الغموض يحيط بمسار الانتقال السياسي في بوركينا فاسو

بعد إعلان رئيس المجلس العسكري تعديل الدستور واحتمالية إرجاء الانتخابات

مشاركون في مهرجان بذكرى مرور سنة على الانقلاب في واغادوغو الجمعة (رويترز)
مشاركون في مهرجان بذكرى مرور سنة على الانقلاب في واغادوغو الجمعة (رويترز)
TT

الغموض يحيط بمسار الانتقال السياسي في بوركينا فاسو

مشاركون في مهرجان بذكرى مرور سنة على الانقلاب في واغادوغو الجمعة (رويترز)
مشاركون في مهرجان بذكرى مرور سنة على الانقلاب في واغادوغو الجمعة (رويترز)

أثار إعلان السلطة العسكرية في بوركينا فاسو عن احتمالية تأجيل الانتخابات وإجراء تعديلات دستورية، الحديث حول مصير عملية الانتقال السياسي في البلاد، التي تعاني من تدهور الأوضاع الأمنية نتيجة للتمدد الكبير لنفوذ الجماعات الإرهابية.

وفي مقابلة عبر التلفزيون الوطني، الجمعة، عدَّ رئيس بوركينا فاسو الانتقالي الكابتن إبراهيم تراوري، أن الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في يوليو (تموز) 2024، في بلاده «ليست أولوية»، كما أعلن عن عزمه إجراء «تعديل جزئي» للدستور.

وبعد ما يقرب من عام على وصوله للسلطة عبر انقلاب عسكري، قال تراوري إن «الأمن هو الأولوية»، مضيفاً أنه بضمان الأمن «سيتمكن الناس من التحرك بحرية والذهاب إلى حيث يريدون لتنظيم حملات». وعدَّ أن النصوص الحالية للدستور «لا تسمح لنا بالتطور في شكل سلمي».

وكان الآلاف تظاهروا في كل أنحاء البلاد، الجمعة، دعماً للنظام العسكري، مطالبين باعتماد دستور جديد.

قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو إبراهيم تراوري (أ.ب)

ورأى محمد الأمين سوادوغو، الكاتب البوركينابي والخبير في الشؤون الأفريقية، أن تصريحات تراوري «تأكيد لمواقف مبدئية أعلن عنها سابقاً، وأطر لها منذ وضع ميثاق للمرحلة الانتقالية في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2022، حيث رفض فرض موعد الانتخابات على الشعب في ظل تردي الظروف الأمنية».

وقال سوادغو لـ«الشرق الأوسط»، إن «الرئيس لن يقبل بتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل نهاية عام 2025»، لافتاً إلى أن تراوري صرح بأن «بعض المشروعات التنموية لن تبدأ الإنتاج قبل هذا الموعد، علاوة على خطة دفاعية وخطة إصلاحية قانونية ودستورية يريد استكمالها».

وعدّ سوادغو أن من بين العوامل وراء التأجيل المحتمل للانتخابات هو «عزم السلطة التعبئة لحرب شاملة ضد الإرهاب بالتعاون مع دولتي مالي والنيجر، في إطار تحالف دول الساحل للدفاع المشترك بين البلدان الثلاث، تحت ما يعرف بميثاق (ليبتاكو-غورما)»، وعدَّ أن إجراء الانتخابات الرئاسية من شأنها أن «تعيق جهود هذا الحلف».

مؤيدون للنظام العسكري يحتفلون بذكرى سنة على الانقلاب في واغادوغو الجمعة (رويترز)

ولفت سوادغو إلى أن دولة مالي «تتبنى السياسة نفسها، حيث أعلن المجلس العسكري الحاكم في مالي (الاثنين) الماضي تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في فبراير 2024، وكذلك إلغاء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة نهاية العام الحالي 2023، للهدف نفسه، وهو بدء حرب شاملة مشتركة ضد الإرهابيين».

ورأى أحمد سلطان، الخبير المصري في شؤون الجماعات المتطرفة، أن السلطة البوركينابية «لم تحقق حتى الآن اختراقات تذكر في مجابهة توسع نفوذ الإرهاب»، وأن الإعلان عن تأجيل الانتخابات «أمر متوقع حيث لا يمكن للسلطة تأمين عمليات انتخابية في غياب سيطرتها على مساحة تصل إلى ما يقرب من نصف مساحة البلاد».

