«رويترز»: شحنات وقود إيرانية تدعم المجلس العسكري لميانمار

لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)
لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)
TT

«رويترز»: شحنات وقود إيرانية تدعم المجلس العسكري لميانمار

لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)
لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)

​أُلقيت أول قنبلة تستهدف قرية فانها النائية في غرب ميانمار (بورما)، من طائرة حربية تابعة للمجلس العسكري الحاكم، فأصابت المدرسة الوحيدة في القرية الواقعة قرب خط المواجهة في الحرب الأهلية الدائرة بالبلاد، وبعد دقائق جاءت قنبلة ثانية من طائرة مسيّرة.

في ذلك اليوم الموافق 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كانت ناقلة إيرانية تشق طريقها عائدة من ميانمار بعدما أفرغت أكثر من 16 ألف طن من وقود الطائرات، تحت غطاء من التشويش الإلكتروني، وهي كمية تكفي لتنفيذ آلاف الطلعات لمقاتلات حربية.

وخلص تحقيق لوكالة «رويترز»، إلى أن شحنات إيرانية غير مشروعة من وقود الطائرات، مكّنت المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، من تنفيذ حملة قصف واسعة النطاق استهدفت أكثر من ألف موقع مدني على مدى 15 شهراً. كما أرسلت إيران شحنات من اليوريا، وهي مكون رئيسي في الذخائر التي يستخدمها المجلس العسكري، بما في ذلك قنابل أسقطتها طائرات مسيّرة وشراعية.

وفي المجمل، أسهمت الشحنات الإيرانية لجيش ميانمار في تغيير ميزان الصراع المستمر منذ 5 أعوام بين المجلس العسكري الحاكم ومجموعة من الجماعات المسلحة المتمردة، التي لا تملك قوات جوية تقليدية أو مخزوناً من الأسلحة يضاهي قوة القنابل والصواريخ التي تطلقها المقاتلات. أما بالنسبة لحكومة إيران التي تحاصرها المشكلات، فقد جلبت هذه التجارة إيرادات جديدة ونفوذاً إضافياً مع تشديد العقوبات المفروضة عليها وتراجع نفوذ حلفائها القدامى.

وبينما ​كانت الطائرة الحربية تحلّق فوق قرية فانها وتقصف المدرسة، كانت القوات الجوية في ميانمار قد تلقت بالفعل كميات ضخمة من وقود الطائرات الإيراني. وقال أحد المصابين الذي كان في ساحة المدرسة ومنظمة «تشين هيومن رايتس» التي توثق هجمات المجلس العسكري في المنطقة، إن القصف أسفر عن مقتل تلميذين وإصابة 22 شخصاً.

لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)

وقال الرجل المصاب إن أغلب الأطفال كانوا في الخارج ينظّفون فناء المدرسة وقت القصف، وإلا لكانت الخسائر أكبر بكثير. والتلميذان اللذان سقطا في قرية فانها من بين ما لا يقل عن 1728 مدنياً قُتلوا في ضربات جوية حكومية منذ بدأت الشحنات الإيرانية في الوصول، وذلك وفقاً لبيانات جمعتها منظمة «بورما نيوز إنترناشونال-ميانمار بيس مونيتور» التي تتابع تطورات هذا الصراع.

وتظهر وثائق شحن راجعتها وكالة «رويترز» وصور الأقمار الاصطناعية وتحليلات شركة «سين ماكس إنتيليجينس» الأميركية، أن إيران سلّمت في الفترة من أكتوبر 2024 وحتى ديسمبر (كانون الأول) 2025، كمية بلغت 175 ألف طن من وقود الطائرات للمجلس العسكري الحاكم بميانمار في 9 شحنات على متن السفينتين ريف والسفينة الأكبر نوبل.

وتظهر الوثائق وبيانات شحن أخرى أن السفينتين اللتين أبحرتا من إيران كانتا المورد الرئيسي لوقود الطائرات إلى ميانمار منذ بدء عمليات التسليم. ووجدت «رويترز» أن الزيادة الكبيرة في الواردات الإيرانية شملت أيضاً مئات الآلاف من أطنان اليوريا. وقال جنديان انشقا عن الجيش إن المجلس العسكري يستخدم هذه المادة البتروكيماوية - التي تدخل عادة في تصنيع الأسمدة - في إنتاج الذخائر.

