«داعش» يتبنى هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة بينهم سائحان أجنبيان بأوغندا

لندن حذرت رعاياها من «محمية الملكة إليزابيث»

«داعش» في منطقة الساحل الأفريقي (أرشيفية - أ.ف.ب)
«داعش» في منطقة الساحل الأفريقي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتبنى هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة بينهم سائحان أجنبيان بأوغندا

«داعش» في منطقة الساحل الأفريقي (أرشيفية - أ.ف.ب)
«داعش» في منطقة الساحل الأفريقي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش» عبر قناته على «تيليغرام» اليوم (الأربعاء) مسؤوليته عن هجوم وقع أمس (الثلاثاء) في أوغندا وأودى بحياة أوغندي وسائحَين أجنبيين، بحسب «رويترز». وتعهد الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني اليوم بأن القوات الأوغندية ستتعقب المسؤولين.

وسابقا، أعلنت الشرطة في أوغندا أن ثلاثة أشخاص، بينهم سائح بريطاني، قُتلوا في هجوم إرهابي شنته «القوات الديمقراطية المتحالفة»، وهي حركة متمردة تأسست في تسعينات القرن الماضي، ولكنها في عام 2017 بايعت تنظيم «داعش» الإرهابي، وأصبحت واحدة من أخطر الجماعات الإرهابية في منطقة أفريقيا الاستوائية.

وتشيرُ رواية قدمها فريد إينانجا، المتحدث باسم الشرطة، إلى أن الهجوم الإرهابي أودى بحياة سائح بريطاني وآخر من جنوب أفريقيا، بالإضافة إلى مرشد سياحي من جنسية أوغندية، كان يسوق سيارتهما أثناء الهجوم الذي وقع الأربعاء في حديقة وطنية تحملُ اسم «الملكة إليزابيث»، في الجنوب الغربي لأوغندا، غير بعيد من الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ حيث توجد القواعد الخلفية لتنظيم «داعش».

سيارة الضحايا وهي تحترق (صحافة محلية)

ونشرت الصحافة المحلية في أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، صوراً قالت إنها لآثار الهجوم، تظهرُ واحدة منها سيارة سفاري محترقة بشكل شبه كامل، فيما تظهر صورة أخرى جثة رجل أبيض ملقاة على الأرض ومضرجة بالدماء.

وسبق للحركة المتمردة التي تتبع تنظيم «داعش»، أن اختطفت عام 2019 سائحاً أميركياً من المحمية الطبيعية نفسها، وأفرجت عنه في وقت لاحق بعد دفع فدية، ولم يعرف بعد إن كان الهجوم الأخير، في البداية، كان محاولة اختطاف فشلت وتحولت إلى قتل.

وكتب المتحدث باسم الشرطة الأوغندية عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «قُتل الأشخاص الثلاثة وأحرقت سيارتهم السفاري»، مشيراً في السياق ذاته إلى أن ملاحقة المهاجمين بدأت، وقال: «تحركت قواتنا فور إبلاغها بالهجوم، وتلاحق بإصرار متمردي القوات الديمقراطية المتحالفة المشتبه بهم».

هيئة الحياة البرية الأوغندية، التي تدير المحميات الطبيعية، بما فيها «محمية الملكة إليزابيث»، قالت في أول تعليق على الهجوم، إن ضحاياه كانوا يسافرون مع إحدى شركات السياحة، واصفة ما تعرضوا له بأنه «هجوم مروع»، وأضافت أن السلطات الأوغندية فتحت تحقيقاً في ملابسات ما جرى، وطلبت «التحلي بالصبر والسماح للتحقيق بأن يأخذ مجراه».

قوات حكومية أوغندية تحارب المتمردين المتحالفين مع «داعش» (متداولة)

أما الحكومة البريطانية فنشرت، الأربعاء، تحديثاً للتعليمات الأمنية الموجهة للمسافرين البريطانيين إلى أوغندا، وحذرتهم فيه من زيارة المحمية الطبيعية التي تحمل اسم «الملكة إليزابيث»، وخصت بالتحذير السياح.

