيجة تأجيل الرئيس ماكي سال الانتخابات الرئاسية.

غير أنّ المحكمة الدستورية أبطلت مساء الخميس هذا القرار، الأمر الذي ساهم في تعميق الشعور بعدم اليقين، بينما تعهّد ماكي سال الجمعة بتنظيم الانتخابات الرئاسية في «أسرع وقت ممكن»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

رجل أمن في مقر انعقاد القمة الأفريقية في أديس أبابا (أ.ف.ب)

شكوك

وأعربت نينا ويلين مديرة برنامج إفريقيا في «معهد إيغمونت للعلاقات الدولية» الذي يتخذ من بروكسل مقراً، عن شكوكها في أن تُصدر القمة قرارات حاسمة. وقالت إنّ «مقاومة الدول الأعضاء التي لا تريد أن ترى سوابق يمكن أن تضرّ بمصالحها الخاصة» لا تزال تمنع الاتحاد الإفريقي من «إسماع صوته»، مشيرة إلى أنّ المنظمّة لم يكن لها حتى الآن «أيّ تأثير يذكر على الدول التي شهدت انقلابات مؤخرا».

ومن المؤشرات إلى هذه الانقسامات، الخلافات بين الجزائر والمغرب، القوتين من شمال إفريقيا، التي أخرت لفترة طويلة تعيين الرئيس المقبل للاتحاد الإفريقي، المنصب الدوري الذي يفترض أن يخصص للمنطقة.

وفي السياق، تمّ التوصل أخيراً إلى توافق على شخصية الرئيس الموريتاني محمد ولد غزواني الذي من المقرّر أن يُنتخب السبت، حسبما أكد رئيس جزر القمر والاتحاد الإفريقي أزالي أسوماني.

وسيناقش رؤساء الدول خلال هذه القمة «أساليب عمل جديدة لتطوير موقف إفريقي» خلال اجتماعات مجموعة العشرين، بحسب بول سايمون هاندي المدير الإقليمي في «معهد الدراسات الأمنية».

وأشار هاندي إلى أنّه يجب على الدول الأعضاء أن «تتمكن من بناء موقف إفريقي بين مؤتمرات القمة نصف السنوية» لرؤساء الدول.

وبالإضافة إلى الزعماء الأفارقة، سيتحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الافتتاح.

ويقوم الرئيس البرازيلي المدعو إلى القمة بجولة على إفريقيا تتضمن محطتين في مصر وإثيوبيا التي تستضيف عاصمتها أديس أبابا مقرّ الاتحاد الإفريقي.


مسؤولون أمميون يحذرون من «التهديد المتزايد» لـ«داعش»

اجتماع مجلس الأمن حول الإرهاب (الأمم المتحدة)
اجتماع مجلس الأمن حول الإرهاب (الأمم المتحدة)
TT

مسؤولون أمميون يحذرون من «التهديد المتزايد» لـ«داعش»

اجتماع مجلس الأمن حول الإرهاب (الأمم المتحدة)
اجتماع مجلس الأمن حول الإرهاب (الأمم المتحدة)

حذر مسؤولون كبار في الأمم المتحدة من أن «داعش» يشكل تهديداً متزايداً في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل وزاد نشاطاته في الشرق الأوسط، ولا يزال عازماً على تنفيذ هجمات في الخارج.

وأكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف أن التنظيم «لا يزال يشكل تهديداً كبيراً للسلم والأمن الدوليين»، ملاحظاً أنه «زاد أيضاً عملياته في معاقله السابقة في العراق وسوريا وكذلك جنوب شرقي آسيا». وقال إن الوضع في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل تدهور و«صار أكثر تعقيداً»، محذراً من أنه إذا استمر هذا الاتجاه فهناك خطر «من ظهور منطقة واسعة من عدم الاستقرار من مالي إلى حدود نيجيريا».

وكان فورونكوف يقدم إحاطة لأعضاء مجلس الأمن، الخميس، حين عرض للتقرير الخاص عن التهديد الذي يشكله «داعش» للسلام والأمن الدوليين ونطاق الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة دعماً للدول الأعضاء في مكافحة هذا التهديد. وقال إن «المأساة والدمار والمعاناة التي يسببها الإرهاب ينبغي أن تكون بمثابة حافز لتجديد الالتزام الدولي، ليس فقط لمعالجة آثاره المروعة، ولكن أيضاً، والأهم من ذلك، تكثيف الجهود لمنع مثل هذه الهجمات في المقام الأول».

