خيم الهدوء على إقليم أمهرة الإثيوبي المضطرب، اليوم (الخميس)، حسبما أعلن سكان المنطقة، بعد أن أعلنت الحكومة الفيدرالية طرد المقاتلين بعد أيام من الاشتباكات العنيفة. وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، أعلنت الحكومة الإثيوبية، أمس (الأربعاء)، فرض حظر التجول في 6 مدن كبرى طالتها الاشتباكات في شمال أمهرة، من بينها العاصمة بحر دار ومدينة لاليبيلا المقدسة المدرجة على «قائمة التراث العالمي لليونيسكو». وجاء قرار هيئة حالة الطوارئ التابعة للحكومة الفيدرالية بعد الإعلان أن القوات المسلحة «حررت» هذه المدن من ميليشيات محلية تصفها بالعصابات.
وقال أحد سكان بحر دار ويدعى تسفاهون: «يخيم هدوء شديد على المدينة اليوم، لا أحد يتحرك»، وأضاف أن «قوات الدفاع الإثيوبية الوطنية تجول في المدينة ويقوم الجنود بعمليات تفتيش المنازل بحثاً عن أي مشتبه بهم»، مؤكداً عدم سماع إطلاق نار.
وقدم أهالي لاليبيلا وغوندار ثاني أكبر مدن المنطقة روايات مماثلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وقالوا إن ميليشيا فانو انسحبت. وبموجب إجراءات حظر التجول المقرر أن تستمر حتى 23 أغسطس (آب)، تُمنع حركة جميع السيارات باستثناء مركبات الطوارئ والأمن، بعد الساعة السابعة مساء، بينما حُظرت اللقاءات العامة أو التجمعات. وتُستأنف حركة الطيران إلى المنطقة الخميس بعد إعلان الخطوط الجوية الإثيوبية إلغاء تعليق العمليات إلى بحر دار وغوندار.
يخيم هدوء شديد على المدينة اليوم، لا أحد يتحرك، قوات الدفاع تجول في المدينة ويقوم الجنود بتفتيش المنازل بحثاً عن أي مشتبه بهم
أحد سكان بحر دار
ولم يتم إعلان أي حصيلة رسمية لضحايا المعارك، لكن مصادر طبية في المدينتين أفادت أمس (الأربعاء) بسقوط عشرات المدنيين بين قتلى وجرحى.
وقال تسفاهون إن مراسم جنازة أقيمت في كنائس بحر دار مساء أمس (الأربعاء) لمدنيين قُتلوا في الاشتباكات.
ونظراً للقيود المفروضة على الوصول إلى المنطقة، لا يمكن التحقق بشكل مستقل من الوضع على الأرض.
وكانت حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد أعلنت، الأسبوع الماضي، حالة الطوارئ في أمهرة إثر اندلاع المعارك، بعد 9 أشهر فقط من انتهاء نزاع مدمر في منطقة تيغراي المجاورة.
وخلال ذلك النزاع الذي دار بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 ونوفمبر 2022، كانت قوات أمهرة، بما في ذلك «القوات الخاصة» الإقليمية وميليشيا «فانو» القومية، من الحلفاء الرئيسيين للحكومة.
وأثار ذلك مظاهرات من جانب قوميي أمهرة الذين رأوا أن من شأن ذلك إضعاف دفاعات المنطقة.