وجرى توثيق الحملة الجوية المكثفة للمجلس العسكري في ميانمار على نطاق واسع، لكن دور إيران المحوري في تزويده بالوقود واليوريا لم ترد عنه تقارير من قبل.

وتشكل هذه الشحنات، التي تتم بالتحايل على العقوبات الغربية المفروضة على كل من إيران وميانمار، دعماً تحتاج إليه بشدة حكومتا البلدين وسط مواجهتهما لاضطرابات ومشكلات حادة.

ودعا توم آندروز المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في ميانمار، في تعقيبه على نتائج تحقيق «رويترز» بشأن الشحنات الإيرانية لميانمار، إلى محاسبة الحكومة الإيرانية على ما يقوم به «عملاؤها الجدد».

وقال: «هذا الوقود الذي ترسله إيران يغذي حرفياً (ارتكاب) فظائع جماعية... تصاعدت الهجمات على الأهداف المدنية. هذا أمر مروع وغير مقبول. من المهم الكشف عمن يجعلون ذلك ممكناً».

وأحجمت بعثة إيران في الأمم المتحدة عن التعقيب، ولم تستجب حكومة ميانمار لطلب الحصول على تعليق. ولم يتمكن المراسلون من الوصول إلى الجهات المالكة للسفينتين «ريف» و«نوبل»، وعنوان البريد الإلكتروني المدرج للتواصل ليس صحيحاً.

لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)

سحق التمرد

في الآونة الأخيرة، قمع النظام الحاكم في إيران مظاهرات مناهضة للحكومة شكلت أحد أكبر التهديدات لنظام الثورة الإيرانية منذ 1979، فيما تعاني البلاد من تداعيات الهجمات الأميركية والإسرائيلية العام الماضي، ومن انهيار العملة، وفي أمس الحاجة للأموال بسبب العقوبات المفروضة منذ سنوات طويلة على طهران.

أما في ميانمار، فتحاول الدكتاتورية العسكرية أيضاً إخماد تمرد اندلع عقب الانقلاب الذي نفذه المجلس العسكري في 2021. وساعد الوقود في دعمها في مرحلة حاسمة؛ فتنفّذ الطائرات الحربية، وعددها نحو 100 ومن بينها مقاتلات «جيه إف - 17» الصينية و«ميغ - 29» و«سوخوي - 30» الروسية، عدداً أكبر بكثير من الغارات منذ ازدهار تجارة الوقود. وتتزايد في المقابل الصعوبات التي تواجه المتمردين هناك ‌في سبيل الاحتفاظ بالسيطرة على مناطق في ظل ‌هيمنة المجلس العسكري على الأجواء.

وبدأت السفينتان «ريف» و«نوبل»، وهما خاضعتان لعقوبات أميركية منذ 2024، في قطع الرحلة التي تبلغ 5500 كيلومتر تقريباً من إيران إلى ميانمار في أكتوبر من ذلك العام، وتلاعبت السفينتان بخط سير رحلاتهما عبر تغيير بيانات نظام التتبع لإظهار مسارات مزيفة، وهو أسلوب شائع ‌بين سفن الشحن وناقلات النفط التي ​تحمل شحنات غير مشروعة.

ومنذ تلك الشحنة ‌الأولى وحتى 31 ديسمبر، تشير بيانات «ميانمار بيس مونيتور»، إلى أن الجيش نفّذ 1022 ضربة جوية على أهداف مدنية، وهو ما يزيد على مثلي عدد الغارات خلال فترة الخمسة عشر شهراً السابقة. ولم يتسنَّ لوكالة «رويترز» التحقق بشكل مستقل من عدد الغارات الجوية أو القتلى والمصابين في صفوف المدنيين.