وفي السياق، قالت رئيسة المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، ناتاليا غيرمان، إن مقاتلي الجماعات المتطرفة «يستغلون عدم الاستقرار السياسي ويوسعون دائرة نفوذهم وعملياتهم وسيطرتهم الإقليمية في منطقة الساحل، مع تزايد المخاوف بشأن غرب أفريقيا الساحلي». وأكدت أن «التحديات المستمرة لا تزال قائمة في الشرق الأوسط وجنوب شرقي ووسط آسيا».

وكشف خبراء الأمم المتحدة عن أن مقاتلي تنظيم «داعش» يقومون في العراق «بتمرد منخفض الحدة بخلايا إرهابية سرية»، بينما تكثفت الهجمات في سوريا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.


مقتل 3 في هجوم على حافلة تقل عاملين بشركة تعدين في مالي

دورية لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في كيدال (مالي) 23 يوليو 2015 (رويترز)
دورية لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في كيدال (مالي) 23 يوليو 2015 (رويترز)
TT

مقتل 3 في هجوم على حافلة تقل عاملين بشركة تعدين في مالي

دورية لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في كيدال (مالي) 23 يوليو 2015 (رويترز)
دورية لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في كيدال (مالي) 23 يوليو 2015 (رويترز)

قالت شركة «بي2 غولد» إن ثلاثة من عمالها لقوا حتفهم متأثرين بجراح أصيبوا بها في هجوم على قافلة تقل عاملين في مالي.

وذكرت شركة التعدين الكندية أن حافلة كانت تقل عمال «بي2 غولد» من منجم فيكولا إلى باماكو تعرضت للهجوم على مسافة نحو 75 كيلومتراً غرب باماكو الخميس.

وأضافت أن أنشطة التعدين والمعالجة في منجم فيكولا لم تتأثر بالحادث، موضحة أنها تعمل مع الحكومة المالية لفهم المزيد من التفاصيل عن الهجوم.

وقالت إن التقارير الأولية تشير إلى إصابة عدة أشخاص من العاملين الذين كانوا على متن الحافلة، ونقلوا جميعاً إلى مستشفى محلي.

وتوصف المنطقة الحدودية بين دول النيجر وبوركينا فاسو ومالي بأنها «المثلث الأخطر»، حيث تنشط فيها التنظيمات الإرهابية بشدة، وتنطلق من تلك المنطقة لاستهداف مناطق أخرى، وزادت تلك التنظيمات من هجماتها في الآونة الأخيرة، خصوصاً بعد الانقلاب العسكري في النيجر.

آخر تلك العمليات، أعلنت عنها وزارة الدفاع في النيجر، حينما كشفت عن مقتل 29 جندياً على الأقل، إثر هجوم شنه مسلحون قرب حدود مالي، ولم تحدد هوية منفذي الهجوم.

متظاهرون مؤيدون للانقلاب العسكري في النيجر (رويترز)

مالي وبوركينا فاسو والنيجر تؤكد خطة لإنشاء اتحاد

قالت وزارة خارجية مالي، الخميس، إن بوركينا فاسو ومالي والنيجر، وهي دول تحكمها أنظمة عسكرية، تعتزم المضي قدماً في إنشاء اتحاد. يأتي هذا فيما تعزز الدول الثلاث علاقاتها من خلال تحالف يهدد تكامل منطقة غرب أفريقيا الأوسع نطاقاً.

وأعلنت الدول المتجاورة في منطقة الساحل الفقيرة في يناير (كانون الثاني) أنها ستنسحب من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، وهو قرار حثتهم المجموعة على إعادة النظر فيه، محذرة من المصاعب الإضافية التي ستحدث نتيجة لهذا الانسحاب.

وخلال اجتماع في واغادودو، عاصمة بوركينا فاسو، أكد ثلاثة وزراء من تلك الدول الالتزام المشترك بالانسحاب من «إيكواس» بلا تأخير ومواصلة التعاون بموجب اتفاق معروف بتحالف دول الساحل. وذكرت وزارة خارجية مالي في منشور عبر الإنترنت أن الدول الثلاث «أكدت التزامها المضي قدماً بحزم في عملية تنفيذ تحالف دول الساحل وإنشاء اتحاد بين الدول الثلاث».

ولم تكشف الدول تفاصيل حول عمل الاتحاد المقترح، أو مدى تقارب التنسيق المزمع بينها في المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية في مكافحتها لوقف معركة مستمرة منذ عقد مع متمردين متشددين أدت لزعزعة استقرار تلك المنطقة.


مقتل 7 من قادة «الشباب» الإرهابية بعملية عسكرية في الصومال

مقاتلو حركة «الشباب» المسلحون يستقلون شاحنات صغيرة وهم يستعدون للسفر إلى المدينة خارج العاصمة مقديشو في الصومال في 8 ديسمبر 2008 (أ.ب)
مقاتلو حركة «الشباب» المسلحون يستقلون شاحنات صغيرة وهم يستعدون للسفر إلى المدينة خارج العاصمة مقديشو في الصومال في 8 ديسمبر 2008 (أ.ب)
TT

مقتل 7 من قادة «الشباب» الإرهابية بعملية عسكرية في الصومال

مقاتلو حركة «الشباب» المسلحون يستقلون شاحنات صغيرة وهم يستعدون للسفر إلى المدينة خارج العاصمة مقديشو في الصومال في 8 ديسمبر 2008 (أ.ب)
مقاتلو حركة «الشباب» المسلحون يستقلون شاحنات صغيرة وهم يستعدون للسفر إلى المدينة خارج العاصمة مقديشو في الصومال في 8 ديسمبر 2008 (أ.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي الصومالي مقتل 7 من قادة حركة «الشباب» الإرهابية ومسلحين آخرين في عملية عسكرية في إقليم شبيلي السفلى بولاية جنوب الغرب. وجرت العملية التي استهدفت محكمة تابعة للحركة، بالقرب من بلدة جنالي في إقليم شبيلي السفلى المجاور للعاصمة مقديشو.

في غضون ذلك، جددت الولايات المتحدة الأميركية تأكيدها دعم الحكومة الفيدرالية الصومالية في الحرب ضد حركة «الشباب».

وقالت السفارة الأميركية في مقديشو: «تدعم الولايات المتحدة جهود الصومال لإضعاف حركة (الشباب) من خلال المساعدات الأمنية المختلفة، بما في ذلك توفير التدريب والمعدات للواء (دنب) التابع للجيش الوطني الصومالي».

وجاء ذلك بعد محادثات جرت بين ممثلين من الولايات المتحدة الأميركية، وقائد الجيش الوطني الصومالي، اللواء إبراهيم شيخ محيي الدين، عقدت في مقر السفارة الأميركية في مقديشو.

إلى ذلك، أكد مسؤول صومالي، السبت، أن بلاده نجحت في تمكين الجيش الوطني من تعزيز الأمن والاستقرار والقضاء على الإرهابيين، مشدداً على أن قوات الجيش على أتم الاستعداد لتولي المهمة الأمنية بشكل كامل في الصومال، جاء ذلك في كلمة للقائم بأعمال وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي علي عمر، في الاجتماع الذي نظمه مجلس الأمن والسلم الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حول الإنجازات التي حققتها قوات حفظ السلام الأفريقية «أتميس» خلال وجودها في الصومال، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية «صونا» أمس. وأعرب عمر عن شكره وتقديره لجميع الدول الأفريقية العاملة ضمن بعثة قوات «أتميس» على جهودها ودعمها للصومال في الوصول إلى هذه المرحلة المهمة من التقدم الأمني. كما بحث الاجتماع النتائج الفعالة لخطة الحكومة الصومالية حيال تولي الجيش الوطني للمهمة الأمنية في البلاد، وذلك بمشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وخبراء أمنيين. وفي وقت سابق، أعلنت بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال «أتميس»، بدء المرحلة الثانية من سحب قواتها لحفظ السلام في البلاد. وقالت البعثة في بيان: «بدأنا المرحلة الثانية من الانسحاب، قواتنا بدأت بتسليم قاعدة إلى القوات المسلحة الوطنية الصومالية». وكانت القاعدة الواقعة في مقاطعة شبيلي الوسطى جنوب الصومال، تضم وحدة من قوات الدفاع الوطني البوروندية تعمل تحت قيادة «أتميس».


