ماذا تستفيد أفريقيا من انضمامها لـ«العشرين»؟

بعد منح الاتحاد القاري عضوية دائمة بالمجموعة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مع غزالي عثماني رئيس الاتحاد الأفريقي الحالي خلال قمة نيودلهي (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مع غزالي عثماني رئيس الاتحاد الأفريقي الحالي خلال قمة نيودلهي (رويترز)
TT

ماذا تستفيد أفريقيا من انضمامها لـ«العشرين»؟

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مع غزالي عثماني رئيس الاتحاد الأفريقي الحالي خلال قمة نيودلهي (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مع غزالي عثماني رئيس الاتحاد الأفريقي الحالي خلال قمة نيودلهي (رويترز)

طرح منح الاتحاد الأفريقي عضوية دائمة في مجموعة العشرين في دورتها الأخيرة تساؤلات حول الفوائد التي قد يعود بها هذا القرار على القارة «الغنية الفقيرة». ورأى خبراء أن تلك العضوية ربما «تمثل فرصة لأفريقيا للتعبير عن مواقفها وأزماتها وخطوة في سبيل أن تتبوأ المكانة الاقتصادية والسياسية الدولية التي تتناسب مع حجمها ومواردها ودورها المهم في مستقبل العالم».

واتفق أعضاء مجموعة العشرين (السبت) الماضي، في العاصمة الهندية نيودلهي، على منح عضوية دائمة للاتحاد الأفريقي سعيا لجعل المجموعة أكثر تمثيلا. وعقب الجلسة الافتتاحية، تولى غزالي عثماني، رئيس جزر القمر والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، مقعده ممثلا للهيئة القارية.

ووفق القرار يحصل الاتحاد الأفريقي على وضع الاتحاد الأوروبي نفسه، التكتل الإقليمي الوحيد الذي يملك عضوية كاملة في مجموعة العشرين. ووضع الاتحاد الأوروبي الحالي هو «منظمة دولية مدعوة»، ما يحوّل مجموعة العشرين إلى مجموعة الحادي والعشرين، ويمنح الكتلة الأفريقية مقعداً في واحدة من أقوى المنظمات العالمية في العالم.

أماني الطويل الخبيرة المصرية في الشؤون الأفريقية رأت في العضوية عدداً من الفوائد منها «التفاعل المباشر وفي الوقت المناسب مع سياسيات مجموعة العشرين إزاء أفريقيا وكذلك طرح المشكلات الأفريقية من المنظور القاري لتحسين السياسات العالمية إزاء القارة وطرح الموقف الأفريقي منها». وقالت الطويل لـ«الشرق الأوسط» إن الاتحاد الأفريقي قد يلعب من خلال هذه العضوية «أدواراً مهمة على سبيل المثال فيما يتعلق بالتفاوض في مجال الديون التي ترهق الاقتصادات الأفريقية، علاوة على التنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك مع دول المجموعة، ومنها ملف الهجرة وملف المساعدات الإنسانية بالإضافة إلى القضايا الأساسية المتعلقة بملفات التعاون التجاري والاقتصادي».

وأضافت الطويل أن على المفوضية أن «تتفاعل من منطلق أهمية القارة وأوراقها التفاوضية القوية حيث تمثل أكبر الكتل التصويتية في الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، وبالتالي فالقارة ودولها تمثل إضافة كبيرة لأي تكتل».

من جانبه، رأى مجدي الشيمي الباحث الاقتصادي المصري المتخصص في الشؤون الأفريقية، أن المجموعة ترى في أفريقيا سوقاً كبيرة لمنتجاتها بنموها الديموغرافي الاستثنائي وعدد سكانها الذي يصل إلى نحو مليار و300 مليون نسمة، كما يرونها مصدراً للمواد الخام والمعادن الاستراتيجية، التي تدخل في صناعات الرقائق المطلوبة بشدة في كل الصناعات الدقيقة، لكنه قال لـ«الشرق الأوسط» إن على الاتحاد الأفريقي «التركيز في أولوياته على ما يحقق مصالح القارة من خلال المطالبة بدعم الأمن الغذائي المستدام وتمويل مشروعات البنية التحتية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للدول الأفريقية».

