أكثر من 800 قتيل و2700 جريح في زلزال أفغانستان

5 هزّات ارتدادية شعر بها السكان على بعد مئات الكيلومترات

مروحية عسكرية تقل ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى في شرق أفغانستان تقلع من مزار دارا - ولاية كونار - أفغانستان - الاثنين 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)
مروحية عسكرية تقل ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى في شرق أفغانستان تقلع من مزار دارا - ولاية كونار - أفغانستان - الاثنين 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)
TT

أكثر من 800 قتيل و2700 جريح في زلزال أفغانستان

مروحية عسكرية تقل ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى في شرق أفغانستان تقلع من مزار دارا - ولاية كونار - أفغانستان - الاثنين 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)
مروحية عسكرية تقل ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى في شرق أفغانستان تقلع من مزار دارا - ولاية كونار - أفغانستان - الاثنين 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)

لقي أكثر من 800 شخص مصرعهم، وأُصيب أكثر من 2700 آخرين، جراء الزلزال الذي ضرب شرق أفغانستان ليل الأحد، بقوة 6 درجات، وأعقبته 5 هزّات ارتدادية على الأقل شعر بها السكان على بعد مئات الكيلومترات. ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، فإن الزلزال وقع على عمق ضحل بلغ 8 كيلومترات بالقرب من الحدود الأفغانية مع باكستان.

يتم نقل شخص مصاب إلى مروحية عسكرية هبطت لإجلاء ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى بشرق أفغانستان في مزار دارا - ولاية كونار - يوم الاثنين 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وكان مسؤولون محليون وهيئة المسح الجيولوجي الأميركي أفادوا مساء الأحد، بأن مركز الزلزال الذي ضرب على عمق ضحل نسبياً بلغ 8 كيلومترات، يقع على مسافة 27 كيلومتراً شرق مدينة جلال آباد في ولاية ننغرهار المحاذية لولاية كونار، حيث سجّل العدد الأكبر من الضحايا إلى الآن.

واهتزت الأرض نحو منتصف الليل، وشعر بها مئات الآلاف من الأشخاص من كابل إلى إسلام آباد في باكستان، على بعد مئات الكيلومترات.

نقل شخص مصاب إلى مروحية عسكرية هبطت لإجلاء ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى بشرق أفغانستان في مزار دارا - ولاية كونار - يوم الاثنين 1 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وفي منطقة نورغال التي تعدّ من أكثر المناطق تضرراً في كونار، أصيب السكان بالرعب.

وفي وقت مبكر من بعد ظهر الاثنين، حاول العشرات من السكان في قرية وادير، رفع أنقاض المنازل المنهارة بحثاً عن عائلات مفقودة.

مروحية عسكرية تقل ضحايا الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى في شرق أفغانستان تقلع من مزار دارا - ولاية كونار - أفغانستان - الاثنين 1 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

أكفان بيضاء

ومنذ ساعات الصباح الأولى، أقلعت مروحيات من جلال آباد عاصمة ولاية ننغرهار، لتقديم المساعدات وإجلاء العشرات من القتلى والجرحى، بحسب وزارة الدفاع.

وفي مطار جلال آباد، كان المئات من عناصر الأمن يقومون بتحميل أكفان بيضاء في مروحيات، وفق ما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

تم إجلاء المصابين من جراء الزلزال الذي أودى بحياة المئات ودمر قرى في شرق أفغانستان بواسطة مروحية عسكرية في مزار دارا - ولاية كونار - أفغانستان - الاثنين 1 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

وأفادت وزارة الدفاع بأنّها نفّذت 40 رحلة جوية لتوصيل المساعدات، وإجلاء العشرات من القتلى والجرحى.

من جانبه، قال المتحدث باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحافي بكابل، إنّه تمّ تسجيل 800 قتيل و2500 مصاب في ولاية كونار وحدها، إضافة إلى 12 قتيلاً و255 مصاباً في ولاية ننغرهار المجاورة.

وحذّر مسؤولون أفغان من أن الحصيلة قابلة للارتفاع مع استمرار البحث عن ضحايا وناجين في مناطق وعرة ونائية. وأكدت سلطات «طالبان» إرسال مروحيات للمشاركة في عمليات الإنقاذ.

لم تسبق لنا رؤية أمر مشابه

وقال إعجاز عبد الحق ياد، المسؤول المحلي في مقاطعة نورغل بولاية كونار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يسبق لنا أن رأينا أمراً مشابهاً». وأضاف عبر الهاتف: «الأمر مرعب، كان الأطفال والنسوة يصرخون».