ويعيش سكان فانها البالغ عددهم نحو 260 شخصا في محيط 500 متر تقريباً حول المدرسة، وعندما وقعت الغارة الجوية هزت بيوتهم. وأظهر مقطع فيديو تحققت منه «رويترز»، أشخاصاً يفرّون عندما دوى الانفجار الثاني الذي سببته الطائرة المسيّرة.

وتقع القرية المحاطة بجبال تكسوها الغابات في ولاية تشين الفقيرة بغرب ميانمار على الحدود مع الهند، حيث يسعى المجلس العسكري إلى استعادة السيطرة على مناطق من يد المتمردين. وقالت «تشين هيومن رايتس» إن مقاتلات الجيش قصفت مدرستين أخريين على مسافة نحو 70 كيلومتراً من فانها قبل نهاية العام.

لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)

ويملك أغلب سكان القرية الرعب من الغارات الجوية، مما دفعهم للمبيت في الغابات المحيطة والعودة منها لمنازلهم للضرورة فقط، وفقاً لما رواه الرجل الذي أصيب في ذلك اليوم، وقال: «لماذا يهاجمون المدنيين الأبرياء والأطفال الصغار؟».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من تزود الطائرة التي نفذت الغارة في فانها بوقود إيراني. لكن الوثائق وبيانات الشحن تظهر أن الوقود لم يكن يصل من أي جهة أخرى منذ ما يزيد على عام.

وجرى تتبع تحركات السفينتين الإيرانيتين باستخدام صور الأقمار الاصطناعية وتحليلات قدمتها «سين ماكس». وأكدت البيانات التفاصيل الواردة في وثائق الشحن التي تضمنت اسمي السفينتين ومعلومات عن حمولتيهما، والمواني التي توقفتا بها وتواريخ الوصول والمغادرة.

وفرضت الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي وبريطانيا عقوبات على أفراد وشركات على صلة برصيف الميناء الذي أفرغت فيه السفينتان ريف ونوبل الشحنات قرب يانغون العاصمة التجارية لميانمار، بسبب تزويد الجيش بوقود الطائرات.

وأكد محلل يتتبع عمليات الشحن الإيرانية أيضاً، وصول بعض شحنات وقود الطائرات. كما أكد مشروع «ميانمار ويتنس» التابع لمنظمة «سنتر فور إنفورميشن ريزيلينس» المعنية بكشف انتهاكات حقوق الإنسان بعض الزيارات التي نفذتها السفينتان «ريف» و«نوبل» لرصيف الميناء.

وأكدت أيضاً بيانات تتبع السفن المتاحة للجمهور وسجلات هيئة مواني ميانمار، معلومات إضافية واردة في الوثائق والمستندات، بما في ذلك شحنات اليوريا.

وجاءت زيادة الصادرات الإيرانية إلى ميانمار بعد سلسلة من القيود الغربية على تصدير مواد يمكن أن يستخدمها المجلس العسكري لقمع المدنيين. ورفعت تلك العقوبات مستوى المخاطر التي تواجه شركات توريد وتوزيع الوقود عند التعامل مع ميانمار، مما دفع أغلبها إلى الانسحاب من البلاد.

ورداً على أسئلة عن دور طهران في إمداد جيش ميانمار بالوقود، قالت وزارة الخزانة الأميركية إن مسعى إيران لإيجاد أسواق جديدة، مؤشر على أن ضغوط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاقتصادية تؤتي ثمارها. وقال مسؤول بالوزارة: «أرباح النظام من النفط تختنق».

وأحجم مكتب الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية في كندا عن التعليق. وأشارت وزارة الخارجية البريطانية إلى أنها فرضت أكثر من 550 عقوبة على إيران بسبب برنامجها النووي وانتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى عقوبات مفروضة على 25 فرداً و39 كياناً في ميانمار منذ الانقلاب.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: «بريطانيا تندد بانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها جيش ميانمار، بما في ذلك الضربات الجوية على البنية التحتية المدنية».

ولإيران تاريخ طويل من تقديم الدعم العسكري لحلفائها، ومن بينهم بشار الأسد في سوريا، وجماعة «حزب الله» في لبنان، وحركة «حماس» في قطاع غزة، ورئيس فنزويلا المحتجز نيكولاس مادورو.

