«فصل جديد ملهم»... تيمور الشرقية تنضم لرابطة دول «آسيان» بعد انتظار 14 عاماً

رئيس وزراء تيمور الشرقية زانانا غوسماو متأثراً بقرار ضم بلاده إلى رابطة دول جنوب شرقي آسيا «آسيان» (رويترز)
رئيس وزراء تيمور الشرقية زانانا غوسماو متأثراً بقرار ضم بلاده إلى رابطة دول جنوب شرقي آسيا «آسيان» (رويترز)
TT

«فصل جديد ملهم»... تيمور الشرقية تنضم لرابطة دول «آسيان» بعد انتظار 14 عاماً

رئيس وزراء تيمور الشرقية زانانا غوسماو متأثراً بقرار ضم بلاده إلى رابطة دول جنوب شرقي آسيا «آسيان» (رويترز)
رئيس وزراء تيمور الشرقية زانانا غوسماو متأثراً بقرار ضم بلاده إلى رابطة دول جنوب شرقي آسيا «آسيان» (رويترز)

نجحت تيمور الشرقية بالانضمام إلى رابطة دول جنوب شرقي آسيا «آسيان»، اليوم الأحد، بعد حملة استمرت 14 عاماً، لتصبح العضو الحادي عشر.

وانضم رئيس وزرائها زانانا غوسماو إلى زعماء التكتل، لحضور قمة آسيان المنعقدة في العاصمة الماليزية كوالالمبور، إضافة إلى المشاركة في حفل توقيع العضوية.

وقال غوسماو: «هذا ليس مجرد حلم تحقق، بل هو تأكيد قوي على مسيرتنا (...) التي اتسمت بالصمود والعزيمة والأمل»، مضيفاً: «إنه بداية فصل جديد ملهم».

وعَدَّ رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، الذي ترأس بلاده حالياً رابطة آسيان، أن انضمام تيمور الشرقية «يكمل أسرة آسيان ويؤكد مجدداً مصيرنا المشترك وشعورنا العميق بالترابط الإقليمي».

رئيس وزراء تيمور الشرقية زانانا غوسماو خلال افتتاح قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا «آسيان» بماليزيا (رويترز)

وتيمور الشرقية، المعروفة أيضاً باسمها البرتغالي تيمور ليشتي، هي أحدث دولة في المنطقة، حيث نالت استقلالها عن إندونيسيا عام 2002.

وسعى الرئيس خوسيه راموس هورتا بقوة من أجل نيل عضوية «آسيان»، وقد تقدم بطلب الانضمام عام 2011 خلال ولايته الأولى.

وكانت تيمور الشرقية قد مُنحت صفة مراقب عام 2022، لكن عضويتها الكاملة تأخرت بسبب تحديات مختلفة.

فالبلاد لا تزال تعاني مستويات عالية من عدم المساواة وسوء التغذية والبطالة والاعتماد بشكل كبير على النفط، ما يثير مخاوف بشأن قدرتها على المشاركة بفاعلية في برامج التنمية للرابطة.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، تظاهر آلاف الطلاب ضد مخطط تبلغ تكلفته ملايين الدولارات لشراء سيارات تويوتا برادو لجميع أعضاء البرلمان الـ65، إضافة إلى منح النواب السابقين رواتب تقاعدية مدى الحياة.

وحصلت صدامات بين الشرطة والمتظاهرين، على مدى يومين، قبل أن يلغي البرلمان شراء السيارات ورواتب النواب.

تأسست رابطة آسيان عام 1967 من خمس دول أعضاء فقط، قبل أن تبدأ التوسع تدريجياً، وكانت كمبوديا أحدث دولة تنضم إليها في عام 1999.


