ناخبو تايوان يرفضون محاولة للإطاحة بنواب من حزب موالٍ للصين

سكان تايوان يُدلون بأصواتهم خلال انتخابات في تايبيه (إ.ب.أ)
سكان تايوان يُدلون بأصواتهم خلال انتخابات في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

ناخبو تايوان يرفضون محاولة للإطاحة بنواب من حزب موالٍ للصين

سكان تايوان يُدلون بأصواتهم خلال انتخابات في تايبيه (إ.ب.أ)
سكان تايوان يُدلون بأصواتهم خلال انتخابات في تايبيه (إ.ب.أ)

رفض الناخبون في تايوان محاولة للإطاحة بنحو خمس نوابهم، وجميعهم من الحزب القومي المعارض، في انتخابات أجريت اليوم (السبت)، ما أضعف آمال الحزب الحاكم بقلب ميزان القوة في برلمان الدولة ذاتية الحكم. وفي حين أن فرز الأصوات ما زال جارياً، أظهرت النتائج الأولية أن جهود الإطاحة فشلت في عزل أي من نواب الحزب القومي (الكومينتانج/كيه إم تي)، الـ24 حيث هزم معظمهم بفارق كبير. ويعد حجم انتخابات سحب الثقة غير مسبوق حيث يواجه 7 آخرون من الحزب تصويتاً مماثلاً في 23 أغسطس (آب).

وحال كانت نتائج تصويت أغسطس ضد الحزب الديمقراطي التقدمي، تشير النتائج إلى أن حكومة الرئيس التايواني لاي تشينغ تي يمكن أن تستمر في مواجهة مقاومة قوية من داخل البرلمان قبل الانتخابات المقبلة التي من المتوقع أن تجرى في 2028. كان الحزب التقدمي الديمقراطي الحاكم، الذي يميل إلى الاستقلال، قد فاز في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، لكن القوميين الموالين للصين وحزب الشعب التايواني، الأصغر حجماً لديهما مقاعد كافية لتشكيل كتلة أغلبية.

وأدلي الناخبون في تايوان، اليوم السبت، بأصواتهم في اقتراع يستهدف عزل خُمس أعضاء البرلمان، وجميعهم من الحزب المعارض الرئيسي، في خطوة يأمل مؤيدوها أن توجه رسالة حازمة إلى الصين، بينما يصفها المعارضون بأنها هجوم على الديمقراطية، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت حكومة تايوان إن هذا التصويت، الذي يُعد أكبر عملية عزل برلماني في تاريخ الجزيرة، يواجه تدخلاً انتخابياً «غير مسبوق» من جانب الصين التي تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها، وذلك رداً على رفض الجزيرة القاطع لهذه المزاعم. وقد تعيد هذه العملية تشكيل موازين القوى داخل البرلمان، وتمنح الحزب «الديمقراطي التقدمي» الحاكم بزعامة الرئيس لاي تشينغ تي فرصة لاستعادة أغلبيته التشريعية.

ورغم فوز لاي في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، خسر حزبه أغلبيته في البرلمان. ومنذ ذلك الحين استعرضت المعارضة قوتها لإقرار قوانين عارضتها الحكومة، وفرض خفض في الموازنات، مما يعقد الجهود الرامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي على وجه الخصوص.

ويأتي هذا التحرك السياسي في وقت تصعّد فيه الصين ضغوطها العسكرية والدبلوماسية على تايوان، في محاولة لتأكيد مطالبها الإقليمية التي يرفضها لاي وحكومته. ورغم دعواته المتكررة للحوار مع بكين، قوبلت تلك الدعوات بالرفض من جانب الصين التي تصفه بأنه «انفصالي».

أنصار الحزب الحاكم في تايوان يرددون الشعارات ويرفعون اللافتات والأعلام خلال تجمع انتخابي في تايبيه (إ.ب.أ)

وتراقب الصين عن كثب حملة العزل المحمومة، حيث علّق مكتب شؤون تايوان ووسائل الإعلام الرسمية مراراً على عملية التصويت، مستخدمين خطاباً مشابهاً لذلك الذي يعتمده حزب المعارضة الرئيس «كومينتانغ» لانتقاد لاي، حسب ما أفادت به «رويترز» للأنباء الأسبوع الماضي.

وقالت السلطات في تايبيه إن بكين تحاول «بشكل واضح» التدخل في ديمقراطيتها، مشددة على أن قرار العزل أو الإبقاء على النواب هو شأن يخص الشعب التايواني وحده.