ويقول محللون إن المبيعات لميانمار تأتي في إطار ‌استراتيجية أوسع نطاقاً تهدف لتعزيز نفوذ إيران، من خلال توثيق العلاقات مع حكومات معزولة أخرى، خصوصاً بعد الضربات القوية التي عانى منها الحلفاء القدامى منذ أواخر 2024.

فلم يعد الأسد ولا مادورو في السلطة، وتواجه جماعة «حزب الله» وحركة «حماس» صعوبات جمة في التعافي من هزائم وانتكاسات عسكرية على يد إسرائيل.

كما تسهم تلك المبيعات في ضخ بعض الأموال في خزانة الدولة التي استنزفتها العقوبات والصراع مع إسرائيل. وتشير تقديرات استندت إلى بيانات من الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، إلى أن وقود الطائرات يباع بعلاوة ‍33 في المائة فوق سعر خام برنت، مما يعني أن إيران ربما تمكنت من جني نحو 123 مليون دولار من الشحنات التسع بأسعار السوق الحالية.

لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)

التلاعب بمواقع السفن

في 15 سبتمبر (أيلول) 2025، أرسل جهاز تحديد موقع السفينة «ريف»، إشارات تظهرها قبالة الساحل الجنوبي للعراق قرب ميناء البصرة النفطي.

غير أن السفينة لم يكن لها أي أثر في صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة في ذلك الوقت. وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية من «سين ماكس»، أن «ريف» كانت راسية بالفعل في ميناء بندر عباس الإيراني، تحمل وقوداً على بعد 8 كيلومترات من مصفاة تنتج وقود الطائرات، وتخضع لإشراف الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط.

وأظهرت بيانات «سين ماكس» أنه في بعض الأحيان، أثناء التحميل، كان جهاز تحديد الموقع يكشف بالخطأ مكانها الحقيقي، قبل أن يعود إلى إرسال الموقع الوهمي.

وتشير وثائق العقوبات الأميركية والأوروبية إلى أن الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط تتبع شركة النفط الوطنية الإيرانية، التي تسيطر على صادرات النفط في البلاد وتدر أموالاً طائلة للحرس الثوري الإيراني.

وفي عام 2012، صنف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية والمسؤول عن العقوبات، شركة النفط الوطنية الإيرانية، على أنها «وكيل أو جهة تابعة» للحرس الثوري. وتُعَد «ريف» جزءاً من أسطول الظل الإيراني الذي يستخدم لنقل شحنات غير مشروعة سراً.

وذكر تقرير لوكالة «رويترز» عام 2024، أن أسطول الظل الإيراني يصدر نفطاً بقيمة 50 مليار دولار سنوياً إلى عملاء في الخارج، وهو أكبر مصدر للعملة الأجنبية للبلاد ورابطها الرئيسي بالاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

مظاهرات حاشدة في لوس أنجليس قبل المباراة الأولى لإيران

رياضة عالمية المتظاهرون احتشدوا أمام ملعب «سوفاي ستاديوم» (رويترز)

مظاهرات حاشدة في لوس أنجليس قبل المباراة الأولى لإيران

تجمَّع مئات المعارضين للجمهورية الإيرانية أمام ملعب «سوفاي ستاديوم» في لوس أنجليس، قبل المباراة الأولى لإيران ضد نيوزيلندا ضمن مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية منتخب إيران يؤدي تدريباته في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: إيران في دائرة الضوء

ستكون إيران في دائرة الضوء في كأس العالم لكرة القدم، الاثنين، بعد وصولها إلى الولايات المتحدة وسط أجواء من عدم اليقين بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية 
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

لندن وباريس وروما وبرلين وأوتاوا مستعدة لرفع عقوبات على طهران

رحبت دول مجموعة الأربعة الكبار التي تضم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، إضافة إلى كندا، بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المنتخب الإيراني تدرّب في لوس أنجليس عشية مواجهته نيوزيلندا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: السماح للمنتخب الإيراني بالمبيت في أميركا بعد خوض مبارياته

