قمة «بريكس» تنطلق الثلاثاء وسط تشديد على «نظام عالمي أكثر توازناً»

الهند تقول إنها تتعامل بـ«عقل منفتح» على توسيع المجموعة... وبوتين يلقي خطاباً عبر الإنترنت

مركز «ساندتون» الذي سيستضيف قمة «بريكس» في جوهانسبرغ (إ.ب.أ)
مركز «ساندتون» الذي سيستضيف قمة «بريكس» في جوهانسبرغ (إ.ب.أ)
TT

قمة «بريكس» تنطلق الثلاثاء وسط تشديد على «نظام عالمي أكثر توازناً»

مركز «ساندتون» الذي سيستضيف قمة «بريكس» في جوهانسبرغ (إ.ب.أ)
مركز «ساندتون» الذي سيستضيف قمة «بريكس» في جوهانسبرغ (إ.ب.أ)

تبدأ (الثلاثاء) قمة مجموعة «بريكس» في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، وسط تشديد على «رغبة مشتركة» بين الدول الأعضاء في هذه المجموعة التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، في وجود «نظام عالمي أكثر توازناً»، وفق ما قال رئيس الدولة المضيفة سيريل رامافوزا.

وتستضيف جوهانسبرغ الثلاثاء قمة «بريكس» في دورتها الـ15، التي تستمر حتى الخميس. وسيحضرها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وأكثر من 30 رئيس دولة أفريقية، بالإضافة إلى رؤساء آخرين من دول جنوب الكرة الأرضية. وسبق أن عبّرت دول أفريقية كثيرة عن رغبتها في الانضمام للتكتّل، ومن بين هذه الدول الجزائر ومصر وإثيوبيا، علماً أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سيحضر القمة اليوم وسط آمال من حكومته بتسريع حصول إيران على عضوية «بريكس». ودعي ما مجموعه 69 دولة لحضور القمة من بينها جميع الدول الأفريقية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية التي أشارت إلى أن «بريكس» تعتبر نفسها بديلاً عن الهيمنة الاقتصادية الغربية.

واسم «بريكس» مشتقّ من الأحرف الأولى لأسماء دولها الأعضاء بالإنجليزية: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. وتمثّل دول «بريكس» الآن 23 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و42 في المائة من سكّان العالم، وأكثر من 16 في المائة من التجارة العالمية.

رئيس جنوب أفريقيا يشدد على نظام عالمي أكثر توازناً (رويترز)

وعشية بدء القمة التي تنعقد تحت عنوان «بريكس وأفريقيا» وتستمر حتى الخميس، أعرب الرئيس رامافوزا عن دعمه لتوسيع مجموعة «بريكس»، قائلاً: «ستمثل مجموعة (بريكس) الموسعة مجموعة متنوعة من الدول التي لديها رغبة مشتركة في وجود نظام عالمي أكثر توازناً»، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وقال رامافوزا أيضاً في خطاب متلفز موجّه إلى الأمّة: «لن ننجرّ إلى منافسة بين القوى العالميّة. بلدنا ملتزم بسياسة عدم الانحياز»، مضيفاً «لقد قاومنا الضغوط الهادفة إلى جعلنا ننحاز إلى أيّ من القوى العالميّة أو إلى أيّ من كُتل الدول المؤثّرة».

وفي إطار مسألة توسيع هذه المجموعة، قال وزير الخارجية الهندي فيناي كواترا الاثنين إن بلاده التي ستُمثل في القمة برئيس الوزراء ناريندرا مودي، لديها «نيات إيجابية وعقل منفتح» فيما يتعلق بتوسيع المجموعة. وأضاف «لا نريد الحكم مسبقاً على نتيجة المناقشات حول توسيع (بريكس)». وأشار الوزير الهندي إلى أن «بريكس» تبحث تعزيز التجارة بالعملات الوطنية. ورغم أن البرازيل وروسيا أشارتا إلى إمكانية تبني عملة مشتركة للتكتل، فإن هذا الأمر ليس مطروحا على جدول الأعمال. ومن المقرر أن يلقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطاباً عبر الإنترنت أمام القمة التي سيحضرها وزير الخارجية سيرغي لافروف بدلاً منه. وسيكون هذا الاجتماع، الذي سيعقد بالحضور الشخصي، هو الأول لقادة دول «بريكس» منذ 2019، وسيكون التوسع من القضايا الرئيسية على جدول الأعمال، وفق وكالة «رويترز».

