انتشال الجثث بعد مقتل أكثر من 340 شخصاً خلال 48 ساعة جراء الأمطار في باكستان

أكبر عدد من الضحايا وقع في ولاية خيبر بختونخوا الجبلية

صورة للأضرار التي خلفتها الفيضانات المفاجئة في بونر، مقاطعة خيبر بختونخوا، باكستان، 17 أغسطس 2025. أدت الأمطار الغزيرة والعواصف الغزيرة التي أعقبتها فيضانات مفاجئة في شمال باكستان إلى مقتل ما لا يقل عن 300 شخص، بينما لا يزال 150 شخصاً على الأقل في عداد المفقودين (إ.ب.أ)
صورة للأضرار التي خلفتها الفيضانات المفاجئة في بونر، مقاطعة خيبر بختونخوا، باكستان، 17 أغسطس 2025. أدت الأمطار الغزيرة والعواصف الغزيرة التي أعقبتها فيضانات مفاجئة في شمال باكستان إلى مقتل ما لا يقل عن 300 شخص، بينما لا يزال 150 شخصاً على الأقل في عداد المفقودين (إ.ب.أ)
TT

انتشال الجثث بعد مقتل أكثر من 340 شخصاً خلال 48 ساعة جراء الأمطار في باكستان

صورة للأضرار التي خلفتها الفيضانات المفاجئة في بونر، مقاطعة خيبر بختونخوا، باكستان، 17 أغسطس 2025. أدت الأمطار الغزيرة والعواصف الغزيرة التي أعقبتها فيضانات مفاجئة في شمال باكستان إلى مقتل ما لا يقل عن 300 شخص، بينما لا يزال 150 شخصاً على الأقل في عداد المفقودين (إ.ب.أ)
صورة للأضرار التي خلفتها الفيضانات المفاجئة في بونر، مقاطعة خيبر بختونخوا، باكستان، 17 أغسطس 2025. أدت الأمطار الغزيرة والعواصف الغزيرة التي أعقبتها فيضانات مفاجئة في شمال باكستان إلى مقتل ما لا يقل عن 300 شخص، بينما لا يزال 150 شخصاً على الأقل في عداد المفقودين (إ.ب.أ)

يكافح عناصر الإنقاذ في شمال باكستان لانتشال الجثث من تحت الركام، بعدما تسبّبت الفيضانات الناجمة عن الأمطار الموسمية الغزيرة في مقتل أكثر من 344 شخصاً في الساعات الـ48 الماضية، حسب ما أفادت السلطات السبت.

وقع أكبر عدد من الضحايا في ولاية خيبر بختونخوا الجبلية المحاذية لأفغانستان، التي سجلت وحدها 307 وفيات، وفق هيئة إدارة الكوارث المحلية.

صورة للأضرار التي خلفتها الفيضانات المفاجئة في بونر، مقاطعة خيبر بختونخوا، باكستان، 17 أغسطس 2025. تسببت الأمطار الغزيرة والعواصف التي أعقبتها فيضانات مفاجئة في شمال باكستان بمقتل ما لا يقل عن 300 شخص، بينما لا يزال 150 شخصاً على الأقل في عداد المفقودين (إ.ب.أ)

ولقي معظم الضحايا حتفهم جراء الفيضانات المفاجئة وانهيار منازل، أو تعرضوا لصعق كهربائي أو صاعقة رعدية.

وقالت هيئة إدارة الكوارث في خيبر بختونخوا إن العديد من المناطق أُعلنت «منكوبة»، وأشارت إلى نشر أكثر من ألفي عنصر إنقاذ للمشاركة في انتشال الجثث من تحت الركام وتنفيذ عمليات الإغاثة فيما لا تزال الأمطار تعوق جهود الإنقاذ.

وأفاد المتحدث باسم الوكالة في ولاية خيبر باختونخوا، بلال أحمد فائزي، لوكالة الصحافة الفرنسية بأنّ «هطول الأمطار الغزيرة وانزلاقات التربة والطرق المقطوعة تعوق وصول سيارات الإسعاف، ويضطر عناصر الإنقاذ إلى التنقّل سيراً على الأقدام». وتحطمت مروحية إنقاذ، الجمعة، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص آخرين.

محاصرون تحت الركام

وقال فائزي إنّ «فرق الإنقاذ تريد إجلاء الناجين، لكن عدداً قليلاً منهم على استعداد للمغادرة، لأنّ أقاربهم ما زالوا محاصرين تحت الركام».

وفي حديث لوكالة الصحافة الفرنسية، قال محمد خان، أحد سكان مقاطعة بونر التي مات فيها 91 شحصاً: «عندما استيقظت هذا الصباح، كانت الأرض التي تزرعها عائلتنا منذ أجيال، والحقل الصغير حيث كنا نلعب الكريكت على مدى سنوات، قد اختفيا».

وأضاف الرجل البالغ 48 عاماً: «يبدو كأن الجبل انهار، المنطقة مغطاة بالطين والصخور الضخمة»، مشيراً إلى أنه انتشل «19 جثة من تحت الركام».

وتابع: «نواصل البحث عن أقارب مفقودين، وفي كل مرة نعثر على جثة نشعر بحزن عميق لكن أيضاً بارتياح لمعرفة أنّ العائلة ستتمكن من استعادة الجثة».

وأوضح سيف الله خان (32 عاماً) أنّ «السكان يقومون بجمع الجثث ويقيمون صلاة الجنازة عليها... لكن ما زلنا لا نعرف من على قيد الحياة ومن فارقها».

وأضاف: «عثرت على جثث عدد من طلابي، وأسأل نفسي ماذا فعلوا كي يستحقوا هذا».

وفي منطقة سوات، غمرت السيول الطينية الطرق والعديد من المركبات، كما كانت أعمدة الكهرباء ملقاةً على الأرض.

وقُتل 11 شخصاً في الشطر الباكستاني من كشمير، بينما قُتل ما لا يقل عن 60 شخصاً في قرية بجبال هملايا في الشطر الهندي من كشمير، حيث لا يزال 80 شخصاً في عداد المفقودين.

كذلك، قتل خمسة أشخاص في منطقة غلغت بالتيستان السياحية الواقعة أقصى شمال باكستان، التي تحظى بشعبية خاصة في الصيف إذ يقصدها متسلقو الجبال من كل أنحاء العالم، وتوصي السلطات الآن بتجنّبها.

ذروة الأمطار الموسمية

في المجموع، قُتل منذ بداية موسم الأمطار «غير الاعتيادي» في يونيو (حزيران) 657 شخصاً، بينهم مئات الأطفال، كما أُصيب 888 شخصاً بجروح، حسب السلطات.

وقال سيد محمد طيب شاه من الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث إنّ «أكثر من نصف الضحايا قُتلوا بسبب سوء نوعية الأبنية». وأوصى بتنظيف مزاريب المنازل بانتظام لتجنب تراكم المياه الذي قد يتسبب في انهيار الأسطح.

وأشار إلى أن «ذروة الأمطار الموسمية» التي تستمر عادةً حتى منتصف سبتمبر (أيلول) قد بدأت للتو.

وباكستان خامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، وتعدّ واحدة من أكثر الدول عرضةً لتأثيرات تغيّر المناخ، وحذّرت السلطات من أنّ الأمطار ستشتد أكثر خلال الأسبوعين المقبلين.

وفي يوليو (تموز)، سجّلت البنجاب التي تضم نحو نصف سكان باكستان، البالغ عددهم 255 مليوناً، زيادةً في هطول الأمطار بنسبة 73 في المائة مقارنة بالعام السابق، وعدد وفيات أكبر مقارنة بموسم الأمطار السابق بأكمله.