مقالات ذات صلة

مصر تعزز الشراكة مع «الآسيان» وتطالب بإصلاح منظومة التمويل الدولي

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال مشاركته في مؤتمر رابطة دول جنوب شرقي آسيا (الخارجية المصرية)

مصر تعزز الشراكة مع «الآسيان» وتطالب بإصلاح منظومة التمويل الدولي

عكس نشاط وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مشاركته في اجتماعات رابطة دول جنوب شرقي آسيا (الآسيان)، رغبة مصرية في تعزيز الشراكة مع هذه الدول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
آسيا عدد من وزراء خارجية دول شرق آسيا خلال حفل افتتاح اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) في باساي (أ.ف.ب)

وزراء خارجية «آسيان»: قلقون للغاية إزاء تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط

أعرب وزراء خارجية دول رابطة أمم جنوب شرقي آسيا (آسيان) عن قلقهم البالغ إزاء تطورات الوضع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط»
الرياضة فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

كيف يزرع كانافارو «الجرينتا» الإيطالية في أوزبكستان؟

قائد الأزوري السابق فابيو كانافارو، آخر مدافع متوج بالكرة الذهبية، يسجل ظهوره التدريبي الأول بالمونديال ليقود أحلام أوزبكستان في أولى مشاركاتها التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
آسيا صورة غير مؤرخة لمنظر طبيعي وبحيرة في ريف كابل بأفغانستان (شاتر ستوك)

المعادلة العابرة لأفغانستان... ساحة تنافس أم مجال لمصلحة مشتركة؟

لم تعد عودة إحياء «الممر العابر لأفغانستان» مجرد مشروع نقل بديل، بل باتت مؤشراً حاسماً على الكيفية التي ستتموضع بها دول آسيا الوسطى جيوسياسياً في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد - كابل )
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ينظر إلى رئيس وزراء كمبوديا هون مانيه (وسط) ورئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول خلال مراسم التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار على هامش القمة السابعة والأربعين لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في كوالالمبور يوم 26 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: سأتدخل لوقف اشتباكات تايلاند وكمبوديا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يخطط للتدخل في الاشتباكات الحدودية التي تجددت بين تايلاند وكمبوديا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

قمة بريكس تعبر عن «قلقها العميق» في الشرق الأوسط وتدعو إلى «نهج متعدد الأطراف»

مودي يتقدم ضيوفه من قادة «بريكس» في اليوم الأول من القمة (إ.ب.أ)
مودي يتقدم ضيوفه من قادة «بريكس» في اليوم الأول من القمة (إ.ب.أ)
TT

قمة بريكس تعبر عن «قلقها العميق» في الشرق الأوسط وتدعو إلى «نهج متعدد الأطراف»

مودي يتقدم ضيوفه من قادة «بريكس» في اليوم الأول من القمة (إ.ب.أ)
مودي يتقدم ضيوفه من قادة «بريكس» في اليوم الأول من القمة (إ.ب.أ)

اعتمدت قمة «بريكس» بالإجماع، السبت، بياناً مشتركاً عبرت فيه عن «قلقها العميق» إزاء الحرب في الشرق الأوسط، وحثت على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ودعت إلى «نهج متعدد الأطراف» يحترم وجهات النظر الوطنية، فيما أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، أن المجموعة «ليست موجهة ضد أحد»، مضيفاً أن التكتل وصل إلى لحظة «بلوغ سن الرشد» التي يجب أن يتطور فيها الجنوب العالمي ليصبح «صائغاً للقواعد» في الحوكمة العالمية.

وقال «إعلان نيودلهي»: «نعبر عن قلقنا العميق إزاء استمرار تصاعد التوتر في الشرق الأوسط... وندعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس... وتجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع».

أعلام دول «بريكس» في مركز المؤتمرات «بهارات ماندابام» بنيودلهي (أ.ب)

وجرى اعتماد البيان المشترك في اليوم الأول من القمة السنوية لقادة دول المجموعة في نيودلهي، في وقت استأنفت فيه الولايات المتحدة وإيران الضربات المتبادلة بعد توقف القتال خلال معظم شهر أغسطس (آب).

كما أكد البيان مجدداً التزام الدول الأعضاء بالتوصل إلى حل سلمي للنزاعات الدولية «من خلال الحوار والتشاور والدبلوماسية». وعبرت الدول الأعضاء أيضاً عن قلقها إزاء تصاعد «التدابير الجمركية وغير الجمركية أحادية الجانب» التي تعرقل التجارة، على خلفية العقوبات الأميركية المفروضة على طهران وعلى روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا.

