«قمة شنغهاي» ترسم ملامح النظام العالمي الجديد... بقيادة الصين

روسيا تعزز التعاون الاستراتيجي مع بكين... والهند «تنتقل إلى المعسكر المناهض للغرب»

الرئيسان الصيني والروسي ورئيس الوزراء الهندي خلال افتتاح «قمة شنغهاي للتعاون» في تيانجين الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيسان الصيني والروسي ورئيس الوزراء الهندي خلال افتتاح «قمة شنغهاي للتعاون» في تيانجين الاثنين (إ.ب.أ)
TT

«قمة شنغهاي» ترسم ملامح النظام العالمي الجديد... بقيادة الصين

الرئيسان الصيني والروسي ورئيس الوزراء الهندي خلال افتتاح «قمة شنغهاي للتعاون» في تيانجين الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيسان الصيني والروسي ورئيس الوزراء الهندي خلال افتتاح «قمة شنغهاي للتعاون» في تيانجين الاثنين (إ.ب.أ)

قد تكون «قمة شنغهاي 2025»، التي استضافتها الصين الاثنين، الولادة الثانية لـ«المنظمة» بعد مرور نحو ربع قرن على انطلاقتها الأولى. هكذا تنظر الأوساط الروسية إلى نتائج القمة، التي وُصفت بأنها شكلت نقطة تحول رئيسية، ووضعت أساساً مشتركاً لترتيب أولويات الدول الأعضاء، خصوصاً روسيا والصين والهند.

ولا يقتصر الانطباع الذي خرج به جزء مهم من المحللين الروس على البعد المتعلق بتوسيع آليات التعاون الروسي - الصيني، ولا على الرسائل التي وجهتها «القمة» إلى الغرب، والتي حملت «طابعاً عدائياً» وفق عناوين بعض وسائل الإعلام الرئيسية؛ إذ شكل «انتقال الهند إلى المعسكر المناهض للغرب» الحدث الأبرز في «القمة»، مع الإشارات إلى خطوات لطيّ صفحة التوتر التقليدي بين الهند والصين.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) ونظيره الصيني شي جينبينغ (رويترز)

قمة مواجهة الغرب

عكس البيان الختامي الصادر عن القمة تقارباً غير مسبوق من وجهة النظر الروسية في مواجهة «التدابير الأحادية» التي يتبناها الغرب عموماً والولايات المتحدة على وجه الخصوص، ورغبة مشتركة في «دعم الاستقرار العالمي في ظروف تفاقم حدة المواجهة الجيوسياسية» وفقاً للبيان الختامي للقمة.

ركزت موسكو على اللهجة القوية والجديدة التي ميزت البيان المشترك، خصوصاً ما يتعلق بتأكيد السردية الروسية والصينية لآليات بناء نظام دولي أكبر عدلاً. والتأكيد على ضرورة حماية الذاكرة التاريخية للمآثر البطولية لشعوب العالم والدروس المستفادة من الحرب العالمية الثانية. فضلاً عن الدعوة إلى الالتزام بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم استخدام القوة، بوصفهما معاً أساساً لبناء علاقات دولية مستقرة وتنمية مستدامة.

كما التزمت دول المنظمة بخط سياسي يستبعد نهج التكتلات والمواجهة في معالجة قضايا التنمية الدولية، وأكدت عزمها على مواصلة النضال المشترك ضد الإرهاب والنزعات الانفصالية والتطرف.

وأدانت المنظمة بشدة الإرهاب بجميع أشكاله، مؤكدة أن اعتماد المعايير المزدوجة في مكافحته أمر غير مقبول. وقد اعتمدت دول المنظمة «استراتيجية التنمية» حتى عام 2035، التي تحدد المهام ذات الأولوية والاتجاهات الرئيسية لتعميق التعاون بين الدول الأعضاء.

