وزير دفاع باكستان يعلن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع أفغانستان

بعد مباحثات رفيعة المستوى بوساطة قطرية وتركية

خواجه محمد آصف وزير دفاع باكستان " متداولة"
خواجه محمد آصف وزير دفاع باكستان " متداولة"
TT

وزير دفاع باكستان يعلن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع أفغانستان

خواجه محمد آصف وزير دفاع باكستان " متداولة"
خواجه محمد آصف وزير دفاع باكستان " متداولة"

أعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع أفغانستان، قائلاً إن الدولتين اتفقتا على احترام السيادة الإقليمية لكل منهما.

وكان آصف قد أعلن، في وقت متأخر من السبت، أنه تم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين إسلام آباد وكابل، بعد مباحثات رفيعة المستوى بوساطة قطرية وتركية.

أقارب ومشيعون أفغان يؤدون الصلاة خلال مراسم جنازة ضحايا الغارات الجوية الباكستانية في مقبرة بمنطقة أورغون في ولاية باكتيكا - 18 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وذكرت وكالة «خاما برس» الأفغانية أن آصف قال في منشور عبر منصة «إكس» إن الجانبين اتفقا على احترام السيادة الإقليمية لكل منهما ووقف الهجمات عبر الحدود على الفور.

وكتب آصف: «الهجمات الإرهابية التي تنطلق من الأراضي الأفغانية ضد باكستان ستتوقف على الفور»، مضيفاً أن الدولتين ستضعان آلية دائمة للحفاظ على السلام والاستقرار على طول الحدود المشتركة.

وأكد آصف أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين وفدي الدولتين ستكون في إسطنبول، 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية القطرية في ساعة مبكرة من صباح الأحد إن أفغانستان وباكستان اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار خلال محادثات استضافتها الدوحة، وذلك بعد أن مدَّدت الجارتان وقفاً لإطلاق النار عقب اشتباكات عنيفة على الحدود استمرت أسبوعاً.

وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أن الجانبين اتفقا على وقف إطلاق النار خلال جولة مفاوضات بوساطة قطرية وتركية، السبت.

وأضافت الوزارة أن البلدين اتفقا أيضاً على عقد اجتماعات متابعة في الأيام المقبلة «لضمان استدامة وقف إطلاق النار والتحقق من تنفيذه بشكل موثوق ومستدام».

كان الجانبان أعلنا في وقت سابق أنهما سيعقدان محادثات سلام في الدوحة، سعياً لإنهاء الاشتباكات التي أودت بحياة العشرات وتسببت في إصابة المئات في أسوأ أعمال عنف بينهما منذ سيطرة «طالبان» على السلطة في كابل عام 2021.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في بيان: «كما وعدنا، ستجرى مفاوضات مع الجانب الباكستاني... في الدوحة»، مضيفاً أن وفد كابل يقوده وزير الدفاع محمد يعقوب.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن وزير الدفاع خواجة محمد آصف سيقود المحادثات مع ممثلي الحكومة الأفغانية. وأضاف البيان: «ستركز المحادثات على اتخاذ تدابير فورية لإنهاء الإرهاب عبر الحدود المنطلق من أفغانستان ضد باكستان واستعادة السلام والاستقرار على طول الحدود الباكستانية - الأفغانية».

واندلع قتال بري بين الحليفين السابقين، وشنَّت باكستان غارات جوية عبر الحدود الممتدة لمسافة 2600 كيلومتر، بعد أن طالبت إسلام آباد كابل بكبح جماح المسلحين الذين صعدوا هجماتهم في باكستان، قائلة إنهم ينفذون هجماتهم انطلاقاً من أفغانستان.

وتنفي حكومة «طالبان» توفير ملاذ للمسلحين لمهاجمة باكستان، وتتهم الجيش الباكستاني بنشر معلومات مضللة عن أفغانستان، وإثارة التوتر على الحدود، وإيواء مسلحين مرتبطين بتنظيم «داعش» لتقويض استقرارها وسيادتها. وتنفي إسلام آباد هذه الاتهامات.

وقال مسؤولون أمنيون إن هجوماً انتحارياً بالقرب من الحدود الأفغانية، يوم الجمعة، أسفر عن مقتل 7 جنود باكستانيين وإصابة 13 آخرين.

قال قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، السبت، في كلمة ألقاها خلال حفل تخرج دفعة من طلاب الجيش: «يجب على النظام الأفغاني كبح جماح وكلائه الذين يتخذون من أفغانستان ملاذاً ويستخدمون الأراضي الأفغانية لشن هجمات مروعة داخل باكستان».

انسحاب أفغانستان من بطولة الكريكت

قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية إن باكستان شنت غارات جوية في أفغانستان بعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، الذي بدأ يوم الأربعاء.

وندد بالضربات، مؤكداً أن كابل تحتفظ بحق الرد، لكن صدرت توجيهات للمقاتلين الأفغان بالامتناع عن الرد، حفاظاً على مكانة فريقها التفاوضي.

وذكر مجلس الكريكيت الأفغاني أن القصف الجوي تسبب في مقتل بعض لاعبي الكريكيت المحليين، لتعلن كابل انسحابها من بطولة الكريكيت في باكستان، المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)..

وقال وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، في منشور على منصة «إكس» إن باكستان استهدفت معسكرات «مؤكدة» لمسلحين في المناطق الحدودية، ونفى أن تكون الضربات استهدفت مدنيين.

وأضاف أن المسلحين حاولوا تنفيذ عدة هجمات داخل باكستان خلال فترة وقف إطلاق النار.

وأكد أن قوات الأمن الباكستانية قتلت أكثر من 100 مسلح، معظمهم في ضربات استهدفت جماعة مسلحة قال إنها نفذت الهجوم الانتحاري على معسكر الجيش، يوم الجمعة.

ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى بين المسلحين أو من الأهداف التي تعرضت للقصف.

واتهمت كابل إسلام آباد، الجمعة، بخرق الهدنة، بعد ضربات أسفرت عن مقتل 10 مدنيين على الأقل، بينهم طفلان و3 لاعبي كريكت، في ولاية باكتيكا الواقعة شرق البلاد.

ووضعت الهدنة حداً لاشتباكات حدودية استمرت أسبوعين، وأودت بالعشرات من جنود ومدنيين من الجانبين.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية الجمعة أن إسلام آباد نفّذت «ضربات جوية دقيقة» على الأراضي الأفغانية ضد جماعة «إرهابية» متهمة بالمسؤولية عن هجوم وقع في وقت سابق من اليوم نفسه.

وقال مسؤول كبير في «طالبان» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم الكشف عن هويته: «خرقت باكستان وقف إطلاق النار، وقصفت 3 مواقع في ولاية باكتيكا» بشرق البلاد، مضيفاً: «أفغانستان سترد».

لكن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، قال، السبت، إن كابل رغم أن لها «الحق في الرد على هذه الانتهاكات»، أصدرت أوامر لقواتها بالامتناع عن شن عمليات عسكرية جديدة «من أجل الحفاظ على كرامة وتماسك فريقها التفاوضي».

وكان البلدان توصلا، الأربعاء، إلى هدنة بعد اشتباكات دامية استمرّت أياماً، قبل أن يتجدد التوتر، الجمعة.

عندما بدأت الهدنة في الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش، الأربعاء، قالت إسلام آباد إنها ستستمر 48 ساعة، لكن كابل قالت إن وقف إطلاق النار سيظل سارياً حتى تنتهكه باكستان.

وصرح المتحدث باسم حكومة «طالبان» بأن القوات الأفغانية تلقت أوامر بعدم الهجوم، إلا إذا أطلقت القوات الباكستانية النار أولاً.

استعادة السيطرة

استمرت الهدنة يومين بعد اشتباكات امتدت إلى كابل التي شهدت انفجارات أسفرت عن مقتل العشرات.

ومنذ الغارات الباكستانية، مساء الجمعة، عاد الهدوء إلى الحدود، بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية» في المنطقة.

وشارك مئات الأشخاص السبت في جنازة مدنيين قُتلوا في إقليم أورغون بولاية باكتيكا، بحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال أنور بيدار من أورغون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يسود جو من الخوف والذعر اليوم. آمل التوصل إلى وقف موقت لإطلاق النار في الأيام المقبلة، لكن التجربة أثبتت لنا أن باكستان تهاجم المناطق الحدودية بانتظام وستواصل ذلك».

«الناس خائفون»

تُشكّل القضايا الأمنية جوهر التوترات؛ إذ تتهم باكستان أفغانستان بإيواء جماعات مسلحة بقيادة حركة «طالبان» الباكستانية على أراضيها، وهو ما تنفيه كابل.

وصرح قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال عرض عسكري السبت بأن «ما يثير القلق هو استخدام الأراضي الأفغانية للإرهاب في باكستان».

وأضاف أن «الوكلاء لديهم ملاذات آمنة في أفغانستان»، وهم «يستخدمون الأراضي الأفغانية لشن هجمات مروعة داخل باكستان».

ومضى وزير الدفاع أبعد من ذلك، متهماً كابل بالعمل «بالوكالة للهند»، و«التآمر» ضد باكستان.

ورداً على ذلك قال نائب وزير الداخلية الأفغاني الملا محمد نبي عمري: «لم نأتِ بحركة (طالبان الباكستانية) إلى هنا، ولم ندعمها، ولم تأتِ خلال فترة وجودنا».

وأعلنت إيران المجاورة لأفغانستان وباكستان خلال اتصال بين وزيري الخارجية الإيراني والأفغاني استعدادها «للمساهمة في تخفيف التوترات»، مؤكدة أن «استمرارها يعرض استقرار المنطقة بأكملها للخطر».

واندلعت أعمال العنف على جانبي الحدود في 11 أكتوبر، بعد أيام من انفجارات هزت العاصمة الأفغانية كابل، بالتزامن مع زيارة غير مسبوقة لوزير خارجية أفغانستان إلى الهند، خصم باكستان اللدود.

وردت قوات «طالبان الأفغانية» بشن هجوم قرب الحدود الجنوبية مع باكستان، توعدت إثره إسلام آباد برد قوي.


مقالات ذات صلة

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

بدأت فرنسا محادثات مع حكومة «طالبان» لتسهيل ترحيل أفغان يقيمون بصورة غير نظامية إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

«الجنائية الدولية» لإصدار مذكرات اعتقال 4 من قادة «طالبان» بتهمة اضطهاد المرأة

قالت «المحكمة الجنائية الدولية»، إنها ستكشف عن مذكرات اعتقال بحق أربعة من كبار قادة «طالبان»، بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في اضطهاد النساء.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)

كوريا الشمالية تختبر طوربيداً مزوّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية  (أرشيفية - ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أرشيفية - ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر طوربيداً مزوّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية  (أرشيفية - ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أرشيفية - ا.ف.ب)

ذكرت وكالة ​الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم (السبت)، أن كوريا الشمالية أجرت الخميس ‌تجربة ‌تحت ​الماء ‌لنظام ⁠سلاح ​طوربيد جديد ⁠للتحقق من تحسينات تقنية، واصفة التجربة بأنها ناجحة وخطوة مهمة ⁠في تطوير القوة ‌البحرية للبلاد.

وأضافت ‌الوكالة ​أن ‌الاختبار أثبت ‌فاعلية تكنولوجيا الدفع التي تم تطويرها من خلال ‌أكثر من 180 اختبارا على مدى ⁠السنوات ⁠الخمس الماضية، وأنه تم استخدام الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأهداف وتوجيهها في هذا الطوربيد الجديد العالي ​السرعة ​والموجه بدقة.


بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
TT

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)

دعت بكين الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا، الجمعة، إلى زيارة الصين مجدداً إثر انتقادها المراحيض فيها في أثناء إقامتها سابقاً في البلاد، في جدل يضاف إلى الأسئلة المطروحة حول المؤهّلات المهنية للمتحدثة الجديدة باسم دونالد ترمب.

وقالت الناطقة باسم «الخارجية الصينية» ماو نينغ، مع ابتسامة على وجهها خلال الإحاطة الإعلامية الدورية: «ندعوها إلى زيارة الصين بشكل أكثر تكراراً، عندما تتاح لها الفرصة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت زكريا التي عاشت في الصين في مطلع العقد الثاني من الألفية الجديدة قد قالت، الخميس، في مقابلة صحافية إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين في طريقها للتفوّق على الولايات المتحدة، مضيفة أنها كانت تشكك بذلك «فهم (الصينيون) أصلاً يفتقرون إلى مراحيض فعلية».

وأثارت زكريا جدلاً منذ تعيينها حديثاً في منصب هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية. والسيدة البالغة (41 عاماً)، تقدم نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»، حيث عملت مستشارة، كما قدّمها ترمب بهذه الصفة عند إعلان تعيينها.

إلا أن وسائل الإعلام الأميركية شككت في مؤهلّاتها لمزاولة المحاماة، إذ لم تعثر على دليل على التحاقها بنقابة المحامين بعد نيلها إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

وبعد أيام من الجدل، أقرّت المتحدثة بفشلها في امتحان نقابة المحامين الذي ينبغي اجتيازه لمزاولة المهنة في الولايات المتحدة، خلال مقابلة على «فوكس نيوز»، مساء الخميس.

وعندما سألها المقدّم شون هانيتي «ارتدت كلية الحقوق في بيبرداين، ولم تنجحي في امتحان النقابة، صح؟»، ردّت بالقول «صح»، قبل أن تكرر الاجابة نفسها على تكرار المذيع لسؤاله.

ثمّ سألها هانيتي مرّتين إن كانت قد خضعت للامتحان «مرّة ثانية»، فقالت في نهاية المطاف: «كلا، لم أقم بذلك».

وكانت زكريا قد قالت في مقابلة سابقة، الخميس، مع وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، إنها سُجّلت للخضوع لامتحان النقابة، لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها «ألهتني وغمرتني» في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان، وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بُعيد ذلك».

وانتقلت كيتي زكريا مع شريكها للعيش في الصين حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وأشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة؛ لأنها رُزقت «بأربعة أطفال في خلال 6 سنوات».

«سوء تفاهم»

وندّدت زكريا في مقابلتها مع «ريل أميريكاز فويس» بـ«تضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن بوسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية؛ نظراً لشهادتها في الحقوق، وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت كيتي خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية رغم أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه بوصفه محامياً من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء الظهور الأول لزكريا بوصفها ناطقة رسمية باسم البيت الأبيض متعثراً، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من 3 مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيّدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات؛ إذ أشارت في إحدى المرات إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وهي خلفت كارولاين ليفيت التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.


الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عدّ السفير الصيني في مانيلا، الخميس، أنّ بكين تستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين، مطَمْئناً في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة، إلا أن سلطات الأرخبيل رأت في تصريحاته «تهديداً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة بالغة الأهمية للتجارة العالمية، وتشهد باستمرار احتكاكات بين سفن فلبينية وصينية، أدّى بعضها إلى اصطدامات ووقوع جرحى.

وقال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الخميس، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين لوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو، وصف بكين في اليوم السابق بأنها «مثيرة مشاكل» في المنطقة.

وردّ جينغ تشيوان بأنّ هذه الصفة «سخيفة»، واتهم مانيلا بمضايقة عمّال ومعلّمين صينيين، من دون تقديم أمثلة محددة.

وأعربت وزارة الخارجية الفلبينية، مساء الخميس، عن أسفها لتصريحات السفير معتبرة أنها «غير بنّاءة».

وأضافت في بيانها: «من المؤسف أنّ السفير الصيني جينغ تشيوان أساء اليوم اختيار كلماته التي بدت تهديداً مقنّعاً باللجوء إلى القوة».

أما الناطق باسم خفر السواحل الفلبينيين جاي تاريلا فرأى في تصريح الدبلوماسي الصيني «تهديداً مباشراً».

وأكدّت السفارة الصينية في مانيلا صحة تصريحات جينغ تشيوان، لكنها اتهمت جاي تاريلا بإخراجها من سياقها والسعي إلى الإضرار بالعلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لا تتمنى سوى «علاقات مستقرة».

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

واتهمت مانيلا أخيراً بكين بعرقلة إجلاء طبي لجندي فلبيني بالقرب من جزيرة متنازع عليها. وأعلنت الفلبين أن عدد السفن العسكرية وسفن خفر السواحل الصينية في بحر الصين الجنوبي تضاعفَ تقريباً خلال سبتمبر (أيلول) الفائت.