Chinese President Xi Jinping and Indian Prime Minister Narendra Modi in a previous meeting held in Russia on October 23, 2024 (Reuters)

وجاء تصريح مودي في كلمته الافتتاحية في بداية قمة المجموعة، وقد سعى من خلالها إلى تهدئة المخاوف من أن «بريكس» تهدف إلى مواجهة التحالفات التي تقودها الدول الغربية، مع تصوير المجموعة كمنصة للاقتصادات الناشئة والنامية ليكون لها صوت أكبر في الشؤون العالمية. وأضاف مودي: «حان الوقت لترجمة وحدتنا وتوافقنا في بريكس إلى نتائج ملموسة».

ويستضيف مودي الرؤساء: الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جينبينغ، والإيراني مسعود بزشكيان، ونظراءهم من الدول الثماني الأخرى الأعضاء في المجموعة.

وتأتي القمة وسط حروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، إلى جانب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، مما يشكل اختباراً لقدرة «بريكس» على إيجاد أرضية مشتركة بين دول ذات مصالح جيوسياسية متضاربة.

الرئيس الصيني مع فريقه خلال اجتماعه بمودي وفريقه (إ.ب.أ)

وتم نشر الآلاف من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية حول موقع انعقاد القمة وأجزاء أخرى من نيودلهي، وفرض قيود وتحويلات مرورية.

وتأسست مجموعة «بريكس» في عام 2006، وكانت تضم البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليها جنوب أفريقيا في عام 2010. وتوسعت منذ ذلك الحين لتضم الآن 11 عضواً، يمثلون نحو نصف سكان العالم وحصة كبيرة من الناتج الاقتصادي العالمي. ودعت المجموعة بشكل متزايد إلى تمثيل أكبر للدول النامية في المؤسسات العالمية.

ومن المتوقع أن تتناول القمة التي تستمر يومين، قضايا التعاون الاقتصادي والطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا وسلاسل التوريد وإصلاح المؤسسات العالمية.

وسوف تأتي قضية خفض الاعتماد على الدولار الأميركي أيضاً على رأس الأولويات، مع تعزيز الأعضاء استخدام عملاتهم المحلية في التجارة والمدفوعات، والدفع نحو إيجاد بدائل للمؤسسات المالية التي تهيمن عليها الدول الغربية.

صورة لقادة المجموعة وزعتها وكالة «سبوتنيك» الروسية الرسمية (أ.ف.ب)

ويقول مراقبون إن أحد الاختبارات الرئيسية للهند سيكون مدى نجاحها في تأمين بيان مشترك من القادة في القمة. وظهرت الانقسامات بوضوح في مايو (أيار) الماضي، عندما فشل وزراء خارجية «بريكس» في الاتفاق على بيان مشترك بشأن حرب إيران، مما أجبر الهند على إصدار بيان رئاسي بدلاً من البيان المشترك المعتاد.

ويشكل حضور شي بحد ذاته حدثاً مهماً؛ إذ ستكون هذه أول زيارة له إلى البلاد منذ 2019، وهي تمثل خطوة كبيرة في مسار التقارب البطيء بين البلدين المتنافسين، بعد ست سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

Chinese President Xi Jinping and Indian Prime Minister Narendra Modi in a previous meeting held in Russia on October 23, 2024 (Reuters)

وشهدت العلاقات بين العملاقين الآسيويين المسلَحين نووياً تحسناً تدريجياً عقب موافقتهما على استئناف الرحلات الجوية والاتصالات الرفيعة المستوى ومنح التأشيرات، وأكدت بكين، الجمعة، أن «الصين مستعدة للعمل مع الهند... من خلال تعزيز التواصل وتوطيد التعاون والتعامل مع الاختلافات وفق الأصول».