وأضافت الحكومة البريطانية مخاطبة السياح: «إذا كنتم حالياً في المحمية، يتوجب عليكم اتباع التعليمات الصادرة عن السلطات الأمنية المحلية، ومن الأفضل مغادرة المنطقة فوراً، إن كان ذلك ممكناً بشكل آمن»، مشيرة في السياق ذاته إلى أن «منفذي الهجوم لا يزالون طلقاء».

وبينما أعلنت السلطات الأوغندية، أنها «بدأت ملاحقة منفذي الهجوم»، توقعت الصحافة المحلية الأوغندية أن تتوقف حركة السياح في المنطقة التي تصنف من طرف «اليونيسكو» بأنها محمية طبيعية، وتحظى بسمعة واسعة في العالم، وتعد وجهة مفضلة لآلاف السياح.

ويخوض جيش أوغندا منذ 2021 حرباً شرسة ضد «داعش» المتمركز في مناطق شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة، ولكنه يشن بشكل متكرر هجمات إرهابية في أوغندا، ويأتي الهجوم الأخير بعد أيام من إعلان الرئيس الأوغندي، يوري موسيفيني، أن قوات الأمن أحبطت، الأحد الماضي، هجوماً بالقنابل على كنائس تبعد نحو 50 كلم عن العاصمة كامبالا.

قادة عسكريون أوغنديون يراجعون خطة عملية عسكرية ضد «داعش» (صحافة محلية)

وفي يونيو (حزيران) الماضي، قتل متمردون من «تحالف القوات الديمقراطية»، الموالية لتنظيم «داعش»، 42 شخصاً، من بينهم 37 طالباً، في هجوم إرهابي استهدف مدرسة ثانوية في غرب أوغندا.

وكانت أوغندا قد أعلنت نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، أن جيشها قتل واحداً من أبرز قيادات «داعش»، يدعى ميدي نكالوبو، ويوصف بأنه «العدو الأول لأوغندا»، وتولى مهامّ قيادية في «داعش»، وكان العقل المدبر لعدد من الهجمات داخل أراضي أوغندا.


مقالات ذات صلة

صالح مسلم: «الإدارة الذاتية» متمسكة بانتخابات شمال شرقي سوريا في موعدها

خاص رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» السوري صالح مسلم يتحدث لـ«الشرق الأوسط» play-circle 00:29

صالح مسلم: «الإدارة الذاتية» متمسكة بانتخابات شمال شرقي سوريا في موعدها

جدّد رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي» السوري صالح مسلم، تمسك «الإدارة الذاتية» بالمضي في إجراء الانتخابات المحلية، المزمع إجراؤها في أغسطس (آب) المقبل.

كمال شيخو (القامشلي)
المشرق العربي صورة نشرها «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مع خبر الغارة في شرق سوريا

مقتل 3 موالين لطهران بغارة على شرق سوريا

قتل ثلاثة مقاتلين موالين لإيران، بينهم عراقيان، في غارة جوية لم تتضح هوية الجهة التي شنّتها ليلاً على شرق سوريا، قرب الحدود مع العراق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
عناصر من الشرطة الألمانية في شتوتغارت (رويترز)

ألمانيا: القبض على عراقي بتهمة الانتماء إلى «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه أنه أصدر أمراً أمس الأربعاء بالقبض على عراقي يشتبه في أنه عضو في تنظيم «داعش» في مدينة إسلينجن.