وأضاف: «يجب على أفريقيا أن تسعى للتفاوض مع دول المجموعة لدعم التحول لتوطين الصناعات في دول القارة وأن تتوقف عن لعب دورها الكلاسيكي في تصدير المواد الخام دون أي قيمة مضافة اقتصادية بما يشمل التوظيف للأيدي العاملة الشابة المتوفرة في كل دول القارة وتعاني من البطالة».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ارتفاع حالات الإصابة بـ«إيبولا» في الكونغو إلى 933 منها 245 وفاة

عاملون صحيون يحملون نعش طفل توفي بعد إصابته بإيبولا لدفنه في مخيم كيغونزي للنازحين شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)
عاملون صحيون يحملون نعش طفل توفي بعد إصابته بإيبولا لدفنه في مخيم كيغونزي للنازحين شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

ارتفاع حالات الإصابة بـ«إيبولا» في الكونغو إلى 933 منها 245 وفاة

عاملون صحيون يحملون نعش طفل توفي بعد إصابته بإيبولا لدفنه في مخيم كيغونزي للنازحين شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)
عاملون صحيون يحملون نعش طفل توفي بعد إصابته بإيبولا لدفنه في مخيم كيغونزي للنازحين شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)

قال ​وزير الصحة في جمهورية الكونجو الديمقراطية، الجمعة، ‌إن عدد ‌حالات ​الإصابة ‌المؤكدة بفيروس ⁠إيبولا ​في البلاد ⁠ارتفع إلى 933 حالة، منها ⁠245 وفاة.

وفي ‌حديثه ‌للصحافيين ​في ‌إقليم ‌إيتوري، حيث تم الإبلاغ عن أول الإصابات ‌في التفشي الحالي للمرض، ⁠قال ⁠الوزير صامويل روجر كامبا إن 80 مريضا تعافوا وغادروا مراكز ​علاج ​الإيبولا.


النيجر: 35 قتيلاً في هجوم المطار... و«القاعدة» يتبنّاه

قوات أمن في الشوارع بعد الهجوم الإرهابي على مطار نيامي والقاعدة العسكرية بالنيجر(رويترز)
قوات أمن في الشوارع بعد الهجوم الإرهابي على مطار نيامي والقاعدة العسكرية بالنيجر(رويترز)
TT

النيجر: 35 قتيلاً في هجوم المطار... و«القاعدة» يتبنّاه

قوات أمن في الشوارع بعد الهجوم الإرهابي على مطار نيامي والقاعدة العسكرية بالنيجر(رويترز)
قوات أمن في الشوارع بعد الهجوم الإرهابي على مطار نيامي والقاعدة العسكرية بالنيجر(رويترز)

قُتل ما لا يقل عن 35 شخصاً في حصيلة أولية أعلنتها حكومة النيجر، عقب الهجوم المسلح الذي استهدف مطار نيامي الدولي صباح الخميس، وأعلن تنظيم «القاعدة» مسؤوليته عنه. وفي بيان تُلي عبر التلفزيون الوطني ليل الخميس - الجمعة، وصفت وزارة الدفاع النيجرية الهجوم بأنه «محاولة توغل غادرة»، أسفرت في حصيلة مؤقتة عن مقتل 13 شخصاً، من بينهم 11 عنصراً من قوات الدفاع والأمن ومدنيان اثنان، بالإضافة إلى إصابة 4 آخرين بجروح.

ولفت المصدر نفسه إلى أنَّ تدخل الجيش النيجري أسفر عن تحييد 22 مهاجماً وتوقيف نحو 20 مشتبهاً به، مضيفاً أن «الاستجابة السريعة لقوات الدفاع والأمن مكَّنت من تحييد المهاجمين قبل وصولهم إلى مبنى الركاب».

