«طالبان باكستان» تتبنى تفجيراً انتحارياً أودى بحياة 12 شخصاً في إسلام آباد

قوات الأمن أعلنت إحباط محاولة اقتحام كلية عسكرية

رجال الإطفاء يُخمدون حريقاً في سيارة بموقع التفجير الانتحاري بإسلام آباد (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء يُخمدون حريقاً في سيارة بموقع التفجير الانتحاري بإسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

«طالبان باكستان» تتبنى تفجيراً انتحارياً أودى بحياة 12 شخصاً في إسلام آباد

رجال الإطفاء يُخمدون حريقاً في سيارة بموقع التفجير الانتحاري بإسلام آباد (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء يُخمدون حريقاً في سيارة بموقع التفجير الانتحاري بإسلام آباد (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الثلاثاء، أن 12 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم جراء تفجير انتحاري وقع قرب محكمة في العاصمة إسلام آباد اليوم الثلاثاء.

ووقع الانفجار خارج أبنية محكمة بمنطقة سكنية في إسلام آباد. وقال المحامي رستم مالك بعد الانفجار: «عندما أوقفت سيارتي ودخلت المجمع... سمعت دوي انفجار عند البوابة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، أفاد أحد الشهود الذين تحدثت إليهم الوكالة ويدعى مالك: «سادت حالة من الفوضى التامة. هرع محامون والناس إلى داخل المجمع. رأيت جثّتين عند البوابة وكانت عدة سيارات تحترق».

وفي وقت لاحق، أعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري، وقالت الحركة في بيان أرسل لصحافيين «الثلاثاء هاجم أحد عناصرنا محكمة في إسلام أباد» مضيفة «سنواصل الهجمات على من يُصدرون أحكاماً غير إسلامية ومن ينفذونها ومن يحميها حتى تُطبّق الشريعة في أنحاء البلاد».

مسؤولو الأمن يتفقدون موقع تفجير انتحاري خارج المجمع القضائي في إسلام آباد (إ.ب.أ)

وذكر مصدر في المستشفى أن عدة أشخاص آخرين أصيبوا وبعضهم في حالة حرجة، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف نقوي للصحافيين في الموقع أن الانتحاري حاول دخول مبنى المحكمة سيراً على الأقدام، لكنه فجر العبوة الناسفة في الخارج، بالقرب من سيارة للشرطة، بعد أن انتظر هناك لمدة تتراوح من عشر دقائق إلى 15 دقيقة. وتابع: «نحقق في هذا الواقعة من زوايا مختلفة. هذا ليس مجرد تفجير آخر. لقد وقع في إسلام آباد نفسها».

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يزور موقع التفجير الانتحاري في إسلام آباد (أ.ف.ب)

ووقع الانفجار بالقرب من مدخل المحكمة الجزئية التي عادة ما تكون مكتظة بعدد كبير من المتقاضين. وأظهرت مقاطع فيديو وصور نشرتها وسائل إعلام محلية أشخاصاً ملطخين بالدماء يرقدون بجوار مركبة تابعة للشرطة.

وبشكل منفصل، أحبطت قوات الأمن الباكستانية، خلال الليل، محاولة من قبل مسلحين من حركة «طالبان - باكستان»، لاختطاف طلاب بكلية عسكرية في إقليم خيبر بختونخوا، شمال غربي باكستان، عندما استهدف انتحاري بسيارة مفخخة و5 مسلحين آخرين المنشأة، حسبما أعلنت الشرطة اليوم (الثلاثاء).

مسؤولو الأمن يؤمّنون الموقع بعد تفجير انتحاري خارج المجمع القضائي في إسلام آباد (إ.ب.أ)

وبدأ الهجوم مساء أمس، عندما حاول الانتحاري اقتحام كلية عسكرية في مدينة وانا بإقليم خيبر بختونخوا بالقرب من الحدود الأفغانية، التي كانت حتى سنوات قليلة مضت قاعدة لحركة «طالبان - باكستان» وتنظيم «القاعدة»، ومسلحين أجانب آخرين.

وقال قائد الشرطة المحلية، عالمجير محسود، إن القوات الباكستانية قتلت مسلحين اثنين على الفور مساء أمس (الاثنين)، فيما تمكن 3 من دخول مجمع الكلية الواسع قبل أن يحاصروا داخل مبنى إداري.

