مجاهد: طلبنا من الولايات المتحدة تسليم السفارة الأفغانية لـ«طالبان»

على غرار روسيا.. دعا الدول الأخرى إلى الاعتراف أيضاً بالحكومة المؤقتة

الملا ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحكومة المؤقتة يتحدث عشية الذكرى الرابعة لعودة حركة «طالبان» إلى السلطة في البلاد (متداولة)
الملا ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحكومة المؤقتة يتحدث عشية الذكرى الرابعة لعودة حركة «طالبان» إلى السلطة في البلاد (متداولة)
TT

مجاهد: طلبنا من الولايات المتحدة تسليم السفارة الأفغانية لـ«طالبان»

الملا ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحكومة المؤقتة يتحدث عشية الذكرى الرابعة لعودة حركة «طالبان» إلى السلطة في البلاد (متداولة)
الملا ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الحكومة المؤقتة يتحدث عشية الذكرى الرابعة لعودة حركة «طالبان» إلى السلطة في البلاد (متداولة)

في مقابلة مع التلفزيون الوطني، دعا المتحدث باسم الحكومة الأفغانية إلى تسليم سفارة أفغانستان في واشنطن إلى حكومة «طالبان». وعشية الذكرى الرابعة لعودة حركة «طالبان» إلى السلطة في البلاد، تحدَّث الملا ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الحكومة المؤقتة، عن المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة.

متفجرات استخدمتها «طالبان» خلال عقدين من الصراعات معروضة بـ«متحف المجاهدين» بولاية ميدان وردك بأفغانستان في 11 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وقال مجاهد: «لدينا اتصالات دورية مع الولايات المتحدة. كما رأيتم منذ فترة، جاء ممثل أميركي إلى كابل، وبالمثل، عندما يسافر ممثلونا إلى قطر أو أي مكان آخر، يلتقون مسؤولين أميركيين. لقد طلبنا منهم الاعتراف الرسمي بنا، كما طرحنا مسألة نقل سلطة السفارة الأفغانية في الولايات المتحدة إلى كابل. وعلى الرغم من أننا لم نتلقَّ رداً إيجابياً، فإن الشعب الأفغاني يريد حقوقه». وتابع مجاهد حديثه مشيراً إلى اعتراف روسيا بحركة «طالبان»، وداعياً الدول الأخرى إلى الاعتراف أيضاً بالحكومة المؤقتة في أفغانستان.

عُرضت بندقية «M16» التي زعمت حركة «طالبان» الاستيلاء عليها من جنود أميركيين خلال كمين في «متحف المجاهدين» بولاية ميدان وردك بأفغانستان... 11 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

في الخامس عشر من أغسطس (آب)، يوافق الذكرى السنوية الرابعة لتسليم كابل إلى حركة «طالبان»، وذلك في أعقاب انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. وقد شهد هذا اليوم نهاية جمهورية أفغانستان الإسلامية، وعودة إمارة أفغانستان بقيادة «طالبان».

وأضاف المتحدث باسم حكومة «طالبان»: «أفغانستان لا توجد لديها مشكلات مع أي دولة، وتسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع جميع الدول». وقال مجاهد: «لقد فهمت روسيا نوايا أفغانستان، وأخذت زمام المبادرة في هذا الصدد، واستغلت الفرصة. ندعو الدول الأخرى إلى اتخاذ مثل هذه الخطوات الشجاعة، وإقامة علاقات مع أفغانستان».

جهاد مال مقاتل سابق بين صفوف «طالبان» ومهندس متفجرات يعمل بـ«متحف المجاهدين» التابع لـ«طالبان» في ولاية ميدان وردك بأفغانستان...11 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

كما علق بعض المحللين السياسيين على مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان». وقال المحلل السياسي نجيب الرحمن شامال: «يمكن أن تساعد العلاقات الوثيقة بين أفغانستان والولايات المتحدة على حل كثير من التحديات، شريطة ألا تتعارض هذه التغييرات مع القيم الدينية للشعب الأفغاني أو المصالح الوطنية لبلدنا».

وتأتي دعوة حكومة «طالبان» إلى الاعتراف بها من قبل الولايات المتحدة في الوقت الذي لم تتخذ فيه الولايات المتحدة حتى الآن أي موقف رسمي بشأن أفغانستان، باستثناء بعض عمليات تبادل الأسرى بين كابل وواشنطن.

جهاد مال مقاتل سابق بين صفوف «طالبان» ومهندس متفجرات يعمل بـ«متحف المجاهدين» التابع لـ«طالبان» في ولاية ميدان وردك بأفغانستان...11 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، سئل ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، في جلسة استماع عمّا إذا كانت «طالبان» تُعدُّ «جماعة إرهابية أجنبية»، معلناً أن واشنطن تعيد النظر في وضع «طالبان».

عناصر من «طالبان» عشية الذكرى الرابعة لعودة الحركة إلى السلطة في البلاد (متداولة)

وأكد أن هذا القرار سوف يُتَّخذ بناء على النهج المستقبلي للولايات المتحدة تجاه الحكومة المؤقتة في أفغانستان.

وقال روبيو: «أعتقد أن هذا التصنيف قيد المراجعة مرة أخرى»، بحسب المصادر الأفغانية.