شبح عودة القرصنة الصومالية يلوح من جديد قبالة القرن الأفريقي

القطع البحرية الأميركية موجودة في المنطقة منذ سنوات لحماية أمن الملاحة من القرصنة وتهريب الأسلحة (البحرية الأميركية)
القطع البحرية الأميركية موجودة في المنطقة منذ سنوات لحماية أمن الملاحة من القرصنة وتهريب الأسلحة (البحرية الأميركية)
TT

شبح عودة القرصنة الصومالية يلوح من جديد قبالة القرن الأفريقي

القطع البحرية الأميركية موجودة في المنطقة منذ سنوات لحماية أمن الملاحة من القرصنة وتهريب الأسلحة (البحرية الأميركية)
القطع البحرية الأميركية موجودة في المنطقة منذ سنوات لحماية أمن الملاحة من القرصنة وتهريب الأسلحة (البحرية الأميركية)

في 14 ديسمبر الماضي احتُجزت سفينة الشحن «إم في روين» وطاقمها ونقلوا إلى الصومال، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخبارها. غير أنّ هذه الحادثة أيقظت شبح القرصنة الذي زرع الرعب قبالة سواحل القرن الأفريقي بين عامي 2005 و2012.

يعدّ هذا الهجوم الذي نُفّذ على بعد 380 ميلاً بحرياً (700 كيلومتر) شرق جزيرة سقطرى اليمنية، أول عملية اختطاف ناجحة يقوم بها قراصنة صوماليون منذ اختطاف ناقلة النفط «أريس 13» في عام 2017. وكانت تلك العملية الأولى أيضاً منذ عام 2012، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقول خبراء أجرت معهم «وكالة الصحافة الفرنسية» مقابلات، إنّ هذا النموذج الأكثر تطرّفاً للتهديد الذي يتزايد على طريق تجاري رئيسي في هذه المنطقة من المحيط الهندي، ولكنّهم يعتبرون أنّ عودة القرصنة على نطاق واسع غير مرجّحة.

منذ منتصف ديسمبر، سجّلت وكالة الأمن البحري البريطانية (UKMTO) 6 حوادث قبالة الساحل الصومالي، تتراوح بين اقتراب رجال مسلّحين واختطاف سفينة.

بدأ هذا الاتجاه في الظهور العام الماضي؛ إذ رصد مركز خبراء الأمن البحري الفرنسي (MICA Center) 9 حوادث قبالة سواحل الصومال، الأمر الذي يعدّ «جديداً» منذ عدّة سنوات.

ويشير إيريك جاسلين، مدير مركز خبراء الأمن البحري الفرنسي، إلى أن أهم الحوادث «تركّزت في نهاية العام، تقريباً بالتزامن مع ما حدث في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب».

ومنذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، يشنّ المتمرّدون اليمنيون الحوثيون هجمات في هذه المنطقة على سفن مرتبطة بإسرائيل، رداً على الحرب التي تقودها الأخيرة ضدّ حركة «حماس» في غزة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته الحركة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على الأراضي الإسرائيلية.

ويقول إيريك جاسلين: «في الوقت نفسه تقريباً، بدأنا نلاحظ ظاهرة القرصنة التي تطال مراكب شراعية تقليدية قبالة سواحل بونتلاند».

وتعدّ هذه المنطقة الصومالية عند طرف القرن الأفريقي، والتي يقع في شمالها خليج عدن وفي شرقها المحيط الهندي، وكراً تاريخياً للقرصنة.

يقول تيموثي والكر، الباحث في معهد الدراسات الأمنية، إنّ «عمليات خطف عدّة مراكب شراعية، العام الماضي، كانت بمثابة تنبيه بالنسبة إلى المراقبين إلى حقيقة أنّ مجموعات من القراصنة الصوماليين ربّما تكون قيد تجهيز نفسها بوسائل تسمح لها بشنّ هجمات في أماكن بعيدة في البحر».