ومع ذلك، لا يزال انعدام الثقة يخيم إلى حد كبير على العلاقات، على وقع استمرار الخلافات الحدودية، مع إبقاء البلدين على انتشار عسكري على طول الحدود الممتدة بينهما على نحو 3500 كلم عند أطراف منطقة التيبت الصينية.

شي وبوتين ومودي (إ.ب.أ)

والتقى شي ومودي، السبت، على هامش القمة، كما أعلن التلفزيون الرسمي الصيني (سي سي تي في) من دون تقديم مزيد من التفاصيل. ومن جهتها، أفادت وزارة الخارجية الهندية بأن شي ومودي «أعربا عن التزامهما بحل عادل، ومعقول، ومقبول من الطرفين، للمسألة الحدودية». كما أكدا ضرورة ‌مواصلة ​تعزيز ‌الروابط ⁠التجارية ​وزيادة حركة ⁠التنقل بين بلديهما.

وينظر إلى منتدى «بريكس» على أنه تجمع للاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، وذلك خارج إطار التكتلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

شي وبوتين ومودي (رويترز)

وتوسع التكتل بعد ذلك ليشمل دولاً مثل إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي دول تتبنى مواقف متباينة إلى حد كبير من الحرب في الشرق الأوسط. وقبل انعقاد القمة، استقبل مودي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

وتثير هذه الحرب انقساماً بين أعضاء «بريكس»؛ إذ تواصل روسيا والصين تعاملهما التجاري مع إيران على الرغم من العقوبات الشديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والدول المتعاملة معها في إطار حملة تهدف إلى «خنق الاقتصاد» الإيراني.

وقال هارش بانت، المحلل في مركز «أوبزيرفر ريسيرتش فاونديشن» للدراسات القريب من الحكومة الهندية، متحدثاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «هذا النزاع سيكون خط الانقسام الرئيسي خلال القمة».

Indian Prime Minister Narendra Modi, right, greets Iranian President Masoud Pezeshkian upon his arrival for the BRICS summit in New Delhi, India, Saturday, Sept. 12, 2026. (Indian Foreign Ministry via AP)

ومن جهة أخرى، التقى مودي، الجمعة، فلاديمير بوتين، بعد ستة أشهر على آخر زيارة للرئيس الروسي إلى الهند، وأكدت نيودلهي أنهما «تقاسما وجهات النظر» بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا، مشيرة إلى أن مودي «أكد مجدداً أن النزاعات لا تحلّ إلا بالحوار والدبلوماسية».

وتعد الهند حليفاً تقليدياً لموسكو، وواصلت استيراد النفط الروسي رغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، باعتبار أن المداخيل النفطية تسمح لموسكو بتمويل حربها على أوكرانيا. وساعد ذلك نيودلهي في المقابل على تجاوز أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.


شي ومودي يؤكدان التزامهما بـ«حل عادل ومقبول» بشأن الخلاف الحدودي

شي جينبينغ يلتقي مودي على هامش قمة «بريكس» (رويترز)
شي جينبينغ يلتقي مودي على هامش قمة «بريكس» (رويترز)
TT

شي ومودي يؤكدان التزامهما بـ«حل عادل ومقبول» بشأن الخلاف الحدودي

شي جينبينغ يلتقي مودي على هامش قمة «بريكس» (رويترز)
شي جينبينغ يلتقي مودي على هامش قمة «بريكس» (رويترز)

التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، على هامش قمة مجموعة «بريكس»، حسبما أفادت يه مصادر رسمية في بكين ونيودلهي.

وأفاد التلفزيون الرسمي الصيني (سي سي تي في) بأن المسؤولَين التقيَا بعد ظهر 12سبتمبر (أيلول) في نيودلهي، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

من جهتها، أفادت وزارة الخارجية الهندية بأن شي ومودي «أعربا عن التزامهما بحل عادل، ومعقول، ومقبول من الطرفين، للمسألة الحدودية».

