إنشاء آلية أممية للتحقيق في الانتهاكات بأفغانستان

امرأة أفغانية تدفع عربة محملة بعبوات مياه فارغة في منطقة بلخ الأحد (أ.ف.ب)
امرأة أفغانية تدفع عربة محملة بعبوات مياه فارغة في منطقة بلخ الأحد (أ.ف.ب)
TT

إنشاء آلية أممية للتحقيق في الانتهاكات بأفغانستان

امرأة أفغانية تدفع عربة محملة بعبوات مياه فارغة في منطقة بلخ الأحد (أ.ف.ب)
امرأة أفغانية تدفع عربة محملة بعبوات مياه فارغة في منطقة بلخ الأحد (أ.ف.ب)

أقرت الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الاثنين، قراراً يقضي بإنشاء آلية تحقيق في أخطر الجرائم المرتكبة في أفغانستان. ويُسلّط الضوء على «تدهور» حالة حقوق الإنسان في أفغانستان، ويُنشئ «آلية تحقيق دائمة ومستقلة مسؤولة عن جمع وحفظ وتحليل الأدلة المتعلقة بارتكاب أخطر الجرائم الدولية وانتهاكات القانون الدولي... لا سيما ضد النساء والفتيات».

واعتمد القرار الذي قدمته الدنمارك نيابة عن الاتحاد الأوروبي، دون تصويت من قِبَل الدول الأعضاء السبع والأربعين الحاضرة. وقال السفير الدنماركي إيب بيترسن لدى طرح مشروع القرار: «بعد 4 سنوات من استيلاء (طالبان) على السلطة بالقوة، تدهور وضع حقوق الإنسان، في ظلّ أزمة إنسانية متفاقمة». وأضاف أن «طالبان» رسّخت القمع و«دمرت منظمات العمل الأهلي في أفغانستان»، موضحاً أن التحقيق سيركز على الإفلات من العقاب طويل الأمد.

ويعرب نص القرار عن «القلق العميق إزاء غياب المساءلة والإفلات المتجذر من العقاب الذي يتمتع به المسؤولون عن انتهاكات حقوق الإنسان» في أفغانستان، معتبراً أن «تحقيق المساءلة أمرٌ ضروري وعاجل». ويستنكر القرار على وجه الخصوص «إرساء (طالبان) نظامها القائم على التمييز والفصل والهيمنة وعدم احترام الكرامة الإنسانية وإقصاء النساء والفتيات».

يشار إلى أنه منذ عام 2021، لم يعد بإمكان النساء الأفغانيات ممارسة العديد من المهن أو السفر دون محرم، ويُمنعن من الدراسة بعد سن الثانية عشرة، أو التنزه في الحدائق أو الذهاب إلى الصالات الرياضية.

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن القرار سيسهل الملاحقات الجنائية المستقلة من خلال «الحفاظ على شهادات وقصص الضحايا». وقال سفير كولومبيا غوستافو غالون إن النساء والفتيات الأفغانيات يواجهن قمعاً مؤسسياً «يهدف ببساطة إلى إقصائهن عن الحياة العامة... بينما يعاني الشعب الأفغاني بأكمله في مناخ من القمع والجوع والنزوح».

ورغم عدم دعوتها للتصويت، فإن الصين، العضو في المجلس، نأت بنفسها عن الإجماع، قائلة إن القرار «لا يعترف بالتقدم الإيجابي المحرز» في أفغانستان.

وبعد 4 سنوات من استيلائها على السلطة ما زالت حكومة «طالبان» معزولة إلى حد كبير عن المجتمع الدولي.


مقالات ذات صلة

باكستان تعلن مقتل 29 مسلحاً بضربات على شرق أفغانستان

آسيا مبنى مدمر جراء استهدفه خلال الضربات الباكستانية في شرق أفغانستان (أ.ف.ب)

باكستان تعلن مقتل 29 مسلحاً بضربات على شرق أفغانستان

أعلنت باكستان الاثنين، أنها شنت ضربات جوية ليلا على شرق أفغانستان استهدفت مسلحين، في رد على هجمات دامية تعرضت لها.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم وزير الخارجية الأفغاني مولوي أمير خان متقي (في الوسط) يحضر اجتماعاً استشارياً إقليمياً في كابل بأفغانستان يوم 16 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

انعقاد أولى محادثات «طالبان» والاتحاد الأوروبي بشأن عمليات الترحيل

أفاد مسؤول أفغاني بأن وفد حركة «طالبان» الأفغانية عقد محادثات «بنّاءة» مع الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يرى الحوار مع طالبان سبيلاً وحيداً بشأن طالبي اللجوء الأفغان

أكّد مسؤول في الاتحاد الأوروبي الخميس أن لا خيار أمام التكتل سوى الحوار مع حكومة طالبان بشأن إعادة الأفغان الذين رفضت طلبات لجوئهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
آسيا عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)

تصعيد دامٍ جديد بين باكستان وأفغانستان

«باكستان لطالما سعت للمحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة. لكن في الوقت ذاته، تبقى سلامة وأمن مواطنينا أولويتنا القصوى».

«الشرق الأوسط» (خوست (أفغانستان))
الولايات المتحدة​ أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

نيويورك: السجن 42 عاماً لمسؤول سابق في «طالبان» أدين باختطاف صحافي أميركي

أقر نجيب الله بالذنب في تهم «تقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لاحتجاز رهائن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)