صورة أرشيفية لطريق مطار نيامي (أ.ب)

وأكدت الوزارة أن «عملية واسعة النطاق» يقودها الجيش «جارية حالياً... وأن المطار الدولي مُؤمَّن بالكامل، ولا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة الجوية».

من جانبها، أعلنت المديرية العامة للوكالة الوطنية للطيران المدني في النيجر عن «استمرار الأنشطة المطارية التي تعطلت صباح الخميس؛ بسبب إطلاق نار ودوي أسلحة من قِبل أفراد مسلحين عند بوابات مطار نيامي الدولي، قبل أن تتم السيطرة عليهم سريعاً جداً».

يُذكر أن مطار نيامي كان قد استُهدف في يناير (كانون الثاني) الماضي بهجوم تبنَّاه تنظيم «داعش في الصحراء الكبرى» الإرهابي، وأسفر حينها عن وقوع جرحى وأضرار مادية جسيمة، ولكن الجيش تصدَّى له بدعم من القوات الروسية.

رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني (يسار) وإبراهيم تراوري قائد بوركينا فاسو خلال قمة دول الساحل بالنيجر... يوليو 2024 (إ.ب.أ)

أما هذه المرة، فقد تبنَّت الهجوم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة»، والتي تعدُّ أقوى وأخطر تنظيم مسلح في منطقة الساحل، ويسيطر على مناطق واسعة من مالي وبوركينا فاسو، مع حضور معتبر في النيجر.

ونشر التنظيم بياناً مقتضباً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن فيه أنَّ مقاتليه نفَّذوا ما سمّاه «هجوماً انغماسياً» في مطار نيامي الدولي بالنيجر، ويعني هذا المصطلح أنه هجوم «انتحاري».

وبحسب بيان وزارة الدفاع النيجرية فإنَّ منفِّذي الهجوم كانوا «يرتدون أحزمة ناسفة... وحاولوا التسلل إلى مبنى الركاب» في مطار نيامي، عبر سيارات أجرة مدنية، ولكن الوزارة أكدت أن «الوضع تحت السيطرة... والمطار الدولي مُؤمَّن بالكامل، ولا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة الجوية».

ومع ذلك، أشار موقع «فلایت رادار» المتخصص في تتبع الملاحة الجوية إلى أنَّ رحلات عدة كانت متجهة إلى نيامي جرى تحويل مسارها أو تأجيلها يوم الخميس، في حين عادت الحركة إلى طبيعتها صباح الجمعة، حيث استقبل المطار رحلات دولية عدة.

آثار الدمار في بناية بمنطقة الهجوم الإرهابي (رويترز)

وعلى غرار هجوم يناير، وجَّه النظام النيجري أصابع الاتهام إلى فرنسا؛ إذ وصفت وزارة الدفاع المهاجمين بأنهم «مرتزقة مسلحون يعملون لصالح (فرنسا إيمانويل ماكرون)».

ومنذ وصوله إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في أغسطس (آب) 2023، يتهم المجلس العسكري بانتظام القوة الاستعمارية السابقة بتمويل الإرهاب لزعزعة استقرار البلاد، وهو ما تنفيه باريس جملة وتفصيلاً.

وتوالت ردود الفعل الدولية على الهجوم؛ حيث «أدان» الاتحاد الأوروبي العملية عبر منشور لبعثته في نيامي، في حين أصدرت السفارة الأميركية في نيامي بياناً قالت فيه إنها تدين الهجوم الإرهابي، وتشيد باستجابة قوات الأمن والدفاع النيجرية.

وأضافت السفارة أن «الولايات المتحدة تعارض بشدة الإرهاب والتطرف العنيف بجميع أشكالهما». وأكدت «وقوف الولايات المتحدة إلى جانب شعب النيجر. ودعم جهود النيجر لحماية مواطنيها، والدفاع عن البنية التحتية الرئيسية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال».

وأضافت أن النيجر «تلعب دوراً مهماً في منطقة الساحل. وأن تعزيز الأمن في النيجر يساعد على مواجهة التهديدات الإقليمية التي يمكن أن تضر بالمصالح النيجرية والأميركية على حد سواء. وتظل حكومة الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع النيجر لمكافحة الإرهاب، ودعم الاستقرار، وتعزيز المساءلة بموجب القانون».