صورة لسيارة متفحمة في موقع التفجير الانتحاري بإسلام آباد (أ.ف.ب)

وأضاف محسود أن «جميع الطلاب والمعلمين والموظفين بخير»، وأن القوات المنتشرة في الكلية منعت منفذي الهجوم من الوصول إلى المبنى الرئيسي للكلية. وقال محسود إن عشرات المنازل القريبة من الكلية تضررت بشدة جراء التفجير الانتحاري الضخم، الذي أسفر عن إصابة 16 مدنياً على الأقل. وأضاف محسود أن بعض الجنود أصيبوا أيضاً جراء الهجوم وتبادل إطلاق النار الذي تلاه، وأنه سيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل بعد انتهاء العملية.

وأعلن الجيش الباكستاني، في بيان أمس (الاثنين)، أن الهجوم نفذه «الخوارج»، وهو مصطلح تستخدمه الحكومة للإشارة إلى أعضاء حركة «طالبان - باكستان» المحظورة، التي تصنفها الولايات المتحدة والأمم المتحدة منظمة إرهابية.


مقالات ذات صلة

العثور على أشلاء صاحب فندق مفقود داخل تمساح بجنوب أفريقيا

يوميات الشرق صورة نشرتها الشرطة في جنوب أفريقيا لعملية نقل التمساح جواً من نهر كوماتي إلى حديقة كروغر الوطنية

العثور على أشلاء صاحب فندق مفقود داخل تمساح بجنوب أفريقيا

في واقعة صادمة، عُثر على بقايا بشرية داخل تمساح ضخم، يبلغ طوله نحو 4.5 متر ووزنه 500 كيلوغرام، في جنوب أفريقيا، حيث يُشتبه بأنه التهم رجل أعمال فُقد منذ أسبوع.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا )
الولايات المتحدة​ الشرطة تغلق المنطقة المحيطة بمكان الحادثة (أ.ب)

إصابة 10 أشخاص في إطلاق نار خلال حفل بولاية أوكلاهوما الأميركية

نًقل 10 أشخاص على الأقل إلى المستشفيات عقب إطلاق نار في حفلة ببحيرة أركاديا بالقرب من أوكلاهوما سيتي، بولاية أوكلاهوما الأميركية، حسبما أفادت به الشرطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عناصر من الشرطة في لندن (أ.ب)

الشرطة: قتيلان و3 مصابين في انفجار بجنوب إنجلترا

قالت الشرطة ​البريطانية، اليوم الأحد، إن شخصين لقيا حتفهما إثر انفجار وقع في منزل بمدينة بريستول بجنوب إنجلترا، مشيرة إلى ‌أن الواقعة ‌«مثيرة ​للريبة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
آسيا النيران تشتعل في سيارة شرطة خارج مستشفى أليس سبرينغز (أ.ب)

اتهام رجل بقتل طفلة من السكان الأصليين في أستراليا بعد أعمال شغب

قالت شرطة الإقليم الشمالي بأستراليا، الأحد، إنها وجهت تهمة القتل إلى رجل على خلفية مقتل طفلة من السكان الأصليين تبلغ من العمر 5 سنوات، ما أثار اشتباكات عنيفة.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «بيت بابا» (الشركة المنتجة)

حريق «بيت بابا» يعيد الجدل بشأن تأمين مواقع التصوير في مصر

أعاد حريق الجزء الثاني من المسلسل الكوميدي «بيت بابا»، الذي يُصوِّر حالياً، الجدل بشأن تأمين «مواقع التصوير» في مصر، بعدما التهمت النيران ديكورات خشبية.