وأشار إلى أنّ غالبية العائلات عادت لتوها إلى أفغانستان، بعدما طالتها موجات الطرد الأخيرة من باكستان وإيران، التي شملت نحو 4 ملايين أفغاني.

وأضاف أنّ «هناك نحو ألفي عائلة لاجئة عادت وتخطط لإعادة بناء منازلها» في هذه المنطقة الزراعية المحاذية لباكستان.

خوفاً من الهزات الارتدادية

وخوفاً من الهزات الارتدادية قال إن «الجميع يبقون في الخارج»، بينما «دُمّرت القرى الثلاث الكبيرة في منطقة نورغال بالكامل، وفقاً لمعلوماتنا».

وتواجه السلطات وعناصر الإنقاذ ووسائل الإعلام، صعوبات كثيرة في الوصول إلى هذه القرى، في حين تسبّبت الانزلاقات الأرضية في قطع الطرق.

وسُجل العديد من الهزات الارتدادية خلال الليل، بلغت قوة إحداها 5.2 درجة، ووقعت عند الرابعة فجراً (23:30 بتوقيت غرينيتش).

منطقة زلزالية تاريخية

وتتعرض أفغانستان بشكل متكرر للزلازل، خصوصاً في سلسلة جبال هندوكوش، قرب تقاطع الصفائح التكتونية الأوراسية والهندية التي تمثل 15 في المائة من الطاقة الزلزالية في العالم.

ومنذ عام 1900، شهد شمال شرقي البلاد 12 زلزالاً بقوة أكبر من 7 درجات، وفقاً لبريان بابتي عالم الزلازل في هيئة المسح الجيولوجي البريطانية.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان عن «حزنها العميق جراء الزلزال المدمّر»، مؤكدة أن «فرقنا توجد ميدانياً لتقديم مساعدات عاجلة».

كذلك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن «تضامنه الكامل مع الشعب الأفغاني».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ضرب زلزال بلغت شدته 6.3 درجة، تبعته سلسلة من الهزات الارتدادية القوية، ولاية هرات في غرب أفغانستان، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1500 شخص، وتدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 63 ألف منزل، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.

وكان ذاك أقوى زلزال يضرب البلاد منذ أكثر من ربع قرن، وأدى إلى تدمير نحو 300 مدرسة ومركز تعليمي.

وتواجه أفغانستان كارثة إنسانية حادة بعد 4 عقود من النزاعات. وبحسب البنك الدولي، يعيش نحو نصف سكان البلاد في الفقر.

متطوعون أفغان وأفراد أمن من «طالبان» يحملون أحد ضحايا الزلزال الذي أُجلي بطائرة هليكوبتر عسكرية من منطقة نورغال بولاية كونار بعد وصوله لتلقي العلاج في جلال آباد - 1 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

ومع عودة حركة «طالبان» إلى الحكم في صيف عام 2021 عقب الانسحاب الأميركي، تقلّصت المساعدات الدولية لكابل بشكل كبير، ما قوّض قدرة أفغانستان المحدودة أساساً على الاستجابة للكوارث.

وفي غضون ذلك، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاثنين، عن وقوف بلاده مع أفغانستان جراء الزلزال الذي ضرب شرق أفغانستان ليلة أمس، معبّراً عن تعازيه للحكومة والشعب الأفغاني في ضحايا الزلزال، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

من جهته، قدّم الأمين العام لـ«منظمة التعاون الإسلامي» حسين إبراهيم طه، صادق تعازيه لأفغانستان عقب الزلزال المدمّر الذي وقع في ولاية كونار شرق أفغانستان، حيث تفيد الأنباء الواردة بأنه أدى إلى مقتل المئات، وإصابة عدد كبير من السكان بجراح. وأكد الأمين العام تضامن «منظمة التعاون الإسلامي» مع الشعب الأفغاني، واستعدادها لتقديم الدعم له في هذه اللحظات العصيبة، موجهاً مكتب المنظمة في أفغانستان إلى التواصل مع السلطات المختصة، لتقييم الاحتياجات والتنسيق مع مؤسسات المنظمة الإنسانية والشركاء لتقديم الدعم للمتضررين.

وتقدمت «رابطة العالم الإسلامي» بخالص العزاء وصادق المواساة، لذوي الضحايا والمُصابين، وعموم الشعب الأفغاني، جراء الزلزال الذي ضرب شرق البلاد. وفي بيان للأمانة العامة للرابطة، أعرب الأمين العام رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تضامن الرابطة وتعاطُفها مع أسر الضحايا وعموم الشَّعب الأفغاني في هذه النازلة المؤلمة.