وقال سلطان لـ«الشرق الأوسط»، إن تحالف ليبتاكو- غورما هو تحالف سياسي يأتي في سياق التنافس الجيوستراتيجي بين القوى الغربية وروسيا في المنطقة، ولن يصنع فارقاً، حيث جيوش الدول الثلاثة ضعيفة، ولا يستطيع أي منهم فرض الأمن في حدود دولته، لأن المواجهة لا تشمل أسباب وجود الجماعات الإرهابية التي يأتي على رأسها ملفات مثل التنمية الاقتصادية والحكم الرشيد الذي يحقق العدالة الاجتماعية، ويقضي على ثقافة الاحتراب على أسس عرقية وإثنية وغيرها.

وتواجه بوركينا فاسو، إحدى أفقر دول العالم، تصاعد خطر الإرهاب منذ 2015، إذ سيطرت جماعات مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» على ما يقارب 40 في المائة من مساحة البلد الأفريقي الصغير، وأسفرت أعمال العنف عن مقتل أكثر من 10 آلاف شخص وتشريد مليوني شخص حتى الآن.

وكانت الحكومة الانتقالية أعلنت أنها أحبطت «محاولة انقلاب» مؤكدة في 26 سبتمبر (أيلول)، وأنّه «تمّ القبض على ضبّاط وفاعلين مفترضين آخرين متورّطين في هذه المحاولة لزعزعة الاستقرار، فيما يتمّ البحث عن آخرين».


مقالات ذات صلة

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

أفريقيا رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا دورية لعناصر من جيش «الكونغو الديمقراطية» قرب بيني في مقاطعة شمال كيفو (رويترز)

«اتفاقات هشة» وعنف متصاعد... أزمات تلاحق شرق الكونغو

يتواصل مسار العنف منذ بداية عام 2026 في شرق الكونغو الديمقراطية، رغم محاولات وسطاء لإحياء اتفاقات وقف إطلاق النار بين الحكومة ومتمردين

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس الصومالي خلال مشاركته السابقة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

تصدعات تضرب «حزب الرئيس الصومالي» إثر استقالة قيادات بارزة

تلقى حزب «العدالة والتضامن» الذي أسسه الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ضربة جديدة، بعد استقالات بارزة بالحزب إثر انتقادات بشأن «عدم الالتزام بالمسار القانوني».

محمد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس الكونغو المنتهية ولايته دينيس ساسو نغيسو (رويترز)

الكونغو بعد الانتخابات الرئاسية... طريق إجباري لإصلاح محدود تحت ضغوط

تترقب جمهورية الكونغو (برازافيل) نتائج الانتخابات الرئاسية التي خاضها 6 مرشحين، ضد الرئيس دينيس ساسو نغيسو البالغ من العمر 82 عاماً في البلاد.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (أرشيف - رويترز)

القوات النيجيرية تتصدى لأول هجوم كبير على مايدوغوري منذ سنوات

هاجم مسلّحون اليوم (الاثنين) مركزاً عسكرياً في ضاحية مايدوغوري مركز ولاية بورنو بشمال شرق نيجيريا، في أول هجوم من نوعه منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

20 قتيلاً على الأقل في انزلاقات تربة بتنزانيا

صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة جوية لانزلاقات التربة (أرشيفية-أ.ف.ب)

أودت انزلاقات تربة ناجمة عن أمطار غزيرة في جنوب تنزانيا بـ20 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت السلطات، الخميس، مرجّحة ارتفاع عدد الضحايا.

وتشهد منطقة شرق أفريقيا، منذ أسابيع، أمطاراً غزيرة أسفرت عن مقتل 81 شخصاً على الأقل، وتشريد الآلاف في كينيا المجاورة، هذا الشهر.

وفي تنزانيا، تسببت أمطار تُرافقها رياح قوية بانزلاقات تربة دمّرت منازل، فجر الأربعاء، في منطقة مبيا، وفقاً لما ذكر جعفر هانيو، مسؤول مقاطعة رونغوي؛ حيث وقعت الكارثة.

وقال، للصحافيين: «بلغ عدد القتلى 20 شخصاً»، موضحاً أنه جرى العثور على 18 جثة الأربعاء، وجثتين أخريين الخميس.