وأضاف: «حققنا بعض النجاح خلال الأسابيع القليلة الماضية في الإفراج عن بعض الأميركيين الذين تم احتجازهم، ولكن سيكون علينا اتخاذ بعض القرارات. وسوف يستند هذا التصنيف في النهاية إلى نهج شامل لما نعتقد أنها ستكون سياستنا المستقبلية تجاه أفغانستان». وكان نهج الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن التوصُّل إلى اتفاق مع الحكومة المؤقتة بخصوص مكافحة الإرهاب موضوعاً آخر أشار إليه روبيو أمام المُشرِّعين الأميركيين.

كما عزا غياب الدبلوماسيين الأميركيين في كابل إلى مخاوف أمنية، وأضاف أن دونالد ترمب يتابع من كثب الوضع في أفغانستان.

وقال روبيو: «الرئيس على دراية تامة بالوضع هناك. لقد كان منخرطاً بشكل كبير في التفاوض خلال فترة رئاسته الأولى للتوصُّل إلى اتفاق يحافظ على سلامة الأميركيين، وأعتقد أنه مهتم بالتوصُّل إلى اتفاق مرة أخرى؛ لضمان ألا تصبح أفغانستان قاعدة انطلاق لعمليات خارجية ضد الأميركيين في أي مكان في العالم، خصوصاً في الوطن».

ورداً على هذه التصريحات، لم تعلق الحكومة المؤقتة في أفغانستان بعد. لكن وزير الخارجية بالنيابة، أمير خان متقي، شدَّد في وقت سابق على ضرورة أن تفهم الولايات المتحدة الواقع الحالي في أفغانستان، وأن تتواصل مع كابل.

وقال المحلل السياسي غول محمد الدين محمدي: «المواجهة ليست حلاً. لقد رأينا المواجهة مع الولايات المتحدة وأيضاً مع روسيا. من مصلحة الطرفين التخلي عن المواجهات».

وعلى الرغم من زيارة الوفد الأميركي إلى كابل وتبادل الأسرى بين الجانبين - الأمر الذي أثار التفاؤل بشأن تحسُّن العلاقات - فإنه لم يُحرَز أي تقدم جدير بالذكر حتى الآن.


مقالات ذات صلة

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.


اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)
جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم (الثلاثاء)، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجيا الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

رجال الأمن يقفون حراساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني، وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان عملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا. كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرقي آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.

«دول شريكة»

وتندرج هذه القواعد الجديدة في إطار التخفيف التدريجي للحظر العام على تصدير الأسلحة الذي فُرض في عام 1976. ففي الماضي، كانت اليابان تصدّر الذخائر والمعدات العسكرية لتعزيز اقتصادها، خصوصاً خلال الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي، لكنها تبنّت حظراً مشروطاً على صادرات الأسلحة عام 1967، ثم حظراً تاماً بعد عقد.

ورغم ذلك، قامت طوكيو باستثناءات في العقود الأخيرة، خصوصاً عندما انضمت اليابان إلى مشاريع دولية لتطوير الأسلحة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت اليابان عام 2014 الطريق أمام تصدير خمس فئات من المنتجات العسكرية غير الفتاكة؛ هي: الإنقاذ، والنقل، والإنذار، والمراقبة، وإزالة الألغام. أما الآن فقد ألغت طوكيو قاعدة الفئات الخمس بالكامل، مما يمهد الطريق أمام تصدير معدات الدفاع الفتاكة.

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي خلال اجتماع لمجلس الوزراء في طوكيو (أ.ب)

ويجادل مؤيدو هذا التحول في سياسة تصدير الأسلحة بأن هذا التغيير يُفترض أن يزيد من دمج طوكيو في سلسلة التوريد الدفاعية الدولية، وتعميق العلاقات الدفاعية والدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الشريكة في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي في مواجهة الحشد العسكري الصيني والتهديدات من كوريا الشمالية، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت تاكايتشي: «مع ازدياد خطورة الوضع الأمني، لا يمكن لأي دولة اليوم الحفاظ على سلامها وأمنها بقواتها وحدها... في مسائل المعدات الدفاعية، هناك حاجة إلى دول شريكة قادرة على تقديم دعم متبادل».

التزام الخط السلمي

وقال خبير الشؤون الدفاعية في جامعة تاكوشوكو، هيغو ساتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اليابان يجب أن تستغل فترة السلام هذه، لضمان «جاهزيتها القتالية» عبر اعتماد «نظام يضمن التبادل السلس للأسلحة والذخائر» بين الحلفاء.

وعندما ناشدت أوكرانيا الدول الصديقة للحصول على أسلحة لصد الهجوم الروسي، أعربت اليابان عن تعاطفها، لكنها امتنعت عن إرسال أسلحة، وقدمت بدلاً من ذلك سترات واقية من الرصاص ومركبات.

ورأى ساتو أنه بجعل تجارة الأسلحة تبادلاً ثنائياً، يمكن اليابان أن تزيد من فرصها في الحصول على المساعدة من حلفائها في حال نشوب صراع غير متوقع ومطوّل.

الجيش الياباني يُجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

لكن هذا القرار أثار قلق جزء من الرأي العام الياباني؛ إذ اتهم المنتقدون تاكايتشي بالإضرار بتاريخ سلمية الأمة الراسخة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وحاولت تاكايتشي طمأنتهم بالقول إن «التزامنا بالمسار والمبادئ الأساسية التي نتّبعها منذ أكثر من 80 عاماً بصفتنا أمة مسالمة، لم يتغيّر». وأضافت: «سنلتزم أطر الرقابة الدولية على الصادرات، وسنجري مراجعات أكثر صرامة لكل حالة على حدة (...)، وسيقتصر المستفيدون على البلدان التي تلتزم استخدام هذه المعدات بطريقة تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended