الصين تستعرض تحالفاتها الإقليمية والدولية في «قمة شنغهاي»

شي يستضيف بوتين ومودي وكيم... ويبحث أزمتي تايوان وأوكرانيا

مودي وبوتين وشي خلال قمة «بريكس» في كازان أكتوبر 2024 (رويترز)
مودي وبوتين وشي خلال قمة «بريكس» في كازان أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

الصين تستعرض تحالفاتها الإقليمية والدولية في «قمة شنغهاي»

مودي وبوتين وشي خلال قمة «بريكس» في كازان أكتوبر 2024 (رويترز)
مودي وبوتين وشي خلال قمة «بريكس» في كازان أكتوبر 2024 (رويترز)

تستعرض الصين تحالفاتها الإقليمية والدولية عبر استضافتها، الأحد، مجموعة من الزعماء الأوراسيين للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، ثم حضور فعاليات إحياء ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية.

ويستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في حدث دولي يُقدّم طرحاً بديلاً للحوكمة الغربية في العالم، ويبحث قضايا بارزة كأزمتي تايوان وأوكرانيا. وسينعقد اجتماع منظمة شنغهاي الأحد والاثنين في تيانجين، شمال الصين، وسيبدأ الزعماء بالتوافد للمشاركة فيه اعتباراً من السبت. وسيمدّد بعض القادة زيارتهم إلى الصين للمشاركة في سلسلة أحداث تستعرض فيها بكين قوتها العسكرية، من خلال عرض عسكري ضخم متوقّع يوم الأربعاء، في الذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية.

بوتين... الضيف الرئيسي

سيكون الرئيس الروسي «الضيف الرئيسي» في العرض العسكري بساحة تيانانمين في بكين، وفق الكرملين. كما سيجري محادثات سياسية وتجارية وأمنية مع شي، وسيحضر قمة شنغهاي للتعاون. وقال يوري أوشاكوف، مساعد السياسة الخارجية بالكرملين، للصحافيين، إن بوتين سيزور الصين، أكبر شريك تجاري لروسيا، في الفترة بين 31 أغسطس (آب) إلى 3 سبتمبر (أيلول)، مشيراً إلى أن قيام الزعيم الروسي برحلة من هذا النوع على مدار 4 أيام أمر نادر للغاية. وسيتم تخصيص أول يومين لقمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تقام في مدينة تيانجين. وأضاف أوشاكوف أنه من المقرر أن يتوجه بوتين بعد ذلك إلى بكين، حيث من المتوقع أن يجري محادثات مع شي، ويحضر عرضاً عسكرياً في ميدان تيانانمن، احتفالاً بذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية. وأضاف أن بوتين سيحضر بصفته «الضيف الرئيسي»، وسيجلس على يمين شي، بينما سيجلس الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على يسار شي.

لقاء بين شي وبوتين في الكرملين 9 مايو الماضي (رويترز)

وأوضح أوشاكوف أن بوتين سيعقد أيضاً عدداً من الاجتماعات الثنائية مع قادة آخرين، منهم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وأضاف أوشاكوف أنه لم يجرِ بعد تأكيد عقد لقاء مع الزعيم الكوري الشمالي، لكنه قيد المناقشة. وسيضم الوفد الروسي عدداً من كبار المسؤولين، منهم وزير الخارجية سيرغي لافروف، ووزير الدفاع أندريه بيلوسوف، ورئيسة البنك المركزي إلفيرا نابيولينا، والرئيس التنفيذي لشركة «غازبروم» أليكسي ميلر، ورؤساء أكبر البنوك والشركات الروسية. وأكّد أوشاكوف أنه من المقرر توقيع 3 وثائق تتعلق بـ«غازبروم» في الصين، وأحجم عن التطرق إلى مزيد من التفاصيل حول هذا الأمر. وأفادت 3 مصادر روسية لوكالة «رويترز» قبل الزيارة، أن التجارة بين روسيا والصين، التي ارتفعت لتبلغ مستويات قياسية بعد أن عزلت الحرب في أوكرانيا موسكو، تشهد الآن تراجعاً، وهو اتجاه يسعى بوتين إلى معالجته.