أكد الاتحاد الإيراني لكرة القدم أنه سيسمح للاعبي المنتخب الإيراني بالبقاء ليلة واحدة على الأقل في الولايات المتحدة خلال كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز 8 يونيو (رويترز)

ماكرون يستعجل تفعيل المبادرة الأوروبية لضمان الملاحة عبر «هرمز»

الرئيس الفرنسي يستعجل تفعيل المبادرة الفرنسية البريطانية لضمان الملاحة في مضيق هرمز... وانطلاقها مرتبط بما تخطط له واشنطن وما تريده طهران.

ميشال أبونجم (باريس)

الصين: تعزيز قدراتنا العسكرية يسهم في السلام العالمي

أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
TT

الصين: تعزيز قدراتنا العسكرية يسهم في السلام العالمي

أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)

قالت الصين، اليوم الاثنين، إن تعزيز قدراتها العسكرية يُسهم في تعزيز السلام العالمي، منتقدة تقريراً لمركز أبحاث حذّر من ازدياد خطر توجيه الصين ضربة مباشرة إلى أستراليا.

وذكر تقرير لمعهد لوي، أمس الأحد، أن الصين قادرة على توجيه ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا، وأن هذا الخطر يزداد مع تعزيز بكين ترسانتها من الصواريخ بعيدة المدى وتلك الفرط صوتية، وبنائها جُزراً في بحر الصين الجنوبي.

وأضاف المعهد، ومقرُّه سيدني، أن قدرة الصين على ضرب أستراليا ستزداد، خلال العقد المقبل، مع «ازدياد أعداد الصواريخ البالستية متوسطة المدى من نوع (دي إف-27)، وربما الصواريخ البالستية العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس تقليدية».

وأدانت الصين «الخطأ الاستراتيجي الجسيم» الوارد في التقرير، مؤكدة التزامها «مسار التنمية السلمية».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في مؤتمر صحافي، إن «تعزيز القوة العسكرية الصينية يسهم في دعم السلام العالمي». وأضاف أن «تطوير الصين قوتها العسكرية يهدف إلى حماية السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية، ولا يستهدف أي دولة بعينها».

وأشار التقرير إلى أن التهديد الرئيسي لأستراليا يتمثل في الصواريخ الصينية التي تُطلَق من السفن والغواصات، بالإضافة إلى صاروخ بالستي جديد متوسط المدى قادر على الوصول إلى القارة الأسترالية انطلاقاً من الصين.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن الجيش الأميركي أن مدى الصاروخ «دي إف-27» يتراوح بين 5000 و8000 كيلومتر. وأوضح التقرير أن الوثيقة تنطوي على تقييم لقدرات بكين وليس نياتها.

وحثّ المتحدث، اليوم الاثنين، «المؤسسات المعنية» على «الكفّ عن تضخيم ما يُسمى التهديد الصيني»، والنظر إلى تطور بكين بموضوعية وإنصاف وعقلانية.

وقد أعادت أستراليا صياغة استراتيجيتها العسكرية قبل ثلاث سنوات، رداً على تعاظم قدرات «البحرية» الصينية وتصاعُد التوتر بين بكين وواشنطن، مع تركيزها على ردع أي خصم عن الاقتراب من حدودها الشمالية.


تقرير: خطر توجيه الصين ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا يتزايد

الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
TT

تقرير: خطر توجيه الصين ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا يتزايد

الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)

قال مركز أبحاث أسترالي، الأحد، إن الصين قادرة على توجيه ضربة صاروخية مباشرة لأستراليا، ولفت إلى تزايد هذا الخطر مع تعزيز بكين ترسانتها من أسلحة بعيدة المدى وفرط صوتية وبنائها جزراً في بحر الصين الجنوبي.

وخلص تقرير لمعهد «لوي» إلى أن التهديد الرئيسي لأستراليا يتمثل في الصواريخ الصينية التي تُطلق من السفن والغواصات، وفي صاروخ باليستي جديد متوسط المدى يمكنه الوصول إلى أراضي الجزيرة انطلاقاً من الصين.