وفقاً لأسلوب العمل التقليدي للقراصنة، فإنّ الاستيلاء على قوارب الصيد (المراكب الشراعية وسفن الصيد) التي يمكنها السفر لمسافات كبيرة يجعل من الممكن الحصول على «السفينة الأم»، التي تنطلق منها بعد ذلك عمليات بوجود قوارب أكثر قدرة على المناورة.

من جهته، يقول تيموثي والكر إنّه في ظلّ هجمات الحوثيين، فإنّ «الكثير من السفن تتباطأ (مع اقترابها من القرن الأفريقي) في انتظار تعليمات بشأن ما إذا كانت ستمرّ عبر البحر الأحمر أو لا. وهذا يخلق ساحة للصيد».

وقد وُجدت «ساحة الصيد» هذه مع تحرّك بعض القوات البحرية من المحيط الهندي إلى البحر الأحمر.

من جهته، يشير عمر محمود، باحث في مجموعة الأزمات الدولية، إلى أن انتخابات حساسة جرت في ديسمبر ويناير (كانون الثاني) في بونتلاند حوّلت انتباه قوات الأمن المحلية من السواحل إلى الداخل.

وأضاف أن هذا الأمر «أتاح فرصة لهذه الجماعات الإجرامية التي طالما كانت موجودة».

ولم تجب الشرطة البحرية في بونتلاند على أسئلة «وكالة الصحافة الفرنسية» بهذا الشأن.

في إيل، التي تعدّ معقلاً للقراصنة في بونتلاند، يُعتقد أن هناك تضخيماً للهجمات. ويشير السكان إلى حوادث مرتبطة بالصيد غير القانوني، والذي يعدّ مشكلة متكرّرة في المحيط الهندي. وتأتي العديد من القوارب من جنوب شرقي آسيا وإيران وحتى أوروبا للصيد من دون ترخيص في هذه المياه، ما يؤدي إلى استنزاف مصادر الدخل القليلة للسكان.

ويقول أحمد عبدي نوح، وهو زعيم قبلي، إنّ «السبب في عودة القراصنة إلى الظهور هو الصيد غير القانوني على نطاق واسع على الساحل».

ووفق تعريف الأمم المتحدة، فإنّ الهجمات على قوارب الصيد يمكن أن تدخل في إطار القرصنة، حتى لو لم تستهدف هذه الأخيرة السفن التجارية.

بين 29 يناير والثاني من فبراير (شباط)، حرّرت القوات البحرية في السيشيل والهند أربعة قوارب صيد بعد تحويل مسارها، على بعد أكثر من 800 ميل بحري (1500 كيلومتر) من الساحل في بعض الأحيان.

ويقول هانز تينو هانسن، الرئيس التنفيذي لشركة الاستخبارات والأمن البحري الدنماركية «ريسك إنتليجنس»، «كلّما ابتعدت عن الصومال، قلّ احتمال وجود صلة بسيناريو الصيد».

مع ذلك، يؤكد الخبراء الذين قابلتهم «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ هذه الهجمات لا تعني عودة القراصنة الصوماليين، مشدّدين على أهمية القوات الدولية لردع أيّ اتساع لنطاق هذه الظاهرة.

بعد ذروتها في عام 2011، انخفضت أعمال القرصنة بشكل كبير مع نشر سفن حربية دولية (عملية الاتحاد الأوروبي «أتالانتا» والقوة الدولية CTF - 151، والبحرية الهندية)، أو إنشاء قوة الشرطة البحرية في بونتلاند أو وضع حراس مسلّحين على متن السفن التجارية.

لا تزال هذه العمليات العسكرية جارية، وعلى عكس ما حدث بداية العقد القرن الحالي، فإنّ السفن التجارية باتت تُدرك المخاطر، كما أنّها على دراية بالإجراءات الأمنية.

بالنسبة إلى عمر محمود، فإنّ ما يحصل «من المرجّح أن تكون هجمات مركزة أكثر من مؤشر على عودة ظهور القرصنة على نطاق واسع».

في إيل، لا يؤمن الناس بالعودة إلى «العصر الذهبي» للقرصنة.

ويقول الصياد أحمد سياد: «هناك سفن حربية تجري دوريات في البحر. لا أعتقد أنّ قرصاناً عاقلاً سيخوض هذه المخاطرة».