وزير دفاع باكستان يعلن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع أفغانستان

بعد مباحثات رفيعة المستوى بوساطة قطرية وتركية

خواجه محمد آصف وزير دفاع باكستان " متداولة"
خواجه محمد آصف وزير دفاع باكستان " متداولة"
TT

وزير دفاع باكستان يعلن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع أفغانستان

خواجه محمد آصف وزير دفاع باكستان " متداولة"
خواجه محمد آصف وزير دفاع باكستان " متداولة"

أعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع أفغانستان، قائلاً إن الدولتين اتفقتا على احترام السيادة الإقليمية لكل منهما.

وكان آصف قد أعلن، في وقت متأخر من السبت، أنه تم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين إسلام آباد وكابل، بعد مباحثات رفيعة المستوى بوساطة قطرية وتركية.

أقارب ومشيعون أفغان يؤدون الصلاة خلال مراسم جنازة ضحايا الغارات الجوية الباكستانية في مقبرة بمنطقة أورغون في ولاية باكتيكا - 18 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وذكرت وكالة «خاما برس» الأفغانية أن آصف قال في منشور عبر منصة «إكس» إن الجانبين اتفقا على احترام السيادة الإقليمية لكل منهما ووقف الهجمات عبر الحدود على الفور.

وكتب آصف: «الهجمات الإرهابية التي تنطلق من الأراضي الأفغانية ضد باكستان ستتوقف على الفور»، مضيفاً أن الدولتين ستضعان آلية دائمة للحفاظ على السلام والاستقرار على طول الحدود المشتركة.

وأكد آصف أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين وفدي الدولتين ستكون في إسطنبول، 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية القطرية في ساعة مبكرة من صباح الأحد إن أفغانستان وباكستان اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار خلال محادثات استضافتها الدوحة، وذلك بعد أن مدَّدت الجارتان وقفاً لإطلاق النار عقب اشتباكات عنيفة على الحدود استمرت أسبوعاً.

وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أن الجانبين اتفقا على وقف إطلاق النار خلال جولة مفاوضات بوساطة قطرية وتركية، السبت.

وأضافت الوزارة أن البلدين اتفقا أيضاً على عقد اجتماعات متابعة في الأيام المقبلة «لضمان استدامة وقف إطلاق النار والتحقق من تنفيذه بشكل موثوق ومستدام».

كان الجانبان أعلنا في وقت سابق أنهما سيعقدان محادثات سلام في الدوحة، سعياً لإنهاء الاشتباكات التي أودت بحياة العشرات وتسببت في إصابة المئات في أسوأ أعمال عنف بينهما منذ سيطرة «طالبان» على السلطة في كابل عام 2021.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في بيان: «كما وعدنا، ستجرى مفاوضات مع الجانب الباكستاني... في الدوحة»، مضيفاً أن وفد كابل يقوده وزير الدفاع محمد يعقوب.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن وزير الدفاع خواجة محمد آصف سيقود المحادثات مع ممثلي الحكومة الأفغانية. وأضاف البيان: «ستركز المحادثات على اتخاذ تدابير فورية لإنهاء الإرهاب عبر الحدود المنطلق من أفغانستان ضد باكستان واستعادة السلام والاستقرار على طول الحدود الباكستانية - الأفغانية».

واندلع قتال بري بين الحليفين السابقين، وشنَّت باكستان غارات جوية عبر الحدود الممتدة لمسافة 2600 كيلومتر، بعد أن طالبت إسلام آباد كابل بكبح جماح المسلحين الذين صعدوا هجماتهم في باكستان، قائلة إنهم ينفذون هجماتهم انطلاقاً من أفغانستان.

وتنفي حكومة «طالبان» توفير ملاذ للمسلحين لمهاجمة باكستان، وتتهم الجيش الباكستاني بنشر معلومات مضللة عن أفغانستان، وإثارة التوتر على الحدود، وإيواء مسلحين مرتبطين بتنظيم «داعش» لتقويض استقرارها وسيادتها. وتنفي إسلام آباد هذه الاتهامات.

وقال مسؤولون أمنيون إن هجوماً انتحارياً بالقرب من الحدود الأفغانية، يوم الجمعة، أسفر عن مقتل 7 جنود باكستانيين وإصابة 13 آخرين.

قال قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، السبت، في كلمة ألقاها خلال حفل تخرج دفعة من طلاب الجيش: «يجب على النظام الأفغاني كبح جماح وكلائه الذين يتخذون من أفغانستان ملاذاً ويستخدمون الأراضي الأفغانية لشن هجمات مروعة داخل باكستان».