أما مفوضية الاتحاد الأفريقي، فقد أدانت الهجوم وأشادت بـ«الاستجابة السريعة» لقوات الدفاع والأمن النيجرية، والتي أسهمت تحركاتها في صدِّ الهجوم وتأمين منشآت المطار، وفق نص البيان.

أحد شوارع العاصمة نيامي بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

من جانبها، أدانت الجزائر الهجوم، وأكدت «تضامنها الكامل مع شعب وحكومة النيجر في مواجهة هذا الهجوم الشنيع، الذي يهدف إلى المساس بأمن واستقرار النيجر الشقيق»، وجدَّدت دعمها للنيجر والتزامها بتعزيز التعاون الثنائي والإقليمي لمواجهة الإرهاب.

دولة بنين المجاورة والتي تربطها علاقات متوترة مع النيجر، حيث تتهمها الأخيرة بأنها حليف قوي لفرنسا وتنطلق منها مخططات لزعزعة استقرار النيجر، أصدرت بياناً قالت فيه إنها «تلقت ببالغ التأثر أنباء الهجمات التي وقعت بالقرب من مطار ديوري حاماني الدولي في نيامي». وأضافت أنها «تدين بأشد العبارات هذا الاعتداء الذي يستهدف بنية تحتية مدنية واستراتيجية، ويُعرِّض أمن المواطنين للخطر»، مؤكدة أنه «في هذه الظروف الأليمة، تعرب الحكومة البنينية عن تضامنها الكامل مع شعب النيجر الشقيق، وكذلك مع الرئيس عبد الرحمن تياني، وسلطات جمهورية النيجر».


«إيبولا» يودي بحياة أكثر من 200 شخص في الكونغو الديموقراطية

متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» (أ.ف.ب)
متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» (أ.ف.ب)
TT

«إيبولا» يودي بحياة أكثر من 200 شخص في الكونغو الديموقراطية

متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» (أ.ف.ب)
متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» (أ.ف.ب)

أودى فيروس إيبولا بحياة أكثر من 200 شخص في جمهورية الكونغو الديموقراطية، بعد مرور نحو شهر على تفشيه، وفق ما أفادت هيئة صحية تابعة للإتحاد الأفريقي الخميس.

وأفاد مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في إفريقيا «أفريكا سي دي سي»، أن 202 شخصا توفوا جراء الفيروس من أصل 875 إصابة مؤكدة، بنسبة وفيات بلغت 23%.

وقال وسام منكولا، المسؤول في مركز مكافة الأمراض والوقاية منها، إن «ما يثير قلقنا هو حالة تتبع المخالطين».

أضاف «بسبب التحديات الأمنية وصعوبة وصول فرق الاستجابة التابعة لنا من مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين، إلى بعض المناطق (...) ما زلنا نلاحظ ضعفا في جهود تتبع المخالطين».

وحذر الصليب الأحمر هذا الأسبوع من أن تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديموقراطية الذي أُعلن عنه في 15 أيار/مايو، لم يبلغ ذروته بعد، وقد يستغرق احتواؤه عاما كاملا.

ويواجه التصدي لتفشي الفيروس للمرة ال17 في هذه الدولة الشاسعة الواقعة في وسط إفريقيا، تحديات جسيمة، حيث لا توجد لقاحات أو علاجات لسلالة بونديبوغيو التي تقف وراء التفشي الحالي.

وتعاني ثلاث مقاطعات متضررة في شمال شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية هي إيتوري وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، من نزاعات مسلحة ونزوح جماعي، ما يعقد جهود الاستجابة.

وامتد تفشي الحمى النزفية القاتلة إلى أوغندا المجاورة، إلا أن إجراءات الاحتواء كانت فعالة هناك، حيث سُجلت 19 إصابة وحالتا وفاة، ومعظمهم المصابين من المسافرين الكونغوليين.