هيروشيما تحيي ذكرى مرور 80 سنة على إلقاء الولايات المتّحدة قنبلة ذرية على المدينة

تطالب بعالم خال من أسلحة الدمار الشامل والبابا ينتقد «الأمن الوهمي»

صورتان يعود تاريخهما إلى عام 1945 تظهران مدينة هيروشيما قبل (يسار) وبعد (يمين) تعرضها لقصف نووي (أ.ف.ب)
صورتان يعود تاريخهما إلى عام 1945 تظهران مدينة هيروشيما قبل (يسار) وبعد (يمين) تعرضها لقصف نووي (أ.ف.ب)
TT

هيروشيما تحيي ذكرى مرور 80 سنة على إلقاء الولايات المتّحدة قنبلة ذرية على المدينة

صورتان يعود تاريخهما إلى عام 1945 تظهران مدينة هيروشيما قبل (يسار) وبعد (يمين) تعرضها لقصف نووي (أ.ف.ب)
صورتان يعود تاريخهما إلى عام 1945 تظهران مدينة هيروشيما قبل (يسار) وبعد (يمين) تعرضها لقصف نووي (أ.ف.ب)

أحيت هيروشيما الأربعاء ذكرى مرور 80 سنة على إلقاء الولايات المتّحدة قنبلة ذرية على المدينة اليابانية بإقامة مراسم شاركت فيها أكثر من مائة دولة والتزم خلالها الحضور دقيقة صمت للمناسبة.

وصبيحة السادس من أغسطس (آب) 1945، في تمام الساعة 08:15، ألقت طائرة عسكرية أميركية قنبلة ذرية على هيروشيما، ممّا أسفر عن مقتل حوالي 140 ألف شخص. وبعد ثلاثة أيام، ألقت الولايات المتحدة قنبلة نووية أخرى على مدينة ناغازاكي في جنوب اليابان، ما أسفر عن سقوط حوالى 74 ألف قتيل.

تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 9 أغسطس 1945 سحابة فطر القنبلة الذرية التي فجّرتها الولايات المتحدة فوق مدينة ناغازاكي باليابان (أ.ف.ب)

حذر رئيس بلدية مدينة هيروشيما قادة العالم من الرؤوس النووية التي لا تزال موجودة حتى اليوم. وقال كازومي ماتسوي، الأربعاء إنّ «الولايات المتّحدة وروسيا تمتلكان 90 في المائة من الرؤوس الحربية النووية في العالم، وفي سياق الغزو الروسي لأوكرانيا والوضع المتوتر في الشرق الأوسط، نلاحظ اتجاها متسارعا لتعزيز القوة العسكرية في سائر أنحاء العالم».

وأضاف أنّ «بعض القادة يتقبّلون فكرة أنّ الأسلحة النووية ضرورية لدفاعهم الوطني، متجاهلين بشكل صارخ الدروس التي كان يتعين على المجتمع الدولي أن يستخلصها من مآسي التاريخ. إنّهم يهدّدون بتقويض أطر تعزيز السلام».

​زائرة تمر أمام صورة ضخمة لهيروشيما المدمرة بسبب أول قصف نووي في العالم بالمتحف التذكاري للسلام بغرب اليابان (إ.ب.أ)

هاتان الضربتان هما الحالتان الوحيدتان في التاريخ اللتان استُخدم فيهما سلاح نووي في زمن الحرب. وقبيل بدء دقيقة الصمت في نفس اللحظة التي سقطت فيها القنبلة على المدينة وضع العديد من المشاركين أكاليل من الزهر أمام النصب التذكاري للضحايا. وبمناسبة هذه المراسم، حضّت هيروشيما مجددا قادة العالم على التحرّك للتخلّص من الأسلحة الذرية.

وسبق لماتسوي أن دعا في يوليو (تمّوز) الفائت الرئيس الأميركي دونالد ترمب لزيارة هيروشيما بعد أن قارن الملياردير الجمهوري الغارات الجوية التي أمر بتنفيذها على إيران بالقنبلتين اللتين ألقيتا على هيروشيما وناغازاكي في 1945. وشارك ممثّلون عن 120 دولة ومنطقة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، في المراسم التي أقيمت الأربعاء في هيروشيما، وفقا لمسؤولي المدينة. وستقام مراسم مماثلة في ناغازاكي السبت يتوقع أن يحضرها ممثلون عن عدد قياسي من الدول.