قمة «بريكس» تنعقد في جوهانسبرغ من الثلاثاء وحتى الخميس (إ.ب.أ)

وفي ظل حالة عدم الرضا إزاء النظام العالمي السائد، أعربت نحو 40 دولة عن اهتمامها بالانضمام إلى المجموعة.

وقال كواترا إنه بالنظر إلى أن المجموعة تعتمد على تحقيق توافق في الآراء فإن أعضاءها سيحتاجون إلى الاتفاق على المعايير والمبادئ التوجيهية للتوسع. ولا تحظى فكرة توسيع المجموعة بعد بدعم من الأعضاء كافة.

وقال كواترا إن «جانباً جوهرياً» من المناقشات يتركز على تعزيز التجارة بين الدول الأعضاء بالعملات المحلية.

وفي هذا الإطار، قال وزير الخارجية الروسي لافروف، في مقال له بمجلة «أوبونتو» الجنوب أفريقية، إنه سيتم إعطاء الأولوية لزيادة دور العملات الوطنية في التسويات المتبادلة، فضلاً عن تعزيز إمكانات «بنك التنمية الجديد» و«ترتيب الاحتياطي الطارئ» لمجموعة «بريكس» خلال قمتها في جوهانسبرغ. وأضاف لافروف أن «من بين الأولويات تعزيز إمكانات بنك التنمية الجديد وترتيب الاحتياطي الطارئ لمجموعة (بريكس)، وتحسين آليات الدفع، وزيادة دور العملات الوطنية في التسويات المتبادلة. ومن المقرر التركيز على هذه القضايا في قمة (بريكس) في جوهانسبرغ»، وفق ما أوردته وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وأشار لافروف إلى أن الدول الأعضاء في «بريكس» لا تهدف إلى استبدال الآليات المتعددة الأطراف القائمة، ناهيك عن أن تصبح «قوة جماعية مهيمنة» جديدة. وأوضح «على العكس من ذلك، دعت بلدان (بريكس) باستمرار إلى تهيئة الظروف لتنمية جميع الدول. وتسعى مجموعة (بريكس) إلى تقديم حلول شاملة على أساس نهج تشاركي». وقال لافروف، في المقال، إن روسيا مقتنعة بأن مجلس الأمن الدولي يجب أن يحمي مصالح الدول النامية، بما في ذلك الدول الأفريقية.

وأضاف لافروف «لقد أيدت روسيا على الدوام تعزيز مكانة القارة الأفريقية في النظام العالمي متعدد الأقطاب. وسنواصل دعم أصدقائنا الأفارقة في تطلعاتهم للقيام بدور أكثر أهمية في حل المشاكل الرئيسية في عصرنا».

الرئيس الصيني شي جينبينغ يشارك في قمة «بريكس» (أ.ب)

وقال لافروف إن «هذا ينطبق أيضا بشكل كامل على عملية إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتي يجب أن تشمل حماية المصالح المشروعة للبلدان النامية، بما في ذلك في أفريقيا، بحسب عميق قناعاتنا». وأضاف «نحن على استعداد للمساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي في القارة وتعزيز الأمن هناك، بما في ذلك الغذاء والطاقة. وخير مثال على ذلك هو نتائج القمة الروسية الأفريقية الثانية التي عقدت في سان بطرسبورغ في الفترة من 27 إلى 28 يوليو (تموز) 2023». يشار إلى أن القمة الروسية - الأفريقية الثانية والمنتدى الاقتصادي والإنساني عُقدا في الفترة من 27 إلى 28 يوليو (تموز) في سان بطرسبورغ بحضور وفود من 49 دولة أفريقية.

وفي بكين، قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إنّ «الرئيس الصيني شي جينبينغ غادر بكين الاثنين لحضور قمة (بريكس) الـ15 التي ستنعقد في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، وللقيام بزيارة دولة لجنوب أفريقيا». وستكون هذه الزيارة الخارجية الثانية لشي في 2023 بعد زيارة رسمية إلى روسيا في مارس (آذار)، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وزار الرئيس الصيني جنوب أفريقيا في 2018 في إطار مساعيه لتعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع القارة.