لكن مع الحديث عن المصالح المشتركة، والتحديات الجديدة التي تواجه بلدان المنظمة، بدا أن المجموعة، التي تضم أكثر من نصف سكان العالم وتنتج بلدانها نحو ربع الناتج الإجمالي العالمي، قررت أن تسير خطوات نحو التحول إلى مركز عالمي لمواجهة التهديدات الجديدة التي تطول أمن الدول الأعضاء. ومعلوم أن المنظمة تضم 10 بلدان تحظى بعضوية دائمة؛ أبرزها الثلاثي العملاق الصين وروسيا والهند، وهي تضم أيضاً 14 بلداً تحظى بصفة عضو مراقب.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

لكن الجديد أن دول المنظمة وضعت مساراً لتوحيد وضعَي «مراقب» و«شريك الحوار» في وضع واحد جديد هو «شريك منظمة شنغهاي للتعاون»؛ مما يفتح الباب على مزيد من التوسع في عضويتها وتحويل الشراكة معها إلى مكسب إضافي للدول المراقبة؛ مما يعزز فرصها أكثر للعب دور أكبر اتساعاً في السياسة الاقتصادية وفي وضع مسارات مشتركة لمواجهة الأزمات.

هذا الفهم الروسي لنتائج القمة، كما تجلى في البيان المشترك، كُرّس بشكل مباشر خلال اللقاءات الثنائية التي جرت على هامشها. وخلال اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصيني شي جينبينغ جرت الإشادة بـ«مستوى رفيع غير مسبوق في تعاون البلدين».

وقال بوتين: «تشكل ذكرى الأخوة القتالية والثقة والتعاون المتبادل والثبات في الدفاع عن المصالح المشتركة أساس علاقات الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي». وفي إشارة إلى مجريات الحرب العالمية الثانية التي يشكل الاحتفال بمرور 80 سنة على نهايتها مناسبة للقاء، تطرق بوتين إلى «الدور المحوري لبلدينا في تحقيق النصر في مسارح العمليات العسكرية الأوروبية والآسيوية، وهو دليلٌ على استعدادنا المشترك للدفاع عن الحقيقة التاريخية والعدالة. لقد دفع أجدادنا وآباؤنا ثمناً باهظاً من أجل السلام والحرية. لا ننسى هذا، بل نتذكره. هذا هو أساس إنجازاتنا اليوم وفي المستقبل».

خطوات لتكريس الشراكة الاستراتيجية

بدوره، قال الرئيس الصيني، شي جينبينغ، إن «روسيا والصين هما الفائزان الرئيسيان في الحرب العالمية الثانية». وشدد على أن العلاقات بين روسيا والصين صمدت أمام الاختبارات وأصبحت نموذجاً للعلاقات بين الدول. وأكد شي أن «الصين مستعدة مع روسيا للدعم المتبادل في تنمية شعبي البلدين والدفاع عن العدالة الدولية... الصين مستعدة للعمل مع روسيا لتشكيل نظام حوكمة عالمي أكبر عدالة وعقلانية».

وشدد على استمرار بلاده في تعزيز العلاقات رفيعة المستوى مع روسيا والتنسيق الفوري للمواقف بشأن القضايا المتعلقة بالمصالح الرئيسية بين البلدين.

وأكد ضرورة إنشاء مشروعات تعاون نموذجية، وتعزيز تكامل أعمق للمصالح والتعاون في المحافل والمنصات الدولية، كالأمم المتحدة و«منظمة شنغهاي للتعاون» و«مجموعة بريكس» و«مجموعة العشرين».

اللافت على خلفية مشهد اللقاء الذي جمع الرئيسين، أن الرئيسين سارا خطوات لتعميق التعاون في مجالات عدة. ومع توقيع نحو 20 وثيقة أساسية، بينها اتفاقات على مشروعات استراتيجية كبرى، بدا أن البلدين يسيران خطوات سريعة لتكريس الشراكة الاستراتيجية في عدد من المجالات، بينها الطاقة وإمدادات الغاز، وأعلنت شركة «غازبروم» الروسية توقيع اتفاقات استراتيجية مع «شركة البترول الوطنية الصينية» لزيادة إمدادات الغاز عبر أنابيب «قوة سيبيريا»، ورفد الشبكة بأنبوب جديد. وستجري زيادة الإمدادات عبر مسار «قوة سيبيريا»، (أنبوب غاز من روسيا إلى الصين)، من 38 ملياراً إلى 44 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً.