وتُمثل الزيارة، وهي الأولى للرئيس الصيني إلى الهند منذ عام 2019، خطوة مهمة في مسار التقارب التدريجي بين البلدين المتنافسين، بعد ست سنوات من المواجهة العسكرية الدامية على امتداد حدودهما المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

شي جينبينغ يلتقي مودي على هامش قمة «بريكس» (رويترز)

وشهدت العلاقات بين العملاقين الآسيويين المسلَحين نووياً تحسناً تدريجياً عقب موافقتهما على استئناف الرحلات الجوية والاتصالات الرفيعة المستوى ومنح التأشيرات.

ومع ذلك، لا يزال انعدام الثقة يخيم إلى حد كبير على العلاقات، على وقع استمرار الخلافات الحدودية، مع إبقاء البلدين على انتشار عسكري على طول الحدود الممتدة بينهما على نحو 3500 كلم عند أطراف منطقة التبت الصينية.


مجموعة بريكس تدعو إلى «أقصى درجات ضبط النفس» في الشرق الأوسط

قادة ورؤساء وفود دول مجموعة بريكس خلال قمتهم السنوية في نيودلهي (أ.ف.ب)
قادة ورؤساء وفود دول مجموعة بريكس خلال قمتهم السنوية في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

مجموعة بريكس تدعو إلى «أقصى درجات ضبط النفس» في الشرق الأوسط

قادة ورؤساء وفود دول مجموعة بريكس خلال قمتهم السنوية في نيودلهي (أ.ف.ب)
قادة ورؤساء وفود دول مجموعة بريكس خلال قمتهم السنوية في نيودلهي (أ.ف.ب)

دعت دول مجموعة «بريكس»، وبينها روسيا والصين والهند وإيران والإمارات والسعودية ومصر، في بيان مشترك على هامش قمّتها في نيودلهي السبت، إلى «أقصى درجات ضبط النفس» في الحرب بالشرق الأوسط.

وجاء في البيان: «نعرب عن بالغ القلق إزاء التصاعد المتواصل للتوتّرات في الشرق الأوسط/غرب آسيا. وإذ نذكّر بمواقفنا الوطنية المحدّدة، ندعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، فضلاً عن تجنّب الأعمال التي من شأنها أن تفاقم الوضع».

وفي مايو، لم يتّفق وزراء الخارجية في مجموعة «بريكس» على بيان مشترك إثر اجتماع لهم في نيودلهي، في ظلّ التباين القائم في المواقف بشأن الحرب التي اندلعت بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وردّت عليها طهران بشلّ الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي واستهداف مصالح أميركية في المنطقة.

سفن تعبر مضيق هرمز في 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

غير أن الهند المضيفة للقمّة بذلت جهوداً حثيثة لتقريب وجهات النظر.

وندّدت دول «بريكس» في بيانها بالهجمات على البنى التحتية المدنية والمنشآت النووية.

وقالت في البيان: «نعرب عن بالغ القلق إزاء الهجمات المتعمّدة على البنى التحتية المدنية والمنشآت النووية السلمية المشمولة بضمانات كاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الوكالة ذات الصلة».

وشدّدت على ضرورة الامتثال «للضمانات النووية و(معايير) السلامة والأمن، بما في ذلك خلال النزاعات المسلّحة، لحماية الناس والبيئة».

تأسّس منتدى «بريكس» عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليه سريعاً جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار التكتّلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وافتتحت قمّة نيودلهي، السبت، بحضور رؤساء الصين وروسيا وإيران ومصر خصوصاً، فضلاً عن مشاركة رفيعة المستوى من دول المجموعة الأخرى.

واعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ في إطار القمّة أن الحرب في الشرق الأوسط لا تخدم «المصالح المشتركة للمجتمع الدولي»، حسبما نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وجاء في البيان المشترك: «نلحظ السياق العالمي الحالي الذي يخيّم عليه الاستقطاب وانعدام الثقة ونشجّع على تدابير تعزّز السلم والأمن العالميين».

وأضاف البيان: «نشدّد على الحاجة إلى العمل معاً لصون التدفّقات السلسة للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد والطاقة تماشياً مع القوانين العالمية المعمول بها».