ويُحسم في تصويت اليوم مصير 24 نائباً من حزب المعارضة الرئيسي، حيث يُحتمل عزلهم، وإجراء انتخابات فرعية لمقاعدهم، فيما يُنتظر إجراء اقتراع لعزل 7 نواب آخرين من الحزب نفسه في 23 أغسطس.

تايوانيون يصطفون للتصويت خلال الانتخابات في تايبيه (إ.ب.أ)

وتصف المجموعات الداعية للعزل نفسها بأنها حركة «مناهضة للشيوعية»، وتتهم حزب المعارضة بخيانة تايوان من خلال إرسال نواب إلى الصين، وعدم دعم ميزانية الدفاع، وإثارة الفوضى في البرلمان. في المقابل، ينفي الحزب هذه الاتهامات، ويتهم الرئيس لاي بفرض «ديكتاتورية»، و«رعب أخضر»، في إشارة إلى لون الحزب الحاكم.

ودخل حزب المعارضة في حالة تعبئة كاملة لمواجهة ما وصفه بأنه «عزل خبيث» لا يحترم نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، مؤكداً أن تواصله مع بكين يأتي ضمن صلاحياته الرقابية المشروعة على الحكومة.

تُغلق صناديق الاقتراع عند الساعة الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينيتش)، ومن المتوقع ظهور النتائج في المساء.


مقالات ذات صلة

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

آسيا سفن شحن وسفن أخرى في ميناء كاوهسيونغ التايواني في 23 مارس 2026 (رويترز)

تايوان ترصد سفناً وطائرات عسكرية صينية حول أراضيها

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 10 سفن حربية و6 طائرات عسكرية وسفينتين رسميتين تابعة للصين حول تايوان.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الولايات المتحدة​ (من اليسار) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)

واشنطن تتهم بكين باحتجاز سفن ترفع علم بنما

اتهمت الولايات المتحدة الصين بأنها تحتجز في موانيها سفناً ترفع علم بنما، وذلك عقب استحواذ الأخيرة على ميناءين كانا بإدارة شركة صينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

قال مسؤولان ‌كبيران في الإدارة الأميركية إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

بعد التأجيل بسبب حرب إيران... ترمب يزور الصين منتصف مايو

أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيزور الصين في زيارة دولة يومي 14 و15 مايو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي ‌هاكان ‌فيدان  (أ.ف.ب)

وزير الخارجية التركي ونظيره الصيني يبحثان جهود إنهاء حرب إيران

كشف مصدر ​دبلوماسي تركي اليوم الأربعاء أن وزير الخارجية ‌هاكان ‌فيدان ​ناقش ‌الحرب ⁠على ​إيران وجهود إنهاء ⁠الصراع خلال اتصال هاتفي مع ⁠نظيره ‌الصيني وانغ ‌يي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.


إندونيسيا تفرض قيوداً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون سن 16 عاماً

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
TT

إندونيسيا تفرض قيوداً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون سن 16 عاماً

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

بدأت إندونيسيا، اليوم (السبت)، في تنفيذ قانون حكومي جديد تمت الموافقة عليه في وقت سابق من الشهر الحالي يحظر على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً الوصول إلى المنصات الرقمية التي يمكن أن تعرضهم للمواد الإباحية والتنمر عبر الإنترنت والاحتيال وإدمان الإنترنت.

وبهذه الخطوة، أصبحت إندونيسيا أول دولة في جنوب شرق آسيا تحظر على الأطفال امتلاك حسابات على كل من «يوتيوب وتيك توك وفيسبوك وإنستغرام

وثريدز واكس وبيجو لايف وروبلوكس».

ويأتي ذلك في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها أستراليا العام الماضي في أول حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال في العالم في إطار حملة للعائلات لاستعادة السلطة من عمالقة التكنولوجيا وحماية أبنائهم المراهقين.

وقالت إندونيسيا إن تطبيق القيود سيتم بشكل تدريجي، حتى تمتثل جميع المنصات لهذا الإجراء.

ولدى الإعلان عن القانون الجديد في وقت سابق من شهر مارس (آذار)، قالت وزيرة الاتصالات والشؤون الرقمية الإندونيسية ميوتيا حفيظ، إنه سينطبق على نحو 70 مليون طفل في إندونيسيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 280 مليون نسمة.