وتعهدت الحكومة الإيرانية بدعم جهود الإغاثة في أفغانستان، بعد مقتل أكثر من مائة شخص إثر وقوع سلسلة من الزلازل. وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، وفقاً لبيان صادر من الوزارة الاثنين، إن طهران على استعداد فوراً للقيام بإجراءات الإغاثة والإنقاذ في المناطق المتضررة.

وقد لقي ما لا يقل عن 800 شخص حتفهم وأصيب أكثر من 1300 آخرين عقب وقوع زلزال بقوة 6 درجات على مقياس ريختر في إقليمي كونار وننغرهار، تبعه عدد من الهزات الارتدادية منخفضة الشدة، حسبما قالت وزارة داخلية «طالبان».


مقالات ذات صلة

وفد سوري يختتم زيارة لليابان للاستفادة من إعادة بناء هيروشيما

المشرق العربي وفد سوري يستمع إلى تجربة هيروشيما في إعادة الإعمار والتخطيط العمراني (الأشغال العامة والإسكان)

وفد سوري يختتم زيارة لليابان للاستفادة من إعادة بناء هيروشيما

كان الوفد السوري قد بدأ زيارته الرسمية، الجمعة، إلى اليابان، في إطار تعزيز التعاون الدولي والاستفادة من الخبرات العالمية في إعادة الإعمار والتعافي المبكر.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أميركا اللاتينية رجال الإنقاذ يبحثون بين الحطام في أعقاب زلزالين في لاعويرابفنزويلا (رويترز) p-circle

فنزويلا: ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 3 آلاف قتيل

ارتفعت حصيلة الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا الأسبوع الماضي إلى نحو 3000 قتيل، وفق الأرقام الرسمية التي نُشرت السبت.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
أميركا اللاتينية  ديلسي رودريغيز ​القائمة بأعمال الرئيس في فنزويلا خلال مؤتمر صحافي (ا.ف.ب) p-circle

فنزويلا: ارتفاع عدد قتلى الزلزالين إلى 2645

ارتفع عدد القتلى جراء الزلزالين المدمّرين اللذين ضربا فنزويلا إلى 2645 شخصاً، وتجاوز عدد الجرحى 12 ألفاً، وفقا لأرقام رسمية جديدة نُشرت، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
أميركا اللاتينية إنقاذ رجل من تحت الأنقاض بعد 8 أيام من زلزالَيْ فنزويلا (أ.ف.ب)

فنزويلا تنتشل ناجياً من تحت الركام بعد 8 أيام

يعمل أقارب الضحايا ومتطوعون وفرق إنقاذ على انتشال الجثث، وسط أمل ضئيل في العثور على ناجين من زلزالَيْ فنزويلا...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شي يؤكد استعداده للعمل مع كيم لتطوير علاقات الصين وكوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي لدى إشرافه على تجارب أسلحة خاصة بالمدمرة «كانغ كون» (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي لدى إشرافه على تجارب أسلحة خاصة بالمدمرة «كانغ كون» (رويترز)
TT

شي يؤكد استعداده للعمل مع كيم لتطوير علاقات الصين وكوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي لدى إشرافه على تجارب أسلحة خاصة بالمدمرة «كانغ كون» (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي لدى إشرافه على تجارب أسلحة خاصة بالمدمرة «كانغ كون» (رويترز)

أبدى الرئيس الصيني شي جينبينغ استعداده للعمل مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون من أجل دفع العلاقات الثنائية نحو «تطور طويل الأمد وسليم ومستقر»، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي في بيونغ يانغ الأحد. ويأتي هذا التطور بعد زيارة نادرة قام بها جينبينغ إلى كوريا الشمالية في الشهر الماضي، تعهّد خلالها الزعيمان بتعزيز العلاقات الثنائية، في ظل تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية وتوسيع بيونغ يانغ تعاونها العسكري مع روسيا.

«قضية الاشتراكية»

وفي رسالة مؤرخة في الأول من يوليو (تموز)، شكر الرئيس الصيني كيم جونغ أون على رسالة التهنئة التي بعث بها في الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، على ما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. وقال شي إن رسالة كيم تعكس «المشاعر العميقة والدافئة» التي يكنّها الزعيم الكوري الشمالي وحزب «العمال» الحاكم، والشعب الكوري الشمالي للصين.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في بيونغ يانغ يوم 8 يونيو (رويترز)

وتابع، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»: «الحزب الشيوعي الصيني وحزب (العمال) الكوري هما الحزبان الحاكمان الماركسيان»، مضيفاً أن البلدين تكاتفا وعملا معاً على تعزيز قضية الاشتراكية على مرّ الأجيال. وأضاف شي، مُستخدماً الحرفين الأولين من الاسم الرسمي لكوريا الشمالية: «أنا على استعداد لتوجيه الجهات والقطاعات المعنية في كلا الجانبين من أجل التنفيذ الكامل للتفاهمات المشتركة المهمة التي توصلنا إليها، وقيادة العلاقات بين الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية نحو تطور طويل الأمد وسليم ومستقر».