انسحاب أفغانستان من بطولة الكريكت

قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية إن باكستان شنت غارات جوية في أفغانستان بعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، الذي بدأ يوم الأربعاء.

وندد بالضربات، مؤكداً أن كابل تحتفظ بحق الرد، لكن صدرت توجيهات للمقاتلين الأفغان بالامتناع عن الرد، حفاظاً على مكانة فريقها التفاوضي.

وذكر مجلس الكريكيت الأفغاني أن القصف الجوي تسبب في مقتل بعض لاعبي الكريكيت المحليين، لتعلن كابل انسحابها من بطولة الكريكيت في باكستان، المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)..

وقال وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، في منشور على منصة «إكس» إن باكستان استهدفت معسكرات «مؤكدة» لمسلحين في المناطق الحدودية، ونفى أن تكون الضربات استهدفت مدنيين.

وأضاف أن المسلحين حاولوا تنفيذ عدة هجمات داخل باكستان خلال فترة وقف إطلاق النار.

وأكد أن قوات الأمن الباكستانية قتلت أكثر من 100 مسلح، معظمهم في ضربات استهدفت جماعة مسلحة قال إنها نفذت الهجوم الانتحاري على معسكر الجيش، يوم الجمعة.

ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى بين المسلحين أو من الأهداف التي تعرضت للقصف.

واتهمت كابل إسلام آباد، الجمعة، بخرق الهدنة، بعد ضربات أسفرت عن مقتل 10 مدنيين على الأقل، بينهم طفلان و3 لاعبي كريكت، في ولاية باكتيكا الواقعة شرق البلاد.

ووضعت الهدنة حداً لاشتباكات حدودية استمرت أسبوعين، وأودت بالعشرات من جنود ومدنيين من الجانبين.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية الجمعة أن إسلام آباد نفّذت «ضربات جوية دقيقة» على الأراضي الأفغانية ضد جماعة «إرهابية» متهمة بالمسؤولية عن هجوم وقع في وقت سابق من اليوم نفسه.

وقال مسؤول كبير في «طالبان» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم الكشف عن هويته: «خرقت باكستان وقف إطلاق النار، وقصفت 3 مواقع في ولاية باكتيكا» بشرق البلاد، مضيفاً: «أفغانستان سترد».

لكن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، قال، السبت، إن كابل رغم أن لها «الحق في الرد على هذه الانتهاكات»، أصدرت أوامر لقواتها بالامتناع عن شن عمليات عسكرية جديدة «من أجل الحفاظ على كرامة وتماسك فريقها التفاوضي».

وكان البلدان توصلا، الأربعاء، إلى هدنة بعد اشتباكات دامية استمرّت أياماً، قبل أن يتجدد التوتر، الجمعة.

عندما بدأت الهدنة في الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش، الأربعاء، قالت إسلام آباد إنها ستستمر 48 ساعة، لكن كابل قالت إن وقف إطلاق النار سيظل سارياً حتى تنتهكه باكستان.

وصرح المتحدث باسم حكومة «طالبان» بأن القوات الأفغانية تلقت أوامر بعدم الهجوم، إلا إذا أطلقت القوات الباكستانية النار أولاً.

استعادة السيطرة

استمرت الهدنة يومين بعد اشتباكات امتدت إلى كابل التي شهدت انفجارات أسفرت عن مقتل العشرات.

ومنذ الغارات الباكستانية، مساء الجمعة، عاد الهدوء إلى الحدود، بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية» في المنطقة.

وشارك مئات الأشخاص السبت في جنازة مدنيين قُتلوا في إقليم أورغون بولاية باكتيكا، بحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال أنور بيدار من أورغون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يسود جو من الخوف والذعر اليوم. آمل التوصل إلى وقف موقت لإطلاق النار في الأيام المقبلة، لكن التجربة أثبتت لنا أن باكستان تهاجم المناطق الحدودية بانتظام وستواصل ذلك».

«الناس خائفون»

تُشكّل القضايا الأمنية جوهر التوترات؛ إذ تتهم باكستان أفغانستان بإيواء جماعات مسلحة بقيادة حركة «طالبان» الباكستانية على أراضيها، وهو ما تنفيه كابل.

وصرح قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال عرض عسكري السبت بأن «ما يثير القلق هو استخدام الأراضي الأفغانية للإرهاب في باكستان».