البابا فرنسيس يلقي كلمة أمام النصب التذكاري للسلام في هيروشيما باليابان عام 2019 (أ.ب)

وذكر رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في هيروشيما بأن «اليابان هي الدولة الوحيدة التي تعرضت لقصف ذري خلال الحرب، وهي مكلّفة بقيادة الجهود الدولية من أجل عالم خالٍ من الأسلحة النووية».

انتقد بابا الفاتيكان ليو اليوم الأربعاء «الأمن الوهمي» لنظام الردع النووي العالمي، وذلك في مناشدة بمناسبة الذكرى الثمانين لإلقاء الولايات المتحدة قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما اليابانية في نهاية الحرب العالمية الثانية. وقال ليو، وهو أول بابا للفاتيكان يولد في الولايات المتحدة، في عظته الأسبوعية إن الدمار الذي لحق بهيروشيما يجب أن يكون «تحذيرا عالميا من الدمار الذي تسببه... الأسلحة النووية».

وأضاف بابا الفاتيكان: «آمل أن يفسح الأمن الوهمي القائم على التهديد بالدمار المتبادل في العالم المعاصر الذي يتسم بالتوتر الشديد والصراعات الدموية المجال أمام... ممارسة الحوار».

ومع قبول الكنيسة الكاثوليكية ضمنيا لعقود من الزمن نظام الردع النووي الذي تطور في الحرب الباردة، غيّر سلفه البابا فرنسيس تعاليم الكنيسة للتنديد بحيازة الأسلحة النووية.

في هذه الصورة الأرشيفية التي التُقطت عام 1945 مشهد للدمار الذي خلّفته القنبلة الذرية في هيروشيما باليابان (أ.ب)

ودعم البابا فرنسيس، المتوفي في أبريل (نيسان) بعد بقائه في منصبه 12 عاما، معاهدة الأمم المتحدة لعدم انتشار الأسلحة النووية التي دخلت حيز التنفيذ رسميا في 2021، لكنها لم تحظ بدعم أي من الدول المسلحة نوويا. وكان بين الحضور وفد من الأساقفة الكاثوليك من اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بينهم الكاردينالان بلايز سوبيتش من شيكاغو وروبرت مكلروي من واشنطن.

وقال الأساقفة في بيان مشترك الأربعاء: «نندد بشدة بكل الحروب والصراعات وباستخدام الأسلحة النووية وحيازتها وبالتهديد باستخدام الأسلحة النووية».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان: «رغم تراجع عددهم من عام لآخر، فإن رسالتهم الخالدة للسلام ستظل حاضرة معنا إلى الأبد»، وتوجه إلى أهالي هيروشيما بالقول: «لم تكتفوا بإعادة بناء مدينة فحسب، بل منحتم العالم الأمل وأحييتم الحلم بعالم خالٍ من الأسلحة النووية».

وأشار يوكيو كوكوفو البالغ من العمر 75 عاما، إلى أن والدته تعرضت لحروق مروعة، في حين قُتل شقيقه الأكبر الذي كان يبلغ من العمر 18 شهرا على الفور. وأضاف: «يتحدث الناس عن الردع النووي، آمل أن يفكر الجميع أكثر في سبل تحقيق السلام».

وهيروشيما باتت اليوم مدينة مزدهرة تعد 1.2 مليون نسمة، لكن وسطها لا يزال يضم أنقاض مبنى يعلوه هيكل معدني لقبة لا تزال قائمة تذكيرا بفظاعة الهجوم. وفجر الأربعاء، توجه عدد من الأشخاص لزيارة النصب التذكاري للصلاة، من بينهم تاكاكو هيرانو (69 عاما)، التي فقدت والديها، وقالت: «لا ينبغي أن يتكرر القصف بالقنابل الذرية أبدا... يسعى أهالي هيروشيما بكل ما أوتوا من قوة لنقل رسائل السلام وشهادة المعاناة التي قاسوها».