مقالات ذات صلة

دول «بريكس» تناقش ربط أنظمة الدفع والعملات الرقمية بين بنوكها المركزية

الاقتصاد أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند... الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)

دول «بريكس» تناقش ربط أنظمة الدفع والعملات الرقمية بين بنوكها المركزية

قال محافظ بنك الاحتياطي الهندي، إن مجموعة «بريكس» تناقش عمليات ربط محتملة لأنظمة الدفع السريع والعملات الرقمية بين البنوك المركزية في الدول الأعضاء.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد أعلام البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند الدول المؤسسة لـ«بريكس» (رويترز)

الصين تحث دول «البريكس» على معارضة الحمائية التجارية

دعت الصين دول «البريكس» للدفاع عن النظام التجاري متعدد الأطراف ومعارضة الحمائية، حسبما قال نائب وزير التجارة الصيني في الاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة دول «الب

«الشرق الأوسط» (بكين)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي وزير التجارة والصناعة الهندي على هامش اجتماع وزراء خارجية بريكس (الخارجية المصرية)

مصر تُروج لفرصها الاستثمارية والاستفادة من التوسع الهندي نحو أفريقيا

روجت مصر لفرصها الاستثمارية خلال لقاءات عقدها وزير الخارجية بدر العاطي، مع وزير التجارة والصناعة الهندي وعدد من الشركات.

محمد محمود (القاهرة)
آسيا صورة جماعية خلال اجتماع وزراء خارجية دول البريكس في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)

انتهاء محادثات مجموعة «بريكس» دون إصدار بيان مشترك

لم ينجح وزراء خارجية من دول مجموعة «بريكس» في إصدار بيان مشترك اليوم الجمعة عقب اجتماع استمر يومين في نيودلهي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الخليج المهندس وليد الخريجي متحدثاً خلال اجتماع وزراء خارجية دول «بريكس» في نيودلهي (الخارجية السعودية)

تأكيد سعودي على أهمية الحوار لدعم جهود تعزيز الاستقرار الإقليمي

جدَّدت السعودية تأكيدها على أهمية استمرار الحوار بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك دول «بريكس»؛ دعماً للجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

الجيش الصومالي يطرد جماعات معارضة مسلحة من بيدوة بعد معارك ضارية

مدنيون يتجمعون بأحد شوارع مدينة بيدوة الصومالية عقب اشتباكات بين القوات الفيدرالية الصومالية وجماعات المعارضة المسلحة (رويترز)
مدنيون يتجمعون بأحد شوارع مدينة بيدوة الصومالية عقب اشتباكات بين القوات الفيدرالية الصومالية وجماعات المعارضة المسلحة (رويترز)
TT

الجيش الصومالي يطرد جماعات معارضة مسلحة من بيدوة بعد معارك ضارية

مدنيون يتجمعون بأحد شوارع مدينة بيدوة الصومالية عقب اشتباكات بين القوات الفيدرالية الصومالية وجماعات المعارضة المسلحة (رويترز)
مدنيون يتجمعون بأحد شوارع مدينة بيدوة الصومالية عقب اشتباكات بين القوات الفيدرالية الصومالية وجماعات المعارضة المسلحة (رويترز)

قال أحد السكان وضابط في الجيش الصومالي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن القوات الاتحادية طردت جماعات معارضة مسلحة من مدينة بيدوة اليوم الاثنين بعد معارك ضارية أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى.

وشهدت بيدوة، وهي واحدة من أكبر مدن الصومال ويعيش بها مئات الآلاف من النازحين الفارين من الصراع والجوع في ‌مناطق أخرى، اشتباكات استمرت ‌لساعات بين القوات الاتحادية وجماعات ​معارضة موالية ‌لرئيس ⁠ولاية ​جنوب غرب ⁠سابقا عبد العزيز حسن محمد لفتاجرين.

وقال السكان إن الاشتباكات التي وقعت في وسط المدينة اليوم كانت الأعنف منذ مارس (آذار)، عندما سيطرت القوات الاتحادية على بيدوة بعد أن أعلنت إدارة لفتاجرين قطع علاقاتها مع الحكومة الاتحادية. ثم استقال لفتاجرين من منصبه.

وتواجه الحكومة الاتحادية، التي تكابد بالفعل لاحتواء ⁠تمرد حركة «الشباب» المسلحة المستمر منذ عشرين عاما ودرء ‌المجاعة، مقاومة مسلحة متزايدة من حكومات ‌الولايات.

ورفضت سلطات الولايات نفوذ مقديشو على ​الانتخابات المحلية، كما رفضت التعديلات ‌الدستورية التي تقول إنها تركز السلطات في يد السلطة التنفيذية.

وقالت ‌وزارة الدفاع الصومالية في بيان إن القوات المتمركزة في بيدوة تعرضت لهجوم قبل الفجر على يد مسلحين يستخدمون مركبات محملة بالمتفجرات. وأضافت أن قواتها طردت المهاجمين من بيدوة وقتلت حوالي 30 منهم. وأظهرت ‌مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وتحققت منها «رويترز» جنودا من القوات الاتحادية يطلقون ⁠النار من ⁠الجزء الخلفي من مركبة مدرعة وأشخاصا يحملون مدنيين مصابين عبر الشوارع.

وبيدوة هي العاصمة الإدارية لولاية جنوب غرب الصومال ومقر قوات حفظ السلام الدولية والمنظمات الإنسانية. وهي واحدة من كبرى مدن الصومال، ويتجاوز عدد سكانها المليون نسمة. ومِن شأن اندلاع القتال من جديد في المدينة أن يفاقم الأزمة الإنسانية الحادة في المنطقة.

وتستضيف بيدوة مئات الآلاف من النازحين، وأظهر مسحٌ لمنظمة «أطباء بلا حدود»، في يوليو (تموز) الماضي، معاناة طفل، من كل أربعة أطفال، في مواقع النزوح هناك من سوء التغذية الحاد.

وقال فرح نور، الذي يمتلك متجراً في المدينة، لوكالة «رويترز» للأنباء: «دخلت الميليشيات الموالية لرئيس بيدوة السابق المدينة من جهتين، متحدية كتيبتين من الجيش الاتحادي. واحتدم القتال، الآن».

وأكد نور أن القوات الاتحادية تستخدم أسلحة ثقيلة، وأنه شاهد مقتل مدنيين، على الأقل، في منزليهما برصاص طائش، وأن عدة مصابين نُقلوا إلى المستشفى.

وقال حسن محمد، المتحدث باسم لفتاجرين، في منشور على «فيسبوك»، إن قواتهم سيطرت على بيدوة وطلبت من القوات الاتحادية الاستسلام.

وقال عثمان عبد الله، وهو ضابط في الجيش الاتحادي الصومالي، لوكالة «رويترز» للأنباء: «هاجمت الميليشيات المسلّحة بيدوة، صباح اليوم، ونحن نتصدى لهم... هناك إصابات جراء دخول الرصاصات الطائشة المنازل».


تفشي «إيبولا» في الكونغو يصبح الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد

TT

تفشي «إيبولا» في الكونغو يصبح الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد

من مراسم دفن أحد المتوفين بسبب فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)
من مراسم دفن أحد المتوفين بسبب فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية، الأحد، أن التفشي الحالي لفيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية أودى بحياة 2325 شخصاً، متجاوزاً بذلك حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي المرض في الفترة بين 2018-2020 ليصبح الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد.

وقال معهد الصحة العامة في الكونغو في أحدث تقرير إن عدد حالات الإصابة المؤكدة ارتفع إلى 4945، بما في ذلك 101 حالة جديدة تم اكتشافها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وكان هذا التفشي، وهو السابع عشر في الكونغو، الأكبر بالفعل في تاريخ البلاد من حيث عدد الحالات، وهو رقم قياسي تم بلوغه في أواخر يوليو (تموز)، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتُظهر أحدث البيانات الحكومية أن العدد الإجمالي للوفيات تجاوز 2299 وفاة مسجلة خلال تفشي المرض في الكونغو بين عامي 2018 و2020، والذي كان يعد سابقاً الأسوأ في تاريخ البلاد.

وأظهرت البيانات أن العدد الإجمالي للحالات المؤكدة بلغ الآن 4945 حالة. وبعد ثلاثة أشهر من الإعلان الرسمي عن تفشي المرض، لم يتفوق على هذا التفشي سوى تفشي فيروس «إيبولا» في غرب أفريقيا في الفترة بين 2014-2016، الذي سُجلت خلاله 28 ألفاً و616 إصابة و11 ألفاً و310 وفيات في غينيا وليبيريا وسيراليون، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

واستغرق الأمر ما يقرب من خمسة أشهر منذ الإعلان عن تلك الموجة حتى بلغت الوفيات 1000، في حين بلغت الوفيات في الموجة الحالية في الكونجو 2000 في أقل من ثلاثة أشهر.

ولا توجد علاجات أو لقاحات متاحة في الوقت الراهن للسلالة «بونديبوجيو» المتفشية حالياً من فيروس «إيبولا».