وأضاف أن «الوكلاء لديهم ملاذات آمنة في أفغانستان»، وهم «يستخدمون الأراضي الأفغانية لشن هجمات مروعة داخل باكستان».

ومضى وزير الدفاع أبعد من ذلك، متهماً كابل بالعمل «بالوكالة للهند»، و«التآمر» ضد باكستان.

ورداً على ذلك قال نائب وزير الداخلية الأفغاني الملا محمد نبي عمري: «لم نأتِ بحركة (طالبان الباكستانية) إلى هنا، ولم ندعمها، ولم تأتِ خلال فترة وجودنا».

وأعلنت إيران المجاورة لأفغانستان وباكستان خلال اتصال بين وزيري الخارجية الإيراني والأفغاني استعدادها «للمساهمة في تخفيف التوترات»، مؤكدة أن «استمرارها يعرض استقرار المنطقة بأكملها للخطر».

واندلعت أعمال العنف على جانبي الحدود في 11 أكتوبر، بعد أيام من انفجارات هزت العاصمة الأفغانية كابل، بالتزامن مع زيارة غير مسبوقة لوزير خارجية أفغانستان إلى الهند، خصم باكستان اللدود.

وردت قوات «طالبان الأفغانية» بشن هجوم قرب الحدود الجنوبية مع باكستان، توعدت إثره إسلام آباد برد قوي.


مقالات ذات صلة

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

آسيا رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)
أوروبا ألكسندر دوبرينت وزير الداخلية الألماني يتحدّث في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الداخلية الاتحادية في برلين في الأول من سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ألمانيا تُرَحِّل 22 أفغانياً مدانين بارتكاب جرائم

قامت الشرطة الاتحادية الألمانية مجدداً بترحيل 22 أفغانياً ملزمين بمغادرة ألمانيا إلى بلادهم في طائرة مستأجرة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
آسيا تجمع لنساء وفتيات في قندهار احتفالاً بذكرى عودة «طالبان» إلى السلطة (إ.ب.أ)

قادة «طالبان» يحتفلون بالذكرى الخامسة لاستعادة الحكم في أفغانستان

يحتفل قادة «طالبان» السبت بالذكرى السنوية الخامسة لعودتهم إلى السلطة في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا شبان أفغان يستخدمون هواتفهم الذكية في حي وزير أكبر خان بكابل (أ.ف.ب)

حظر الهواتف الذكية في جامعات أفغانستان يثير انقساماً بين الطلاب

أُجبر طلاب الجامعات الأفغانية على ترك هواتفهم الذكية خارج الحرم الجامعي، وانقسموا بين من يرى أن القرار عرقل دراستهم، فيما يقول آخرون إنه ساعدهم بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (كابول)

مقتل 11 وإصابة 30 في انفجار شمال غربي باكستان

أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري سابق في كوهات بباكستان (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري سابق في كوهات بباكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 11 وإصابة 30 في انفجار شمال غربي باكستان

أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري سابق في كوهات بباكستان (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري سابق في كوهات بباكستان (أرشيفية - رويترز)

قالت خدمة الطوارئ في باكستان إن 11 شخصاً ​قتلوا وأصيب 30 آخرون في انفجار وقع اليوم السبت في ديرا إسماعيل خان بشمال غربي البلاد.

وتقع منطقة ديرا إسماعيل ‌خان في ‌إقليم ​خيبر ‌بختون ⁠خوا ​قرب المناطق الحدودية مع ⁠أفغانستان، وشهدت مراراً أعمال عنف نفذها متشددون استهدفت في كثير من الأحيان الشرطة وقوات الأمن.

وأعلنت حركة ⁠«طالبان باكستان» مسؤوليتها ‌عن ‌هجوم اليوم.

سيارات إسعاف وسكان يتجمّعون داخل شارع يؤدي إلى مركز للشرطة عقب الهجوم الانتحاري في كوهات بباكستان يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقالت خدمة ​الطوارئ ‌والإنقاذ بباكستان في بيان ‌إن الانفجار وقع قرب أمان ميلا في بلدة درازيندا بالمنطقة.

وأضافت أن فرق ‌الإنقاذ من مركز درازيندا وصلت إلى الموقع ⁠وبدأت عمليات ⁠الإغاثة، وقدمت المساعدة الطبية للمصابين ونقلتهم إلى المستشفى. واستمرت الحوادث الأمنية في المنطقة خلال الشهر الحالي، بما في ذلك هجمات شاركت فيها حركة «طالبان» الباكستانية.


تايوان تؤكد لواشنطن أن تسليحها مصلحة أميركية

مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن وتبدو السيدتان الأوليان ميلانيا ترمب وبنغ ليوان (أ.ب)
مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن وتبدو السيدتان الأوليان ميلانيا ترمب وبنغ ليوان (أ.ب)
TT

تايوان تؤكد لواشنطن أن تسليحها مصلحة أميركية

مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن وتبدو السيدتان الأوليان ميلانيا ترمب وبنغ ليوان (أ.ب)
مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن وتبدو السيدتان الأوليان ميلانيا ترمب وبنغ ليوان (أ.ب)

قال دبلوماسي ‌تايواني، اليوم السبت، عقب قمة بين الرئيسين الصيني والأميركي في واشنطن، إن تزويد الولايات المتحدة لتايوان بالأسلحة لحماية حريتها وتزويد تايوان العالم بأشباه الموصلات يصبان في المصلحة ​الوطنية الأميركية.

واختتم الرئيس دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، أمس الجمعة، قمة استمرت ثلاثة أيام دون تحقيق أي تقدم كبير معلن بشأن مجموعة من القضايا الخلافية، بما في ذلك تايوان التي تعدها بكين جزءاً من أراضيها، وفق «رويترز».

وأبلغ شي ترمب في واشنطن، الخميس، أنه يأمل في أن تلتزم الولايات المتحدة «بالموقف الصحيح» المتمثل في معارضة استقلال تايوان.

وفي حديثه لصحافيين في تايبه، تساءل نائب وزير الخارجية التايواني، فرنسوا ‌وو هل، إن تقديم تنازلات بشأن تايوان يخدم ​مصالح ‌الولايات ⁠المتحدة.

وقال ​إن ⁠الحفاظ على المبيعات العسكرية، ومنح تايوان القدرة الكافية على الدفاع عن نفسها حتى لا تضطر إلى العيش تحت الحكم الصيني، و«السماح لصناعة أشباه الموصلات في تايوان بمواصلة المساهمة في العالم، كل هذه مصالح أميركية مهمة».

وتعد تايوان، التي ترفض حكومتها مطالبات بكين بالسيادة، المنتج الرئيسي للرقائق المتطورة التي تدعم ثورة الذكاء الاصطناعي.

ولم يدلِ ترمب بأي تعليقات بشأن ⁠تايوان عقب اجتماع واشنطن أو حول ما سيفعله حيال ‌حزمة أسلحة معلقة.

السفير الأميركي لدى ​الصين ديفيد بيردو وزوجته بونّي يصلان إلى البيت الأبيض للمشاركة في عشاء على شرف الرئيس الصيني (أ.ب)

وفي التعليقات على القمة، قال وانغ هونغ-جين، ‌أستاذ العلوم السياسية في جامعة تشنغ كونغ الوطنية في ​تايوان، إن نتائج القمة حتى ‌الآن تبدو أفضل مما كان متوقعاً، إذ لم يثر شي على ‌ما يبدو مسألة مبيعات الأسلحة بشكل مباشر، ولم تكن تايوان محور الاهتمام الرئيسي.

وأضاف: «بالنظر إلى النتائج، فإن الكثير من الأمور التي كنا نعتقد أنها ستكون سيئة للغاية لم تحدث». وكشف عن أن الحكومة التايوانية كانت على «اتصال مستمر» بواشنطن بشأن القمة.

ووافقت ‌إدارة ترمب في ديسمبر (كانون الأول) على صفقة بيع تايوان أسلحة بقيمة 11 مليار دولار.

وعن احتمال تأجيل اتخاذ قرار بشأن الصفقة، بالنظر إلى أنه من المتوقع أن يلتقي شي وترمب مرتين أخريين هذا العام في قمتي منتدى التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادئ (أبك) ومجموعة العشرين، قال وو إن على الحكومة أن تولي الأمر اهتماماً كبيراً.

وأضاف: «بالطبع، إذا تمكنا من الحصول على ضمانات، فسيكون ذلك أفضل. أعتقد أن ما يمكننا فعله الآن هو على الأرجح أقصى ما لدينا، وهو الاستعداد قدر الإمكان، والتواصل قدر الإمكان، وتقديم الطلبات قدر الإمكان».