وفي إشارة إلى زيارته الرسمية الأخيرة إلى بيونغ يانغ، شكر شي لكيم كرم الضيافة «الحميم والودّي» الذي حظي به خلال الزيارة. وجاءت هذه الرسالة رداً على رسالة من كيم وصف فيها قمتهما في بيونغ يانغ بأنها «تاريخية»، وأكد أن «موقف كوريا الشمالية ثابت» في مواصلة تعزيز العلاقات مع بكين.

سفينة حربية جديدة

في غضون ذلك، أشرف كيم على تجارب أسلحة خاصة بالمدمرة «كانغ كون» التي تزن خمسة آلاف طن، شملت إطلاق صواريخ كروز واستخدام «وسائل حرب إلكترونية»، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الأحد. وهذه السفينة الحربية هي نفسها التي انقلبت جزئياً في المياه العام الماضي خلال تدشينها، قبل أن يتم إصلاحها لاحقاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جانب من تجربة إطلاق صاروخ كروز من المدمّرة الكورية الشمالية (رويترز)

وأجريت التجارب الجمعة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، بعد أقل من أسبوعين من دخول مدمرة أخرى هي «تشوي هيون» التي تزن أيضاً خمسة آلاف طن، الخدمة.

وكان كيم قد تعهد خلال حفل تدشين «تشوي هيون» بتزويد بحريته بأسلحة نووية وتطوير سفن حربية جديدة تزن 10 آلاف طن. وبعد اختبار أسلحتها الجمعة، أصدر كيم توجيهاته بإدخال المدمرة «كانغ كون» الخدمة في البحرية «في غضون شهرين»، وفق الوكالة. وأظهرت صورة نشرتها الوكالة، كيم محاطاً بمسؤولين وهو يراقب الاختبارات من نقطة مراقبة ساحلية. وتُظهر صورة أخرى المدمرة «كانغ كون» وهي تطلق صاروخاً في عرض البحر، فيما تتصاعد سحابة من الدخان من موقع الإطلاق.

«الردع الحربي»

شدّد كيم على ضرورة تسريع وتيرة تعزيز «الردع الحربي» لكوريا الشمالية، مؤكّداً عزم بلاده على «امتلاك قوة مطلقة»، حسب الوكالة. وتعرضت «كانغ كون» لحادث خلال تدشينها في مايو (أيار) من العام الماضي عندما انقلبت جزئياً وتضرّرت، وذلك بحضور كيم. ووصف الزعيم الكوري الشمالي الحادث بـ«عمل إجرامي ناجم عن إهمال مطلق» وأمر بمحاسبة المسؤولين عن ذلك. ويعتقد محللون أن تعليمات كيم بتدشين السفينة في غضون شهرين قد تكون مرتبطة بذكرى سياسية مهمة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ خلال اختبار أنظمة القتال بالمدمرة «كانغ كون» بما في ذلك تجربة إطلاق صاروخ كروز استراتيجي (رويترز)

وقال هونغ مين، من المعهد الكوري للتوحيد الوطني في سيول، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «بالنظر إلى الروزنامة السياسية لكوريا الشمالية، فإن السيناريو الأرجح هو أن يتم تدشين السفينة بالتزامن مع الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس البلاد في التاسع من سبتمبر (أيلول)».

وأضاف أنه من المرجح أن تتمركز السفينة الحربية، بعد دخولها الخدمة، قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية. ورأى أنه «في الوقت الراهن، سينصبّ التركيز على الأرجح، على بناء الكفاءة في العمليات الساحلية منخفضة المخاطر». وتُشدّد بيونغ يانغ دائماً على أنها لن تتخلى عن سلاحها النووي، وذلك منذ انهيار قمة هانوي عام 2019 بين كيم جونغ أون ونظيره الأميركي دونالد ترمب بسبب الخلاف حول نطاق نزع السلاح النووي وتخفيف العقوبات. ولا تزال كوريا الشمالية الدولة النووية المعزولة، في حالة حرب رسمياً مع جارتها الجنوبية، نظراً لأن الحرب التي دارت بينهما بين عامي 1950 و1953 انتهت باتفاق هدنة وليس بمعاهدة سلام. وتشغّل البحرية الكورية الجنوبية أكثر من 10 سفن تزيد حمولتها عن خمسة آلاف طن، مقارنة بسفينتين فقط لدى كوريا الشمالية.