كما اتفق الجانبان على تطوير التعاون في صناعة الطائرات. ونقلت وكالة «نوفوستي» الحكومية أن موسكو قد تنقل تقنيات لصناعة محركات الطائرات إلى الصين. وعموماً، فقد شملت الاتفاقات الجديدة لتوسيع التعاون مجالات عدة، بينها الطاقة والصناعات الفضائية والذكاء الاصطناعي والزراعة والتعليم والإعلام. كما أعلن «الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة» عن إطلاق شراكة استراتيجية لدعم الأعمال الروسية في السوق الصينية، والأعمال الصينية في السوق الروسية

نظام دولي جديد

صورة جماعية لقادة دول «منظمة شنغهاي للتعاون» خلال قمتهم في تيانجين بالصين الاثنين (إ.ب.أ)

اللافت في الأمر أن اللقاء بين الزعيمين الروسي والصيني تجاهل في البيان الختامي المشترك الإشارة إلى الأزمة الأوكرانية وإلى اجتماع بوتين مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في ألاسكا أخيراً. شكل هذا التجاهل، وفقاً لمحللين روس، إشارة واضحة إلى واشنطن بأن التحالف بين موسكو وبكين انتقل إلى مرحلة جديدة، تقوض الرهان الأميركي على إحداث شرخ بين الطرفين، أو استخدام التقارب الأميركي مع موسكو ضد الصين. ونقلت وكالة «نوفوستي» الرسمية عن جيا وينشان، أستاذ الاتصالات والدراسات العالمية بجامعة تشابمان، أن اللقاء الثنائي و«قمة منظمة شنغهاي للتعاون» أظهرا للعالم نموذجاً جديداً للحكم يختلف عن منطق الهيمنة الغربية. وأضاف أن القمة جاءت «في توقيت حاسم تجري فيه إعادة هيكلة النظام العالمي».

وأشار الخبير إلى أنه «في ظل الصراع الأوكراني، وتصاعد الخلافات في الكتلة الغربية، والنهج الأحادي الجانب لإدارة الرئيس ترمب (أميركا أولاً)، فإن (قمة منظمة شنغهاي للتعاون)، التي حضرها جميع الدول الأعضاء والدول المراقبة، ومن خلال نهج متعدد الأطراف ومشاورات متساوية، وفّرت للمجتمع الدولي نموذجاً جديداً للحكم يختلف عن منطق الهيمنة الغربية».

في هذا الشأن، قال خبراء إن «التفاعل المتساوي بين قادة روسيا والهند والصين، برز بوصفه عنصراً مناقضاً تماماً لنظام (مجموعة السبع)، الذي يهيمن عليه الغرب ولا يزال يحتفظ بوصمة التسلسل الهرمي».

ورأى بعضهم أن «اهتمام وسائل الإعلام الغربية لم يعد منصباً على الوثائق التي اعتمدها قادة المنظمة، بل على إظهار الوحدة بين روسيا والهند والصين في مواجهة الغرب».

وكان لافتاً أن وسائل إعلام روسية نقلت عن نظيراتها في الغرب عبارة ذات دلالة: «يتجمع المناهضون للغرب حول الزعيم الصيني شي جينبينغ». مع إشارات إلى أن اللقاءات التي استضافتها بكين على الصعيدين الجماعي والثنائي شكلت «استعراضاً سياسياً يحمل في طياته دلالات مربكة للغرب».

ونقلت «نوفوستي» عن صحف غربية: «من غير المرجح أن يتذكر المراقبون الاتفاقيات التي وُقعت في (قمة منظمة شنغهاي للتعاون)؛ لكن تلك الصورة المذهلة ستبقى عالقة في الأذهان طويلاً... جلس قادة بعضٍ من أكثر الدول اكتظاظاً بالسكان، وأكبرها قوةً ومعاداةً لأميركا في العالم، جنباً إلى جنب، يتناولون الطعام ويضحكون ويومئون برؤوسهم، متفقين على ضرورة تعاونهم جميعاً بشكل أوثق. في عرض صُمم بوضوح لإثارة قلق المراقبين الغربيين». وزادت أنه «في قلب كل ذلك، بالطبع، يقف الزعيم الصيني... طاولة على شكل حدوة حصان، يتوسطها شي جينبينغ على بُعد مسافة من البقية. ولا شك في أن ضيف الشرف كان فلاديمير بوتين».