ويجري تقييم عدد قليل من اللقاحات والعلاجات التجريبية، في حين تقيم السلطات الصحية العالمية ما إذا كانت علاجات «إيبولا» الحالية قادرة على توفير الحماية. وتقتصر الأدلة حتى الآن على الدراسات التي أجريت على الحيوانات.

وينتشر فيروس «إيبولا» عن طريق الاتصال المباشر مع سوائل أجسام المصابين، سواء كانوا أحياء أم أموات. ويمكن أن يسبب الحمى والقيء والإسهال، وفي الحالات الشديدة، نزيفاً داخلياً وخارجياً.


الأمم المتحدة: «إيبولا» يقضي على مصاب كل ثلاثين دقيقة في الكونغو الديمقراطية

متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» في مقاطعة إيتوري شرق البلاد (أ.ف.ب)
متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» في مقاطعة إيتوري شرق البلاد (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: «إيبولا» يقضي على مصاب كل ثلاثين دقيقة في الكونغو الديمقراطية

متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» في مقاطعة إيتوري شرق البلاد (أ.ف.ب)
متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» في مقاطعة إيتوري شرق البلاد (أ.ف.ب)

أعلن مسؤول بارز في الأمم المتحدة، الجمعة، أن فيروس «إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يودي بحياة شخص كل ثلاثين دقيقة، داعيا إلى تحرك دولي أكبر لمكافحة تفشيه.

عمال في المجال الطبي يحملون غطاء نعش أحد المتوفين بفيروس «إيبولا» في أحد مستشفيات الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ)

وقال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، في بيان «يُعد هذا التفشي الأسرع انتشارا على الإطلاق»، مضيفا «نحن بحاجة إلى السرعة وتوسيع نطاق الاستجابة والتضامن قبل أن يتقدم الفيروس علينا أكثر».

وأودى تفشي فيروس إيبولا بحياة ما لا يقل عن 2128 شخصا من بين أكثر من 4500 إصابة منذ الإعلان عن ظهوره في الكونغو الديمقراطية في 15 مايو (أيار)، حيث كانت الأمم المتحدة قد نبهت إلى أن هذا التفشي في طريقه ليصبح الأكثر فتكا في تاريخ المرض.

وحذر فليتشر بعد أن استعرض أحدث الجهود لاحتواء الفيروس الذي ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم ويسبب حمى نزفية، من أن «إيبولا ينتصر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولا يمكننا السماح للفيروس بأن يتجاوز استجابتنا».

وكشف أن «الوباء يقتل شخصا كل 30 دقيقة»، مشيرا إلى أن «أعدادا أكبر بكثير من الناس معرضون للخطر».

وذكر فليتشر أن الدول تبرعت حتى الآن بنحو 300 مليون دولار لصندوق مخصص لمكافحة هذا التفشي.

وعقب اجتماع لوكالات الأمم المتحدة، أعلن عن تخصيص 30,5 مليون دولار إضافية من صندوق الطوارئ التابع للأمم المتحدة، لتضاف إلى 24 مليون دولار خُصصت لمساعدة جمهورية الكونغو الديمقراطية وأربع دول أخرى في التصدي للوباء.

وسُجلت إصابات في ست مقاطعات في الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى أوغندا، كما رُصدت حالات بالقرب من الحدود مع جنوب السودان.

وأشار فليتشر إلى إرسال 20 موظفا إضافيا إلى «الخطوط الأمامية» لمواجهة إيبولا، لكنه أكد أن هناك حاجة للمزيد.

وقال «نحتاج إلى مضاعفة عدد الفرق التي تضمن عمليات دفن آمنة وكريمة، ومضاعفة القدرة الاستيعابية للعلاج ثلاث مرات وتحسين عمليات تتبع المخالطين ونشر المزيد من المديرين ذوي الخبرة».

وأضاف «والأهم من ذلك، يجب علينا تلبية الاحتياجات الهائلة للمياه والنظافة والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية في المنطقة».

ويعود التفشي الـ17 للإيبولا إلى سلالة بونديبوغيو التي لا يوجد لها علاج أو لقاح معروف.

وأودى فيروس إيبولا بحياة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا على مدار الخمسين عاما الماضية.

أما التفشي الأكثر فتكا الذي امتد بين عامي 2018 و2020، فقد أدى إلى وفاة نحو 2300 شخص من أصل 3500 إصابة.