وفي واشنطن، أكد ديفيد بيردو السفير الأميركي لدى ​الصين في حديث تلفزيوني أنه ​لم يطرأ تغيير على سياسة ترمب تجاه تايوان، بما في ذلك قانون العلاقات مع تايوان لعام 1979 الذي ينص على بيع الجزيرة أسلحة.


أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
TT

أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

أعلنت حكومة «طالبان» مقتل 4 مدنيين، متوعدة بـ«عواقب وخيمة» على الجيش الباكستاني، في أعقاب إعلان باكستان الخميس شنّ غارات بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان.

وأفاد أحد سكان قندهار، في جنوب البلاد، صباح الخميس، بتعرض المدينة التي تعدّ المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة «طالبان» لغارة جوية.

وأكد المتحدث باسم حكومة «طالبان»، الخميس، أن الغارات الجوية الباكستانية داخل أفغانستان أسفرت عن مقتل 4 مدنيين، متوعداً بالردّ على هذا «العدوان».

وكتب ذبيح الله مجاهد على منصة «إكس»: «لقد ارتكب النظام العسكري الباكستاني عدواناً جديداً ونفّذ قصفاً جوياً في قندهار (جنوب) وفي ولايتي بكتيا وخوست... وقُتل 4 مدنيين». وأضاف أن هذه الأعمال «ستكون لها عواقب وخيمة على الجيش الباكستاني».

أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

وكان شاهد عيان أفاد بأنه سمع صوت طائرة نفاثة، أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وبعد ساعات، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، في منشور عبر منصة «إكس»: «نفّذت باكستان غارات دقيقة بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان». وأضاف: «الضربات كانت متعمدة ودقيقة ومدروسة ومتناسبة، واقتصرت تماماً على أهداف عسكرية محددة ومرتبطة مباشرة بمحاولات شنّ هجمات ضد باكستان».

من جهتهم، قال مسؤولون محليون إن الجيش الباكستاني استهدف ليلاً موقعين ضمن ولايتين في شرق أفغانستان.

وفي التفاصيل، قال المتحدث باسم حاكم ولاية بكتيا، محمد رسول أحمدي، إن الغارات الجوية استهدفت مواقع لـ«فيلق 203 منصوري» التابع لـ«طالبان»، من دون ذكر تفاصيل حول وقوع إصابات أو ضحايا.

كما استهدفت الغارات الجوية ولاية خوست، من دون أن تسفر عن وقوع إصابات، بحسب مستغفر غرباز، المتحدث باسم الحاكم هناك.

وفي حين تشهد المناطق الواقعة على الشريط الحدودي ضربات متكررة، فإن المدن الأفغانية نادراً ما تتعرض للاستهداف.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقراً للشرطة في شمال باكستان الجمعة، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

كما أفادت الأمم المتحدة بمقتل 3 مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان في وقت سابق هذا الأسبوع، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحاً.

وعقب اندلاع الحرب بين أفغانستان وباكستان في فبراير (شباط) الماضي، تعرضت قندهار والعاصمة كابول لضربات جوية، فيما أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات من المدنيين الأفغان، وفقاً لما أعلنته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف النار في مارس (آذار)، فشلت جهود الوساطة التي قادتها دول عدة في التوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين.

وتشكل القضايا الأمنية نقطة الخلاف الرئيسية، في وقت تطالب فيه باكستان كابول بكبح حركة «طالبان باكستان» المسلحة.

وتحمّل باكستان جماعات متطرفة، تقول إنها متمركزة في أفغانستان، مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، لكن حكومة «طالبان» تنفي أي تورط أفغاني.

وقال تارار، عبر «إكس»، الخميس: «على مدى سنوات، نقلت باكستان مخاوفها لكل من نظام (طالبان) والأطراف المفاوضة معه إزاء الاستمرار في توفير ملاذ آمن للفصائل الإرهابية وشبكات دعمها على الأراضي الأفغانية».

وأضاف: «وبدلاً من تفكيك هذه الشبكات واتخاذ إجراءات عملية ضد أولئك الذين يستخدمون الأراضي الأفغانية لشنّ هجمات إرهابية ضد باكستان، اختار نظام (طالبان) الأفغاني التصعيد عبر شنّ هجمات مسيرة عدائية ضد باكستان».

وفي وقت سابق، أسفر هجوم مسلح على مقر للشرطة في كوهات بشمال أفغانستان عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

وأعلنت جماعة «اتحاد المجاهدين باكستان»، وهي فصيل مرتبط بحركة «طالبان باكستان»، مسؤوليتها عن الهجوم.