أعلنت كوريا الشمالية عن إدخال مدمرة جديدة تزن 500 طن الخدمة، ووصفها الزعيم كيم جونغ أون بأنها «رمز لتنامي القدرات البحرية والنووية» للبلاد، وفق ما أفادت به وسائل الإعلام الرسمية، الأربعاء، في إطار سعي بيونغ يانغ لتعزيز قدرتها على بسط نفوذها العسكري في البحر.
وقالت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» الرسمية، إن كيم صرّح خلال حفل تدشين أقيم يوم الثلاثاء في ميناء «نامبو الغربي»، بأن السفن الحربية مثل «تشوي هيون» تظهر أن تسليح البحرية بالأسلحة النووية يسير وفق الخطة الموضوعة.
وأضافت الوكالة، أن السفينة «تشوي هيون» دخلت رسمياً الخدمة في البحرية الكورية الشمالية عقب الحفل، وستُكلف بالدفاع عن الساحل الغربي للبلاد.
ومنذ الكشف عن السفينة في أبريل (نيسان) 2025، قدّم كيم «تشوي هيون» باعتبارها «خطوة مهمة نحو توسيع مدى العمليات العسكرية، وتعزيز قدرات الضربة الاستباقية». وذكرت الوكالة أن السفينة مزودة بأنظمة متعددة تشمل أسلحة مضادة للطائرات والسفن، إضافة إلى صواريخ باليستية وصواريخ كروز قادرة على حمل رؤوس نووية.

ويقول مسؤولون وخبراء في كوريا الجنوبية إن السفينة «صنعت على الأرجح بمساعدة روسية، في ظل تعمق التعاون العسكري بين البلدين»، فيما يشكك بعض المحللين في جاهزيتها للدخول في الخدمة الفعلية.
وأجرت كوريا الشمالية خلال الأشهر الماضية سلسلة من الاختبارات على «تشوي هيون» قبل نشرها، بما في ذلك إطلاق ما وصفته بصواريخ كروز قادرة على حمل رؤوس نووية من فوق متنها.
وقال كيم في كلمة خلال مراسم الثلاثاء: «من الواضح أن العهد الذي كان سلاحنا البحري مجرد قوة للدفاع عن البحر قبالة أراضينا، أصبح شيئاً من الماضي. إنه يتطور الآن إلى قوة عسكرية متكاملة مزودة بوسائل استراتيجية؛ حيث إن برنامج تزويد البحرية بالأسلحة النووية يسير وفق النهج المخطط له دون انحراف».

وكان كيم قد قال عقب تجربة صاروخية على متن «تشوي هيون» في مارس (آذار) الماضي، إن جهوده لتسليح البحرية بأسلحة نووية سوف «ترقى إلى تغيير جذري في الدفاع عن سيادتنا البحرية، وهو شيء لم نحققه منذ نصف قرن».
ولم تسهب وسائل الإعلام بشأن ما كان يعنيه كيم، ولكن بعض المحللين يقولون إن كوريا الشمالية ربما تجهز للإعلان رسمياً عن حدود بحرية قد تتعدى على المياه التي يُسيطر عليها غريمها الكوري الجنوبي.
