باكستان تحظر حزباً إسلامياً متشدداً بعد اشتباكات دامية مع الشرطة

بعد أسبوع من اشتباكات أنصار «حركة لبيك» على مشارف لاهور

نشطاء من حزب حركة «لبيك باكستان» يهتفون بشعارات قرب مقرهم بينما أغلقت السلطات الطريق بحاويات شحن في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)
نشطاء من حزب حركة «لبيك باكستان» يهتفون بشعارات قرب مقرهم بينما أغلقت السلطات الطريق بحاويات شحن في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحظر حزباً إسلامياً متشدداً بعد اشتباكات دامية مع الشرطة

نشطاء من حزب حركة «لبيك باكستان» يهتفون بشعارات قرب مقرهم بينما أغلقت السلطات الطريق بحاويات شحن في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)
نشطاء من حزب حركة «لبيك باكستان» يهتفون بشعارات قرب مقرهم بينما أغلقت السلطات الطريق بحاويات شحن في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الباكستانية، الخميس، حظر «حزب إسلامي متطرف» يقف وراء الاحتجاجات العنيفة الأخيرة التي أسفرت عن مقتل ضابط وأربعة مدنيين على الأقل.

جاء القرار، الذي وافق عليه مجلس الوزراء الاتحادي بناء على توصية من حكومة إقليم البنجاب، بعد أكثر من أسبوع على اشتباك الآلاف من أنصار حزب «حركة لبيك باكستان» مع الشرطة على مشارف لاهور.

كان المحتجون يحاولون التوجه إلى العاصمة إسلام آباد لتنظيم مسيرة لدعم الفلسطينيين. وأصيب أكثر من 100 ضابط شرطة وعشرات المحتجين في الاشتباكات، وفق تقرير لـ«أسوشييتد برس» الجمعة.

وقال مكتب رئيس الوزراء شهباز شريف، في بيان، إن مجلس الوزراء وافق على حظر حزب «حركة لبيك باكستان» المتشدد بموجب قانون مكافحة الإرهاب في البلاد، متهماً إياه بالتورط في أنشطة عنيفة ومتطرفة. وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها حظر حزب «حركة لبيك باكستان» في السنوات الأخيرة.

يقف أفراد الشرطة حراساً بينما تغلق السلطات الطريق بحاويات شحن خلال مسيرة لنشطاء حزب حركة لبيك باكستان (TLP) بالقرب من مقرهم في لاهور في 9 أكتوبر 2025 قبيل مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين باتجاه إسلام آباد (أ.ف.ب)

وقد حُظر الحزب لأول مرة في أبريل (نيسان) 2021 بعد احتجاجات عنيفة على نشر رسوم كاريكاتورية طالت شخص النبي محمد في فرنسا. في ذلك الوقت، طالب الحزب بطرد المبعوث الفرنسي. ثم رُفع الحظر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 بعد أن توصلت المجموعة إلى اتفاق مع حكومة رئيس الوزراء السابق عمران خان، وهي خطوة أثارت انتقادات من قبل العديد من الأحزاب الأخرى لسماحها للمجموعة باستئناف الأنشطة السياسية. وقال البيان إن حزب «حركة لبيك باكستان» لم يلتزم بالاتفاق وانخرط في أعمال العنف. ومع ذلك، في بيانه الخاص الذي صدر في وقت متأخر من يوم الخميس، رفض حزب «حركة لبيك باكستان» قرار الحكومة بحظره، واصفاً هذه الخطوة بأنها «غير دستورية وذات دوافع سياسية». وقد جاء الحظر الأخير في أعقاب اضطرابات جديدة وقعت الأسبوع الماضي، عندما فرقت قوات الأمن «المسيرة الطويلة» للحزب بالقرب من لاهور.

وجاء في الإخطار، الصادر عن وزارة الداخلية، أن الحكومة الاتحادية لديها «أسباب معقولة للاعتقاد أن «حركة لبيك باكستان»، مرتبطة بالإرهاب ومتورطة فيه، حسب صحيفة «ذا نيوز» الباكستانية الجمعة. ر

وأرسلت وزارة الداخلية الإخطار إلى قيادة «حركة لبيك باكستان»، بالإضافة إلى جميع السلطات الاتحادية والإقليمية المعنية.

تأتي الخطوة في أعقاب سلسلة من المظاهرات العنيفة من قبل الحركة التي اندلعت في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن فكّكت الشرطة معسكر احتجاج في مدينة موريدكي بإقليم البنجاب، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن مقتل رجل شرطة وثلاثة آخرين، من بينهم أحد المارة.

وتقول السلطات إن الشرطة تبحث حالياً عن زعيم الحزب سعد رضوي، الذي اختفى عن الأنظار بعد اندلاع الاشتباكات في 13 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما حاول المتظاهرون إزالة حاويات الشحن التي وضعتها الشرطة لقطع الطرق لوقف مسيرتهم.

تشتبه الشرطة في أن رضوي يختبئ في مكان ما في كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية بعد فراره من ضواحي لاهور، ويباشر الضباط شن الغارات للقبض عليه.

