أكثر من 800 قتيل و2700 جريح في زلزال أفغانستان

5 هزّات ارتدادية شعر بها السكان على بعد مئات الكيلومترات

مروحية عسكرية تقل ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى في شرق أفغانستان تقلع من مزار دارا - ولاية كونار - أفغانستان - الاثنين 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)
مروحية عسكرية تقل ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى في شرق أفغانستان تقلع من مزار دارا - ولاية كونار - أفغانستان - الاثنين 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)
TT

أكثر من 800 قتيل و2700 جريح في زلزال أفغانستان

مروحية عسكرية تقل ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى في شرق أفغانستان تقلع من مزار دارا - ولاية كونار - أفغانستان - الاثنين 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)
مروحية عسكرية تقل ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى في شرق أفغانستان تقلع من مزار دارا - ولاية كونار - أفغانستان - الاثنين 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)

لقي أكثر من 800 شخص مصرعهم، وأُصيب أكثر من 2700 آخرين، جراء الزلزال الذي ضرب شرق أفغانستان ليل الأحد، بقوة 6 درجات، وأعقبته 5 هزّات ارتدادية على الأقل شعر بها السكان على بعد مئات الكيلومترات. ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، فإن الزلزال وقع على عمق ضحل بلغ 8 كيلومترات بالقرب من الحدود الأفغانية مع باكستان.

يتم نقل شخص مصاب إلى مروحية عسكرية هبطت لإجلاء ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى بشرق أفغانستان في مزار دارا - ولاية كونار - يوم الاثنين 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وكان مسؤولون محليون وهيئة المسح الجيولوجي الأميركي أفادوا مساء الأحد، بأن مركز الزلزال الذي ضرب على عمق ضحل نسبياً بلغ 8 كيلومترات، يقع على مسافة 27 كيلومتراً شرق مدينة جلال آباد في ولاية ننغرهار المحاذية لولاية كونار، حيث سجّل العدد الأكبر من الضحايا إلى الآن.

واهتزت الأرض نحو منتصف الليل، وشعر بها مئات الآلاف من الأشخاص من كابل إلى إسلام آباد في باكستان، على بعد مئات الكيلومترات.

نقل شخص مصاب إلى مروحية عسكرية هبطت لإجلاء ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى بشرق أفغانستان في مزار دارا - ولاية كونار - يوم الاثنين 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وفي منطقة نورغال التي تعدّ من أكثر المناطق تضرراً في كونار، أصيب السكان بالرعب.

وفي وقت مبكر من بعد ظهر الاثنين، حاول العشرات من السكان في قرية وادير، رفع أنقاض المنازل المنهارة بحثاً عن عائلات مفقودة.

مروحية عسكرية تقل ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى في شرق أفغانستان تقلع من مزار دارا - ولاية كونار - أفغانستان - الاثنين 1 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

أكفان بيضاء

ومنذ ساعات الصباح الأولى، أقلعت مروحيات من جلال آباد عاصمة ولاية ننغرهار، لتقديم المساعدات وإجلاء العشرات من القتلى والجرحى، بحسب وزارة الدفاع.

وفي مطار جلال آباد، كان المئات من عناصر الأمن يقومون بتحميل أكفان بيضاء في مروحيات، وفق ما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

تم إجلاء المصابين من جراء الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى في شرق أفغانستان بواسطة مروحية عسكرية في مزار دارا - ولاية كونار - أفغانستان - الاثنين 1 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

وأفادت وزارة الدفاع بأنّها نفّذت 40 رحلة جوية لتوصيل المساعدات، وإجلاء العشرات من القتلى والجرحى.

من جانبه، قال المتحدث باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحافي بكابل، إنّه تمّ تسجيل 800 قتيل و2500 مصاب في ولاية كونار وحدها، إضافة إلى 12 قتيلاً و255 مصاباً في ولاية ننغرهار المجاورة.

وحذّر مسؤولون أفغان من أن الحصيلة قابلة للارتفاع مع استمرار البحث عن ضحايا وناجين في مناطق وعرة ونائية. وأكدت سلطات «طالبان» إرسال مروحيات للمشاركة في عمليات الإنقاذ.

لم تسبق لنا رؤية أمر مشابه

وقال إعجاز عبد الحق ياد، المسؤول المحلي في مقاطعة نورغل بولاية كونار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يسبق لنا أن رأينا أمراً مشابهاً». وأضاف عبر الهاتف: «الأمر مرعب، كان الأطفال والنسوة يصرخون».