داليا ماهر (القاهرة )

كوريا الجنوبية: العثور على القاضي الذي ترأس استئناف قضية السيدة الأولى السابقة ميتاً

السيّدة الأولى السابقة في كوريا الجنوبية كيم كيون-هي (أ.ب)
السيّدة الأولى السابقة في كوريا الجنوبية كيم كيون-هي (أ.ب)
TT

كوريا الجنوبية: العثور على القاضي الذي ترأس استئناف قضية السيدة الأولى السابقة ميتاً

السيّدة الأولى السابقة في كوريا الجنوبية كيم كيون-هي (أ.ب)
السيّدة الأولى السابقة في كوريا الجنوبية كيم كيون-هي (أ.ب)

أفاد مسؤولون بأنه عُثر على جثة القاضي الذي ترأس محاكمة الاستئناف الخاصة بالسيدة الأولى الكورية الجنوبية السابقة كيم كيون-هي بتُهم الفساد، بالقرب من محكمة في سيول، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن الشرطة عثرت على جثة القاضي شين جونغ-أو في حوض للزهور، بالقرب من مجمع محكمة سيول للاستئناف في جنوب سيول، نحو الساعة الواحدة صباحاً بالتوقيت المحلي، وذلك بعد نحو ساعة من تلقّي بلاغ عن اكتشاف الجثة.

ويبدو أنه عُثر على رسالة انتحار في مكان الحادث، وتقوم الشرطة بالتحقيق في السبب الدقيق للوفاة، بما في ذلك انتحاره بالقفز من مكان مرتفع.

وترأس شين محاكمة الاستئناف الخاصة بكيم، زوجة الرئيس السابق يون سيوك-يول، في محكمة سيول للاستئناف، بعد إدانتها من قِبل محكمة ابتدائية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي الشهر الماضي، شددت محكمة الاستئناف العقوبة الصادرة بحق كيم إلى أربع سنوات بدلاً من 20 شهراً في السجن، بعد إدانتها جزئياً بالتورط في مخطط للتلاعب بأسعار الأسهم، وإدانتها بقبول هدايا فاخرة من كنيسة التوحيد.


بيونغ يانغ تعدل دستورها لحذف الإشارة إلى توحيد شبه الجزيرة الكورية

أعلام كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية في دورة ألعاب شرق آسيا في الصين عام 2005 (أرشيفية - رويترز)
أعلام كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية في دورة ألعاب شرق آسيا في الصين عام 2005 (أرشيفية - رويترز)
TT

بيونغ يانغ تعدل دستورها لحذف الإشارة إلى توحيد شبه الجزيرة الكورية

أعلام كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية في دورة ألعاب شرق آسيا في الصين عام 2005 (أرشيفية - رويترز)
أعلام كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية في دورة ألعاب شرق آسيا في الصين عام 2005 (أرشيفية - رويترز)

كشفت مسودة، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، عن أن كوريا الشمالية عدّلت دستورها لتعريف أراضيها على أنها متاخمة لكوريا الجنوبية وإزالة أي إشارة إلى إعادة التوحيد، مما يكرّس مساعي الزعيم كيم جونغ أون لمعاملة الكوريتَين على أساس أنهما دولتان منفصلتان.

وقال الأستاذ بجامعة سيول الوطنية، لي جونغ تشول، في إفادة بوزارة التوحيد في كوريا الجنوبية اليوم (الأربعاء)، إن التعديل يمثّل المرة الأولى التي تضيف فيها كوريا الشمالية بنداً يتعلق بالأرض إلى دستورها. ويعتقد أن اعتماد هذا التعديل تم في مارس (آذار) خلال اجتماع عقدته الجمعية الشعبية العليا، وهي الهيئة التشريعية المسؤولة في بيونغ يانغ عن التصديق على مشروعات القوانين.

وتنص المادة الثانية الجديدة على أن أراضي كوريا الشمالية تشمل الأراضي «المتاخمة لجمهورية الصين الشعبية وروسيا الاتحادية من الشمال وجمهورية كوريا من الجنوب»، بالإضافة إلى المياه الإقليمية والمجال الجوي المرتبط بتلك الأراضي، وذلك وفقاً لما ورد في المسودة.

وتنص المادة أيضاً على أن كوريا الشمالية «لن تتهاون أبدا مع أي انتهاك» لأراضيها، لكنها لا تحدد موقع حدودها مع كوريا الجنوبية، ولا تذكر الحدود البحرية المتنازع عليها مثل خط الحدود الشمالي في البحر الأصفر.

كما يعين الدستور المعدل كيم، بصفته رئيس لجنة شؤون الدولة، رئيساً لدولة كوريا الشمالية، ليحل محل الصيغة السابقة التي كانت تصف المنصب بأنه الزعيم الأعلى للبلاد الذي يمثّل الدولة.