تجمع رجال الشرطة الباكستانيون أمام نقطة تحصيل ضرائب طريق مشتعلة بعد أن أضرم فيها نشطاء غاضبون من حزب حركة لبيك باكستان النار في 10 أكتوبر 2025 قبل انطلاق مسيرتهم المؤيدة للفلسطينيين نحو إسلام آباد (أ.ف.ب)

ومع ذلك، قال حزبه إنه فقد الاتصال برضوي بعد ساعات من بدء الشرطة عملية تفريق المسيرة بالقرب من لاهور.

وقالت السلطات إن المتظاهرين كانوا مصرين منذ 10 أكتوبر على تنظيم مسيرة مؤيدة للفلسطينيين خارج السفارة الأميركية في إسلام آباد، وتعرضت الشرطة بشكل متكرر لهجمات من المتظاهرين بالعصي والحجارة والأسلحة النارية.

وقالت عظمة بخاري، المتحدثة باسم حكومة البنجاب، للصحافيين في وقت سابق من يوم الخميس، إنهم أرسلوا موجزاً لحكومة شريف، يقترح حظر حزب «حركة لبيك باكستان» بسبب أعمال العنف الأخيرة.

وأضافت أن حكومة البنجاب أغلقت بالفعل مكاتب الحزب.

واعتقلت الشرطة المئات من أنصار حزب «حركة لبيك باكستان» منذ الأسبوع الماضي، وقالت بخاري إنه جرى تجميد الحسابات المصرفية للحزب، ويتم توجيه تهم الإرهاب ضد أعضاء الحزب المتورطين في الاعتداءات على الشرطة خلال أعمال العنف.

وذكرت أن الحظر المفروض على المسيرات الأسبوع الماضي لا يزال سارياً تحسباً لأي رد فعل من حزب «حركة لبيك باكستان».

واكتسب حزب «حركة لبيك باكستان»، المعروف بتنظيم مسيرات عنيفة، شهرة في انتخابات باكستان عام 2018 من خلال حملته حول قضية واحدة تتمثل في الدفاع عن قانون التجديف في البلاد، الذي يدعو إلى عقوبة الإعدام لأي شخص يهين الإسلام. في الماضي، كان الحزب ينظم مسيرات في الغالب ضد تدنيس نسخ من المصحف الشريف في الخارج.


مقالات ذات صلة

عشرات الآلاف يفرون من باكستان خشية تنفيذ عملية عسكرية ضد «طالبان»

آسيا الآلاف يفرون من شمال غربي باكستان (أ.ب)

عشرات الآلاف يفرون من باكستان خشية تنفيذ عملية عسكرية ضد «طالبان»

فرّ أكثر من 70 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، من منطقة نائية في شمال غربي باكستان قرب الحدود مع أفغانستان، بسبب عدم اليقين بشأن عملية عسكرية محتملة.

«الشرق الأوسط» (بارا)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر أمن «طالبان» يحرس طريقاً قرب معبر غلام خان الحدودي بين أفغانستان وباكستان في منطقة جوربوز جنوب شرقي ولاية خوست 20 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

دول آسيا الوسطى تسعى لاحتواء أفغانستان

يتم التعامل مع أفغانستان من قبل جيرانها بشكل متزايد على أنها أقل من شريك تتعين تنميته، وعلى نحو أكثر مصدر خطر تتعين إدارته.

آسيا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت (أ.ب)

مقرر أممي يطلب فتح تحقيق في «اغتيال» مسؤولين أفغان سابقين بإيران

طالب المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأفغانستان ريتشارد بينيت بفتح تحقيق مستقل بشأن اغتيالات طالت مؤخراً في إيران عناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا لاجئون أفغان ينتظرون التسجيل في مخيم بالقرب من الحدود الباكستانية - الأفغانية في تورخام بأفغانستان يوم السبت 4 نوفمبر 2023 (أرشيفية - أ.ب)

باكستان ترحّل أكثر من 2600 مهاجر أفغاني في يوم واحد

أعلنت «المفوضية العليا لشؤون المهاجرين» التابعة لحركة «طالبان» أن السلطات الباكستانية رحّلت، الأحد، 2628 مهاجراً أفغانياً، أعيدوا إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية: مقتل 2 في تحطم مروحية عسكرية خلال تدريب

لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)
لقطة لموقع تحطم المروحية العسكرية (رويترز)

قال الجيش في كوريا الجنوبية إن مروحية عسكرية من طراز «إيه إتش-1 إس كوبرا» تحطمت اليوم الاثنين خلال مهمة تدريبية روتينية في مقاطعة جابيونغ الشمالية، ما أسفر عن مقتل طاقمها المكون من شخصين.

وقال الجيش في بيان إن الهليكوبتر سقطت بعد الساعة 11 صباحا (0200 بتوقيت غرينتش) لأسباب لا تزال غير واضحة. ونُقل فردا الطاقم إلى مستشفي قريب، إلا أنهما فارقا الحياة لاحقا متأثرين بجراحهما.

وأوقف الجيش تشغيل جميع طائرات الهليكوبتر من هذا الطراز عقب الحادث، وشكل فريقا للاستجابة للطوارئ للتحقيق في أسبابه. وقال الجيش إن المهمة التدريبية تضمنت ممارسة إجراءات الهبوط الاضطراري دون إيقاف تشغيل المحرك.


اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».