مقالات ذات صلة

تحليل: الحد من التسلح النووي لا يزال أمراً مهماً للغاية

العالم محطة أوكوني النووية الأميركية التابعة لشركة «ديوك إنرجي» في سينيكا بولاية كارولاينا الجنوبية (رويترز) play-circle

تحليل: الحد من التسلح النووي لا يزال أمراً مهماً للغاية

يمنح تصاعد المنافسة بين القوى العظمى، الولايات المتحدة، سبباً أكبر للاستثمار في أطر التعاون الدولي للحد من الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (رويترز) play-circle

غروسي يدعو لإنشاء منطقة لوقف إطلاق النار قرب محطة زابوريجيا النووية

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجمعة، إن الوكالة ‌بدأت ‌مشاورات ‌رامية ⁠لإنشاء ​منطقة ‌مؤقتة لوقف إطلاق النار قرب محطة زابوريجيا النووية بأوكرانيا.

«الشرق الأوسط»
آسيا التعاون في مجال الطاقة النووية جزء ​من اتفاق واسع النطاق اتفق ⁠عليه البلدان في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

كوريا الجنوبية تشكّل فريق عمل للتنسيق النووي مع واشنطن

شكلت كوريا الجنوبية فريق ​عمل ‌مشتركاً بين الأجهزة للتنسيق مع الولايات المتحدة بشأن تخصيب ⁠اليورانيوم ‌وإعادة معالجة الوقود النووي للأغراض السلمية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
خاص ترمب يستقبل إردوغان بالبيت الأبيض للمرة الأولى منذ 6 سنوات في 25 سبتمبر الماضي (الرئاسة التركية)

خاص تركيا تعلق آمالاً على «صداقة» ترمب لحل الملفات العالقة

تبرز العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة بوصفها واحدةً من أكثر العلاقات تعقيداً وتقلباً بالرغم من التحالف في «ناتو» يحرص البلدان على تسييرها من منظور براغماتي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا مدخل منجم أرليت لليورانيوم -سابقاً- في شمال النيجر والذي كانت تديره المجموعة الفرنسية «أريفا» المعروفة الآن باسم «أورانو»... في مارس 2023 (أ.ف.ب)

حكومة النيجر ترفض اتهامها بسرقة «اليورانيوم»

أعلن النظام العسكري في النيجر رفضه الاتهامات التي وجهت إليه بـ«السرقة»، في أعقاب فتح تحقيق في باريس بشأن «سرقة منظمة» لكمية من اليورانيوم من قبل شركة فرنسية.

«الشرق الأوسط» (نيامي (النيجر))

ما أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026؟

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ما أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026؟

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

استعرضت شبكة «سي إن إن» الأميركية أبرز جوازات السفر في العالم لعام 2026، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن مؤشر «هينلي» لجوازات السفر، الذي يستخدم بيانات حصرية من الاتحاد الدولي للنقل الجوي.

وقالت الشبكة: «عندما يتعلّق الأمر بالسفر بين الدول دون قيود والاستمتاع بإجراءات أسرع عند مراقبة الحدود، توجد فئة نخبوية من جوازات السفر تتمتع بنفوذ أكبر من غيرها».

وحسب المؤشر، فإن أفضل ثلاثة جوازات سفر تعود إلى دول آسيوية: سنغافورة في المركز الأول، واليابان وكوريا الجنوبية في المركز الثاني.

ويتمتع مواطنو سنغافورة بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 192 دولة وإقليماً من أصل 227 دولة وإقليماً يغطيها المؤشر، وتأتي اليابان وكوريا الجنوبية في المرتبة الثانية مباشرةً، إذ يتمتع مواطنوهما بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 188 وجهة.

ولفتت الشبكة إلى أن مؤشر «هينلي» يحتسب الدول المتعددة التي تحصل على النتيجة نفسها مركزاً واحداً في تصنيفه، لذا تشترك خمس دول أوروبية في المركز الثالث: الدنمارك ولوكسمبورغ وإسبانيا والسويد وسويسرا، وجميعها تتمتع بإمكانية الدخول دون تأشيرة إلى 186 دولة وإقليماً.

كما أن المركز الرابع أوروبي بالكامل، حيث حصلت الدول الآتية على 185 نقطة: النمسا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وآيرلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج.

ويحتل المركز الخامس، برصيد 184 نقطة، كل من المجر والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا والإمارات العربية المتحدة.

وفي المركز السادس، تأتي كرواتيا والتشيك وإستونيا ومالطا ونيوزيلندا وبولندا. وحافظت أستراليا على موقعها في المركز السابع في هذا التحديث الفصلي، إلى جانب لاتفيا وليختنشتاين والمملكة المتحدة.