الرئيس الصيني يؤكد استعداده للعمل مع زعيم كوريا الشمالية لتطوير العلاقات الثنائية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ يتصافحان قبل قمتهما الثنائية ببكين في 4 سبتمبر العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ يتصافحان قبل قمتهما الثنائية ببكين في 4 سبتمبر العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

الرئيس الصيني يؤكد استعداده للعمل مع زعيم كوريا الشمالية لتطوير العلاقات الثنائية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ يتصافحان قبل قمتهما الثنائية ببكين في 4 سبتمبر العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ يتصافحان قبل قمتهما الثنائية ببكين في 4 سبتمبر العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أبدى الرئيس الصيني، شي جينبينغ، استعداده للعمل مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون؛ من أجل دفع العلاقات الثنائية نحو «تطور طويل الأمد وسليم ومستقر»، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي في بيونغ يانغ، اليوم (الأحد).

ويأتي هذا التطور بعد زيارة نادرة قام بها جينبينغ إلى كوريا الشمالية في الشهر الماضي، تعهَّد خلالها الزعيمان تعزيز العلاقات الثنائية، في ظلِّ تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية وتوسيع بيونغ يانغ تعاونها العسكري مع روسيا.

وفي رسالة مؤرخة في الأول من يوليو (تموز)، شكر الرئيس الصيني كيم جونغ أون على رسالة التهنئة التي بعث بها في الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، على ما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وقال شي إن رسالة كيم تعكس «المشاعر العميقة والدافئة» التي يكنّها الزعيم الكوري الشمالي، وحزب العمال الحاكم، والشعب الكوري الشمالي للصين. وتابع: «إن الحزب الشيوعي الصيني وحزب العمال الكوري هما الحزبان الحاكمان الماركسيان»، مضيفاً أن البلدين تكاتفا وعملا معاً على تعزيز قضية الاشتراكية على مرِّ الأجيال.

وأضاف شي، مستخدماً الحرفين الأولين من الاسم الرسمي لكوريا الشمالية: «أنا على استعداد لتوجيه الجهات والقطاعات المعنية في كلا الجانبين من أجل التنفيذ الكامل للتفاهمات المشتركة المهمة التي توصلنا إليها، وقيادة العلاقات بين الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية نحو تطور طويل الأمد، وسليم، ومستقر».

وفي إشارة إلى زيارته الرسمية الأخيرة إلى بيونغ يانغ، شكر شي لكيم كرم الضيافة «الحميم والودّي» الذي حظي به خلال الزيارة.

وجاءت هذه الرسالة رداً على رسالة من كيم وصف فيها قمتهما في بيونغ يانغ بأنها «تاريخية»، وأكد أن «موقف كوريا الشمالية ثابت» في مواصلة تعزيز العلاقات مع بكين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


الصين وروسيا تبدآن غداً تدريبات بحرية مشتركة

سفن حربية روسية وصينية في بحر اليابان (أرشيفية - رويترز)
سفن حربية روسية وصينية في بحر اليابان (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين وروسيا تبدآن غداً تدريبات بحرية مشتركة

سفن حربية روسية وصينية في بحر اليابان (أرشيفية - رويترز)
سفن حربية روسية وصينية في بحر اليابان (أرشيفية - رويترز)

ذكرت وزارة الدفاع الصينية ووسائل إعلام حكومية روسية، الأحد، أن القوات البحرية الصينية والروسية ستجري تدريبات مشتركة في المياه والمجال الجوي لمدينة تشينغداو الصينية هذا الشهر.

وقالت الوزارة في بيان: «عقب انتهاء التدريبات، ستتوجه بعض القوات من الجانبين إلى مناطق معينة في المحيط الهادئ لإجراء دوريات بحرية مشتركة»، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الوزارة أن هذه التدريبات تُجرى سنوياً؛ «بهدف التصدي المشترك للتحديات الأمنية، والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة».

وقالت «وكالة الإعلام الروسية» إن «سفينة حربية كبيرة (طراد)، وأخرى صغيرة (كورفيت)، وغواصة تعمل بالديزل والكهرباء، وأيضاً سفينة إنقاذ تابعة لـ(أسطول المحيط الهادئ الروسي)، وصلت إلى مدينة تشينغداو الصينية للمشاركة في التدريبات» التي من المقرر أن تبدأ يوم الاثنين وتستمر حتى 13 يوليو (تموز) الحالي.