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)
المشرق العربي عسكريون عراقيون مشاركون في مهمة ملاحقة عناصر «داعش» (وزارة الدفاع العراقية)

العراق يكثف ضرباته ضد خلايا «داعش» النائمة

أعلن الناطق العسكري باسم رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، أن الأخير أمر الأجهزة الأمنية بالاستمرار في استهداف بقايا تنظيم «داعش» في مناطق مختلفة من العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ عناصر من تنظيم داعش (أرشيفية- أ.ف.ب)

الجيش الأميركي يعلن القضاء على مسؤول كبير في «داعش» بسوريا

أعلنت القيادة المركزية الأميركية اليوم (الأربعاء)، أنها قتلت أسامة جمال محمد إبراهيم الجنابي المسؤول الكبير في تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الاتحاد الأفريقي يدرس طلب الصومال إبطاء سحب قواته من البلاد

عناصر من حركة «الشباب» الصومالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من حركة «الشباب» الصومالية (أرشيفية - رويترز)
TT

الاتحاد الأفريقي يدرس طلب الصومال إبطاء سحب قواته من البلاد

عناصر من حركة «الشباب» الصومالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من حركة «الشباب» الصومالية (أرشيفية - رويترز)

قال مسؤولون في الاتحاد الأفريقي إن الاتحاد يدرس (الخميس) طلب مقديشو إبطاء سحب قواته المنتشرة في الصومال لمواجهة حركة «الشباب» المتطرفة.

وتنص المرحلة الثالثة (قبل الأخيرة) من انسحاب قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال التي تنتهي مهمتها في 31 ديسمبر (كانون الأول)، على مغادرة أربعة آلاف جندي من أصل 13500 بحلول نهاية يونيو (حزيران).

لكن مسؤولاً في الاتحاد الأفريقي طلب عدم الكشف عن هويته، قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، إن الحكومة الصومالية طلبت في مايو (أيار)، في رسالة إلى مجلس السلام والأمن التابع للمنظمة، تمديد وجودها بمقدار النصف لثلاثة أشهر.

وأوضح المسؤول أن الحكومة تريد فقط «أن يغادر ألفا رجل في يونيو، وألفان آخران في سبتمبر (أيلول)»، موضحاً أن مقديشو أكدت ضرورة تنفيذ «عملية هجومية».

وذكر المصدر أنه ينبغي على المجلس خلال اجتماعه، الخميس، في أديس أبابا أن يقدم رداً «إيجابياً».

وأكد دبلوماسي في الاتحاد الأفريقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف هويته، أن «مجلس السلام والأمن سيناقش، الخميس، الطلب (الصومالي) لإبطاء خفض عديد القوة»، لبضعة أشهر.

وشدد على أن التمديد المحتمل من شأنه أن يسبب مشاكل في الموازنة، وأن تغيير الجدول الزمني لن يكون «قراراً محصوراً بمجلس السلام والأمن».

تحصل هذه القوة على تفويضها من الاتحاد الأفريقي وأيضاً على «تفويض» من مجلس الأمن الدولي.

إضافة إلى ذلك، فإن أول مساهم مالي مباشر في قوة «أتميس» هو الاتحاد الأوروبي الذي صرف 70 مليون يورو لعام 2024.

وتدعم «أتميس» التي تضم قوات من بوروندي وجيبوتي وإثيوبيا وكينيا وأوغندا، الجيش الصومالي الذي يواجه حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» منذ أكثر من 17 عاماً.

وحلت محل «أميسوم» (بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال التي أُنشئت عام 2007)، مطلع عام 2022 بولاية معززة، وعليها بحلول نهاية العام نقل أنشطتها وقواعدها إلى القوات الصومالية وسحب كل كتيبتها.

شهدت المرحلتان الأوليان من الانسحاب رحيل خمسة آلاف عنصر من أصل نحو 19 ألف جندي وشرطي ومدني في صفوف «أتميس» مطلع عام 2022.

وانتهت المرحلة الثانية التي غادر خلالها ثلاثة آلاف جندي الصومال، مع نقل سبع قواعد إلى الحكومة الصومالية، مطلع فبراير (شباط) بعد أربعة أشهر من الموعد المحدد، إثر طلب مقديشو «لتوقف فني»؛ بسبب «عدة انتكاسات كبيرة» أمام حركة «الشباب».