وأشار إلى أنّ غالبية العائلات عادت لتوها إلى أفغانستان، بعدما طالتها موجات الطرد الأخيرة من باكستان وإيران، التي شملت نحو 4 ملايين أفغاني.

وأضاف أنّ «هناك نحو ألفي عائلة لاجئة عادت وتخطط لإعادة بناء منازلها» في هذه المنطقة الزراعية المحاذية لباكستان.

خوفاً من الهزات الارتدادية

وخوفاً من الهزات الارتدادية قال إن «الجميع يبقون في الخارج»، بينما «دُمّرت القرى الثلاث الكبيرة في منطقة نورغال بالكامل، وفقاً لمعلوماتنا».

وتواجه السلطات وعناصر الإنقاذ ووسائل الإعلام، صعوبات كثيرة في الوصول إلى هذه القرى، في حين تسبّبت الانزلاقات الأرضية في قطع الطرق.

وسُجل العديد من الهزات الارتدادية خلال الليل، بلغت قوة إحداها 5.2 درجة، ووقعت عند الرابعة فجراً (23:30 بتوقيت غرينيتش).

منطقة زلزالية تاريخية

وتتعرض أفغانستان بشكل متكرر للزلازل، خصوصاً في سلسلة جبال هندوكوش، قرب تقاطع الصفائح التكتونية الأوراسية والهندية التي تمثل 15 في المائة من الطاقة الزلزالية في العالم.

ومنذ عام 1900، شهد شمال شرقي البلاد 12 زلزالاً بقوة أكبر من 7 درجات، وفقاً لبريان بابتي عالم الزلازل في هيئة المسح الجيولوجي البريطانية.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان عن «حزنها العميق جراء الزلزال المدمّر»، مؤكدة أن «فرقنا توجد ميدانياً لتقديم مساعدات عاجلة».

كذلك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن «تضامنه الكامل مع الشعب الأفغاني».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ضرب زلزال بلغت شدته 6.3 درجة، تبعته سلسلة من الهزات الارتدادية القوية، ولاية هرات في غرب أفغانستان، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1500 شخص، وتدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 63 ألف منزل، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.

وكان ذاك أقوى زلزال يضرب البلاد منذ أكثر من ربع قرن، وأدى إلى تدمير نحو 300 مدرسة ومركز تعليمي.

وتواجه أفغانستان كارثة إنسانية حادة بعد 4 عقود من النزاعات. وبحسب البنك الدولي، يعيش نحو نصف سكان البلاد في الفقر.

متطوعون أفغان وأفراد أمن من «طالبان» يحملون أحد ضحايا الزلزال الذي أُجلي بطائرة هليكوبتر عسكرية من منطقة نورغال بولاية كونار بعد وصوله لتلقي العلاج في جلال آباد - 1 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

ومع عودة حركة «طالبان» إلى الحكم في صيف عام 2021 عقب الانسحاب الأميركي، تقلّصت المساعدات الدولية لكابل بشكل كبير، ما قوّض قدرة أفغانستان المحدودة أساساً على الاستجابة للكوارث.

وفي غضون ذلك، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاثنين، عن وقوف بلاده مع أفغانستان جراء الزلزال الذي ضرب شرق أفغانستان ليلة أمس، معبّراً عن تعازيه للحكومة والشعب الأفغاني في ضحايا الزلزال، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

من جهته، قدّم الأمين العام لـ«منظمة التعاون الإسلامي» حسين إبراهيم طه، صادق تعازيه لأفغانستان عقب الزلزال المدمّر الذي وقع في ولاية كونار شرق أفغانستان، حيث تفيد الأنباء الواردة بأنه أدى إلى مقتل المئات، وإصابة عدد كبير من السكان بجراح. وأكد الأمين العام تضامن «منظمة التعاون الإسلامي» مع الشعب الأفغاني، واستعدادها لتقديم الدعم له في هذه اللحظات العصيبة، موجهاً مكتب المنظمة في أفغانستان إلى التواصل مع السلطات المختصة، لتقييم الاحتياجات والتنسيق مع مؤسسات المنظمة الإنسانية والشركاء لتقديم الدعم للمتضررين.

وتقدمت «رابطة العالم الإسلامي» بخالص العزاء وصادق المواساة، لذوي الضحايا والمُصابين، وعموم الشعب الأفغاني، جراء الزلزال الذي ضرب شرق البلاد. وفي بيان للأمانة العامة للرابطة، أعرب الأمين العام رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تضامن الرابطة وتعاطُفها مع أسر الضحايا وعموم الشَّعب الأفغاني في هذه النازلة المؤلمة.