وتُعد المملكة المتحدة الدولة التي سجلت أكبر خسائر سنوية في المؤشر، حيث أصبح بإمكان مواطنيها الآن السفر دون تأشيرة إلى 182 وجهة، أي أقل بثماني وجهات مما كانت عليه قبل 12 شهراً.

وتحتل كندا وآيسلندا وليتوانيا المركز الثامن، مع إمكانية السفر دون تأشيرة إلى 181 وجهة، في حين تحتل ماليزيا المركز التاسع، برصيد 180 نقطة.

ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بجورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

وعادت الولايات المتحدة إلى المركز العاشر، برصيد 179 نقطة، بعد أن تراجعت لفترة وجيزة لأول مرة في أواخر عام 2025. ومع ذلك، لا يُعد هذا التعافي كما يبدو. فالعديد من الدول يمكن أن تشغل مركزاً واحداً في التصنيف، فهناك 37 دولة تتفوق على الولايات المتحدة في القائمة، أي أكثر بدولة واحدة مما كانت عليه في أواخر عام 2025.

وتأتي الولايات المتحدة خلف المملكة المتحدة مباشرةً من حيث التراجع السنوي، حيث فقدت إمكانية السفر دون تأشيرة إلى سبع وجهات خلال الشهور الـ12 الماضية.

كما عانت من ثالث أكبر تراجع في التصنيف خلال العقدين الماضيين -بعد فنزويلا وفانواتو- حيث انخفضت ستة مراكز من الرابع إلى العاشر.

وفي الطرف المقابل من المؤشر، في المركز 101، لا تزال أفغانستان في المركز الأخير، مع إمكانية السفر دون تأشيرة إلى 24 وجهة فقط. وتحتل سوريا المركز 100 (مع 26 وجهة) والعراق المركز 99 (مع 29 وجهة).

وهذه فجوة هائلة في حرية التنقل تصل إلى 168 وجهة بين جوازات السفر الأعلى والأدنى تصنيفاً.

وذكرت الشبكة أن سنغافورة تحافظ على مركزها الأول بقوة في مؤشر «هينلي» لجوازات السفر.

وقال الصحافي ورئيس معهد العلوم الإنسانية في فيينا، ميشا غليني، في تقرير «هينلي» وشركاه: «تعكس قوة جواز السفر في نهاية المطاف الاستقرار السياسي والمصداقية الدبلوماسية والقدرة على صياغة القواعد الدولية».

وأضاف: «مع توتر العلاقات عبر المحيط الأطلسي وازدياد تقلبات السياسة الداخلية، فإن تآكل حقوق التنقل لدول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ليس مجرد خلل فني، بل هو إشارة إلى إعادة ضبط جيوسياسية أعمق».

وقال رئيس مجلس إدارة شركة «هينلي آند بارتنرز»، مبتكر مؤشر «هينلي» لجوازات السفر، كريستيان كيلين: «على مدى السنوات العشرين الماضية، توسعت حرية التنقل العالمية بشكل ملحوظ، لكن فوائدها لم تُوزع بالتساوي».

وأضاف: «اليوم، تلعب امتيازات جواز السفر دوراً حاسماً في تشكيل الفرص والأمن والمشاركة الاقتصادية، حيث يخفي متوسط ​​الوصول المتزايد حقيقة أن مزايا حرية التنقل تتركز بشكل متزايد بين الدول الأكثر قوة اقتصادياً واستقراراً سياسياً في العالم».

أقوى جوازات السفر في العالم لعام 2026

- سنغافورة (192 وجهة)

- اليابان، وكوريا الجنوبية (188)

- الدنمارك، ولوكسمبورغ، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا (186)

- النمسا، وبلجيكا، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، وآيرلندا، وإيطاليا، وهولندا، والنرويج (185)

- المجر، والبرتغال، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، والإمارات العربية المتحدة (184)

- كرواتيا، والتشيك، وإستونيا، ومالطا، ونيوزيلندا، وبولندا (183)

- أستراليا، ولاتفيا، وليختنشتاين، والمملكة المتحدة (182)

- كندا، وآيسلندا، وليتوانيا (181)

- ماليزيا (180)

- الولايات المتحدة (179)


مقتل 22 شخصا على الأقل بحادث قطار في تايلاند

TT

مقتل 22 شخصا على الأقل بحادث قطار في تايلاند

جانب من حادث القطار الناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند (متداولة)
جانب من حادث القطار الناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند (متداولة)

قُتل 22 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من ثلاثين آخرين في حادث قطار ناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند، وفق ما أعلنت السلطات المحلية الأربعاء.