وتحمل الأمطار الموسمية إلى جنوب آسيا نحو 70 إلى 80 في المائة من أمطارها، وهو أمر حيوي للزراعة والأمن الغذائي، لكنها تجلب أيضاً الأضرار.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
TT

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

دعت الصين، الخميس، الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة في الفلبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن المشروع من شأنه تهديد استقرار المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «على الولايات المتحدة وحلفائها أن يحترموا بصدقٍ التطلعات المشتركة لدول المنطقة، ويعملوا أكثر من أجل السلام والاستقرار، بدلاً من إقحام تكتل آسيا والمحيط الهادئ في مواجهة أو حتى في فوضى الحرب».

تزداد حساسية هذا الموضوع لبكين، انطلاقاً من نزاعها مع الفلبين حول عدة جُزر في بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت مجموعة دفاع حكومية دولية تقودها الولايات المتحدة موافقتها على دراسة جدوى تمويل وحدة جديدة لتجميع وإنتاج الذخائر في الفلبين. ويتعلق الأمر بمجموعة «الشراكة من أجل الصمود الصناعي في المحيطين الهندي والهادئ» والتي اتخذت هذا القرار، الأسبوع الماضي، والتي تضم ستة عشر عضواً أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين.

وتابع لين جيان: «إذا قَبِلت الدولة المعنية (بالمشروع) أن تتحول إلى برميل بارود ومستودع ذخيرة، فإن ذلك سينقلب عليها، في نهاية المطاف»، محذّراً من أن الصين «ستدافع بحَزم عن سيادتها الترابية».

وخاضت بكين ومانيلا مواجهات متكررة، خلال السنوات الأخيرة، بشأن مناطق متنازَع عليها في بحر الصين الجنوبي. وتُطالب الصين، مستندة إلى حجج ذات طابع تاريخي، بالسيادة على جُزر صغيرة في هذا البحر بشكل شبه كامل.

وقضت محكمة تحكيم دولي بأن هذه المطالب لا تستند إلى أي أساس قانوني، لكن الصين رفضت هذا الأمر.


بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
TT

بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)

وقّعت بيلاروسيا وكوريا الشمالية «معاهدة صداقة وتعاون»، الخميس، خلال أول زيارة رسمية من الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إلى بيونغ يانغ، فيما يواجه البلدان الحليفان لروسيا عقوبات غربية واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة البيلاروسية، فقد قال لوكاشينكو: «اقتصاداتنا متكاملة، وكل منا بحاجة إلى الآخر، ويجب أن نمضي قدماً في هذا الاتجاه».

وأضاف البيان أن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، يرى أن «المعاهدة الجديدة بين الدولتين ستكون الأساس القانوني الذي يضمن استقرار العلاقات الثنائية في المستقبل».

ويجري الزعيم البيلاروسي زيارة رسمية تستمر يومين إلى كوريا الشمالية؛ حيث استُقبل بحفاوة من كيم جونغ أون، الأربعاء. وأعلن لوكاشينكو أن «العلاقات الودية بين بلدينا، التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، لم تنقطع قط»، وأنها تدخل «مرحلة جديدة كلياً».

وأشار لوكاشينكو إلى أن المعاهدة الجديدة «تحدد بوضوح وشفافية أهداف تعاوننا ومبادئه، وترسم الإطار المؤسسي لعمليات مستقبلية تعود بالنفع على الطرفين».

ودعمت مينسك وبيونغ يانغ موسكو في حربها على أوكرانيا؛ إذ أرسلت بيونغ يانغ قوات برية وأسلحة، بينما اتخذت روسيا من بيلاروسيا قاعدة انطلاق لغزو أوكرانيا عام 2022.

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو (الثاني من اليسار) وهو يلمس مزهرية أهداها له زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن توقع بيلاروسيا وكوريا الشمالية خلال زيارة لوكاشينكو نحو 10 اتفاقيات ثنائية، منها بشأن التعاون في التعليم والثقافة و«الثقافة البدنية» والرياضة.

ويهدف لوكاشينكو من زيارته كوريا الشمالية إلى «إظهار التضامن» بين الدول المعارضة للنظام الغربي، وفق المحلل الكوري الجنوبي لي هو ريونغ.

وانتقد لوكاشينكو، في بيان له، «القوى العظمى» في العالم، متهماً إياها بأنها «تتجاهل وتنتهك قواعد القانون الدولي علنا»، في إشارة محتملة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف: «لذلك، يجب على الدول المستقلة أن تتعاون بشكل أوثق (...) لحماية سيادتها وتحسين رفاه مواطنيها».

في رسالةٍ وجّهها إلى الزعيم البيلاروسي مطلع مارس (آذار) الحالي، صرّح كيم بأنه «على استعداد لتوسيع وتطوير علاقات الصداقة والتعاون التقليدية (...) للارتقاء بها إلى مستوى أعلى»، وفق «وكالة الأنباء المركزية الكورية».

وإلى جانب معاهدة الصداقة والتعاون، سيلتزم الجانبان التعاون في مجالات عدة؛ تتراوح بين الزراعة والإعلام، وفق ما صرّح به وزير الخارجية البيلاروسي، مكسيم ريجينكوف، لوكالة أنباء «بيلتا» البيلاروسية.

قمع

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات غربية؛ في المقام الأول بسبب برنامجها النووي، وأيضاً بسبب دعمها الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وتُشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية إلى أن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود والذخائر إلى روسيا.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات على صعيد الغذاء والطاقة من روسيا مقابل هذه المساعدات.

وزار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كوريا الشمالية عام 2024؛ مما سمح لبيونغ يانغ بتقليل اعتمادها على الصين.

وتتهم منظمات حقوقية دولية النظام الكوري الشمالي بممارسة التعذيب وتنفيذ إعدامات علنية وإنشاء معسكرات للاعتقال والعمل القسري.

من جانبه، قمع ألكسندر لوكاشينكو المعارضة بشدة طيلة 3 عقود من حكمه، وقرّب بلاده من روسيا. وفرض الغرب عقوبات قاسية على مينسك لتسهيلها غزو روسيا أوكرانيا، ولقمعها الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2020.

لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سعى إلى بناء علاقات مع بيلاروسيا خلال ولايته الثانية، فخفف العقوبات ورحب بانضمامها إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه.


باكستان: محادثات غير مباشرة تُجرى بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
TT

باكستان: محادثات غير مباشرة تُجرى بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم (الخميس)، أنَّ محادثات غير مباشرة بوساطة من إسلام آباد، تُجرى بين الولايات المتحدة وإيران في مسعى لوضع حدٍّ للحرب في الشرق الأوسط.

وكتب دار، وهو أيضاً نائب رئيس الوزراء، على منصة «إكس»، إن التكهنات حول «محادثات سلام غير ضرورية».

أضاف: «في الواقع، تُجرى محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان». وأوضح أنه «في هذا السياق، قدَّمت الولايات المتحدة 15 نقطة يجري التداول بشأنها من جانب إيران. كما أنَّ الدول الشقيقة، مثل تركيا ومصر، وغيرهما، تقدِّم دعمها لهذه المبادرة».

وهذه التصريحات هي أول تأكيد رسمي من إسلام آباد لدور باكستاني في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران.

وكان مسؤولان رفيعا المستوى في إسلام آباد أفادا «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، بأن المقترح الأميركي لإنهاء الحرب أُرسل إلى طهران عبر وسطاء باكستانيين.

وأكد المسؤولان أن الخطة مكوَّنة من 15 بنداً لوقف الحرب التي طالت معظم أنحاء الشرق الأوسط.

وتؤدي باكستان دوراً في الوساطة نظراً للعلاقات الوثيقة التي تربطها بجارتها إيران، إضافة إلى صلاتها مع الولايات المتحدة.

وأجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ونائبه دار اتصالات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، وأكدا استعدادهما لاستضافة أي محادثات.

وأفاد مسؤولون كبار بأن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، شارك أيضاً في الجهود الدبلوماسية، وتحدَّث مع ترمب الأحد.

وأكد مسؤولون إيرانيون في الأيام الأخيرة عدم إجراء أي مفاوضات مع واشنطن، لكنهم أشاروا إلى أنَّ بعض الدول الصديقة تقوم بنقل رسائل.