وتعهدت الحكومة الإيرانية بدعم جهود الإغاثة في أفغانستان، بعد مقتل أكثر من مائة شخص إثر وقوع سلسلة من الزلازل. وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، وفقاً لبيان صادر من الوزارة الاثنين، إن طهران على استعداد فوراً للقيام بإجراءات الإغاثة والإنقاذ في المناطق المتضررة.

وقد لقي ما لا يقل عن 800 شخص حتفهم وأصيب أكثر من 1300 آخرين عقب وقوع زلزال بقوة 6 درجات على مقياس ريختر في إقليمي كونار وننغرهار، تبعه عدد من الهزات الارتدادية منخفضة الشدة، حسبما قالت وزارة داخلية «طالبان».


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جزيرة جاوة في إندونيسيا

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجة جزيرة جاوة في إندونيسيا في الساعة 2123 من مساء الجمعة بتوقيت غرينتش، حسبما ذكر مركز الأبحاث الألماني للعلوم الجيولوجية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
آسيا أضرار بعد زلزال سابق في إندونيسيا (أرشيفية - رويترز) p-circle

زلزال بقوة 6.2 درجة يقع قبالة ساحل جزيرة إندونيسية

قالت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية إن زلزالاً بقوة 6.2 درجة وقع في بحر باندا بالقرب من جزيرة الملوك، الجمعة، ولم يتسبب في احتمال حدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
المشرق العربي صورة لرصد زلزال (رويترز)

معهد: زلزال بقوة 6.2 درجة شرق خليج عدن

قال المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، إن هزة أرضية بقوة 6.2 درجة وقعت مساء الخميس في خليج عدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟ اكتشف حقائق عام 1613 قبل الميلاد والعلاقة الجيولوجية المذهلة بأسطورة قارة أطلنطس المفقودة التي كتب عنها أفلاطون.

كوثر وكيل (لندن)
آسيا صورة لرصد زلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر منطقة قبالة الساحل الشرقي لليابان، على بعد نحو 212 كيلومترا شرق مدينة أوناجاوا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع وبعد أيام من اتهام الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية بالمشاركة في سلسلة من المناورات العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً آخر غير محدد بعد ثلاث ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى صوب البحر الشرقي (بحر اليابان) بعد ظهيرة اليوم الأحد.

وإذا تأكد أن الإطلاق الثاني كان لصاروخ باليستي أيضاً، فسيشكل ذلك اختبارين متتابعين لصاروخين باليستيين ‌تجريهما كوريا الشمالية في ‌غضون ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة ​في ‌كوريا ⁠الجنوبية إنها ​رصدت اختبار ⁠إطلاق من منطقة وونسان في حوالي الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينيتش) وحددت أن السلاح هو صاروخ باليستي. وذكرت وزارة الدفاع اليابانية أيضاً أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الأحد، ما بدا أنه صاروخ باليستي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الثالث من اليمين) وهو يتفقد مصنعاً للذخيرة والصواريخ في موقع غير معلن عنه (أ.ف.ب)

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إلى أن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال جيش كوريا الجنوبية إن المقذوف الأول حلق لمسافة نحو 450 كيلومتراً، ⁠ويفترض أنه من طراز (هواسونغ-11). ولم تتح بعد ‌أي تفاصيل عن تحليق المقذوف الثاني.

وقالت هيئة ‌الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «سلطات المخابرات في كوريا ​الجنوبية والولايات المتحدة تتابع وتتبادل المعلومات ‌المتعلقة منذ المرحلة الأولى للإطلاق، وتبادلت أيضاً معلومات تتعلق بالأمر... مع ‌اليابان».

وندّد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بإطلاق الصاروخ قصير المدى الذي جاء بعد اختبار جرى في 12 سبتمبر (أيلول)، وحث بيونغ يانغ على التوقف فوراً عن الأنشطة الصاروخية، وحذّر من أن الاختبار يُشكل انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ‌الدولي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيكي» إلى أن اليابان قدمت أيضاً احتجاجاً عبر قنوات دبلوماسية في بكين ⁠على عملية الإطلاق.

ونقل ⁠التقرير عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله: «هذه السلسلة من الأفعال من كوريا الشمالية تهدد الأمن والسلام في اليابان وفي المنطقة والمجتمع الدولي».

وأمس السبت، رفضت كوريا الشمالية، عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، قراراً أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ضد برنامجها النووي.

ونددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بمناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان، وأجريت قرب جوام في الفترة من 29 أغسطس (آب) إلى العاشر من سبتمبر.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وصاحبة النفوذ الكبير، يوم الجمعة إن المناورات العسكرية ​التي تقودها الولايات المتحدة مسؤولة ​عن التوتر «الآخذ في التفاقم» في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بعدم تغيير نهج البلاد الرامي إلى تعزيز ترسانتها النووية.