وقال المسؤول في الشرطة المحلية في مقاطعة ناخون راتشاسيما ثاتشابون تشيناونغ لوكالة الصحافة الفرنسية «قُتل 22 شخصا وأصيب أكثر من 30». ووقع الحادث في وقت مبكر صباح الأربعاء عندما سقطت رافعة على السكك الحديد على قطار ركاب في ناخون راتشاسيما شمال شرقي العاصمة بانكوك.

وقالت إدارة العلاقات العامة في ناخون راتشاسيما في بيان «انهارت رافعة على قطار ما أدى إلى خروجه عن السكة واشتعال النيران فيه». وأظهرت لقطات حية بثتها وسائل إعلام محلية عمال إنقاذ وهم يهرعون إلى موقع الحادث، مع خروج قطار عن مساره مع تصاعد الدخان من الحطام.

وأفادت إدارة المقاطعة بأن القطار انطلق من بانكوك متوجّها إلى مقاطعة أوبون راتشاثاني. وقال وزير النقل فيفات راتشاكيتبراكارن إن 195 شخصا كانوا في القطار وإن السلطات تسارع لتحديد هويات القتلى.

وكانت الرافعة تستخدم في بناء مشروع بقيمة 5,4 مليارات دولار لإنشاء شبكة سكك حديد عالية السرعة في تايلاند، بدعم من بكين، تهدف إلى ربط بانكوك بمدينة كونمينغ في الصين عبر لاوس بحلول عام 2028 كجزء من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية. وتُعد الحوادث في المصانع وفي مواقع البناء شائعة في تايلاند حيث يؤدي التراخي في تطبيق قوانين السلامة في كثير من الأحيان إلى حوادث مميتة.

 

 

 

 

 

 


شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

بدّدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الثلاثاء، الآمال بتحسين العلاقات مع سيول، ووصفتها بـ«حلم يقظة»، مطالبة كوريا الجنوبية باعتذار عن حادثة توغل طائرة مسيّرة تتهمها بيونغ يانغ بإطلاقها.

وقالت كيم يو جونغ، وهي شخصية نافذة في النظام الكوري الشمالي، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية: «أما بالنسبة إلى أحلام سيول المجنونة والمفعمة بالأمل تحت ستار إصلاح العلاقات (بين الكوريتين)، فلن يتحقق أي منها على الإطلاق».

وأعلنت بيونغ يانغ خلال نهاية الأسبوع أنها أسقطت طائرة مسيرة قرب مدينة كايسونغ الكورية الشمالية في مطلع يناير (كانون الثاني)، أُطلقت من كوريا الجنوبية.

من جانبها، نفت سيول هذه التقارير، مؤكدة أن الطائرة المسيرة التي ظهرت في صور نشرتها بيونغ يانغ ليست من طراز يستخدمه جيشها.

وأمر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بإجراء تحقيق مشترك بين الشرطة والجيش في حادثة الطائرة المسيرة، مضيفاً أن أي تورط مدني سيشكل «جريمة خطيرة، تُهدد السلام في شبه الجزيرة الكورية».

ووصفت كيم يو جونغ الحادث بأنه استفزاز خطير. وقالت: «ينبغي على سلطات سيول الاعتراف بانتهاك سيادة كوريا الشمالية والاعتذار عنه، واتخاذ خطوات لمنع تكرار ذلك»، محذرة من أن الانتهاكات المتكررة ستجبرهم على «دفع ثمن باهظ لا يمكنهم تحمله».

ويأتي هذا الاتهام الجديد بشأن الطائرات المسيّرة فيما يُحاكم الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول بتهمة إصدار أوامر غير قانونية بتنفيذ عمليات لطائرات مسيّرة، أملاً في إثارة رد فعل من بيونغ يانغ واستخدامه ذريعة لمحاولته القصيرة الأمد فرض الأحكام العرفية.

وعُزل يون من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي، بسبب محاولته فرض الأحكام العرفية.