وأضاف التقرير الذي نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية» أن قدرة الصين على ضرب أستراليا ستزداد خلال العقد المقبل مع «ازدياد كميات الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى من نوع (دي إف-27)، وربما الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس تقليدية».

وقال الجيش الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) إن مدى صاروخ «دي إف-27» يتراوح بين خمسة آلاف وثمانية آلاف كيلومتر.

وأشار التقرير إلى أن التهديد العسكري المباشر الذي تواجهه أستراليا لا يدركه تماماً الرأي العام، لكنه لفت إلى أن الوثيقة تنطوي على تقييم لقدرات بكين وليس نواياها.

وقال سام روغيفين، مدير برنامج الأمن الدولي في معهد «لوي»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن التقرير «ليس متشدّداً ولا متساهلاً، وليس تهويلياً ولا متراخياً». وتابع: «أعتقد أن نمو الجيش الصيني هو أهم تطور طرأ على أمن أستراليا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، وهناك حاجة ملحّة إلى نقاش أسترالي أكثر إلماماً بهذه المسألة».

وأعادت أستراليا صياغة استراتيجيتها العسكرية قبل ثلاث سنوات رداً على التوسع السريع للبحرية الصينية وتصاعد التوتر بين بكين وواشنطن، مع تركيزها على ردع أي خصم عن الاقتراب من حدودها الشمالية.

إلا أن حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي تبدي تحفّظاً في التطرق إلى احتمال تعرض البرّ الأسترالي لهجوم مباشر.

ومع أن قدرة الصين على قطع كابلات الاتصالات تحت البحر وشنّ هجمات سيبرانية وعرقلة التجارة البحرية تُعد الخطر الأساسي على أستراليا، لفت التقرير إلى أن «خطر الضربة المباشرة حقيقي ومتزايد».

وأشار التقرير إلى أن الصاروخ الباليستي المتوسط المدى «دونغ فنغ-26» يمكنه بلوغ شمال أستراليا إذا نُشِر في إحدى الجزر الاصطناعية التي بنتها بكين في بحر الصين الجنوبي.


توقيف قائد سابق لشرطة بنغلاديش مطلوب من «الإنتربول» في دبي

شعار «الإنتربول» (رويترز)
شعار «الإنتربول» (رويترز)
TT

توقيف قائد سابق لشرطة بنغلاديش مطلوب من «الإنتربول» في دبي

شعار «الإنتربول» (رويترز)
شعار «الإنتربول» (رويترز)

أعلن وزير الداخلية البنغلاديشي صلاح الدين أحمد، الأحد، أن قائداً سابقاً لشرطة بنغلاديش كان فارّاً من العدالة، وملاحقاً في بلاده في عدة قضايا تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان وفساد، أُوقف في دبي.

وكان المفتش العامّ السابق للشرطة والقائد السابق لقوة التدخل الخاصة بناظير أحمد ملاحقاً بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عن القضاء البنغلاديشي، ونشرة حمراء من «الإنتربول».

وقال صلاح الدين أمام البرلمان: «تم توقيف بناظير أحمد في 12 يونيو (حزيران)، وسيُرحَّل قريباً». وأضاف: «إنه نجاح كبير جداً. بفضل الجهود التي نبذلها، نريد كسر ثقافة الإفلات من العقاب». وأفاد بأن بنغلاديش ستقدّم خلال 30 يوماً طلبَ تسليم رسميّاً إلى الإمارات، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت وزارة الخارجية الأميركية قد فرضت في عام 2021 عقوبات على بناظير أحمد و6 ضباط آخرين من كتيبة العمل السريع بتهمة خطف واحتجاز معارضين بصورة غير قانونية في عهد رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة (2009 - 2024).

وكان بناظير أحمد من المقرّبين من حسينة، وغادر بنغلاديش قبل بضعة أشهر من الإطاحة بها. وتعيش الشيخة حسينة في المنفى في الهند منذ أُطيحت من الحكم في أغسطس (آب) 2024.