مودي وشي... علاقة معقّدة

إلى جانب زيارة بوتين، تُعدّ مشاركة ناريندرا مودي لافتة، ولا سيّما أنها زيارته الأولى إلى الصين منذ عام 2018. وتأتي بعد أيام من فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية جديدة على الصادرات الهندية، رداً على شراء نيودلهي للنفط الروسي.

مودي وشي خلال اجتماع لـ«بريكس» في غوا بالهند أكتوبر 2016 (أ.ب)

وتخوض الصين والهند، أكبر دولتين من حيث الكثافة السكانية في العالم، صراعاً على النفوذ في جنوب آسيا. ووقع اشتباك عسكري دامٍ على حدودهما عام 2020. لكن تحسن العلاقات بدأ يظهر في أكتوبر (تشرين الأول)، عندما التقى مودي وشي لأول مرة منذ 5 سنوات خلال قمة في روسيا. وقال ليم تاي وي، المتخصص في شؤون شرق آسيا بجامعة سوكا في اليابان، إن «الصين ستبذل كل ما في وسعها لاستمالة الهند، خصوصاً من خلال الاستفادة من التوترات التجارية بين نيودلهي وواشنطن». وأعلنت الصين والهند مؤخراً استئناف الرحلات الجوية المباشرة بينهما، وإحياء المحادثات بشأن الحدود المتنازع عليها، وإعادة إصدار التأشيرات السياحية، وتعزيز المبادلات التجارية. لكن الخلافات لا تزال قائمة، كما قال ليم تاي وي. ولم يكن مودي من القادة الأجانب الذين أعلنت بكين حضورهم العرض العسكري في 3 سبتمبر.

قمة شنغهاي

من المتوقّع أن يشارك نحو 20 زعيماً في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي تضمّ 10 دول كاملة العضوية، وعدداً من الدول المراقبة والشريكة.

وتأسست منظمة شنغهاي للتعاون عام 2001، وهدفها إحداث توازن مع المنظمات الغربية، وتعزيز التعاون في مجالات السياسة والأمن ومكافحة الإرهاب والتجارة. وفي مواجهة ما تراه بكين «عداءً غربياً» في ملفي تايوان وأوكرانيا، ينظر شي وبوتين إلى منظمة شنغهاي للتعاون كساحة لتعزيز نفوذهما، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن محللين.

كيم جونغ أون لدى زيارته إلى قاعدة تدريب عسكرية 28 أغسطس (رويترز)

ورجّحت ليزي لي، الباحثة في معهد سياسات جمعية آسيا، ومقره الولايات المتحدة، خروج القمة بنتائج ملموسة. وقال للوكالة الفرنسية إن «منظمة شنغهاي للتعاون تعمل بالتوافق. وعندما تكون هناك دول لديها خلافات عميقة حول قضايا أساسية، مثل الهند مع باكستان، أو الصين مع الهند، فإن ذلك يحُدّ حتماً من الطموحات». وأضافت أن بكين تريد قبل كل شيء إثبات قدرتها على جمع قادة مختلفين تماماً، وأن الحوكمة العالمية «لا تخضع لهيمنة الغرب». وعند تقديم القمة، أدانت الصين «الهيمنة» الأميركية، واعتبرت منظمة شنغهاي للتعاون منارة «للاستقرار» أمام الاضطرابات التي يشهدها العالم.


مقالات ذات صلة

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

قال الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين )
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس الصيني يبحثان مستجدات الأوضاع الراهنة وتداعياتها

أجرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، الاثنين، بالرئيس الصيني شي جينبينغ.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ب) p-circle

ترمب: طلبت من الرئيس الصيني عدم تزويد إيران بالأسلحة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «فوكس بيزنس» خلال مقابلة بُثت اليوم الأربعاء إنه طلب من نظيره الصيني شي جينبينغ في رسالة ألا يزود إيران بالأسلحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)

الرئيس الصيني يطرح مبادرة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط

وصفت وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية بأنه «خطير وغير مسؤول».

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون تلقي خطاباً بالمؤتمر الـ12 لحزبها «كومينتانغ» في تايبيه... 1 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة... وواشنطن تطالب بأن يتركز الحوار بين بكين وتايبيه مع السلطات المنتخَبة في الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended