اللاجئون الأفغان في إيران: ترحيل إلى المجهول

مواجهة معاناة وصعوبات شديدة في ظل حكم حركة «طالبان»

مُرحَّلون أفغان عند المعبر الحدودي الرئيسي مع إيران الشهر الماضي إذ كان الآلاف يُطردون يومياً بعد الحرب الإيرانية - الإسرائيلية في يونيو بعدما اتهمت طهران الأفغان بالتجسس (غيتي)
مُرحَّلون أفغان عند المعبر الحدودي الرئيسي مع إيران الشهر الماضي إذ كان الآلاف يُطردون يومياً بعد الحرب الإيرانية - الإسرائيلية في يونيو بعدما اتهمت طهران الأفغان بالتجسس (غيتي)
TT

اللاجئون الأفغان في إيران: ترحيل إلى المجهول

مُرحَّلون أفغان عند المعبر الحدودي الرئيسي مع إيران الشهر الماضي إذ كان الآلاف يُطردون يومياً بعد الحرب الإيرانية - الإسرائيلية في يونيو بعدما اتهمت طهران الأفغان بالتجسس (غيتي)
مُرحَّلون أفغان عند المعبر الحدودي الرئيسي مع إيران الشهر الماضي إذ كان الآلاف يُطردون يومياً بعد الحرب الإيرانية - الإسرائيلية في يونيو بعدما اتهمت طهران الأفغان بالتجسس (غيتي)

اضطر أكثر من 1.3 مليون لاجئ أفغاني إلى مغادرة إيران خلال عام 2025، حسب الأمم المتحدة. وتعني العودة إلى أفغانستان بالنسبة إلى كثيرين مواجهة معاناة وصعوبات شديدة في ظل حكم حركة «طالبان».

هربت أسرة زهراء من أفغانستان إلى إيران منذ نحو ثلاثين عاماً، وتعيش الابنة الشابة المتزوجة البالغة من العمر 23 عاماً في خوف دائم من الترحيل. كذلك هرب زوجها من أفغانستان ويعمل عاملاً زراعياً. وقالت زهراء: «يمكن القبض عليه في أي وقت وهو في طريقه إلى العمل أو المنزل وترحيله إلى أفغانستان مثل كثيرين غيره».

حسب تقرير للأمم المتحدة نُشر في يوليو (تموز) الماضي، أُجبر 1.35 مليون لاجئ أفغاني على مغادرة إيران خلال الأشهر القليلة الماضية، وقبضت السلطات على كثيرين ورحّلتهم، في حين عاد آخرون طواعية خوفاً من عمليات القبض التعسفية.

لدى زهراء، التي وُلدت ونشأت في إيران، تصريح إقامة مؤقت. وأوضحت قائلة: «أنا مدرجة على جواز السفر العائلي لوالدي، وهو سارٍ حتى سبتمبر (أيلول)». ويتم فحص وثيقة السفر بانتظام وتجديدها كل ستة أشهر.

لم يحصل حتى اللاجئون الأفغان الذين عاشوا في إيران لأجيال وبعضهم من الجيل الثاني أو الثالث، على الجنسية الإيرانية.

فاطمة رضائي (يمين في الأمام) متطوعة أفغانية توزع إمدادات الإغاثة على المهاجرين الأفغان الواصلين حديثاً والمُرحَّلين من إيران عند معبر «إسلام قلعة» الحدودي في ولاية هرات (أ.ف.ب)

هرباً من الحرب والفقر

ويغادر الناس أفغانستان طوال أربعين عاماً هرباً من الحرب والفقر، والآن من حكم نظام «طالبان». وكان الكثيرون في البداية يسعون إلى اللجوء إلى دول الجوار مثل إيران أو باكستان، لكن كثيراً ما يكونون أول من تُلقى عليهم لائمة ارتفاع معدل البطالة والجريمة.

وبعد الحرب الأخيرة، التي استمرت اثني عشر يوماً بين إسرائيل وإيران، شنّت السلطات الإيرانية حملة ترحيل واسعة النطاق ضد الأفغان الذين يقولون إنهم يقيمون في بلادهم بشكل غير قانوني.

رداً على الحملة، كتب أكثر من 1300 ناشط وصحافي ومواطن أفغاني وإيراني خطاباً مفتوحاً موجهاً إلى الحكومة الإيرانية يطالبون فيه بإنهاء فوري لحالة القمع التي يتعرض لها اللاجئون الأفغان الذين يتم القبض عليهم تعسفياً وترحيلهم.

كذلك دعوا الشعب الإيراني إلى معارضة تلك الهجمات حتى لا يُنظر إلى صمتهم على أنه موافقة وتواطؤ. ولطالما كان اللاجئون يشكون من التوجهات العنصرية الشديدة المتزايدة في المجتمع ضدهم، ويقولون إن السلطات تغذيها.

وفي ظل عدم وجود منازل دائمة يعودون إليها، يتطلع كثير من العائدين للمساعدة، لكن لا تستطيع المنظمات غير الحكومية والوكالات التابعة للأمم المتحدة تقديم ما يكفي.

فاطمة رضائي (يمين في الأمام) متطوعة أفغانية توزع إمدادات الإغاثة على المهاجرين الأفغان الواصلين حديثاً والمُرحَّلين من إيران عند معبر «إسلام قلعة» الحدودي في ولاية هرات 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وحسب المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، عاد أكثر من 256 ألف أفغاني من إيران خلال الشهر الماضي قبل الموعد النهائي المحدد في 6 يوليو (تموز) لمغادرة المهاجرين الذين لا يحملون وثائق. وقد ارتفع عدد العائدين بشكل كبير، حتى إنه وصل إلى 43 ألفاً في يوم واحد في الأول من يوليو (تموز). وحذرت الوكالات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من أن النقص الحاد في التمويل يعوق جهود المساعدات على الحدود المكتظة.

الجدير بالذكر أن عدد الأفغان الموجودين في إيران قد ازداد بشكل كبير منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في 2021، لكنّ عمليات الترحيل الإجبارية الأخيرة، التي تُعزى بشكل كبير إلى الصراع المستمر بين إسرائيل وإيران، تشكل ضغطاً على موارد الإغاثة الإنسانية. كذلك تواجه المنظمات، التي تقدم مساعدات داخل أفغانستان، معاناة كبيرة بسبب خفض التمويل الأجنبي بما في ذلك تعليق برامج مساعدة أساسية مقدَّمة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

وتحمّل التغطية الإعلامية السلبية لوسائل الإعلام الإيرانية اللاجئين مسؤولية المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، مما يُغذّي مشاعر الاستياء والسخط في نفوس الفئات المحرومة ويؤلبهم ضد المهاجرين. وتتذكر زهراء، كلاجئة لديها أوراق ثبوتية، عدم تمكنها من الالتحاق بمدرسة على أساس عدم وجود ما يكفي من الأماكن المتاحة للمواطنين.

وقال عبد الله أحمدي، ناشط أفغاني في مجال حقوق الإنسان: «كثيراً ما كان يتم تنفيذ عمليات الترحيل خلال الأشهر الماضية دون أي اعتبار للمعايير الدولية. واُقتيد كثير من المرحّلين إلى الحدود بين عشية وضحاها دون توفير مأوى أو رعاية طبية أو طعام كافٍ؛ بل إن البعض اُضطروا إلى دفع تكلفة الرحلة».

على الجانب الآخر، من بين العائدين عائلات كثيرة عادت إلى أفغانستان طواعيةً خوفاً من عمليات القبض التعسفية. ويقول كثيرون منهم إنهم لم يتقاضوا أجورهم أو المبالغ المقدمة التي دفعوها من أجل منازلهم.

مُرحَّلون أفغان عند المعبر الحدودي الرئيسي مع إيران الشهر الماضي (متداولة)

التعاون مع «طالبان»

استجابةً إلى الانتقادات المتزايدة، أكدت السلطات الإيرانية أنها طلبت من كل اللاجئين «غير الشرعيين» مغادرة البلاد منذ ستة أشهر. وصرح نادر يار أحمدي، رئيس مركز شؤون الرعايا والمهاجرين الأجانب بوزارة الداخلية، لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «إيرنا» في بداية يوليو (تموز): «لقد أعلنّا في مارس (آذار) ضرورة مغادرة كل المهاجرين غير الشرعيين البلاد بحلول 15 يوليو (تموز) كحد أقصى».

وأحدث ازدياد أعداد المهاجرين غير المنتظمين من أفغانستان بعد تولي «طالبان» السلطة، ضغطاً هائلاً على الموارد المحدودة للدولة.

وفي يناير (كانون الثاني)، سافر عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، إلى العاصمة الأفغانية كابل للتفاوض على التعاون مع «طالبان» بما في ذلك مسألة ترحيل اللاجئين.

وصرح مسعود بزشكيان، الرئيس الإيراني، في يوليو (تموز) بأنه «مستعد للسفر إلى أفغانستان من أجل فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الدولتين». وعُدَّ تصريحه إشارة إلى الاعتراف بنظام حركة «طالبان». مع ذلك أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية لاحقاً أن التصريح كان مجرد تعبير عن اهتمام شخصي، وأنه لا توجد أي خطط رسمية للسفر إلى أفغانستان.

عبد القادر صالحي (وسط) متطوع أفغاني يتفقد قائمة أسماء المهاجرين الأفغان الواصلين حديثاً والمُرحَّلين من إيران داخل حافلة عند معبر «إسلام قلعة الحدودي» في ولاية هرات 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأثارت عمليات الترحيل الجماعية انتقادات متنامية لإيران داخل المجتمع الأفغاني. وقال أحمد إحسان سارواريار، الخبير في العلاقات الدولية: «الوضع الحالي لا يشجع على القيام برحلة دبلوماسية. لقد تم ترحيل نحو مليون شخص خلال 40 يوماً فقط. إن هذا يشكّل ضغطاً على الخدمات الرئيسية في غرب أفغانستان». ويدعم سارواريار توفير إقامة للعائدين في مدينة هرات بغرب أفغانستان، التي أوضح أن الوضع فيها يشهد كارثة إنسانية متفاقمة. ويعتمد نحو 23 مليون شخص في أفغانستان بالفعل على المساعدات الإنسانية، والآن ينضم إليهم مئات الآلاف من العائدين الذين لا يجدون مأوى أو عمل أو أي فرص أو أمل في المستقبل. وصرحت زهراء لمؤسسة «دويتشه فيله» الإعلامية قائلةً: «كانت خطتي دائماً العودة إلى أفغانستان بعد إنهاء دراستي في المدرسة لأتعلم هناك. لقد كان عليَّ في إيران دفع رسوم دراستي لأني لا أحمل جواز سفر إيرانياً. وتولت حركة (طالبان) السلطة في أفغانستان في أغسطس (آب) 2021 وحطمت أحلامي».

ويعيش أربعة من أصدقائها ومعارفها ممن تم ترحيلهم من إيران وعائلاتهم خلال الأشهر القليلة الماضية الآن مع أطفالهم الصغار معاً في منزل صغير غير مؤثث جيداً ولا توجد به كهرباء. وكانت زهراء وأسرتها قد أُجبروا على مغادرة إيران منذ عشرين عاماً، لكنهم عادوا بعد الإقامة لفترة وجيزة في أفغانستان. اليوم لا تزال السلطات الإيرانية غير قادرة على السيطرة على الحدود الممتدة بين البلدين بطول 950 كيلومتراً (590 ميلاً)، والتي تقع أجزاء منها على سلسلة جبال شاهقة والحركة بها عسيرة، وهو ما يجعل مراقبة المعابر الحدودية أمراً صعباً.


مقالات ذات صلة

«ارتياح حقوقي» على أثر قرار تونس الإفراج عن نشطاء بعد 20 شهراً من الاعتقال

شمال افريقيا المتهمون واجهوا تهمة «تكوين تنظيم» يهدف إلى إيواء المهاجرين السريين في تونس (أ.ف.ب)

«ارتياح حقوقي» على أثر قرار تونس الإفراج عن نشطاء بعد 20 شهراً من الاعتقال

عبّر عدد من الحقوقيين والسياسيين في تونس، اليوم الثلاثاء، عن ارتياحهم الشديد لقرار السلطات التونسية الإفراج عن نشطاء جمعية «تونس أرض اللجوء».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مهاجرون على متن قوارب الموت قبالة أحد شواطئ تونس (أرشيفية - أ.ف.ب)

قضاء تونس يعيد محاكمة نشطاء بتهمة إعانة مهاجرين

تُعدّ تونس نقطة عبور رئيسية لآلاف المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الذين يحاولون سنوياً الوصول إلى أوروبا بحراً بطرق غير نظامية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مئات من المهاجرين غير النظاميين قُبيل ترحيلهم من طرابلس إلى بلدانهم 20 ديسمبر الماضي (جهاز مكافحة الهجرة)

حملات أمنية في طرابلس وبنغازي لضبط المهاجرين المخالفين

فيما تتوسع الأجهزة الأمنية المعنية بالهجرة غير النظامية، شرق ليبيا وغربها، في عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين، تشن حملات دائمة على مقرات تجمعاتهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم مظاهرة في باريس ضد التدخل الأميركي بفنزويلا (رويترز) play-circle

منها النفط والمخدرات والانتخابات... ما أبرز عوامل الخلاف بين أميركا وفنزويلا؟

قبل قيام أميركا بعمليتها العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي، تعددت الملفات الخلافية القائمة بين واشنطن وكاراكاس... فما هذه الملفات؟