الهند تنقلب على واشنطن

لعل من أبرز العناوين في القمة هو التقارب غير المسبوق بين الهند والصين. وكتب المحلل السياسي ألكسندر نازاروف أن «(من يلسعه الحساء، ينفخ في الزبادي). وهو ما ينطبق تماماً على الولايات المتحدة والهند. فموقف ترمب المتشدد من الهند، لا سيما فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة لا يرجع إلى تعاون نيودلهي مع موسكو في التحايل على العقوبات الغربية ضد الأخيرة، وإنما بسبب النمو الاقتصادي السريع للهند، الذي بلغ 6.5 في المائة عام 2024، متجاوزاً نمو الصين، والولايات المتحدة خصوصاً. وفي ظل وجود نموذج جيد مع الصين، التي تحولت إلى عملاق اقتصادي في غفلة من الولايات المتحدة، تخشى واشنطن تكرار ذلك مع الهند».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في أنكوريج بألاسكا يوم 15 أغسطس 2025 (رويترز)

ومع الإشارة إلى رفض رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الرد على مكالمات ترمب الهاتفية 4 مرات، فقد حملت زيارته الاستعراضية إلى الصين وإعلان الطرفين الصيني والهندي الرغبة في تعزيز التقارب وطيّ صفحة التوتر، رسالة قوية إلى واشنطن.

مع ذلك، وبغض النظر عن الطريقة التي تحاول بها الهند المناورة بين الولايات المتحدة والصين، فقد شهدت «قمة شنغهاي» حدثاً تاريخياً. ومع التطور المنتظر من جانب المحللين الروس في العلاقة الهندية - الصينية، فقد جرى التركيز أكثر على لهجة التحدي التي تحدث بها مودي خلال اللقاء مع بوتين. وقال رئيس الوزراء الهندي للرئيس الروسي إن «الهند وروسيا تقفان جنباً إلى جنب حتى في الأوقات الصعبة»، معرباً عن ترحيبه بالجهود الأخيرة الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، ومذكراً بأنه «حتى في أصعب المواقف، لطالما سارت الهند وروسيا جنباً إلى جنب. تعاوننا الوثيق مهم ليس فقط لشعبَي البلدين، ولكن أيضاً للسلام والاستقرار والازدهار العالمي».



الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.


إندونيسيا تفرض قيوداً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون سن 16 عاماً

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
TT

إندونيسيا تفرض قيوداً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون سن 16 عاماً

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

بدأت إندونيسيا، اليوم (السبت)، في تنفيذ قانون حكومي جديد تمت الموافقة عليه في وقت سابق من الشهر الحالي يحظر على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً الوصول إلى المنصات الرقمية التي يمكن أن تعرضهم للمواد الإباحية والتنمر عبر الإنترنت والاحتيال وإدمان الإنترنت.

وبهذه الخطوة، أصبحت إندونيسيا أول دولة في جنوب شرق آسيا تحظر على الأطفال امتلاك حسابات على كل من «يوتيوب وتيك توك وفيسبوك وإنستغرام

وثريدز واكس وبيجو لايف وروبلوكس».

ويأتي ذلك في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها أستراليا العام الماضي في أول حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال في العالم في إطار حملة للعائلات لاستعادة السلطة من عمالقة التكنولوجيا وحماية أبنائهم المراهقين.

وقالت إندونيسيا إن تطبيق القيود سيتم بشكل تدريجي، حتى تمتثل جميع المنصات لهذا الإجراء.

ولدى الإعلان عن القانون الجديد في وقت سابق من شهر مارس (آذار)، قالت وزيرة الاتصالات والشؤون الرقمية الإندونيسية ميوتيا حفيظ، إنه سينطبق على نحو 70 مليون طفل في إندونيسيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 280 مليون نسمة.