وأضاف: «أحد الضحايا طفل يبلغ عاماً ونصف عام»، داعياً السكان إلى «اتخاذ الاحتياطات اللازمة»، وسط توقع هطول مزيد من الأمطار. وحثّ هانيو سكان المناطق المعرَّضة لانزلاقات أتربة على إخلاء منازلهم.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية التنزانية هطول أمطار غزيرة في معظم أنحاء البلاد حتى الثلاثاء المقبل.

حقائق


جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
TT

جدل تعديل الدستور يتصاعد في الكونغو الديمقراطية

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)
رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

يتصاعد الجدل في الكونغو الديمقراطية حول احتمالات تعديل الدستور، مع حديث متزايد عن فتح الباب أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي، في ظل أزمات الحكومة مع المتمردين شرق البلاد.

تلك الأحاديث المحتملة التي أثارتها وسائل إعلام محلية يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدّث، لـ«الشرق الأوسط»، ضمن تحركات «جس نبض» لإضافة فترة ولاية جديدة، غير أنها تواجه تحديات عدة لتنفيذها، أبرزها المعارضة الشديدة لذلك، خاصة من الرئيس السابق جوزيف كابيلا.

وبعد أشهر من صدور حكم غيابي ضده، في سبتمبر (أيلول) 2025، بالإعدام من محكمة كونغولية، خرج الرئيس السابق جوزيف كابيلا، الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى عام 2019، في مقابلة مع الصحيفة البلجيكية «لا ليبر بلجيك»، الاثنين الماضي، يدعو لإسقاط تشيسيكيدي.

وأكد كابيلا أن «الدستور لم يعد يُحترَم، بل يدوسه الرئيس ومحيطه»، على حد قوله. وشدد على ضرورة عدم المساس به.

تزامنت تلك الانتقادات الحادة مع حديث إعلام محلي عن وجود نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لفتح ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي.

ودعا حائز جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

وتطرقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل السياسي التشادي، الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أنه من المرجَّح أن ينتهي الجدل حول تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية إلى الإلغاء أو التجميد، بدلاً من التنفيذ.

وتُواجه أي محاولة لتمرير تعديل يسمح للرئيس الحالي فيليكس تشيسيكيدي بولاية ثالثة، مقاومة شديدة من المعارضة السياسية، وضغوطاً من المجتمع الدولي، وتحذيرات من شخصيات وطنية بارزة مثل حائز جائزة نوبل للسلام دنيس موكويغي، مما يجعل تنفيذ التعديل خطوة محفوفة بالمخاطر، وقد تهدد الاستقرار السياسي في البلاد، وفقاً لعيسى.

ويعتقد عيسى أن تصريحات الرئيس السابق جوزيف كابيلا وانتقاداته لتشيسيكيدي «تزيد من حجم الضغط الداخلي»، وتؤكد أن «أي مسار نحو تعديل الدستور سيواجه عقبات كبيرة قد تُجبر الأغلبية الحاكمة على التراجع أو البحث عن حلول وسط سياسية لتفادي أزمة أكبر، في ظل اضطرابات تزداد مع المتمردين شرق البلاد».

ويتابع: «في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مستقبل أي تعديل دستوري يظل غير مؤكَّد، وأن القوى السياسية المختلفة ستواصل مراقبة الوضع من كثب، مع احتمال أن تتحول النقاشات الحالية إلى حوار سياسي طويل، يؤجل أي قرار حاسم إلى وقت لاحق، لتجنب الانزلاق نحو أزمة سياسية أو اجتماعية واسعة».

وتشيسيكيدي بدأ ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023 قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029، والدستور الحالي يقيّد الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات، ما يعني أنه لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

ويرى عيسى أن التعديل يحتاج أيضاً إلى توافق سياسي واسع لتفادي أزمة في ظل تحديات كبيرة؛ أبرزها المعارضة السياسية القوية، والضغط الدولي، والانقسامات داخل الأغلبية الحاكمة، والمخاطر الاجتماعية والسياسية التي قد تنشأ، مما يجعل تنفيذ أي تعديل في الوقت الحالي أمراً صعباً للغاية. ويستدرك قائلاً: «لكنه غير مستبعَد، إذا تمكنت الأغلبية الحاكمة من تجاوز هذه العقبات وتوفير البيئة السياسية الملائمة».


الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.