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا قارب ألياف يحمل مهاجرين يصل إلى ميناء أرجوينجين في جزيرة غران كناريا بإسبانيا (رويترز)

تراجع عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42 %

انخفض عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 42.6 في المائة عام 2025، وسجّل التراجع خصوصاً في جزر الكناري.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

رئيس كوريا الجنوبية: طلبت من شي التوسط لعقد حوار مع كوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتفقدان حرس الشرف خلال حفل استقبال في بكين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتفقدان حرس الشرف خلال حفل استقبال في بكين (أ.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: طلبت من شي التوسط لعقد حوار مع كوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتفقدان حرس الشرف خلال حفل استقبال في بكين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يتفقدان حرس الشرف خلال حفل استقبال في بكين (أ.ب)

قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ اليوم (​الأربعاء) إنه تم إحراز كثير من التقدم في استعادة الثقة مع بكين، وإنه طلب من الرئيس الصيني شي جينبينغ الاضطلاع بدور للتوسط في جهود سيول لعقد حوار مع كوريا ‌الشمالية.

وقال لي الذي ‌أجرى محادثات ‌مع ⁠شي ​هذا ‌الأسبوع، إن الزعيم الصيني أشار إلى ضرورة التحلي بالصبر، عندما ناقشا ملف كوريا الشمالية المسلحة نووياً. وكان لي يتحدث إلى وسائل الإعلام الكورية الجنوبية في شنغهاي.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي ⁠إنه استعرض الجهود التي تبذلها سيول لإشراك ‌كوريا الشمالية في الحوار وتحسين العلاقات، وهي جهود لم تكلل بالنجاح ‍حتى الآن. وأضاف أنه طلب من شي أن يلعب دوراً للتوسط من أجل السلام في شبه الجزيرة ​الكورية. وقال لي: «أقر الرئيس شي بالجهود التي بذلناها حتى ⁠الآن، وقال إنه من الضروري التحلي بالصبر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقام لي بزيارة رسمية إلى الصين، واجتماعه مع شي هو الثاني لهما في أقل من 3 أشهر.

ويسعى لي إلى بدء «مرحلة جديدة» في العلاقات مع الصين، بعد فتور دام سنوات بسبب الخلاف حول نشر نظام دفاع ‌صاروخي أميركي في كوريا الجنوبية في عام 2017.


باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)
TT

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية»، مؤكداً أن حكومة طالبان ترعى تنظيمات «القاعدة» و«داعش»، و«طالبان» الباكستانية.

وقال المتحدث العسكري الليفتنانت جنرال أحمد شريف تشودري في مؤتمر صحافي، دون تقديم دليل، إن نحو 2500 مسلح أجنبي دخلوا أفغانستان مؤخراً من سوريا في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد. وأكد تشودري أن المسلحين تلقوا دعوة من أفغانستان، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال تشودري إن «هؤلاء الإرهابيين ليسوا مواطنين باكستانيين أو أفغاناً ويحملون جنسيات أخرى»، مضيفاً أن إعادة ظهور جماعات مسلحة دولية يمكن أن تشكل مخاطر أمنية خارج حدود أفغانستان.


نقل رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد إلى المستشفى بعد سقوطه

رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد (أرشيفية - رويترز)
رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد (أرشيفية - رويترز)
TT

نقل رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد إلى المستشفى بعد سقوطه

رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد (أرشيفية - رويترز)
رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد (أرشيفية - رويترز)

نُقل رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد البالغ 100 عام إلى المستشفى الثلاثاء بعد سقوطه في مقر إقامته، وفق ما ذكر مساعده لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعاني مهاتير محمد مشكلات صحية منذ سنوات، وسبق أن أُدخل المستشفى بسبب الإرهاق بعد احتفال في الهواء الطلق لمناسبة عيد ميلاده المائة في يوليو (تموز).

وقال مساعده الثلاثاء إن مهاتير نُقل إلى المعهد الوطني لأمراض القلب «للخضوع للمراقبة» بعد سقوطه في المنزل.

وأضاف سوفي يوسف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه واعٍ» موضحاً أنه «سقط أثناء انتقاله من الشرفة إلى غرفة المعيشة»، رافضاً الخوض في تفاصيل حالة رئيس الوزراء الماليزي السابق.

وخضع مهاتير محمد، الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين عامَي 1981 و2003، ومرة أخرى بين 2018 و2020 لعمليات جراحية لمعالجة مشكلات في القلب.

وبلغ 94 عاماً خلال ولايته الثانية، وأصبح أكبر زعيم منتخب في العالم في ذلك الوقت.