ووفقاً للمسودة، يذكر التعديل صراحة أن قيادة القوات النووية لكوريا الشمالية تقع على عاتق رئيس لجنة شؤون الدولة، مما يضع رسمياً سلطة الترسانة النووية للبلاد في يد كيم.

ويصف بند منفصل يتعلّق بالدفاع كوريا الشمالية بأنها «دولة مسؤولة حائزة للأسلحة النووية»، ويقول إنها ستواصل تطوير أسلحتها النووية لحماية حقوق البلاد في البقاء والتنمية، وردع الحرب وحماية السلام والاستقرار الإقليميين والعالميين.


19 تهمة جديدة بحق منفذ الهجوم ضد يهود على شاطئ سيدني

أفراد يقفون يوم 16 ديسمبر 2025 قرب باقات الزهور الموضوعة على شاطئ بونداي تكريماً لضحايا حادثة إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالاً بعيد «حانوكا» اليهودي في سيدني بأستراليا (رويترز)
أفراد يقفون يوم 16 ديسمبر 2025 قرب باقات الزهور الموضوعة على شاطئ بونداي تكريماً لضحايا حادثة إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالاً بعيد «حانوكا» اليهودي في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

19 تهمة جديدة بحق منفذ الهجوم ضد يهود على شاطئ سيدني

أفراد يقفون يوم 16 ديسمبر 2025 قرب باقات الزهور الموضوعة على شاطئ بونداي تكريماً لضحايا حادثة إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالاً بعيد «حانوكا» اليهودي في سيدني بأستراليا (رويترز)
أفراد يقفون يوم 16 ديسمبر 2025 قرب باقات الزهور الموضوعة على شاطئ بونداي تكريماً لضحايا حادثة إطلاق النار الجماعي الذي استهدف احتفالاً بعيد «حانوكا» اليهودي في سيدني بأستراليا (رويترز)

يواجه المتهم بقتل 15 شخصاً في الهجوم المعادي للسامية على شاطئ بونداي قرب مدينة سيدني الأسترالية 19 تهمة جديدة، وفق وثائق قضائية نُشرت الأربعاء.

وتشير الوثائق إلى أن نافيد أكرم بات متهماً أيضاً باستخدام القوة المميتة واستخدام سلاح ناري لمقاومة الاعتقال.

وكان الشاب، البالغ 24 عاماً، يواجه في الأصل تهماً بالإرهاب والقتل والشروع في القتل واستخدام المتفجرات.

ويُتهم نافيد أكرم ووالده ساجد الذي قُتل في الهجوم، بإطلاق النار خلال احتفال بـ«عيد الأنوار» (حانوكا) في 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي بالقرب من سيدني.

وكان هذا الهجوم الأكثر دموية في أستراليا منذ ثلاثة عقود.

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا في موقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

ونُشرت هذه التهم الجديدة بعد بدء جلسات استماع علنية، الاثنين، بوصفها جزءاً من التحقيق في الهجوم. ومن المتوقع صدور نتائج هذه الجلسات في ديسمبر.

وقالت القاضية المتقاعدة، فيرجينيا بيل، التي تترأس اللجنة في كلمتها الافتتاحية: «إن الارتفاع الحاد في معاداة السامية الذي نشهده في أستراليا يحدث أيضاً في دول غربية أخرى، ويبدو أنه مرتبط بشكل واضح بالأحداث في الشرق الأوسط».

وأضافت، في معرض حديثها عن هذه القضية الشائكة في أستراليا التي اتهمت الحكومة بالتقاعس عن معالجتها: «من المهم أن يدرك الناس مدى سرعة تحول هذه الأحداث إلى مظاهر عنف وعداء تجاه اليهود الأستراليين، لمجرد كونهم يهوداً».

ولم يُعلن محامي نافيد أكرم، المحتجز في سجن شديد الحراسة، بعد ما إذا كان موكله سيقرّ بالذنب أم لا.

ووفقاً للسلطات، استُلهم الهجوم من فكر تنظيم «داعش»، لكنّ الرجلين لم يتلقيا أي مساعدة خارجية، ولم يكونا عضوَين في أي منظمة إرهابية.

وقد خضع نافيد أكرم للتحقيق من المخابرات الأسترالية عام 2019 للاشتباه في صلاته بتنظيم «داعش».

Your Premium trial has ended