سيول: تصريح الرئيس حول عدم التدخل في الحرب ليس رفضاً لطلب ترمب بشأن هرمز

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
TT

سيول: تصريح الرئيس حول عدم التدخل في الحرب ليس رفضاً لطلب ترمب بشأن هرمز

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)

كشف البيت الأزرق (الرئاسة الكورية الجنوبية)، اليوم (السبت)، أن تصريحات الرئيس لي جاي ميونغ التي استبعد فيها إرسال قوات قد تورط البلاد في حرب، لا تعد رفضاً لطلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من سيول إرسال قواتها إلى مضيق هرمز الاستراتيجي، حسبما أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وجاء هذا التوضيح الرئاسي بعد أن ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن تصريحات لي في مؤتمر صحافي أمس (الجمعة)، ترتقي إلى رفض دعوة ترمب إلى تعاون عسكري كوري جنوبي في منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت «يونهاب» عن مسؤول رئاسي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله: «لم يرفض لي طلب ترمب تعاون كوريا الجنوبية في القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط خلال مؤتمر صحافي أمس».

وأضاف المسؤول: «تدرس الحكومة سبلاً عملية للمساهمة، في تواصل وثيق مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، بهدف حماية مواطنينا وصون المصالح الوطنية».

وأشار إلى أن سيول سوف تواصل دراسة اتخاذ خيارات ملموسة في إطار مبدئها المعلن المتمثل في عدم التدخل في أي حرب أو قتال.

وكان لي صرح أمس (الجمعة)، في مؤتمر صحافي، بثّته قنوات التلفزيون الوطني بأنه «لن يتم إرسال قوات تشارك أو تتدخل في أي حرب»، لافتاً إلى أن وحدة تشونغهاي منتشرة بالفعل في المنطقة لمكافحة القرصنة وغيرها من التهديدات التي تواجه سلامة الشعب الكوري، وأن سيول تدرس سبل تعزيز هذا الدور.


كوريا الشمالية تؤكد أن وضعها كقوة نووية «لا ‌رجعة فيه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تؤكد أن وضعها كقوة نووية «لا ‌رجعة فيه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع (رويترز)

اتهمت ‌كيم يو جونغ الشقيقة ذات النفوذ للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الوكالة الدولية للطاقة الذرية ​يوم السبت بازدواجية المعايير بعد أن اعتمدت الوكالة قرارا ينتقد برنامج الأسلحة النووية لبيونغ يانغ.

وقالت كيم يو جونغ في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن «وجهة نظر الوكالة المتحيزة ومعاييرها المزدوجة هي العامل الأساسي الذي يتسبب في انهيار ‌النظام الدولي لمنع ‌انتشار الأسلحة النووية».

وأضافت ​أن ‌الوكالة ⁠غضت الطرف ​عن «أنشطة الانتشار ⁠النووي الصارخة للولايات المتحدة وخطة كوريا الجنوبية لإدخال غواصات نووية»، في حين اعتمدت قسرا قرارا ضد «الأنشطة النووية الدفاعية والشرعية» لكوريا الشمالية.

وفي بيان منفصل لوكالة الأنباء المركزية الكورية، رفضت وزارة الخارجية الكورية الشمالية القرار أيضا، ⁠معلنة أن وضعها كقوة نووية لا ‌رجعة فيه ‌ومدعوم بقدراتها الرادعة النووية.

وذكرت وكالة ​الأنباء أيضا أن ‌الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع.

ونقلت عن كيم قوله إن جهود كوريا الشمالية لتحديث جميع مكونات قدراتها الدفاعية ‌تحدث «تغيرا كبيرا» في تكوين ووسائل قواتها المسلحة.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية ⁠تعمل على ⁠إصلاح جيشها بمساعدة روسية منذ أن وقع البلدان معاهدة دفاع متبادل في 2024. ويشيرون إلى أن الخبرة القتالية التي اكتسبتها قوات بيونغ يانغ المنتشرة في الحرب الدائرة في أوكرانيا ساعدت أيضا في هذه الجهود.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم ألقى أيضا يوم الجمعة محاضرة في دورة تدريبية للعاملين في الدعاية ببيونغ يانغ، وقال ​للحاضرين إن «الحرب ​الأيديولوجية» الحديثة يجب أن تكون مبتكرة وخلاقة وهجومية، بدلا من تكرار الأساليب القديمة.